أعلمت ما فعلت به أجفانه

أسامة بن منقذ

19 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أعَلِمتَ ما فَعلتْ به أجفانُهسحَّتْ فباحَتْ بالهوَى أشجانُهُ
  2. 2
    نمَّتْ على حَسَراتِه زفَراتُهُوكذَا ينمُّ على الضِرَام دُخَانُهُ
  3. 3
    وأخُو الهوَى مثلُ الكتابِ دليلُ ذاكَ عِيانُهُ ودليلُ ذَا عُنوانُهُ
  4. 4
    تَحكِي البروقُ فؤادَه فَضِرَامُهاأشواقُهُ وخُفوقُها خَفقَانُهُ
  5. 5
    ضَمِنَ الهَوى ألاّ يَزالَ أخَا ضَنىًوضَمانَةٍ فَوَفَى بذَاك ضَمانُهُ
  6. 6
    يا مُدَّعِي السُّلوانِ عن أحبابِهِأينَ السُّلُوُّ وأينَ منكَ أوانُهُ
  7. 7
    شطًّتْ دِيارُك عنهُمُ وهفَا بِكَ الشْشَوقُ المبرِّحُ والتَظَتْ نِيرانُهُ
  8. 8
    وأبانَ بينهُمُ هَواكَ فما عَسىبكَ فاعلٌ هذَا الهَوى وبيانُهُ
  9. 9
    كاتَمتَ واشِيَكَ الهَوى قبلَ النّوىفَبَدا له من بَعدِها كِتمانُهُ
  10. 10
    وعَصَاكَ دمعُكَ عند خَطرةِ ذِكْرِهموبِقَدْرِ طَاعَتِك الهَوَى عِصيانُهُ
  11. 11
    فإذا تَبادرَ من جُفونِك خِلْتَهُعِقداً وَهَي مَرجانُهُ وجُمَانُهُ
  12. 12
    لو أيقَنَ الحَنِقُ الحسودُ عليهِمُحَظّي لَحالَتْ رحمةً أضغَانُهُ
  13. 13
    بين المُحبِّ وبينَهُم من هَجرِهمبينٌ طويلٌ بَرحُهُ وزَمانُهُ
  14. 14
    أبْدَوا لَه مَلَلَ القَريبِ مع النَّوىوتَنَاسِيَ النّائِي وهُم جِيرَانُهُ
  15. 15
    وتَخَلّقَ الطّيفُ الطّروقُ بِخُلْقِهمفَإذَا ألَمَّ يَرُوعني هِجرانُهُ
  16. 16
    وَهُم الصّبَا أيامُه محبوبَةٌوإنِ اعتدَى في غَيِّهِ شَيطانُهُ
  17. 17
    وجَمالُهُم كَفَّارةٌ لِمَلالِهِموالهجرُ ذنبٌ يُرتَجَى غُفرانُهُ
  18. 18
    لو يعلَمُونَ مكانَهُم ما أضْرَمواقَلبِي بِهَجرِهِمُ وهُم سُكّانُهُ
  19. 19
    ولجَهلِهمْ طَرَفوا بطُول صدُودِهموَملاَلِهم طَرفْي وهُم إنْسَانُهُ