أيها الغافل كم هذا الهجوع

أسامة بن منقذ

24 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيّها الغافِلُ كم هَذا الهجوعُ◆أعلنَ الدَّاعيِ فهل أنتَ سَميعُ
  2. 2
    أنت عَمّا هو آتٍ غافلٌ◆وكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
  3. 3
    نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْ◆كم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ
  4. 4
    وزُروعٌ للمنايا حُصِدَتْ◆بيَدَيْها قبلَنَا مِنَّا زُروعُ
  5. 5
    بادِرِ الخَوفَ وقَدِّم صالحاً◆ما لِمَن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ
  6. 6
    نحن سَفْرٌ سارَ مِنّا سلَفٌ◆وعَلى آثارِهم يَمضي الجميعُ
  7. 7
    وإلى المورِدِ ميعادُهُمُ◆يلتقي فيه بطيءٌ وسريعُ
  8. 8
    أُمّنَا الدُّنيا رَقوبٌ يستوي◆عندَها في الفقدِ كَهلٌ ورضيعُ
  9. 9
    ما رأيْنا ثاكلاً مِنْ قَبْلها◆مالَها في إثْرِ مفقودٍ دُموعُ
  10. 10
    كلُّنَا منها ومنّا كلُّها◆فهيَ لا تشبعُ أوْ نحنُ صَريعُ
  11. 11
    بئستِ الأمُّ رَمَتْ أولادَها◆برزاياها ألا بِئْسَ الصَّنيعُ
  12. 12
    ما هناهُم فوقَها نَومُهُمُ◆فهُمُ فيها إلى الحشرِ هُجوعُ
  13. 13
    أبداً تجفو علينا ولَنا◆نحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ
  14. 14
    هي ليلَي والوَرى أجمعُهم◆قَيسُها كلٌّ بها صبٌّ وَلوعُ
  15. 15
    جِدَّ يا مطلوبُ من جدَّ نَجا◆إنَّ ذا الطّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ
  16. 16
    ليس يُنْجي الجحفلُ الجَرّارُ مِن◆يدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ
  17. 17
    يأخذُ السلطانَ ذا الجمعِ فَلا◆يدفعُ السلطانُ عنه والجموعُ
  18. 18
    ليسَ يَرعى حرمةَ الجارِ ولا◆يُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ
  19. 19
    ما معَ السَّبعينَ تسويفٌ فلا◆يخدعَنْكَ الأملُ الواهي الخَدوعُ
  20. 20
    قد تحمّلْتَ على ضعفِك مِن◆ثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ
  21. 21
    وتَقضَّتْ عنك أيّامُ الصِّبا◆وعلى مفرقِكَ الشَّيبُ الشَّنيعُ
  22. 22
    ثمَّ أفضَتْ مدّةُ الشَّيبِ إلى◆هرمٍ يَعقُبه الموتُ الذّريعُ
  23. 23
    صوَّحَ المرعَى فماذا تَرتجي◆بعد ما صوَّح مَرْعاك المَريعُ
  24. 24
    هل تَرى إلاّ هشيماً ذاويا◆تجْتويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