وابتزني رأي عز الدين مستلبا
أسامة بن منقذ26 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1واُبتزَّني رأْيَ عزّ الدّينِ مُستلِباً◆من بعدما عمّنِي إحسانُه وضَفَا
- 2أضَافَنِي عتبهُ همّاً شَجِيتُ بهِ◆أبانَ عن نَاظِري طِيبَ الكَرى ونَفَى
- 3أتَتهُ عَنِّي أحاديثٌ مُزَخرفَةٌ◆ما إنْ بِها عنهُ وهْو الألمَعيُّ خَفَا
- 4لكنّها وافَقتْ من قَلبِهِ مَلَلاً◆لم يَسْتبِنْ صحّةَ الدّعوَى ولا كَشَفَا
- 5وما الرِّضَا ببعيدٍ من خَلائِقِهِ◆وهي السّلافَةُ راقتْ رقّةً وصَفَا
- 6يا مَن حَوَى قصَباتِ السّبقِ أجمعَها◆فما يُرى اُثْنانِ في تفضيلِهِ اُختلَفَا
- 7أَنفقْتُ مُذهَبَ عُمرِي في رضاكَ وما◆رأيتُ مُنفِقَ عُمرٍ واجداً خَلَفَا
- 8لَكِنّني اُعتضْتُ منه حُسنَ رأيِكَ لي◆فَنِلتُ منه العُلا والعزَّ والشّرفَا
- 9حتّى إذَا أنَا ماثَلْتُ النجومَ عُلاً◆وقلتُ قَد نِلتُ من أيامِيَ الزُّلَفَا
- 10أريتَنِي بَعد بِشْرٍ هجرةً وقِلىً◆وبَعد بِرٍّ ولُطفٍ قَسوةً وجَفَا
- 11فَعُدتُ صِفَر يدٍ ممّا ظَفِرتُ بهِ◆كأنَّ ما نِلْتُهُ من كَفّيَ اخْتُطِفَا
- 12هبْنِي أتيتُ بِجَهلٍ ما قُذِفتُ به◆فأَين حِلمُكَ والفضلُ الّذِي عُرِفَا
- 13ولاَ ومَن يعلمَ الأسرارَ حِلْفَةَ من◆يَبَرُّ فيما أتَى إن قَال أو حَلَفَا
- 14ما حدّثَتْنِيَ نَفسي عندَ خَلوتِها◆بما تُعَنِّفُنِي فيهِ إذا اُنكَشَفَا
- 15لكنّها شِقوةٌ حَانَتْ وأَقضِيَةٌ◆حَبَتْنِيَ الهمَّ مذُ عَامَينِ والأَسفَا
- 16تداولَتْنِي أمورٌ غيرُ واحدةٍ◆لو حُمِّلَ الطَّوْدُ أدنَى ثِقْلِهَا نُسِفَا
- 17وأقْصَدَتْني سهامُ الحاسِدِيّ عَلَى◆فَوزِي بقُربِكَ حتى قَرطَسُوا الهَدَفا
- 18وبعدَ مَا نَالني إن جُدتَ لي برضاً◆فقد غفرتُ لدَهرِي كلَّ مَا سلَفَا
- 19وذاكَ ظَنّي فإن يَصدُقَ فأنت لِما◆رجوتُ أهلٌ وإنْ يُخفِقْ فوا أسفَا
- 20حاشَاكَ تَغدُو ظُنوني فيكَ مُخفِقَةً◆أو يَنثني أمَلي باليأسِ مُنْصرَِفاً
- 21وجُنَّتِي من زماني حُسنُ رأيكَ بي◆أكرِمْ بها جُنّةً لا البِيضَ والزَّغَفَا
- 22أَلِفتُ منكَ حُنُوَّاً منذ كنتُ وقَد◆فقدتُهُ وشديدٌ فقدُ ما أُلِفَا
- 23وغيرُ مُستنكَرٍ منكَ الحُنُوُّ علَى◆مثِلي ولو زَاغَ يوماً ضَلّةً وهَفَا
- 24فَعُدْ لأحسَن ما عَوَّدتَ مِن حَسَنٍ◆يا مَن إذا جَادَ وفَّى أو أذَمَّ وَفَى
- 25واُسلَمْ لنا ثالِثاً للنَّيِّرَينِ عُلاً◆وزِدْ إذا نَقصَا واُسرُفْ إذا كُسِفَا
- 26أيّامُنا بك أعيادٌ بأجمعِهَا◆فدُم لنا ما دَجَا ليلٌ وما عَكَفَا