أحمد من ألهمنا نثر الأدبْ

إبراهيم الأحدب

1364 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أحمد من ألهمنا نثر الأدبْكما أنا لنا به كل أرب
  2. 2
    أشكره شكراً يفي بالنّعمإذا قرعت بابهُ في الظلم
  3. 3
    سبحانه حض أُولي السُّلطانبأمرة بالعدل والإحسان
  4. 4
    وأنظم الصلاة بالسلامِلمُصطفاه سيّدِ الأنام
  5. 5
    محمد المختار فخر العالَمِوالسبب الداعي لخلق آدَمِ
  6. 6
    من جاء بالآداب خير راقيمتمماً محاسن الأخلاقِ
  7. 7
    وآله وصحبه الأنجابِمن عدلوا في منهجِ الآدابِ
  8. 8
    وبعدَه فإن سرَ الأدبأبلغ ما انتحاه سامي الطلبِ
  9. 9
    وهو الذي ألّفه الثعالبيوجاء في مبناه بالغرائب
  10. 10
    أعرب فيه حكم الآدابِكالشمس لا تحجبُ بالسحابِ
  11. 11
    من كل فقرةٍ بها الفقيريَغنى وقدرُ فضلهِ خطيرُ
  12. 12
    أبوابه رتبها ثمانيةقطوفها مثل الجنانِ دانية
  13. 13
    أردتُ أن أنظمهُ عقوداًنزين من حمل المعالي جيدا
  14. 14
    موضحاً في عقدي المبانيحلٌُّ معانيهِ لمن يعاني
  15. 15
    وقد رأيتُ أنني أُهديهِلمن به الدنيا زهت بالتيهِ
  16. 16
    محمد سامي المعالي حالتمن حالنا بهِ لخيرٍ حالت
  17. 17
    وقد سمت بفضلهِ سوريهوبرزت بالطلعة السنية
  18. 18
    كما به الشام تبدَّت شامةٌفي وجنة الملك لمن قد شامه
  19. 19
    وزير حقٍ في سما المعاليأشرق سامياً بنور عالي
  20. 20
    وأطلع الأقمار للعبادِتهديهم لسبلِ الرَّشاد
  21. 21
    وابتسمت به ثغور الملكلما تجلّى في الليالي الحلكِ
  22. 22
    أخلاقهُ عنها النسيم أخذافي نثره للطيب أنفاس الشذى
  23. 23
    ورأيه يمضي بما فيه القدّرجاء كما أراده ربُ القُدَر
  24. 24
    يراعه ابن الحسام إن جرىبما انبرى به الذي له يرى
  25. 25
    نداه بالنداه محي للمهجحدث عن البحر به ولا حَرج
  26. 26
    دع عند ذكره ببذلٍ معناًإذ لم ينل بلفظ ذاك معنى
  27. 27
    وكعب من يُعرف بابن مامهيعنو له رأساًً وذا كرامه
  28. 28
    في الغرب من سناه نور وقَذَاوالآن في الشرق أتى بولي الهدَّى
  29. 29
    فيا هنا سورية بمن سماضياء مرآه على بدر السما
  30. 30
    مولى به أروم شد أزريورفع ما لي وضعوا من ضُرِ
  31. 31
    ونصرتي على الذي قد جحدامن بعد راشدٍ لأمري رشدا
  32. 32
    وسمع الموضوع من حديثهِلم يهرب الطيب من خبيثه
  33. 33
    وأملي لديه إدراك الأربحيث نرى تمدح حرفة الأدب
  34. 34
    وهو بالهامٍ من الكريمِرغماً لأنف الحاسد اللئيم
  35. 35
    ما ضرني من كان يبدي ذميبلا أبٍ يقرأُ وهو أمي
  36. 36
    وحينما أتممت هذا النظمامؤملاً أنا به لأنظما
  37. 37
    وضعت بالرفع اسمه كشف الأرببنفثة اليراع عن سرِّ الأدب
  38. 38
    واللَّه أرتجي به القبولامنه وأن ينيلني المأمولا
  39. 39
    إن أحق ما به لسانُينطق أو أبانه بيانُ
  40. 40
    وما عليه ينطوي كتابُوينتهي لأمره خطابُ
  41. 41
    ما زادنا في قوة البصيرهوعادنا بصّحة السريره
  42. 42
    وما العدل طرق الطرائقاكما لفضلٍ بين الحقائقا
  43. 43
    فصار للأخيار منه تذكرهوجاء للأشرار منه مزجره
  44. 44
    وقد غدا الإمام للعمالكما بدا القوام للأعمال
  45. 45
    إليه حقاً ترجع السياسهكما عليه ترفع الرياسه
  46. 46
    وهكذا تنتظم الأسبابُبه كما تجتمع الآداب
  47. 47
    هذا وإن الأدب الذي طلبلادبان ما لشرع قد نسب
  48. 48
    وما غدا ينسب للسياسةبه يرى الحاكم ذا كياسة
  49. 49
    فأولٌ ما قد قضى للفرضِوالثاني ما فيه عمار الأرضِ
  50. 50
    كلاهما مرجعه للعدلمنيل من رعاه كل فضل
  51. 51
    حيث به سلامة الأبدانكما به عمارة البلدان
  52. 52
    كذا به الصلاح للرعيةويثمر الكمال للمزية
  53. 53
    فتارك الفرض لنفسه ظلمومخرب الأرض لجنسه انتقم
  54. 54
    وقال أفلاطون بالعدل نرىثبات الأشياء كما تقررا
  55. 55
    والجور فيها للزوال موصلإذ لا يزول ما هوا المعتدل
  56. 56
    إياكم والجور إذ فيه العطبكذا علامة البلاء المجتنب
  57. 57
    قال أرسطو أحسن الحق يرىحقاً هو العدل فدع من امترى
  58. 58
    لأنه علّةُ كل حسنوعلّة لذي اعتدال ذا عنى
  59. 59
    والجور علّة لذي القبح وذاعن إعتدال خارج فلتنبذا
  60. 60
    وقيل من العدل ذو تمسكِفلا يخافن أحداً في ما حكي
  61. 61
    وقال بعض رؤسا اليونانفي أمر إسكندر سامي الشان
  62. 62
    إذ قيل ما أسرع ما أجاب لهكل الورى ونال ما قد أمله
  63. 63
