حمائم الأيك هيجتن أشجانا

أسامة بن منقذ

54 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حمائِمَ الأيكِ هيّجتُنَّ أشجانافليبكِ أصدقُنا بثّاً وأَشجانا
  2. 2
    كم ذا الحنينُ على مرّ السّنينَ أَماأفادكُنّ قديمُ العهدِ نِسيانا
  3. 3
    هل ذا العويلُ على غيرِ الهَديلِ وهلفقيدكُنَّ أعزُّ الخلقِ فِقدانا
  4. 4
    ما وجدُ صادحَةٍ في كلّ شارقَةٍتُرجِّعُ النَّوحَ في الأفنان أَلحانا
  5. 5
    كما وجدتُ على قَومي تخوُّنَهمريبُ المَنونِ ودهرٌ طالَ ما خَانا
  6. 6
    إذا نَهى الصّبرُ دَمعي عند ذِكرِهِمُقال الأَسى فِضْ وجُدْ سَحّاً وتَهتانا
  7. 7
    قالوا تَأسَّ وما قالوا بِمَنْ وإِذاأُفرِدتُ بالرُّزءِ ما أنفكَّ أَسوانا
  8. 8
    ما حدَّثتنيَ بالسُّلوانِ بعدَهُمُنَفسي ولا حانَ سُلواني ولا آنا
  9. 9
    ما استدرَجَ الموتُ قومي في هلاكِهِمُولا تخرَّمَهمْ مَثْنى ووُحدانا
  10. 10
    فكنتُ أصبرُ عنهم صبرَ مُحتَسبٍوأحملُ الخطبَ فيهم عَزَّ أو هانا
  11. 11
    وأقتَدي بالوَرى قبلي فكم فَقدواأخاً وكم فارقوا أهلاً وجيرانا
  12. 12
    لكنَّ سقبَ المنايا وسطَ جمعِهِمُرَغا فخَرُّوا على الأذْقان إِذْعانا
  13. 13
    وفاجأتْهُمْ مِن الأَيّامِ قارِعةٌسقتهُمُ بكؤوسِ الموتِ ذَيْفانا
  14. 14
    ماتوا جميعاً كَرجعِ الطَّرْفِ وانقرضواهل ما تَرى تارِكٌ للعينِ إنْسانا
  15. 15
    أعزِزْ علَيَّ بِهم من مَعشرٍ صُبُرٍلم يتركِ الدهرُ لي من بعدِ فقدِهِمُ
  16. 16
    قلباً أُجشِّمُه صبراً وسُلوانافلو رأَوْني لقالوا مات أسعدُنا
  17. 17
    وعاشَ للهَمِّ والأحزانِ أشقانالم يترك الموتُ منهم من يُخبِّرُني
  18. 18
    عنهم فيُوضِحُ ما لاقَوْهُ تِبيانابادوا جميعاً وما شادوا فوا عَجَباً
  19. 19
    للخطبِ أهلَكَ عُمّاراً وعُمراناهذي قصورُهُمُ أمست قبورَهُمُ
  20. 20
    كذاكَ كانوا بها من قبلُ سكّاناويحَ الزّلازِلِ أفنَت مَعشَري فإذا
  21. 21
    ذكَرتُهُم خِلتُني في القوم سَكرانابَنِي أبي إن تَبيدوا أن عَدا زَمنٌ
  22. 22
    عليكُمُ دون هَذا الخلقِ عُدوانافلن يَبيدَ جَوى قَلبي ولا كَمَدي
  23. 23
    عليكُمُ أو يُبيدَ الدَّهرُ ثَهلاناأفسدتُمُ عمْرِيَ الباقي عليَّ فما
  24. 24
    أَنْفَكُّ فيه كئيبَ القَلبِ ولهاناأُفردتُ منكُم وما يَصفو لمنفرِدٍ
  25. 25
    عيشٌ ولو نال من رِضوانَ رِضوانافليتني معَهم أوليتَ أنّهُمُ
  26. 26
    بَقَوا وما بَينَنا باقٍ كَما كانالقِيتُ منهم تَباريحَ العُقوقِ كَما
  27. 27
