لو استطعت ولو ملكت أمري في

أسامة بن منقذ

43 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لَوِ استطعتُ ولو مُلِّكْتُ أمرِيَ فيقضاءِ فرضِكَ عما فَاتَ من خِدَمِي
  2. 2
    مشَيْتُ أحملُ أثقالَ الثّناءِ إلىجنابِك الخَضِلِ الأكنافِ كالقَلَمِ
  3. 3
    خُلْقٌ تحلّى به سَلمانُ بينِك منأخلاقِكَ الغُرِّ يا ذا البأسِ والنِّعَمِ
  4. 4
    مَولَى عُلاكَ وكم قد عَاد شائِهُهُبيأسِه من ملوكِ العُرْبِ والعَجَمِ
  5. 5
    يُقرُّ بالمُلْكِ للمَلْكِ الذي نَشَر الرْرَحمنُ أيّامَه ظِلاًّ على الأُمَمِ
  6. 6
    للصّالِحِ الملِكِ الميمونِ طائرُهُبِجِيدِهِ طوقُ مَنٍّ غيرُ منفَصِمِ
  7. 7
    حمَى ذَوِيه وكم من بَاسطٍ ليدٍلولا حماهُ وكم من فاغِرٍ لِفَمِ
  8. 8
    وذادَ عنهُم صروفَ الدّهرِ إذ كَلِبَتعليهِمُ وهُمُ لحمٌ على وَضَمِ
  9. 9
    ونالَهم من تَوالِي سُحْبِ نائِلهِما نال نبتَ الثّرَى من وابِلِ الدِّيَمِ
  10. 10
    يا حاسدِيهِ اكظِمُوا جِرَّاتِكم فأنا النْنَذيرُ مِن أخذِه إن همَّ بالكَظَمِ
  11. 11
    إياكُمُ عَثراتِ البغيِ إنَّ لِمنيبغيهِ يوماً يُواري الشّمسَ بالظُّلَمِ
  12. 12
    حَذَارِ من مصرَعِ الباغِينَ قبلكُمُفالسّيفُ منصلِتٌ في كفِّ مُصْطَلِمِ
  13. 13
    وفِي تَميمٍ ومَن والاه موعظةٌإنذارُها يُسمع الأمواتَ في الرَّجَمِ
  14. 14
    توهّموا أنَّ ضَارِي الأُسْدِ يَنفِرُ عنعَرينِه لحشُودِ البُومِ والرَّخَمِ
  15. 15
    وما دَرَوْا أنّه في جَحفَلٍ لَجِبٍمن بأسِه غيرُ هيّابٍ ولا بَرِمِ
  16. 16
    مُغامِرٌ ترهبُ الآجالُ سطوتَهوتَفرَق الأسدُ منه في حِمَى الأجَمِ
  17. 17
    يستقبلُ الحربَ بسّاماً وقد كشَرتْبها المنيَّةُ عن أنيابها الأُرُمِ
  18. 18
    يلقَى الأُلوفَ ويَحبُوها ففي يَدِهمن العَطا والسّطا بحرَا ندىً ودَمِ
  19. 19
    ما غرَّكُم بصَدوقِ الظَّنِّ يُخبرُهُ الرْرَأْيُ الصحيحُ بما في الصدْرِ من سَقَمِ
  20. 20
    يرى الضّغائِنَ في قلبِ الحسودِ لهتدبُّ مثلَ دبيبِ النَّارِ في الفَحَمِ
  21. 21
    فإن سطَا عن يقينٍ أو عفا كَرَماًفإنّه خيرُ ذي عَفوٍ ومنتقِمِ
  22. 22
    أدناكُمُ فاعتليتُم عن ذَوي رَحِمٍوحاطكُم فاغتديتم منه في حَرَمِ
  23. 23
    وعمَّكم سيبُ جودٍ منهُ نبَّهَ ذا الخُمولِ منكم وأغنَى كلّ ذِي عُدُمِ
  24. 24
    كم غُمَّةٍ كشَفَتْ عنكم صوارمُهولم يزل كاشفَ اللأْواءِ والغُمَمِ
  25. 25
    لولاه لا زالَ عنكُم ظلُّه أبداًعلمتُمُ كيف تأتي فجأةُ النِّقَمِ
  26. 26
    إن رابهُ منكُمُ أمرٌ فلا وَزَرٌلكُم ولا عاصِمٌ من سيلِهِ العَرِمِ
  27. 27
    يا مالكاً مالكاً رِقِّي بأنعُمِهِومِلْكُ مثلِيَ لا يُبتاعُ بِالقِيَمِ
  28. 28
    ما الشكرُ كُفءٌ لِمَا أوليتَ مِن مِنَنٍوإن تسهَّلَ لي مستوعِرُ الكَلِمِ
  29. 29
    وإن أكُنْ كزُهيرٍ في الثّناء فقَدعلوتَ مجداً وجُوداً عن مدَى هَرِمِ
  30. 30
    وإن تكُن مِدَحِي وقفاً عليكَ فلاتظنَّ أنَّ ثَنائي منتهَى هِمَمِي
  31. 31
    ففي يمينِك منّي صارمٌ خَذِمٌيَفْرِي إذا كَلَّ حدُّ الصَّارمِ الخَذِمِ
  32. 32
    في حدِّه حتفُ من ناوَاكَ وهْو لِمَنوالاَك مُنبجسٌ بالبارِدِ الشَّبِمِ
  33. 33
    فمُرْ بما شئتَ ألقَى الأمرَ ممتثلاًبِهمَّةٍ ما اعترتها فَترةُ الهِمَمِ
  34. 34
    مجرّباً طاعتِي تجريبَ مُختبِرٍإنّ التّجاربَ تجلو شُبهةَ التُّهَمِ
  35. 35
    فبذلُ نفسِيَ عندِي في رضاكَ فلاحُرِمتُهُ بعضُ ما أنويه من خِدَمِي
  36. 36
    وحَقَّ ذاكَ لِمَن أنشَرْتَ أسرَتَهمن بعدِ ما عدّهُم من نَاخِر الرَّمَمِ
  37. 37
    صرفتَ صَرفَ اللّيالِي دون غَشْمِهِمُوكفّ بأسُك عنهم كفّ مُهتَضِمِ
  38. 38
    وأوصلْتُهم صلاتٌ من نَداك إلىأرضِ الشّآمِ لقد أغربْتَ في الكَرَمِ
  39. 39
    وما الذي نِلُت من نعمَاكَ غايةُ آمالي ولا منتَهى حظّي ولا قِسَمِي
  40. 40
    نيلُ العُلا دونَ ما أرجوهُ مِنك كماأنّ الغِنَى دون ما تحبوهُ من نِعَمِ
  41. 41
    شرّفتَنِي فاعتلَى قدري وأصحَبَ ليدَهري وأصبحَ فيما رُمتُ من خَدَمِي
  42. 42
    وطُلْتُ عَمّن يُسامِيني ففخرُهُمأن يبلغوا إن سمَتْ هِمَّاتُهم قَدَمي
  43. 43
    للهِ درُّ طُروسٍ ضُمِّنتْ دُرَراًأكْرِمْ بمنتثرٍ منها ومُنتظِمِ