    ذاك لما من عدله فيهم ظهروحسن فضلهِ وصبره انتشر
  64. 64
    ولا يخاف اللَّه من كان عدلأي لا يرى خوف عليهِ منه حل
  65. 65
    إذ أبتغي رضاه وأنتهي إلىأمرٍ قضاه جل فينا وعلا
  66. 66
    وقيل للإسكندر أمسك أبدابالاعتدال إن أردت رشدا
  67. 67
    فما يزيد فهو عيب مزدرىوالنقص عجز منك من غير مرا
  68. 68
    وقال الإسكندر إذ سئل أنيحكم بين اثنين في أمرٍ علن
  69. 69
    الحق يرضي واحدا فاستعملاله فترضيا جميعاً في الملا
  70. 70
    وقيل إن العدل في الجماعةأعماله تغني عن الشجاعة
  71. 71
    والعدل ميزان لبارينا يرىنزه من زيغ وميل في الورى
  72. 72
    وقيل من ليس يخاف أحدافقيل من ليس يخيف إن بدا
  73. 73
    ومن يكن في حكمه قد عدلاوكف عن ظلم له واعتدلا
  74. 74
    نصرة الحق كما أطاعهكل الورى واثروا اتباعه
  75. 75
    وضغت النعمى له وأقبلتعليه دنياه وبالعز انجلت
  76. 76
    فكان ذا تهنأةٍ بالعيشِبها غنيا عن عناء الجيشِ
  77. 77
    وملك القلوب والحروباأمن حيث أدرك المطلوبا
  78. 78
    وأصبحت فرضاٍ حقيقياً طاعتهكما غدت جنداً له رعيته
  79. 79
    وأول العدل ابتداء الرجلبنفسه حتى يرى شهباً على
  80. 80
    لها يروم كل خلة زكتوخصلة رضية قد قبلت
  81. 81
    ومذهب بين الورى سديدومكسب يجده حميد
  82. 82
    لأجل أن يسلم عاجلاً كمايسعد آجلاً ويغدو علما
  83. 83
    وأول الجور يرى أن يغمدالها بما فيه هلاك وردى
  84. 84
    فيبعد الخير لها والشرايدنيه منها فتعاني ضرا
  85. 85
    وهكذا يكسبها الآثامادوما كما يعقبها المذاما
  86. 86
    ليعظم الذم لها ووزرهاويقبح المقول بها وذكرها
  87. 87
    ومن يسوس نفسه بالابتدانال سياسة الأنام أبدا
  88. 88
    فأصلحوا نفوسكم تصلح لكمأخراكم وتدركون سؤلكم
  89. 89
    قال أرسطو المفتي اسكندريرشده إلى الطريق الأنور
  90. 90
    نفسك أصلحها لها مما يقعفي الابتداء تكن لك الناس تبع
  91. 91
    وقال من أحسن ما تعطيه مابه بدأت لك نفعاً فاعلما
  92. 92
    تجري عليها ما تريد تأمربه سواك هكذا يقرر
  93. 93
    وسخط الناس عليه ما رضيعن نفسه ولم يفز بالغرضِ
  94. 94
    ومن لها ظلما كان أظلمالغيره حسب الذي قد علما
  95. 95
    ومن لدينه بفعله هدملمجده أهدم كان وظلم
  96. 96
    وإن خير أدب ما ثمرهنلت كما بان عليك أثره
  97. 97
    من عرض النفس على الدنيةعرض من سواه للمنية
  98. 98
    وإنما يعين من ساس علىعدل له اصطناع من كان علا
  99. 99
    أي يؤثر التقي كذا اطراح منيبغي الرشى في كل مرٍ حيث عن
  100. 100
    كذلك استكفاء من يعدل فيقضية ولا يميل فاعرفِ
  101. 101
    وهكذا استخلاص من يحنو علىرعية ولا يسيء عمَلا
  102. 102
    لا صلح مع فساد من تشاورهلا عدل إن جار الذي توازره
  103. 103
    كذلك من قضاته جارت ومنكفاته قد فسدت يا ذا الفطن
  104. 104
    وقال أزدشير من حق علىكل مليكٍ في سما الملك علا
  105. 105
    أن يغتدي في الملك ذا تفقُّدوزيرَه مع النديم المرشدِ
  106. 106
    وحاجباً وكاتباً فالأولقوام ملكه وما يؤثل
  107. 107
    والثانِي فالبيان عن معرفتهِوالثالث الوكيل عن مروءتهِ
  108. 108
    والرابع البرهان للسياسهبها يكون صاحب الكياسه
  109. 109
    وقال لا شيء أضر أبداًبالملك إذ يورده نهج الردى
  110. 110
    من طلب الخبر ممن لا يُرىيصدق في شيء إذا ما استخبرا
  111. 111
    كذا من استكفي الذي لا نصح لهيوماً إذا دبر فاترك عمله
  112. 112
    ومن على كفاة سوءٍ اعتمدلم يَنجحُ من رأي فساده ورد
  113. 113
    ومن عدّوٍ طالب وظنكاذب أنقل ما حكيت عنيَّ
  114. 114
    وقيل من حق المليك أن يُريمن يحفظ الدين له مستوزرا
  115. 115
    وهكذا يستبطن الذي غدايحفظ سره فيستكفي العدي
  116. 116
    وقال حين قيل كيف اضطربتحال بني ساسان مما قد ثبت
  117. 117
    وفيهم مثلك قال سآؤابفعلهم وبالعناء بآوا
  118. 118
    إذ خولوا أصاغر العمالِمن جهلهم أكابر العمالِ
  119. 119
    قال أمرهم إلي ما آلاَوحالت الحال وساؤا إلآ
  120. 120
    من منع الخير فذاك حرمكومن على الشر أعان ظلمك
  121. 121
    وإن ما يعود بالولاةِنضحا ويكفيهم عنا الكفاة
  122. 122
    ربهم لما مضي من النعموحفظهم عهداً لواجب الذمم
  123. 123
    وعفة منهم عن أموال الخدمونهجهم على شروط الكرم
  124. 124
    فإنه من خانه وزيرهفي أمره ساء به تدبيره
  125. 125
    ومن غدا يطمع في عمالهالجاءهم إلى اقتطاع ماله
