أيا لائمي في وقفة المتلوذ
أسامة بن منقذ19 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أَيا لائِمي في وِقفةِ المُتَلوِّذِ◆عَلى عَرَصاتِ الدّارِ بالجَمرِ مُحْتَذي
- 2أُقَلِّبُ في عِرْفانِها النّاظِرَ القذِي◆لعمْرُكِ إنَّ البيتَ بالظاهرِ الذي
- 3مررتُ فلم أُلْمِمْ بِه ليَ شائِقُ◆يُراجِعُ قلبي عندَ رُؤْياه جَهْلَهُ
- 4ويركبُ صعبَ الأمرِ فيه وسهلَهُ◆ويَسْفَحُ فيه مَدْمَعي مُسْتَهِلَّهُ
- 5وإنّ مُروري لا أكلِّم أهلهُ◆أشدَّ مِن الموتِ الذي أَنا ذائِقُ
- 6وفي ذلكَ البيتِ الذي أَتَعَزَّلُ◆حِذارَ وُشاةِ الحيِّ أدماءُ مُغْزِلُ
- 7يَجِدُّ هواها بالنفوسِ وتَهْزِلُ◆وبِالجَزْعِ من أَعلى الجُنَيْنَةِ مَنْزلٌ
- 8فسيحٌ شجا صدري بِهِ متضايِقُ◆سأُعْلِنُ والمصدورُ لا بدَّ يَنْفُثُ
- 9ضَمانَةَ حُبٍّ بالجَوانِهِ تَضْبِثُ◆يُقاسِمُني صبري عليها ويَحْنَثُ
- 10هَوىً في عَفافٍ لم تُدَنِّسْهُ ريبةُ◆كَما كان يهوَى قيسُ لُبنى وتَوْبَةُ
- 11أَقولُ وللواشي سهامٌ مُصيبةُ◆أَجَلْ صَدَقَ الواشونَ أنتِ حبيبةٌ
- 12سأخصعُ للطيفِ الملمِّ بعَتْبِكمْ◆وأُلْصِقُ خدّي في الدّيارِ بتُرْبِكُمْ
- 13وما زلتُ في حالَيْ نَواكُم وقُربِكمْ◆يضمُّ عليَّ الليلُ أوصالَ حبِّكم
- 14كما ضمَّ أطراف القميصِ البَنائِقُ◆هي الدّارُ مَنْ لي أَنْ أسوفَ تُرابَها
- 15وأبكي لَيالينا بها وانقلابَها◆وسُمْراً بها تحمي الأعادي قِبابَها
- 16كأنَّ على أنيابِها الخمرَ شابَها◆بماءِ الندَى من آخِر اللّيلِ غابقُ
- 17نَأَوْا وعَسى تدنُو بهمْ نِيّةٌ عَسى◆بشمسٍ تردّت في الظّهيرةِ حِنْدِسا
- 18كَأَنّ بِفيها الروضَ ليلاً تنفّسا◆وما ذُقْتهُ إلاّ بعيني تفرَّسا
- 19
كَما شيمَ من أعْلَى السّحابِة بارِقُ