وافى كتابك مفتوحا فبشرني

أسامة بن منقذ

31 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    وافى كتابُكَ مفتوحاً فبشّرنِيبِفتحِ سبُلِ الّلقاءِ الزَّجرُ والفَالُ
  2. 2
    فقلتُ أحبِبْ بِهَا بُشرى إليَّ وإِنتَعَرّضَتْ دونَ ما نَرْجُوهُ أهوالُ
  3. 3
    ثمّ اعتَرَتْنِيَ أشواقٌ تُجَهِّلُنِيكيفَ اطمأنَّتْ بِقَلْبي بعدَك الحالُ
  4. 4
    وكيفَ يَبقَى وما يَنفَكُّ ذَا وَجَلٍخوفاً عليكَ وفي الأوجالِ آجالُ
  5. 5
    يا خيرَ مَن عَلِقَت كَفّي مودّتَهوصُدَّقَتْ لِيَ في عَلْياهُ آمالُ
  6. 6
    ماذا أقُولُ وقلبي قد تخلَّفَ عنيجِسْمِي وزُمّتْ لوشْكِ البين أجمالُ
  7. 7
    وكم فُجِعتُ بروْعاتِ الفِراقِ ولاكَهذه لم يُرْعِني قطُّ تَرحالُ
  8. 8
    وقبلَ وشْكِ النّوَى قد كنتُ أحذَرُهَاكأنَّ ذاكَ التّوقِّي قبلَها فَالُ
  9. 9
    فإن تمادَتْ بِنا أيّامُ فُرقَتِنَاوكلُّ ساعاتِ بُعدي عنك آجالُ
  10. 10
    فاحفَظ فؤاداً مقيماً في ذُرَاك ولاتُسْلِمْهُ للشَّوقِ إنَّ الشّوقَ قتَّالُ
  11. 11
    أيْن سَمعِي عمّا يقولُ العذولُأنا بالهَجرِ والنّوى مَشغولُ
  12. 12
    وسبيلُ السُّلوِّ بادٍ لِعَينيْيَ ولكنْ مالِي إليه سَبيلُ
  13. 13
    مَا قَليلُ الغرامِ يا مستريحَ القَلبِ ممَّا يلقَى المحبُّ قَليلُ
  14. 14
    بِالهَوى هَامَ في الفَلاَ قيسُ ليلَىوبه ماتَ عُروةٌ وجَميلُ
  15. 15
    فَاعفِ من لَومكَ المحبَّ كفاهُمِن جَواهُ تَسهيدُهُ والنُّحولُ
  16. 16
    لا تَظنَّنَ وجدَ مَن فارقَ الأظعانَ يحتَثُّهُنَّ حادٍ عَجولُ
  17. 17
    تقطَعُ البيدَ حاملاتٍ شُموساًما لَها في سِوَى الخُدورِ أُفولُ
  18. 18
    كلُّ شمسٍ تُنيرُ فَوق قَضيبٍيَتهادَى به كثيبٌ مَهيلُ
  19. 19
    لاَ ولاَ وجْدَ نازِحٍ فارَق الأوطانَ يَهتاجُه الضُّحَى والأصيلُ
  20. 20
    كلّما لامَهُ العذولُ مَرَى دمْعاً تُبَاِريه زَفرةٌ وعَويلُ
  21. 21
    مثلَ وجْدِي لِفُرقةِ الملِكِ الصالِحِ وهْو المرجُوُّ والمأمولُ
  22. 22
    يا أميرَ الجيوشِ يا أعدلَ الحُككَامِ في فِعلِه وفيما يَقولُ
  23. 23
    أنتَ تَقضِي بالحَقّ لستَ وإن زالَتْ جِبَالُ الأرضِينَ عنه تَزولُ
  24. 24
    فَبِماذَا قضيتَ يا سيّدَ الحككَامِ طُرًّا عليَّ أنّي مَلُولُ
  25. 25
    مَن يَملُّ الحياةَ أمْ مَنْ عَليهِمِن تَوالي أنفاسهِ تَثْقيلُ
  26. 26
    لا تَرُعْني بالعَتْبِ فهو على قَطْعِ رسُومِ التّشريفِ عَنّي دليلُ
  27. 27
    لي رسومٌ منها مواصلَةُ الكُتْبِ وأنتَ البَرُّ الكريمُ الوَصولُ
  28. 28
    وسِواهَا أغْنَيْتَنِي عنه بالإنْعامِ حتّى لم يبقَ لي تَأميلُ
  29. 29
    فَأَعذْنِي من قَطعِها فهي لي فخرٌ به أُدركُ العُلا وأطُولُ
  30. 30
    فبِوُدّي لو اُطَّلعتَ على قلْبي فيبدُو لك الوَلاءُ الدخيلُ
  31. 31
    وتَرى أنَّ ما زَرعتَ من الإنْعامِ لم يُحصِ رَيعَه التجميلُ