  126. 126
    ومن يكن يا صاح خاف شركاأفسد عامداً صلاح أمركا
  127. 127
    لا ترج خير من غدا لا يرتجيخيرك وهو دون باب مرتجِ
  128. 128
    وهكذا لا تأمنن جانب منلم يأمن الجانب منك يا حسن
  129. 129
    وأجهل الناس الذي يعتمدفي أمره على الذي لا يقصد
  130. 130
    أي من يرى غير مرج خيرهوليس أمناً دواماً ضيره
  131. 131
    من كان لا تؤمنه عاديتكلا يبغِ في إخلاصه نصيحتك
  132. 132
    واعتقد القصد له مساءتكمن خاف في أحواله إساءتك
  133. 133
    ولم يحب لك خيراً أبدامن ليس أمنا لشرك اعتدا
  134. 134
    ومن يخف فيما عناه صولتكناصب في كل عناء دولتك
  135. 135
    ومن تكن أوغرت يوماً صدرهفإنك استدعيت قطعاً شره
  136. 136
    وقد جمعنا ههنا ألفاظاًقدمتها لمن غدوا وعاظا
  137. 137
    وجيزة قصيرة الفصولأمثالها تجري إلي المأمول
  138. 138
    عدة أبواب لها ثمانيةعدة أبواب الجنان العاليه
  139. 139
    عليك غيث الفضل منها وكفاالعلم للمرء بدون مرية
  140. 140
    أفضل قنية وخير حليةوهو لمن مضى غدا خير خلف
  141. 141
    وعمل المرء به أسمى شرفولا سمير للفتى كالعلم
  142. 142
    ولا ظهير أبداً كالحلمولا يرى سيف كمثل الحق
  143. 143
    كذاك لا عنوان مثل الصدقجدّ بكسب العلم يصلح فاسدك
  144. 144
    حقاً وبرغم من يكون حاسدكوهو يقيم ميل من به سلك
  145. 145
    ويصلح اعلم بهداه أملكوإنهُ يصلح ما قد فسدا
  146. 146
    منك كما يدني الذي قد بعداتعلم العلم تكن كبيرا
  147. 147
    وتغتدي في قومك الأميراالعلم عز لا يهي جديده
  148. 148
    وكنز خير ما فني مديدهمن فضل علم لك يا من جلا
  149. 149
    أن تغتدي بذاك مستقلاومن كمال العقل أن تستظهرا
  150. 150
    عليه بالحلم إذا أمرٌ عرامن لم يكن يعلم ليس يسلم
  151. 151
    فأجهد وكن خير أديب يعلمالفضل بالعقل يرى والأدب
  152. 152
    ليس بأصل أبداً أو نسبمطية الجهل براكب تزل
  153. 153
    ومن لهُ يصحب لاشك يذلولقبيح نسب حسن أدب
  154. 154
    يستر فالزمه وجدّ في الطلبومن أشد الجهل للرجال
  155. 155
    في ماحكوه صحبة الجهالوهكذا من أقبح الخلال
  156. 156
    جدال من كانوا ذوي محالودولة الجاهل تبدي عبره
  157. 157
    لعاقل نطلق منه العبرةوعالم لصاحب معاندُ
  158. 158
    خير يرى من جاهل يساعدوالجهل فيما قيل بالفضائل
  159. 159
    بين الورى من أشنع الرذائلومن بقوله يكون أعجبا
  160. 160
    أصيب بالعقل وساء أدباأول عقل سرعة التفهُّم
  161. 161
    غايته إصابة التوهُّمثمار عقل حُسن الاختيار
  162. 162
    له دليل صحبة الأخيارمن ساء في ما حكوه أدبه
  163. 163
    بدل حسنه وضاع نسبهوإن تكن قد قلت العقول
  164. 164
    بين الورى كثرت الفضولخير مواهب الأنام العقل
  165. 165
    وشر ما به أصيبوا الجهلمن كان ذا علم وعقل لغده
  166. 166
    سعى وختم الملك أضحى بيدهومن يوافق العلماء وقرا
  167. 167
    ومن يصاف السفهاء حقرمن ليس ذا تعلم في صغره
  168. 168
    لم يتقدم أبداً في كبرهما أوحشت خال بعلم خلوه
  169. 169
    ومن يسلى لم تفته سلوهوأصل علم رغبة وثمره
  170. 170
    سعادة لمن عليه أثرهوأصل زهد رهبة ثم الجنى
  171. 171
    لهُ عبادة بها كل المنىوالأصل للمروءة الحياء
  172. 172
    والثمر العفة والوفاءثم الحفاظ الأصل للحمية
  173. 173
    نتاجها العزة في البريةأقوى الأساس العقل والتقوى ترى
  174. 174
    أجل ملبوس لمن تفكرالا سائس يسوس مثل العقل
  175. 175
    ولا عدو للفتى كالجهلولا يرى سيف مضى كالحق
  176. 176
    ولا معين مثل محض الصدقأنكى عدو في الأنام الجهل
  177. 177
    وخير مرجو البلايا العقلوالعلم عمدة الأديب العاقل
  178. 178
    والأمل الكاذب حصن الجاهلهذا يرى للمال دوما طالبا
  179. 179
    وذاك في كسب الكمال راغباالعلم كنز ليس يفنى أصلا
  180. 180
    العقل ثوب جدة لا يبلىوعالم من تَرك الذنوبا
  181. 181
    كما اتقى وأطرح العيوباوالعاقل المحسن في صنائعه
  182. 182
    وواضع الإحسان في مواضعهمن لا يطيل درسه ولا يكد
  183. 183
    نفسا فلا يدرك علما فاجتهدبالعلم والأهل له لا يسخف
  184. 184
    إلا بليد والذي لا ينصفمن لم يجعل أدب له نسب
  185. 185
    هدم مجده وضيع الحسبكم من عزيز ذله بجهله
  186. 186
    ومن ذليل عزه بعقلهوالرأي لا علم به ضلال
  187. 187
    وهو بدون عمل وبالومال الأدب واستعماله
  188. 188
    كمال من سمت به خلالهعداوة العاقل من صداقه
