ما يريد الشوق من قلب مغنى

أسامة بن منقذ

21 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما يُريد الشّوقُ من قلبِ مُغنّى◆ذكرَ الأُلاّفَ والوَصلَ فحنّا
  2. 2
    حَسبُه ما عندَه من شَوقِه◆وكَفاهُ من جَواهُ ما أجَنّا
  3. 3
    كلَّما شاهَد شملاً جَامِعاً◆طارَ شوقاً وهفَا وجْداً وأنّا
  4. 4
    عَاضَهُ الدّهرُ من القُربِ نَوىً◆ومن الغِبطةِ بالأحبابِ حُزْنَا
  5. 5
    فَرثَي من رَحْمَةٍ عاذلُهُ◆ورأى الحاسِدُ فيه ما تَمنّى
  6. 6
    ويحَهُ من زَفرةٍ تَعتادُهُ◆وهُمومٍ جمّةٍ تَطرقُ وَهْنَا
  7. 7
    يا زَمانَ القُربِ سُقياً لَك مِن◆زَمنٍ لو كان قُربُ الدّارِ أغْنَى
  8. 8
    لم تكُن إلاّ كَظِلٍّ زَائلٍ◆والمسَّراتُ تَلاشَى ثُمّ تَفْنى
  9. 9
    ساءَنا ما سرَّنا من عيِشِنَا◆بعدَ ما رَاق لنا مرأىً ومَجْنَى
  10. 10
    فافْتَرقْنا بَعد مَا كُنّا صَدىً◆إنْ دَعَوْنَا وكَفَانَا قولُ كُنّا
  11. 11
    وكذَا الأيّامُ من عَاداتِها◆أنّها تُعقِبُ سَهلَ العيشِ حَزْنَا
  12. 12
    خُلُقٌ للدّهرِ ما أولَى امرأً◆نعمةً منهُ فملاّهُ وَهَنّا
  13. 13
    وكذَا البَاخِلُ ما أسدَى يَداً◆قَطُّ إلاّ كَدَّرَ المنَّ ومَنّا
  14. 14
    قُل لأحَبابٍ نَأتْ دَارُهُمُ◆وعَلى قُربِهمُ أقْرعُ سِنّا
  15. 15
    سَاءَ ظَنّي باصْطِبَارِي بعدَكُم◆ولقد كنتُ به أُحسِنُ ظَنّا
  16. 16
    لأُبِيحَنَّ الجوَى من كَبِدِي◆مَوضِعاً لم يُبتذَلْ عِزّا وضَنّا
  17. 17
    وأُذِيلَنّ دُموعاً لو رأتْ◆فَيضَهُنَّ المزنُ خَالَتْهُنَّ مُزْنَا
  18. 18
    أسَفاً لا بل حياءً أنّنِي◆بعدَكُم باقٍ وإن أصبحتُ مُضنَى
  19. 19
    لا صَفَا لي العيشُ من بَعدِكُمُ◆ما تَمادَتْ مُدّةُ البينِ وعِشْنَا
  20. 20
    وعَجيبٌ والتّنائِي دُونَكُمُ◆أنَّكُم مِنّي إلى قَلبيَ أدْنَى
  21. 21
    حيثُ كُنتمْ ففُؤادِي دَارُكُم◆وعلى أشباحِكُم أُغمِض جَفْنَا