لا تفسدن نصيحتي بشقاق

أسامة بن منقذ

73 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تُفسِدَنَّ نَصيحتِي بشِقَاقِوأبيكَ ما السُّلوانُ من أخْلاقي
  2. 2
    حظَرَ الوفاءُ عليَّ أن أسلُو فلافُكَّ السُّلُوُّ من الغرامِ وَثَاقي
  3. 3
    لا ترجُوَنَّ لِيَ الشِّفاءَ من الجوَىواليأسُ كلُّ اليأسِ من إِفراقي
  4. 4
    كيف الإفاقةُ للَّدِيغِ أَخي اُلهَوىمن دَائِه والسُّمُّ في الدِّريَاقِ
  5. 5
    سُقْمُ الجفُون سَقَامُه وشفاؤُهفيها فمَنها الدّاءُ وهي الرّاقي
  6. 6
    وأغنّ راعتْنِي النّوَى بفِراقِهِولَكَم فُجعتُ ولا كذَا بِفراقِ
  7. 7
    أخلُو بأفكارِي لِتُدنَي شخصَهخُدَعُ المُنَى من قلبيَ الخفّاقِ
  8. 8
    وأُكرِّرُ التَّسآلَ عنه لجاهلٍعلمِي وتلك عُلالةُ المشتاقِ
  9. 9
    فإذا تسامحَ لِي اُلزَّمانُ بقُربِهمن بعدِ بَيْنَيْ فُرقةٍ وشِقَاقِ
  10. 10
    باثثْتُهُ وجْدي وقلتُ يَرِقِّ ليفأجابَني بالصّمتِ والإطراقِ
  11. 11
    ويلومُنْي فيهِ رفيقٌ يدَّعِينُصحِي أضاعَ النُّصحُ حقَّ رِفاقي
  12. 12
    إِيهاً كلانا يشتكي حَرَّ الهَوىلكنْ جهِلْتَ تَبايُنَ العُشّاقِ
  13. 13
    أنت استضأْتَ بنارِه متبصِّراًوأنا صُلِيتُ بجمرِهِ المِحراقِ
  14. 14
    أتلومُنِي بعد الهُبوبِ من الكرَىوحشاكَ مثلوجٌ ودمعُكَ راقي
  15. 15
    لا دَرَّ درُّك سوف يُفرِدُكَ الهوَىمنّي فلا تتعجَّلَنَّ فِرَاقي
  16. 16
    أسلَمتَنِي للوجدِ إن أرضاكَ أَنأضْنَى فكُلُّ رِضايَ أنّكَ باقي
  17. 17
    إن جُرْتَ عن نهجِ الكرامِ فمرشِدٌلك مُرشدٌ بمكارِمِ الأخلاقِ
  18. 18
    فاعمَدْ لمجدِ الدّين تلقَ المجدَ مالاقيتَه أَكرِمْ به مِن لاَقي
  19. 19
    فإذا وصلتَ إلى أغرِّ محَجَّبٍمخلوقةٍ كفّاهُ للإنفاقِ
  20. 20
    فاربَعْ بربعٍ لا يزالُ نَزيلَهحُسنُ الثّناءِ وخَشيةُ الخَلاّقِ
  21. 21
    واُبلِغْ تَحيةَ نازحٍ قذَفَتْ بهأيدِي النّوَى في أسحَقِ الآفاقِ
  22. 22
    قد كانَ بالشّامِيِّ يُعرفُ بُرهةًمن دَهرِهِ والآنَ فهْوَ عِرَاقي
  23. 23
    أنضَى الوجيفُ رِكابَه وجيادَهفكأنَّهُنَّ قلائدُ الأعناقِ
  24. 24
    وهو الجليدُ على خُطوبِ زمانِهلا يشتكِي منها سوَى الأشواقِ
  25. 25
    ينزُو لذكر أبي سلاَمَةَ قلبُهُفيكادُ يمرُقُ من حَشاً وصِفَاقِ
  26. 26
    واهتِفْ به يا خيرَ من أرجوه لِلْلَأْوَاءِ أو أدعُوهُ يومَ تَلاقِ
  27. 27
    بي لوعَتان عليكَ يضعُفُ عنهماجَلَدِي من الأشْواقِ والإشفاقِ
  28. 28
    فالشوقُ أنتَ بهِ العليمُ وغالبُ الإشفاقِ مما أنْتَ فيَّ مُلاقِي
  29. 29
    وإذا اُخطأَتْكَ الحادثاتُ فكلُّ ماألقَاهُ محمولٌ على الأَحدَاقِ
  30. 30
    يا راكبَ الشِّدَنِيَّةِ الغَيْداقِومُتَابِعَ الزّمَلانِ بالإِعْنَاقِ
  31. 31
    في فتيةٍ وصَلُوا السُّرَى حتى انبَرتأجسامُهم أخفَى من الأَرماقِ
  32. 32
    من كلِّ مهتَزٍّ بكفِّ نُعاسِههزَّ الوليدِ ثِنَايَةَ المِخْرَاقِ
  33. 33
    وضَعَ النُّعاسُ على الأكُفِّ خُدودَهمفكأَنّهم خُلقُوا بلا أعْنَاقِ
  34. 34
    إِمّا بلغتُم سالمينَ فبِلِّغواأوفَى تحيّةِ مُشئمٍ لِعَراقي
  35. 35
    وتوسّمُوا ذاكَ المُحيَّا واُمتَرُواتِلكَ البَنانَ مفاتِحَ الأَرزاقِ