  189. 189
    ذي الجهل خير فدع الحماقةومنع من يكرم خير أبداً
  190. 190
    من بذل من يلوُّم في ما وردابالعقل قد يصلح كل أمر
  191. 191
    والحلم قاطع لكل شرالعقل مجد ماله محمول
  192. 192
    والعلم مال خوفه مفصولجهل الفتى يضر بالأصحاب
  193. 193
    والذم قيل أقبح الأثوابذو العقل من ذلك في رشاد
  194. 194
    ورأيه من ذاك في إمدادفقوله في مشكل سديدُ
  195. 195
    وفعله بما عرا حميدُمن جهله الجاهل في إغواء
  196. 196
    ومن هواه في عنا إغراءفقوله في حاجة سقيم
  197. 197
    وفعله في وجهه دميموربما الدنيا على ذي الجهل
  198. 198
    تقبل باتفاقها يا خليكما عن العاقل وهو مستحي
  199. 199
    تدبر حسبما به الفضا علقفإن على يد الجهول منها
  200. 200
    نلت ومع ذي العقل ملت عنهالا يحملنك ذا لحب الجهل
  201. 201
    والزهد في الفضل وحب العقلفدولة الجاهل أمر أمكنا
  202. 202
    ودولة العاقل حتم بيناوليس من أمكنه من ذاته
  203. 203
    شيءٌ كذي الإيجاب من أداتهودولة الجاهل كالغريب إذ
  204. 204
    يحن للنقلة حيث ينتبذودولة العاقل كالنسيب
  205. 205
    يحن للوصلة والقريبوما الفتى يفرح بالحالة قد
  206. 206
    جلت بلا عقل حواها وعُددكذاك بالمنزلة الرفيعة
  207. 207
    بغير فضل حلها وضيعهفإنما الخبرة بعد هذا
  208. 208
    تُذله فيها فدع من هاذيكما تحطه إلى رتبته
  209. 209
    عنها برده إلى قيمتهمن بعد أن تسفر عن عيوبه
  210. 210
    للناس بالتكرار من ذنوبهومن له يمدح يغدو هاجيا
  211. 211
    ومن يواليه يرى معادياإذاً فبالعلم وفضل العقل
  212. 212
    يكمل من يبغي العلى لا الجهلمن كان قانعا برزق اللَّه
  213. 213
    يغنى عن الناس بلا اشتباهومن حوى الرضا بمقدور قنع
  214. 214
    بكل ميسور وجل فاستمعومن يكن رضي بالقضآء
  215. 215
    يصبر على البلاء واللاوآءمن عمر الدنيا أضاع ماله
  216. 216
    وعامل الأخرى حوى آمالهمن حاسب النفس يجد سلما
  217. 217
    ومن يكن حفظ دينا غنمامن طال في دنيا الأنام أمله
  218. 218
    قصر جده وساء عملهمن اتقى اللَّه علا وقاه
  219. 219
    ومن به اعتصم قد نجاهقناعة الإنسان عز المعشر
  220. 220
    وهكذا الإحسان كنز الموسرونال غاية المنى من صبرا
  221. 221
    وحصل النعماء من قد شكراكن ذا يقين قوة اليقين
  222. 222
    بلا مرا من صحبة للدينوما انقضت دقيقة من أمسكا
  223. 223
    إلا ببضعة ترى من نفسكاولا انقضت ساعة من دهركا
  224. 224
    إلا بقطعة غدت من عمركاثم رضي الإنسان بالكفاف
  225. 225
    يفضي به لمنهجِ العَفافمن عاد للذنب على الرب اجترا
  226. 226
    فلا تعد للذنب زورا وافتراومن يكن عن توبة يوما رجع
  227. 227
    فإنه إلى عقوبة نزعمن سالم الناس بلا ريب سلم
  228. 228
    ومن يكن شاتمهم فقد شتمومن يكن قدم خيرا غنما
  229. 229
    فقدم المعروف وأشكر نعماإن قليلاً فيه إغناء يرى
  230. 230
    خيرٌ من الكثير يطغي في الورىودرهم لمن حواه ينفع
  231. 231
    خيرٌ من الدينار وهو يصرعوخير أموال الفتى ما أنفقا
  232. 232
    وخير أعمال له ما وفقاوإن خير العلم ما كان نفع
  233. 233
    وخير وعظ ما لموعظ ردعمن لك يكن له بنفس واعظ
  234. 234
    ما نفعته أبدا مواعظمن سره في دهره الفساد
  235. 235
    بين الأنام ساءه المعادوإنما الدنيا لراء حلم
  236. 236
    والاغترار بمناها سقمإن السعيد من بأمسه اعتبر
  237. 237
    فكن كذا في الدهر تكتف العبرثم التقي من لغيره جمع
  238. 238
    ولم ينل نفسا له حيث منعالرب يا إنسان لايموت
  239. 239
    والخير يا طالب لا يفوتما شئت قل وما هويت فافعل
  240. 240
    فأنت لاقٍ ما ترى من عملفكل شخصٍ يحصد الذي زرع
  241. 241
    وهكذا يجزى بما كان صنعمن فعل الخير بنفسه بدا
  242. 242
    كذا عليها من جنى الشر اعتدىزد أيها الإنسان من طول الأمل
  243. 243
    في قصر الأعمال وراقب الأجللا تغرر بصحة لنفسكا
  244. 244
    ولا سلامة غدت لأمسكافمدة العمر ترى قليلة
  245. 245
    وصحة المركب مستحيلةومن أطاع عامدا هواه
  246. 246
    قد باع دينا بعنا دنياهالخير أسمى للفتى بضاعة
  247. 247
    والعرف أنمى أبدا زراعةالعلم لم يصلح به ضلال
  248. 248
    والمال لا نفع به وباللذلك قيل ثمر العلوم
  249. 249
    أن يعمل العالم بالمعلومبلا احتياج لا يفوه العاقل
  250. 250
    وفكره قي ما يؤُول الفاضلومن يكن قد سر بالمواهب
