حيا ربوعك من ربى ومنازل
أسامة بن منقذ23 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1حيّا رُبوعَكِ من رُبىً ومنازِلِ◆ساري الغَمامِ بكلِّ هامٍ هامِلِ
- 2وسَقَتْكِ يا دارَ الهَوى بعد النَّوى◆وطَفاءُ تَسفَحُ بالهَتونِ الهاطلِ
- 3حتّى تُروِّضَ كلَّ ماحٍ ماحِلٍ◆عافٍ وتُرويَ كلَّ ذاوٍ ذابِلِ
- 4أبكيكَ أم أبْكي زماني فيكَ أمْ◆أهليكَ أم شَرخَ الشبابِ الرّاحِلِ
- 5ما قدرُ دَمعيَ أن يقسِّمَه الأسى◆والوجدُ بين أحبّةٍ ومنازِلِ
- 6أنفقتُهُ سَرَفاً وها أنا ماثِلٌ◆في ماحلٍ أبكي بِجَفنٍ ماحِلِ
- 7وإذا فَزعتُ إلى العَزاءِ دعوتُ مَن◆لا يَستجيبُ ورُمتُ نُصرةَ خاذِلِ
- 8أين الظِّباءُ عهدتُهُنَّ كوانِساً◆بِك في ظلالِ السَّمهرِيِّ الذَّابِلِ
- 9النّافراتُ من الأنيسِ تكرُّماً◆والآنساتُ بكلِّ ليثٍ باسِلِ
- 10من كلِّ مكروهِ اللّقاءِ مُنازِلٍ◆رحبِ الفِناءِ لطارقٍ أو نازلِ
- 11متمنِّعٍ صعبٍ على أعدائه◆سهلِ المَقادَة للخليلِ الواصِلِ
- 12عزّوا على الدّنيا وخالفَ فِعلُهُم◆أفعالَها فبغَتْهُمُ بغَوائِلِ
- 13حتّى إذا اغتالَتْهُمُ بخطوبِها◆ورمتهُمُ بحوادثٍ وزَلازِلِ
- 14دَرَسَتْ منازِلُهم وأوْحَشُ مِنهُمُ◆مأنوسُ أنديةٍ وعزُّ مَحافِلِ
- 15واهاً لهم من عالِمٍ ومَعالِمٍ◆ومُمَنَّعاتِ عَقائلٍ ومَعاقِلِ
- 16كانوا شَجىً في صدرِ كل مُعانِدٍ◆وقذىً يجول بعينِ كلِّ مُحاوِلِ
- 17غَوثاً لملهوفٍ وملجأَ لاجِئٍ◆وجوارَ رَبّ جَرائرٍ وطَوائِلِ
- 18ذهبوا ذهابَ الأمسِ ما من مُخبرٍ◆عَنهُم وزالوا كالظِّلالِ الزّائِلِ
- 19وبقيتُ بعدهُمُ حليفَ كآبةٍ◆مستورَةٍ بتجمُّلٍ وتَحامُلِ
- 20سعدُوا براحَتِهم وها أنا بعدَهُم◆في شَقوةٍ تُضني وهمٍّ داخِلِ
- 21فاعجب لشَقوةِ مُتعَبٍ بمُقامِهِ◆من بعد أسرتِه وراحةِ راحِلِ
- 22دَع ذا فأنتَ على الحوادِث مَروةٌ◆تَلقى الرّزايا عالماً كالجاهلِ
- 23واصبِر فما فيما أصابَكَ وصمَةٌ◆كلُّ الوَرى غرضٌ لسَهمِ النَّابِلِ