  36. 36
    من آل مُنقِذٍ اُلذينَ عِرَاصُهُمملأى من الزُّوَّارِ والطُّرُّاقِ
  37. 37
    اللاّبِسينَ من المكارمِ جُنّةًما للمَعَايِبِ غيرَها من وَاقِ
  38. 38
    يتهلّلُون لدَى النَّوالِ وفي الوغَىيَسطُون بالإرعاد والإبرَاقِ
  39. 39
    يا أيُّها المولَى الذي بِبِعادِهعنِّي قَرُبتُ من الرّدى المُعتَاقِ
  40. 40
    لي أنَّهُ الشَّاكِي الشجيُّ لِما بهِإمَّا ذُكِرتَ ولوعةُ المشتاقِ
  41. 41
    وإذا الجفونُ نظرنَ بعدكَ نُزهَةًعاقبتُهُنَّ بدمعِيَ المُهراقِ
  42. 42
    لا تطلُبَنْ منِّي المسرَّةَ إنَّهاعَذراءُ قد متَّعتُها بطَلاقِ
  43. 43
    أمَّا أبوكَ فداؤُهُ مُستحكِمٌما إنْ له بِسواكَ من إفْراقِ
  44. 44
    كيف السُّلُوُّ لَه وأنَّى صَبرُهعن مُصطفىً بمكارِم الأخلاقِ
  45. 45
    ذُو مُهجةٍ تنزُو إليكَ ومقلةٍتبكي عليكَ إليكَ بالأشواقِ
  46. 46
    لمّا علمتُ بعَجْزِهِ عن نَظمِ مايُنهِي إليكَ وذاكَ باستحقاقِ
  47. 47
    أجريتُ طِرْفِي في سباقِك دُونهوعَهِدتُهُ أبداً من السُّبَّاقِ
  48. 48
    وبذلتُ جَهدِي بالنِّيابَةِ عنه باُلنْنَزرِ القليلِ من الكثير الباقي
  49. 49
    جَرياً على شَغَفِي بكم ومحبَّتيلكُمُ وحِفظِ العهدِ والميثاقِ
  50. 50
    قد كنتُ أحسَبُ أن آمِدَ مُنتهى أَمدِ الفراقِ
  51. 51
    وأُسكِّنُ القلبَ الْخَفُوقَ إليكُمُ بِمُنَى التّلاقي
  52. 52
    وأقولُ قد رقَّ الزَّمانُ لِبرحِ وجدي واشْتياقي
  53. 53
    وإذا بهِ مُستصغِرٌما قد لقِيتُ وما أُلاَقي
  54. 54
    يقضِي بتشتِيتِي وإرجاءِ اللّقاءِ إلى التّلاقي
  55. 55
    ضياءَ الدّين ما شَوقٌ دعَانِيفأَسمَعَنِي بمصرَ من العِراقِ
  56. 56
    بمحدُودٍ فأشرحُه ولا فيقُوى الأقلام تسطيرُ اشتياقي
  57. 57
    ولكِنّي سأُرْجِئُهُ وأَرجُومُشافَهَتِي به عندَ التلاقِي
  58. 58
    إذا ما كنتُ جارَكَ ذَا اشتياقٍإليكَ فكيفَ بي بعدَ الفِراقِ
  59. 59
    ولي شكوَى من الأيّامِ أضحَتْلها نَفْسِي تَرَدَّدُ في التّراقي
  60. 60
    أكلَّفُ من أذَاهَا فوقَ وَسعِيوأحمِلُ كارهاً غيرَ المُطاقِ
  61. 61
    ويُلزِمني الإِباءُ الصّبرَ فيمايَنوبُ وطعمُهُ مرُّ المَذاقِ
  62. 62
    ومغفورٌ لها إن أسعَفَتْنِيبقربك ما لقيتُ وما أُلاقي
  63. 63
    كَم إلى كَم يُلحى المحبُّ المشوقُوهو من سَكرةِ الهَوى لا يُفيقُ
  64. 64
    حمّلوهُ وهو الضّعيفُ من التّعنيفِ فيهم واللّومِ ما لا يُطيقُ
  65. 65
    شجَّعوهُ على القطيعة والصَّبْبُ من الصَّدِّ والفراقِ فَرُوقُ
  66. 66
    ولَحَوْهُ من ساحِلِ البحر والمسكينُ في لُجّةِ الغرام غَريقُ
  67. 67
    والسّقيمُ العانِي يُعانِي من الأوصابِ ما لا عَانَى المعافَى الطّليقُ
  68. 68
    يا عذُولي إليكَ عنّي فما أنتَ كما تدَّعِي الصَديقُ الصَّدُوقُ
  69. 69
    ليس للصَّبِّ من تباريحِ ما يَلْقى مُعينٌ ولا رفيقٌ رفيقُ
  70. 70
    إنّما الحبُّ كالقيامَةِ ما فيهِ حميمٌ ولا شقيقٌ شَفيقُ
  71. 71
    وأخُو الوجدِ ما إلى قلبِه المحْجُوبِ بالحبِّ للسُّلُوِّ طريقُ
  72. 72
    خانَهُ الأصفياءُ حتى التّأسّيوجفَاهُ حتّى الخيالُ الطّروقُ
  73. 73
    وإذا نَهْنَهَ الدّموعَ استَجمَّتْوهَمَتْ وهي لُؤْلُؤٌ وعقيقُ