  251. 251
    سيءَ بقبح الرزء والمصائبوذو الرضى بما قضى اللَّه الأحد
  252. 252
    يسلم أن يناله سخط أحدوذو قناعة بما أعطيه لم
  253. 253
    يدخله أن يحسد من نال نعموواثق بربه أغناه
  254. 254
    وذو توكل له كفاهمن عرف الدنيا ورامها فقد
  255. 255
    أخطأ الطريق وعن التوفيق صدومن بها اعتز ورام شرفا
  256. 256
    أغصّ بالمنى وعانى التلفامبصر عيبه أبى عيب أحد
  257. 257
    ومن عمي عنه تخطاه الرشدومن تعرى من لباس التقوى
  258. 258
    لم يستتر قط وذاق البلوىومن يكن رضي بما آتاه
  259. 259
    من خيره في دهره مولاهلم ير غمّا بالذي يراه في
  260. 260
    يدي سواه لمقام الشرفمن نصر الحق له لم يقهر
  261. 261
    ومن عمي عن عيبه لم يبصرمن لم يكن نغصّه موت ولد
  262. 262
    لم ير تنغيصا بقول من أحدومن بأيام مضت لم يعتبر
  263. 263
    لم يستمع لوم امرئ أو يزدجرومن لسلطان يجور أرضي
  264. 264
    أسخط ربا قادرا وغضامن يتذلل لبني الدنيا فقد
  265. 265
    عري من لباس تقوى ورشدمن يتسربل برداء للتقى
  266. 266
    لم يبل سربال له حيث اتقىومن يكن بسبب الحسنى مسك
  267. 267
    تنجح آمال له حيث سلكذو العزّ باللَّه ومن توكلا
  268. 268
    عليه لم يلحقها ذلّ الملامن اكتفى في الدهر باليسير
  269. 269
    فإنه استغنى عن الكثيرمن صح مع حسن اعتقاد دينه
  270. 270
    صح بما له حوى يقينهومن بمولاه عن الناس غني
  271. 271
    أمن من عارض إفلاس عنيومن على طول الأذى كان صبر
  272. 272
    دلّ على صدق التقى وكان برومن إلى مولاه حاجة رفع
  273. 273
    في أمره استظهر من كل جزعومن إلى سواء كان رفعا
  274. 274
    خاب ومن مقداره قد وضعامن أمن الأخرى أبى حرصا على
  275. 275
    دنيا يمر عيشها وإن حلاومن يكن أيقن بالجزاء لم
  276. 276
    يؤثر على الحسن سواه من نعموإنه من ذكر المنية
  277. 277
    نسي ما جرت له الأمنيهغني من بربه استعانا
  278. 278
    عن كل خلقة وعز شأناومن به وثق فهو استظهرا
  279. 279
    إلى المعاد والمعاش في الورىخير الأنام من عصى هواه
  280. 280
    ومنه خير رافضٍ دنياهومن من الشهوة صان دينه
  281. 281
    ولم تزل شبهته يقينهومن عصي الهوى بأمر ربه
  282. 282
    وقد أزال حرصه من قلبهومن غدا بعيبه بصيرا
  283. 283
    وعن سواه طرفه ضريراإعانه الحق ترى ديانه
  284. 284
    وباطل نصرته خيانهنصرة هذا إن تأملت سرف
  285. 285
    ونصرة الحق بلا شكٍ شرفومن أحاط بذنوب بصرا
  286. 286
    وأدرك العيوب كان أبصراالدين سور واليقين نور
  287. 287
    فليحوِ دوماً لك هذا السورذو السعد من خوف العقاب أمنا
  288. 288
    وطلب الثواب لما أحسناإن الرشيد مخلص للطاعة
  289. 289
    وذو الغنى من أثر القناعةما سر في يوميك أو أسعد في
  290. 290
    داريك ذا خير الأمور فاعرفوثقة بالله أقوى أملاً
  291. 291
    والاتكال هو أزكى عملاالدين للإنسان أقوى عصمة
  292. 292
    والأمن للخائف أهنا نعمهوالصبر عند صدمة المصائب
  293. 293
    لذي الحجى من أعظم المواهبعيشك ما قد عشت في ظل بقى
  294. 294
    والقوت يكفي وعناء ما بقيوحارس للنعمة البخيل
  295. 295
    وخازن لوارث ينيلمن لزم الورع قد نفى الطمع
  296. 296
    ومن لذا يلزم يعدم الورعدع حسدا فهو أشر غرض
  297. 297
    وطمعا فهو أضر عوضثم رضى الإنسان بالكفاف
  298. 298
    أجلّ من مسعاه للإسرافأفضل أعمال بنفع فأدبا
  299. 299
    ما أوجب الشكر وأجرا أعقباولا تثق بدولة يا عاقل
  300. 300
    فإنها لاشك ظل زائلولا تكن لنعمة تعتمد
  301. 301
    فتلك ضيف راحل لا يحمدمن كف للأذى الكريم أدبا
  302. 302
    ثم القويُّ من هواه غلبامن غالب الحق يهون وعمي
  303. 303
    من ركب الهوى بليل مُظلمِوإنه إن ذهب الحياء
  304. 304
    حل العنا وعظم البلاءانفع بعلم فهو ليس ينفع
  305. 305
    مثل دواءٍ لا يكون ينجعأحسن هذا ما يرى منع العمل
  306. 306
    وأحسن الصمت غدا دون خطلاعص الذي يجهل تسلم أبداً
  307. 307
    وأطع العاقل تغنم رشدامن لم يكن لله أبدى الحسنا
  308. 308
    فإنما عقي الذي كان عناكما يري سوء الجزاء ثمره
  309. 309
    لفعله يوم يجازي الفجرةومن أطاع الله مولاه ارتفع
  310. 310
    ومن عصاه ذل قدرا واتضعومن أطاع مالك الخلق ملك
  311. 311
    ومن أطاع لهواه قد هلككم جامع لمن غدا لا يشكره
  312. 312
    ومنفق لمن يرى لا يسترهوالعلم من تمامه استعماله
