لقد عم جود الأفضل السيد الورى

أسامة بن منقذ

35 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لقد عمَّ جُودُ الأفضَلَ السَّيِّدَ الوَرَى◆وأغنَى غَناءَ الغَيثِ حيثُ يَصُوبُ
  2. 2
    أعدْتَ ربيعَ النَّاسِ في كلِّ بَلدةٍ◆فليسَ بها للرّائِدِين جُدُوبُ
  3. 3
    وجادَت لهمُ بالمالِ يُمناكَ إنّها◆بَذُولٌ على بُخلِ الزّمانِ وَهُوبُ
  4. 4
    غرَّني لامِعُ السّرابِ وهذا ال◆بحرُ دُوني عذبُ المياهِ شَروبُ
  5. 5
    سرتُ أسْتَقْرِئُ المَحُولَ وفِي أر◆ضِيَ مَرْعى عِينٍ ووادٍ قَشيبُ
  6. 6
    وسحابُ مِنهُ تعلَّمَتِ السُّحْ◆بُ وإن لم تُشبِهْهُ كيفَ تصوبُ
  7. 7
    سوءُ حَظٍّ أنأَى عن الملِكِ الصا◆لِحِ وَالحظُّ ينتهي ويَثُوبُ
  8. 8
    وإلى بابِه مآلي وللآ◆بِقِ حُسنُ القَبولِ حين يُنِيبُ
  9. 9
    غَابَ عنه جِسمِي وقلبيَ ما زا◆لَ مقيماً ببابِه لا يَغيبُ
  10. 10
    فإذا ما سَمعتَ بالنّازحِ الدَّا◆ني فإنّي ذاكَ البعيدُ القريبُ
  11. 11
    ومتَى ما قَرُبْتُ منه فحَظّي◆من عُلاهُ التّقريبُ والتّرحيبُ
  12. 12
    وبما نِلتُ من نَدى الملِكِ الصّا◆لحِ أقسمتُ صَادِقاً لا أحوبُ
  13. 13
    لا ثَناني البِعادُ عنه وإن حَا◆لَت أعادٍ من دُونِه وحُروبُ
  14. 14
    أو يُروَّى بِرُؤْيتِي وجهَه المي◆مونَ قَلبِي الصّادِي وطَرْفي السّكُوبُ
  15. 15
    ويقولَ الأنامُ آدمُ قد عَا◆دَ إلى الخُلدِ إنّ ذَا لَعجيبُ
  16. 16
    فحياتِي وإن بلَغْتُ به المأ◆مولَ في غير ظِلِّهِ لا تَطيبُ
  17. 17
    يا أخا البيد والسّرَى وأخِي البرْ◆رِ إذا عقّنِي أخٌ ونَسيبُ
  18. 18
    قُل لِغيثِي الهتونِ في أزمةِ المح◆لِ وغَوثِي إن أرهَقَتْنِي الخطُوبُ
  19. 19
    كاشِفِ الغُمَّةِ المُبِرِّ على السح◆بِ بجودٍ مَدَى الزّمانِ يصوبُ
  20. 20
    يا رَبِيعي المَريعَ حاشَاكَ أن تُمْ◆حِلَ رَبْعِي وَأنتَ ذُخري الجدُوبُ
  21. 21
    أنَا أشكُو إليكَ دهراً لحَا عُو◆دي وأعرَاه فَهْوَ يَبْسٌ سَليبُ
  22. 22
    وخُطوباً رَمى بها حادِثُ الدَّهْ◆رِ سَوادي وكلُّهُنَّ مُصيبُ
  23. 23
    أذْهَبَتْ تَالِدي وطارِفِيَ الطَّا◆ري فَضَاعَ المورُوثُ والمكسوبُ
  24. 24
    فهْو شَطرانِ بين مصرٍ وبحرٍ◆ذَا غريقٌ فَيءٌ وذَا مَنهوبُ
  25. 25
    وإبائِي أراهُ عن حَمله المَنْ◆نَ ضَعيفاً وهْو القَويُّ الرَّكوبُ
  26. 26
    ويَرى كلّ منّةٍ لِسِوَى الصّا◆لِحِ غُلاًّ في حملِه تَعذيبُ
  27. 27
    ما اعتذارُ المُنى إذا مَطَلَتْنِي◆بِطِلابِي وفضلُك المَطلوبُ
  28. 28
    أوَ ليست مِصراً وكلُّ بَنانٍ◆لكَ بحرٌ وكلُّ عبدٍ خَصيبُ
  29. 29
    والنّدى طبعُك الكريمُ فما أه◆نى نوالاً تُنيلُه وتُثيبُ
  30. 30
    جاءَنِي والبِعادُ دُوني كما جَا◆بَتْ فَيافي البلاد ريحٌ هَبُوبُ
  31. 31
    وعجيبٌ أنّ المواهِبَ تَسرِي◆ويقيمُ المسترفِدُ الموهُوبُ
  32. 32
    سُنّةٌ سنَّها نَدَى الملِك الصا◆لِحِ فيها لِكلِّ خَلقٍ نَصيبُ
  33. 33
    مَن ثَنائِي طَوَى إليه الفَيافِي◆وهْو من كلِّ ذِي اقترابٍ قريبُ
  34. 34
    وله بالنَّوالِ باعٌ طَويلٌ◆ويدٌ سبْطةٌ وصدرٌ رَحيبُ
  35. 35
    وبأيامه تبَسَّمَتِ الدّنْ◆يا سُروراً فلا اعترَاهَا قُطوبُ