    لقيتُ من بَعدُهم همّاً وأَحزانالولا شَماتُ الأعادي عند ذكرِهِمُ
  28. 28
    لغادَرَتْ أدمُعي في الأرض غُدراناأرُدُّ فَيضَ دُموعي في مَسالِكِها
  29. 29
    فتستحيلُ مياهُ الدَّمعِ نِيرانالا ألتقي الدَّهرَ من بعد الزَّلازِل ما
  30. 30
    بقيتُ إلاّ كسيرَ القَلب حَيْراناأخْنَتْ على مَعشري الأدنَيْنَ فاصطَلَمَتْ
  31. 31
    منهم كُهولاً وشُبّاناً ووِلداناكم رامَ ما أدرَكَتْه منهمُ مَلِكٌ
  32. 32
    فعادَ باليأسِ ممّا رامَ لَهفانالم يَحمِهم حِصنُهم منها ولا رَهِبَتْ
  33. 33
    بأساً تَناذَرَه الأقرانُ أزماناأتاهُمُ قَدرٌ لم يُنْجِهم حَذَرٌ
  34. 34
    منه وهل حَذرٌ مُنجٍ لمن حاناإن أقْفرت شيزَرٌ منهمْ فهم جَعَلوا
  35. 35
    منيعَ أسوارِها بيضاً وخُرصاناهُمُ حَمَوهَا فلو شاهدتَها وهُمُ
  36. 36
    بها لشاهدتَ آساداً وخَفّاناكانوا لمن خافَ ظُلماً أو سُطا مَلِكٍ
  37. 37
    كَهفاً وللجاني المطلوبِ جيراناعَلَوْا بمجدِهِمُ سيفَ بنَ ذي يَزنٍ
  38. 38
    كما علت شيزرٌ في العزِّ غُمْداناكانوا مَلاذاً لأيتامٍ وأرمَلَةٍ
  39. 39
    وبائِسٍ فاقدٍ أهلاً وأوطاناإذا أتيتَهُمُ ألفيتَ شطرَهمُ
  40. 40
    مُسترفِدين وزُوَّاراً وضيفاناتراهُمُ في الوَغى أُسداً ويومَ نَدىً
  41. 41
    غيثاً هَتُوناً وفي الظَّلْماءِ رُهباناحاولتُ كتمانَ بثِّي بعدَ فقدِهِمُ
  42. 42
    فلم يُطِقْ قلبيَ المحزونُ كِتمانالعلَّ مَن يعرفُ الأمرَ الذي بَعُدتَ
  43. 43
    بَعدَ التّصاقُبِ من جَرَّاهُ دارانايقولُ بالظَّنِّ إذْ لم يَدرِ ما خُلُقي
  44. 44
    ولا مُحافَظتي مَن حانَ أو باناأسامةٌ لم يَسُؤْهُ فقدُ معشرِهِ
  45. 45
    كم أوغروا صَدرَه غيظاً وأضغاناوما دَرَى أنَّ في قلبي لفقدِهِمُ
  46. 46
    ناراً تلظّى وفي الأجفانِ طُوفانابنو أبي وبنو عمّي دَمِي دمُهُمْ
  47. 47
    وإن أرَوْني مُناواةً وشَنَآناكانوا جَناحي فحَصَّتْهُ الخطوبُ وإِخْ
  48. 48
    واني فلم تُبقِ لي الأيّامُ إخواناكانوا سُيوفي إذا نازلتُ حادِثةً
  49. 49
    وجُنَّتي حين ألقَى الخطبَ عُريانابهِمْ أصولُ على الأمرِ المَهولِ إذا
  50. 50
    عَرا وألقى عَبوسَ الدَّهرِ جذْلانافكيف بالصبرِ لي عنهم وقد نَظَموا
  51. 51
    دَمعي على فَقدِهم دُرّاً ومَرجانايُطَيِّبُ النَّفسَ عنهم أنَّهم رَحَلوا
  52. 52
    وخلَّفوني على الآثارِ عَجلاناسَقى ثَرىً أُودِعُوهُ رحمةً مَلأَتْ
  53. 53
    مَثوى قُبورِهِمُ رَوْحاً ورَيْحاناوألبسَ اللهُ هاتيكَ العظامَ وإن
  54. 54

    بَلِينَ تحتَ الثّرى عفواً وغُفرانا