  313. 313
    ومن كمال العمل استقلالهفمن لعلمه غدا مستعملا
  314. 314
    لم يخل من رشد بما قد فعلاومستقل عمل لم يقصر
  315. 315
    عن المراد فهو بالجد جريوثمر العلم به حسن العمل
  316. 316
    وعمل أجر عليه قد حصلالعز لا علم به مذلة
  317. 317
    والعلم لا عقل له مضلةزهد الفتى بصحة اليقين
  318. 318
    وهذه بصّحة للدينومن يقينا صح أو قوي بجد
  319. 319
    أيقن بالجزاء وفي الشر زهدوأوفر الأجزاء قد حاز الذي
  320. 320
    في الشر كان زاهدا يا محتذيوالجهل أن يعصي الفتى مولاه
  321. 321
    في طاعة قد جرها هواهوان يهين النفس في إكرام
  322. 322
    دنياه حسب عادة اللئامفذاك من هواه في ضلال
  323. 323
    كذلك من دنياه في زوالثلاثة أيام دهر قد بدا
  324. 324
    يوم مضى ليس يعود أبداواليوم أنت فيه لا يدوم
  325. 325
    وثالث مستقبل موهوملم تدر حاله ولا تعرف من
  326. 326
    يكون أهله ومن له سكنتعز عن أمس ذهبت عنه
  327. 327
    ويومك الفاني تزود منهأي قابل الآتي بزاد وعدد
  328. 328
    وابغِ رضى الله تنل كل رشدفكل يومٍ سائق إلى غده
  329. 329
    والمرء مأخوذ بنطق ويدهوخير أعمالك ما استصحبت به
  330. 330
    يومك أي به أتيت فانتبهوشر تلك ما به استفسدتا
  331. 331
    يومك يا هذا وقد فسدتاومن على النفس قوي تناهى
  332. 332
    في قوة وقد تسامى جاهاومن على شهوته قد صبرا
  333. 333
    بالغ في مروءةٍ بلا مرامن أكثر الإعجاب بالمواهب
  334. 334
    عنَّاه الانزعاج بالمصائبمن يستعِن بالحق يؤمن قهره
  335. 335
    وماسك بالدين عز نصرهيا ذا الفتى أوص ولا تبت على
  336. 336
    غير وصيَّةٍ وبادر أجلاوإن تكن في صحَّةٍ من جسمكا
  337. 337
    وصحبة بعد الدجا من عمركافإنما الدهر لأهلٍ خائنٌ
  338. 338
    وكل ماقد خط فهو كآئنلا تخْلِ نفساً لك من فكرٍ تُزد
  339. 339
    بذاك حكمة وعصمة تفدمستخدم الملك لدينه عنا
  340. 340
    له أولو الشوكة وازداد ثناومن لذا يعكس فيه طمِعَا
  341. 341
    كل امرئ وبات يشكو هلعاوسالك في سبل الرشاد
  342. 342
    يبلغ كنه القصد والمرادغنم من قبل نصحا وسلم
  343. 343
    من بحمى عافية دوما لزمفأطيب الأسماء حسن العافيه
  344. 344
    وأفضل الدارين تلك الباقيهوطاعة الله لعبد حرز
  345. 345
    كما قناعة الأنام كنزوالعلم عز به عَمِل
  346. 346
    والصمت فوز للفتى وإن جهلوثقة بالله مال المؤمنِ
  347. 347
    وصمته عز وحظ المحسنومحسِنٌ لخلقه نجَّاهُ
  348. 348
    لا صفو من دنيا الورى لشاربولا وفا منها لعهد صاحب
  349. 349
    إذ لم تكن تخلو لنا من فتنهوليس ينجو من صبها من محنه
  350. 350
    عنها فأعرض زاهدا من قبل أنتعرض عنك ببلاء ومحَن
  351. 351
    واستبدلن من قبل أن تستبدلابك السوي واتبع بعطفٍ بدلا
  352. 352
    وهكذا لذاتها تفني كماتبقي بشر تبعاتها أعلما
  353. 353
    رأس الغنى قناعة الإنسانوهي أساس لتقى الإيمان
  354. 354
    والحرص في الأنام رأس الفقربلا مراءٍ وأساس الشر
  355. 355
    وتقبل الدنيا كمثل الطالبوهكذا تدبر مثل الهارب
  356. 356
    وتصل المريد كالملولأما فراقها فكالعجول
  357. 357
    فخيرها لطالب يسيرُوعيشها لأهلها قصيرُ
  358. 358
    كما يري إقبالها خديعهوهكذا أدبارها فجيعه
  359. 359
    وما بها اللذات فهي فانيهلكنما التبعات فهي باقيه
  360. 360
    فاغنم بجد صفوة الزمانمنتهزا لفرصة الإمكان
  361. 361
    وخذ من النفس لها وللغدِمن يومك الحالي تزود وأجهد
  362. 362
    وبادرن قبل نفاذ المدهمن الزمان وزوال العده
  363. 363
    فحظ كل من غني دنياهما هو منفق على أخراه
  364. 364
    إذا أراد الله جل خيرابعبده وقد كفاه ضيرا
  365. 365
    ألهمه في ما يروم الطاعهوهكذا ألزمه القناعه
  366. 366
    كما علا فقهه في الدينمعضَّدًا بصحة اليقين
  367. 367
    فحاز الاكتفاء بالكافوجعل السربال من عفاف
  368. 368
    وإن به شرا أراد حبباإليه ماله فيعني طلبا
  369. 369
    وبسط الآمال منه وشُغِلبالمال وهو لهواه قد وكل
  370. 370
    فركب الجهل مع الفسادوظلم العباد بالإلحاد
  371. 371
    عن الأذى كف وعد عن الخناودع لجاجة بها كل عَنَا
  372. 372
    ولا تكن تسعى بغير حاجهمتبعا ما قضت اللَّجاجه
  373. 373
    يكن بلا شك حكيم دهركاوبسنا الفضل فريد عصركا
  374. 374
    لا تفن عمرا في الملاهي صارفاما لك في العصيان لست عارفا
  375. 375
