عزيزي القطار

إبراهيم أبو زيد

53 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عزيزى القطارسألتُكَ تُنهى عذابَ الحوارْ
  2. 2
    وتكسِرُ كلّ َ شعاعتعذّبَ بين العيونْ
  3. 3
    وبعثرْ رمالَ السكونْفقلبى تناثر صمتاً
  4. 4
    وغاصَ بشطِّ الجفونْسألتُكَ والنبضُ يدفعُ عنهُ
  5. 5
    شقاءَ الدوارْوطيرُ الفراقِ يحطُّ
  6. 6
    بأرضِ الوداعْسألتُكَ تُقلعُ ....
  7. 7
    قبلَ وصولِ دموعِ الشراعْتزلزلُ قاعَ السفينْ
  8. 8
    فوجهى تحجرَخلفَ دعاءِ القناعوما عادتِ الصلواتُ تداوي الشجونْ
  9. 9
    فقلبى يعاني جفافَ الوريدِ الحزينْعلى شرفاتِ الأنينْ
  10. 10
    ونبضى تبعثرَ منه الطنينْبكلِّ البقاعْ
  11. 11
    على طرقاتِ الحنينْوصوتى تعذبَ داخلَ صدري
  12. 12
    يلملمُ بعضَ الحروفْليسقي طيورَ الصدي الناظرةْ
  13. 13
    فتاهَ الكلامُ بثغرِ السكونِ المخيفْوحين تصدى اللسانُ وصوتُ اللهاهْ
  14. 14
    لفضِّ غلافِ الحديثِ الكفيفْتساقطتِ الكلماتْ
  15. 15
    وجرحى الحروفْتعانى عذابَ النزيفْ
  16. 16
    على عتباتِ الشفاهْولم تستطعْ حرقةُ الصلواتْ
  17. 17
    بلوغَ مدى الحنجرةْإذا الصوتُ يخرجُ بالزفراتْ
  18. 18
    طواهُ ضجيجُ صدى القاطرةْوفى الشرفاتِ سواقى الوداعْ
  19. 19
    تهيمُ بلا ذاكرةْفتلتفُ حولى الهمومُ الجياعْ
  20. 20
    وعينى تمشطُ مقلتَها الحائرةْسئمتُ التطلعَ نحوَ الستائرْ
  21. 21
    ونحو الحوائطِ نحو الدوائرْونحو الوجوهِ الكئيبةِ فوقَ
  22. 22
    مقاعدِكَ الشاغرةْلماذا تسافرْ
  23. 23
    وكلُّ الشوارعِتركضُ خلفَ سرابِ الدوائرْ
  24. 24
    وكلُّ المدائنِتزحفُ نحوكَ مثلَ المقابرْ
  25. 25
    لماذا تُغادرْوفى كلِّ ركنِّ
  26. 26
    وفى كلِّ شبرٍلماذا تشتتُ نورَ الخواطرْ
  27. 27
    وتُخفى وراءَ الدخانِ السرائرْوفوقَ الكراسى
  28. 28
    تموتُ المشاعرْوأنتَ تبدلُ أثوابَكَ الباردةْ
  29. 29
    تضاجعُ كلَّ البلادْتئنُّ محطاتُكَ الشاردةْ
  30. 30
    ويهزى بعشقِكَ ليلُ السهادْأرى عرباتِكَ حُبلى بألفِ عجوزْ
  31. 31
    وبابَكَ يعشقُ كلَّ العبادْكرهتُ الرحيلَ وصوتَ الجمادْ
  32. 32
    فإنْ كنتُ كالسندبادْسأقتلُ غولَ السفرْ
  33. 33
    وأحرقُ كلَّ سفينْوأزرعُ فى القلبِ رُوحَ الشجرْ
  34. 34
    وإن عادَ يوماً قطارُ المساءْسأرمى الدخانَ بألفِ حجرْ
  35. 35
    وأنتَ طريدُ الدروبْتسابق صوت النحيب
  36. 36
    وحزن الغباروتلهث حتى يسود المشيب
  37. 37
    شعاع النهاروصوتك يعوى كذئب غريب
  38. 38
    يعيش حياة الفراروذلّ الهروب
  39. 39
    لماذا تغادر كل البلادوخوفك يركب سرعة الف جواد
  40. 40
    وتحمل همك فوق القضيبوانت تغادر
  41. 41
    تمنت هلاكك كل المعابروكل المحطات قالت:
  42. 42
    مللنا رحيل الرصيفكرهنا رجوع المقامر
  43. 43
    فبين النقاط وبين فحيح الحروفتحجر وجه المقاعد
  44. 44
    وساق المسافروفى سلة المهملات
  45. 45
    حرقنا جميع التذاكروانتَ تهرولُ نحوَ الغروبْ
  46. 46
    تبعثرُ نبضى على طرقاتِ الليالىوتدفنُ حُلمى برملِ الجنوب
  47. 47
    وصوتُك يعلويفتتُ صخرَ جبالى
  48. 48
    فتهتزُ خوفاً حنايا القلوبْسألتُكَ لو عدتَ يوماً لذاكَ المكانْ
  49. 49
    وعادَ الزمانْوكانَ هُنالكَ قلبُ الصبىّْ
  50. 50
    يفتُ الغرامَ بقمحِ الرغيفْلتترك ْفؤادَ الندىّْ
  51. 51
    ليبنىَ كوخاً على جنباتِ الرصيفْأتترك ذاك الاليف؟؟
  52. 52
    أظنّك تنسى بدونِ اعتذارْلأنكَ عفواً عزيزى القطارْ
  53. 53

    سفيرُ الخريفْ