قالوا ترشفت الليالي ماءه

أسامة بن منقذ

42 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قالُوا ترشّفَتِ الليالِي ماءَهُواغتَالَه بعد التَّمامِ مَحاقُ
  2. 2
    هُوَ جمرةٌ أفنى الزّمانُ لهيبَهافتضاءَلت وطباعُها الإحراقُ
  3. 3
    يا أشرفَ الوُزراءِ أخْلاقاً وأكرَمَهم فَعالا
  4. 4
    وأعزّهُم جاراً وأمْنَعهُم حِمىً وأجلَّ آلاَ
  5. 5
    وأعمَّهم جُوداً إذَاجادُوا وأكثَرَهم نَوالاَ
  6. 6
    فلِذاكَ قد أضحى الأنامُ على مكارِمِه عِيالا
  7. 7
    وحَمى البلادَ بسيفِهعن أن تُذَال وأن تُدَالا
  8. 8
    وأحَلّ بالإفرنجِ فيبَرٍّ وفي بحرٍ نَكالاَ
  9. 9
    حتّى لقد سَئموا لِقَاءَ جيوشِ مصرٍ والقِتالا
  10. 10
    نبَهْتَ عبداً طالَمانبَّهْتَه قدراً وحالا
  11. 11
    وعتَبْتَه فأنَلْتَهشرَفاً ومجداً لن يُنالا
  12. 12
    وكسوتَه شَرفاً إذاما طاوَلَتْهُ الشُّهْبُ طالاَ
  13. 13
    لكنَّ ذاكَ العتبَ يُشعِلُ في جوانحِهِ اُشتعَالا
  14. 14
    أسَفاً لجَدٍّ مالَ عنهُ إلى مَساءَتِه ومَالا
  15. 15
    وحماهُ وهو الحائِمُ الظمآنُ أن يَرِدَ الزّلاَلا
  16. 16
    وأجَرَّ مِقْولَه فَصِرْنَ الحادثاتُ له عِقَالا
  17. 17
    فَلَوِ اُستَطاعَ السّعيَ وهْوَ الفرضُ لم يرضَ المَقالا
  18. 18
    لكنّها الأيامُ تُوسِعُنَا مِطالا واعتلالاَ
  19. 19
    وتُسوّفُ الرّاجِي وتُورِدُ الصّدى الظمآنَ آلاّ
  20. 20
    والدَّهرُ لاينفَكُّ يَبرِي أو يَريشُ لَنا النّبالا
  21. 21
    ويصدّنَا عمّا نُحاوِله جِهاراً واغْتِيالاَ
  22. 22
    وإذا حمِدنَاهُ علىحَالٍ تنكَّرَ واستَحالا
  23. 23
    وذُنُوبُه مفغورَةٌلو كاثَرتْ فينا الرِّمَالاَ
  24. 24
    بالصالِح المَلِكِ الذيجمَعَ المهابَة والجَلالا
  25. 25
    مَلِكٌ إذا زُغنَا أقَالَ وإنْ سألناهُ أنَالا
  26. 26
    فيُبيحُ جَاهِلَنا وسائِلَنا نوالاً واحتِمالا
  27. 27
    فإِليه معذرةُ المُقَصْصِرِ من إساءَتِه استَقَالا
  28. 28
    وبفضلِ مَالِكه تَعَوْوَذَ أن يَظُنَّ به المَلاَلا
  29. 29
    أو أنَّه يشكُو الكَلاَلَ لسَمعِه السِّحرَ الحَلاَلا
  30. 30
    وهو النَّهوضُ بما تَحَمْمَلَهُ ولو حَمَل الجِبالا
  31. 31
    أمَّا السَّرايَا حين ترْجعُ بعد خِفّتِها ثِقالا
  32. 32
    فكذَاك عادَ وفُودُ بابِكَ مُثْقَلينَ نَثاً ومَالاَ
  33. 33
    ومسيرُها في كلِّ أرْضٍ تبتغِي فيهَا المَجَالا
  34. 34
    فكذَاك فضلُك مثلُ عَدْلِك في الدُّنَا سارَا وجَالا
  35. 35
    فاسلَمْ لنا حتى نرىلك في بَنِي الدّنيا مِثَالا
  36. 36
    واشدُد يدَيْك بودِّ نُورِ الدين والقَ به الرِّجَالاَ
  37. 37
    فهو المُحامي عن بلادِ الشامِ جمعاً أن تُذَالا
  38. 38
    ومبيدُ أملاكِ الفرنْجِ وجمعَهم حالاً فَحالا
  39. 39
    ملِكٌ يتيهُ الدَّهرُ والددُنيا بدولتِه اختيالاَ
  40. 40
    جمَعَ الخِلالَ الصّالحاتِ فلم يَدعْ منها خِلالاَ
  41. 41
    فإذا بدَا للنّاطِرينَ رأت عيونُهُمُ الكَمالا
  42. 42
    فَبَقيتُما للمُسلِمِينَ حِمىً وللدّنيا جَمالا