    تخرج من الدنيا مضت بلا عملوتلق مولاك علا بلا أمل
  376. 376
    أحسن كما أحسنت قولا فعلاتجمع مزيتين يا من جلا
  377. 377
    مزية اللسان بالمقالوثمر الإحسان والنوال
  378. 378
    ولا تقل بدون فعل فتذمأو تلتزم بما استبان منك غم
  379. 379
    حب الغنى للشر راس ويريحب التقى راساً لخير قد جرى
  380. 380
    إذ كان ذا مؤديا إلى الورعوذاك مفضيا إلى ذل الطمع
  381. 381
    وذا أساس الشر أما الورعفهو أساس الخير يا مستمع
  382. 382
    وهكذا دنياك دار المجنهفانزل عن الهوى المبيد تسلم
  383. 383
    واقطع عرى الدنيا الغرور تكرملا تغترر بطيب لهو من هوى
  384. 384
    وحسن عارية دنيا تجتوىفمدة اللهو بذاك تنقطع
  385. 385
    وما أعاره الزمان يرتجعوبعده يبقى عليك إثم ما
  386. 386
    ركبته من كل ما قد حرمادنيا الورى كالظل للغمام
  387. 387
    بلا مرا وحُلم النياموالعمل الذي بسم قد شرب
  388. 388
    وفرح بالغم وصله حسبفلا تغرنك بزهرة ولا
  389. 389
    تفتنك بالبهجة يا من قد علالأنها سلابة للنعم
  390. 390
    بعد العطا أكالة للأممتعطي الذي يسألها وترتجع
  391. 391
    وهكذا تنقاد ثم تمتنعوتوحش الإنسان ثم تونس
  392. 392
    وتطمع الطالب ثم توئسيعرض عنها السُّعَدَا ويرغب
  393. 393
    بها ألوان الشقاء والمذبذبلا تخدعنك بخديعة ولا
  394. 394
    توقعك في شبكتها ذات البلاكذاك لا تدخلك في ملكتها
  395. 395
    من بعد أن تطمع في وصلتهاوهكذا لذاتها قليله
  396. 396
    كما ترى حسراتها طويلهدنياك مثل شبك لف على
  397. 397
    من كان فيه بغرور دخلاومن يكن أعرض عنها سلما
  398. 398
    ومن عناها بالمراد غنمافلا تمل قلبا إليها أبدا
  399. 399
    أو تقبلن وجها عليها إن بدافإنها خلابة سحاره
  400. 400
    غدارة بأهلها مكارهنعيمها تشوبه يبوس
  401. 401
    وتقرن السعود بالنحوسوحلوها تخلطه بمر
  402. 402
    ونفعها تصله بضرإن رمت عزا فليكن بالطاعه
  403. 403
    أو الغنى فاطلبه بالقناعهمن طلب الإله عز نصره
  404. 404
    وذو القناعة يزول فقرهدنيا للورى كثيرة التغيير
  405. 405
    وإنها سريعة التنكيرشديدة المكر لمن عناها
  406. 406
    دائمة الغدر بمن حواهاأحوالها ذات تبدل كما
  407. 407
    نعيمها منتقل يا من سمايذل من يطلبها والراكب
  408. 408
    لها يزل فاحفظن يا طالبالتزم الصمت تعد فاضلا
  409. 409
    عقلا وفي جهلك تغدو عاقلاوهكذا في قدرة حكيما
  410. 410
    ومع عجز تغتدي حليمادع هذر الكلام فهو يظهر
  411. 411
    من العيوب للوري ما تضمركما يحرك الذي قد سكنا
  412. 412
    من العدو ويثير الفتنوهو لعقل المرء ترجمان
  413. 413
    به لعز فضله بيانفاقصره يا هذا على الجيل
  414. 414
    واقتصرن منه على القليلإياك ما يسخط سلطانا وما
  415. 415
    يوحش إخوانك يا من فهمافسخط السلطان في البرية
  416. 416
    عرض نفسه على المنيةكل يقول قد حكاه يعرف
  417. 417
    كما بفعل قد جلاه يوصففقل سديدا وافعلن حميدا
  418. 418
    تكن على رغم العدى سعيدامن لزم الشان وما قد زانه
  419. 419
    وكان دوما حافظا لسانهومال عما لم يكن يعنيه
  420. 420
    وكف في أذاه عن أخيهفهو الذي دامت له سلامته
  421. 421
    دنيا وقلت أبدا ندامتهملك اللسان الفضل للإنسان
  422. 422
    والبذل للمعروف والإحسانوالصمت فالزم تكسب المحبه
  423. 423
    وتأمن الشر من المغبهوتكتسي ثوبا من الوقار
  424. 424
    وتكتفي مؤنة اعتذاروالصمت أيضا آية للفضل
  425. 425
    وثمر القدر ونور العقلوذاك عنوان الحكيم وكذا
  426. 426
    زين الكريم فله اطلب وخذاوالزمه تلزمك به السلامه
  427. 427
    واصحبه تصحبك له الكرامهوكن صموتا وصدوقا عز
  428. 428
    صدق الفتى والصمت منه حرزوذا دليل العقل والنبي كما
  429. 429
    ذاك دليل السر والتقي أعلماوالصمت لا من خطل فضيله
  430. 430
    والصدق للفوز يرى وسيلهومن يكن قل مقاله سلم
  431. 431
    ومكثر السؤال للناس حرممن استخف بأخ له خذل
  432. 432
    ومن على سلطانه اجترا قتلوكثرة القول تمل السمعا
  433. 433
    وكثرة السوال تولي منعاوأبلغ اللسان ما ليس يكل
  434. 434
    وأحسن الأقوال ما ليس يملإن كنت حاججت فلا تقصر
  435. 435
    أو كنت لاججت فلا تكثرفمن يقصر في حجاجه خصم
  436. 436
    وكثر من اللجاج قد سئموكثرت إقامة من كثرا
  437. 437
    كلامه ولم يكن معتبراكذلك زالت في الأنام هيبته
  438. 438
