يلط بالدين من مولاه مسلمه

أسامة بن منقذ

40 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يُلَطّ بالدّينِ مَن مولاهُ مُسلِمُه◆حتّى يُخَلّصَهُ السّلطانُ والحَكمُ
  2. 2
    لكنّ مولايَ يَقضِي ما استَدنتُ ولاَ◆يَلْقَى سُؤالِيَ منهُ الصّدُّ والسَّأَمُ
  3. 3
    فكفُّه البحرُ لكن موجُهُ بِدَرٌ◆وجودُه الغيثُ لكنْ وبْلُه نِعَمُ
  4. 4
    أقسمتُ بالجودِ منّا إنه قَسَمُ◆وبالمودةِ منكُم إنهَا رَحِمُ
  5. 5
    إنّا لَنحفظُ فيكم مَعْ بِعادِكُم◆شَرِيعةً سنّها في دينِنا الكرَمُ
  6. 6
    وكلّما رامَ واشٍ نقضَ مذهبِها◆أضحتْ تُؤكّدُهُ الأخلاقُ والشِّيَمُ
  7. 7
    لَسنا كقومٍ ولا نُزري على أحدٍ◆وَلُوا فلما رجوتُم عدلَهُم ظَلمُوا
  8. 8
    بِعلمِنَا قد حكمنا في إخائِكُمُ◆دهراً وما حكَموا فيكم بما عَلِمُوا
  9. 9
    لم يعرِفُوا لكُم قدْراً وإن كَرُمَتْ◆أخْلاقُهم وعرفنا قدرَ فضلِكُمُ
  10. 10
    ولَيس ذاك لشيءٍ غيرَ أنّهُمُ◆بالطبعِ لاَ تنفُقُ الآدابُ عندهُمُ
  11. 11
    والعُرْبُ أقتَلُ داءٍ يَهلِكُون به◆أن تَملِكَ الحُكم في أعناقِهَا عَجَمُ
  12. 12
    ترَفَّعَتْ منك مجدَ الدين همّةُ مَن◆نجومُهُ في سمواتِ العُلا الهِمَمُ
  13. 13
    إذا تأخَّرَتِ الآدابُ وامتنعَتْ◆تقدّمتْ لك في إحرازها قَدمُ
  14. 14
    وإن نظمتَ قريضاً في مكاتبةٍ◆فالبحرُ مازالَ منه الدُّرَّ يُنتَظَمُ
  15. 15
    لله كُتْبٌ توالت ضمنها دُررٌ◆من بحر علمِك قَالوا إنها كَلِمُ
  16. 16
    يَقِلُّ في فَضلِهَا أمثالُها فإذَا◆تَلوتَها فَهِيَ الأمثالُ والحِكَمُ
  17. 17
    سألتَ ما قد أجبنَاهُ وما بَرِحَتْ◆قُصّادُنا في الّذي نَحوِيه تَحتَكِمُ
  18. 18
    إن أمسَكَ الغيثُ فانظرْ ما تجيءُ به◆أنواؤُنا فهْيَ مَهمَا شِئْتَها دِيَمُ
  19. 19
    ولو حلَلْتَ بِوادِينا على وجَلٍ◆أيْقَنْتَ من غيرِ شكٍ أنَّه الحَرمُ
  20. 20
    والأرضُ ما بَرِحت مثلَ الرجالِ يُرى◆من الرجالِ لَها الإثراءُ والعُدمُ
  21. 21
    كذاكَ إن قلَّ حظَّ الودِّ عندكُمُ◆فالحظّ كالرّزقِ ما بين الوَرَى قِسَمُ
  22. 22
    يا غائبينَ وقد أضحت منازِلُهم◆صُدورَنا هل علمتُم أنها حَرمُ
  23. 23
    قُولوا لنا هل وجدتُم مَعْ جَفائِكُمُ◆رحابَها اليومَ أحمَى أم حصونَكُمُ
  24. 24
    بالسّهلِ منها اعتصمتُم عن مُعانِدكم◆والنّاسُ من قبلُ بالأجبالِ تَعتصمُ
  25. 25
    قالُوا المعارفُ في أهلِ النُّهى ذِمَمٌ◆وقَد غَدا بينَنا العِرفانُ والذِّمَمُ
  26. 26
    وما نُلِطُّ بدَينٍ تدَّعُون به◆بل عندَنا إن سألتُم واثقين بنا
  27. 27
    في حاجَةٍ نِعَمٌ جوابُها نَعَمُ◆بعُدْتُمُ ومُنَانَا الآن قربُكُمُ
  28. 28
    فكيفَ يَعتادُنا في وُدِّكم سأَمُ◆لو أبصرتْ لا رأت سوءاً عُيونكُم
  29. 29
    جَوارحي اليوم فيكُم وهي تَختَصِمُ◆تقولُ عَيني لقلبي قد ظفِرتَ بِهِم
  30. 30
    دُونِي ومالَكَ مثلي أدمعٌ سُجُمُ◆وقَولُ قَلبي لعينِي إن حظِيتُ بِهم
  31. 31
    مع بُعدهم فلِيَ الأشواقُ والألَمُ◆إذاً رأيتَ مليكاً ظلَّ يملِكُه
  32. 32
    وفاؤُه وبَنُو الدّنيا له خَدَمُ◆والعِيسُ تعجِزُ عما تُدرِك الهِمَمُ
  33. 33
    وقل له أنت خيرُ التّركِ فضَّلكَ ال◆حياءُ والدّينُ والإِقدامُ والكرمُ
  34. 34
    حتى استوتْ عندَكَ الأنوارُ والظُّلَمُ◆باعُوكَ بالبَخِس يبغُون الغِنَى ولهُم
  35. 35
    وكُلُّهم ذُو هوىً في الرّأْيِ مُتَّهَمُ◆وأنَّ جارَك جارٌ للسِّمَوءَلِ لا
  36. 36
    وما طُمانُ بأولى من أُسَامَةَ بال◆وفاءِ لكنْ جرى بالكائِن القَلمُ
  37. 37
    رِضَا عِدىً يُسخِطُ الرحمنَ فِعلُهُمُ◆هُمُ الأعادي وقَاكَ اللُهُ شَرَهُمُ
  38. 38
    وإن عَرَتْكَ من الأيامِ نائبةٌ◆حتّى إذا ما انجلَتْ عنهم غَيابَتُها
  39. 39
    وكلُّ من مِلْتَ عنهُ قرّبُوه ومَن◆جَلاَ الحوادثَ حدُّ السّيفِ والقَلَمُ
  40. 40
    وما لِجُرحٍ إذا أرضاكُمُ أَلَمُ◆فاسْلم فما عشتَ لِي فالدهرُ طوعُ يدي