    دوما وطالت في مرامٍ خيبتهولم يكن يرعى له في الناس حق
  439. 439
    ولم يسلموا عليه من حنقفأعقل لسانا لك إلا عن عظه
  440. 440
    شافية توليك أجرا موقظهواحذر فضوله فهذي للقدم
  441. 441
    تزل وهي تورث المرء الندموالجهل قد أضعف قصدا حجتك
  442. 442
    خير من العلم يذيب مهجتكمن قال ما لا ينبغي سمع ما
  443. 443
    لا يشتهي وراح يشكو ندمامن قال في الملا بلا احتشام
  444. 444
    أجيب منهم بلا احتراملكل قول أبدا جواب
  445. 445
    وكل فعل بعده ثوابفلا تعود ما يرى لا يكتب
  446. 446
    أجرٌ به وذكره لا يعذبإياك والجدال مع سلطان
  447. 447
    أو الملاحاة مع الإخوانفمن يجادل مالكا له قهر
  448. 448
    ومن يلاح من يوآخيه هجروهكذا من لك في القهر غلب
  449. 449
    وأمره ينفذ فيك إن طلباعلق لسانا عن سوى حق يضح
  450. 450
    به وباطل بدحضه يصحوهكذا مكرمة تنشرها
  451. 451
    أو نعمة بين الملا تؤثرهاإياك والذي يعني حرا
  452. 452
    بوحشة أو ما يروم عذرافموحش الأحرار فيه يزهد
  453. 453
    وعذر من يكثر قولا يفسدبقوله يعرف عقل الرجل
  454. 454
    وأصله بفعله يغدو جليفإنه ما أفحش الحليم
  455. 455
    وهكذا ما أوحش الكريمودع فضول القول فهو يخفي
  456. 456
    فضلا وعقل من عناه ينفيويعقل اللسان والإخوان
  457. 457
    به تمل أيها الإنسانواختصرن له وكن مقتصرا
  458. 458
    على الذي به تنال الوطرافتستر العوار والعثارا
  459. 459
    تأمن مع ذا تعتلي مقتدرامن قعد القول به قام العمل
  460. 460
    به ونال ما يرجي من أملعقل الفتى بقلة الكلام
  461. 461
    وفضله بكثرة الأنعامحد السنان يقطع الأوصالا
  462. 462
    أما اللسان يقطع الآجالاوحكمة بالغة أخبارها
  463. 463
    تجهل عنك إن بدت أقمارهاإياك والذي من الكلام
  464. 464
    عنه يرى مستغنيا يا ساميفإنه ينفر الكريما
  465. 465
    عنك كما يجر اللئيماخير من الهذر قبل الحصر
  466. 466
    فاحذره دوما في الملا يا عمرفإن هذا مضعف للحجه
  467. 467
    لكن ذاك متلف للمهجهوهكذا للمرء يكثر الزلل
  468. 468
    وللذي يسمع يورث المللفي كثرة الكلام للسان
  469. 469
    مذلة وملل الإخوانكما بذلك يبرم الجليس
  470. 470
    ويسأم النديم والأنيسفأقلل المقال واتق الذي
  471. 471
    فيه الملال أن تجل في مأخذولا تقل ما يكسب الوزر وما
  472. 472
    يمنع عنك الأجر من رب السمامن استخف بالرجال ذلا
  473. 473
    ومفرط في ما يقول زلامن قل بين الملا كلامه
  474. 474
    كثر في فم الثا أعظامهفاقتصرن منه على اليسير
  475. 475
    وعد بما يحظى إلى التقصيرتستر عنك في الورى العيوب
  476. 476
    وتجتمع لحبك القلوبمن قل في الدهر توقيه الفتن
  477. 477
    تكثر في الناس مساويه علنمن حسنت فيهم مساعيه فقد
  478. 478
    طابت مراعيه وفاز بالرشدومن يطل يوما كلامه سئم
  479. 479
    ومن يكن قل احترامه شتمودع جدال من يعني خوفه
  480. 480
    ويهلك الذي عناه سيفهفرب حجة ناءت بمهجةِ
  481. 481
    وفرصة أدت لشر غصةدع اللجاج يوهن القلوبا
  482. 482
    من الورى وينتج الحروباعي ٌ به تسلم خيرٌ لك من
  483. 483
    نطق عليه تندم افهم يا فطنخذ من الكلام ما يقيم حجتك
  484. 484
    وما بنطقه تنال حاجتكفاحذر بكل نبسة اسآءته
  485. 485
    واتق إن أمنته خيانتهفطوله مقصر لك الأجل
  486. 486
    وضد ذا مطول لك الأملأقل في المجالس الكلاما
  487. 487
    تكف الخطأ وتأمن الملاماكثرة دليل ذا قلة الورع
  488. 488
    وربما كان يريدا للهلعقوم لسانا لك دوما تسلم
  489. 489
    وقدم الإحسان منك تنعمكل على ما قاله يجابُ
  490. 490
    كما على فعل له يثابُقلة نطق المرء مع مقاله
  491. 491
    دليل عقله وحسن حالهبقوله الإنسان موزون كما
  492. 492
    بفعله مقسوم فلتفهمامقوم اللسان زان عقله
  493. 493
    ووازن الكلام بان فضلهأرفق بإخوانك واكفف عنهم
  494. 494
    غرب لسان لهم يكلمتطعنك الإخوان باللسان
  495. 495
    أشد من طعنك بالسنانوجرح قلب الصحب بالكلام
  496. 496
    أصعب من جرحك بالحسامإياك والخوض بما طريقه
  497. 497
    قد جهلت ولم يبن تحقيقهفأنت بالقول على الأفعال مع
  498. 498
    معرفة تدل من لك استمعتوق من طول لسان أمنا
  499. 499
    ومن فضوله فخذ ما استحسناكيفية القول دليل عقلكا
  500. 500
    وفيه شاهد لنيل فضلكافأحسن لكنهه اختيارا

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 1364.