أجيرة قلبي إن تدانوا وإن شطوا

أسامة بن منقذ

35 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أجيرةَ قَلبي إن تَدانَوْا وإن شَطُّوا◆ومُنيَةَ نَفسي أنْصَفُونِي أو اشْتَطُّوا
  2. 2
    عصَيْتُ اللّواحِي فيكُمُ وأطعتُمُ◆مقَالَهُمُ ما هكَذا في الهَوى الشرْطُ
  3. 3
    ولو عَلمُوا مقدارَ حَظِّيَ منكُمُ◆وهمّي بكم زال التّنافُسُ والغَبْطُ
  4. 4
    إذا كانَ حظّي منكُمُ في دنُوِّكُم◆صدودٌ وهجرٌ فالّتداني هو الشّحطُ
  5. 5
    فيا قلبُ مهلاً لا تُرَعْ إنَّ قُربهمْ◆إذا هَجروا مثلُ التّنائي إذا شَطّوا
  6. 6
    هَواهُم هَوىً لا البعدُ يُبْلي جَديدَه◆لدَيْنا ولا عَالِيهِ بالهجر يَنْحَطُّ
  7. 7
    أُحبّهُمُ حُبّي الحياةَ محبّةً◆جرتْ في دَمي والرّوحِ فَهي لها خِلْطُ
  8. 8
    لهُم من فُؤادِي مَوضعُ السّرِّ والهَوى◆فمَحضُ هَواهُم في سُويدائِه وَخْطُ
  9. 9
    يُعلّلُني شَوقي بزَوْرةِ طَيفهم◆وَجَيْبُ الدُّجَى عن واضحِ الصبحِ مُنْغَطُّ
  10. 10
    وَطَرفِي يُراعي النّجْمَ حَيرانَ مِثلَه◆إلى أن دَعَاهُ في مغَارِبِهِ الهَبْطُ
  11. 11
    عجبتُ له كيفَ اهتَدى لرِحَالنَا◆وكم للّوى من دُونِ تَعْرِيْسِنَا سقْطُ
  12. 12
    وكيفَ فَرَى عرضَ الفَلاَ من يؤودُه◆ويَبهرهُ في جانِب الخِدرِ أن يَخْطُو
  13. 13
    فلما استَفَاض الفَجرُ كالبحر وانْبَرت◆نُجومُ الدّجى فيهِ تَغُورُ وتَنْغَطُّ
  14. 14
    أسِفْتُ على زَوْرٍ أتَانِي به الكَرى◆وما زَارَني مُذْ كَان مستيقظاً قَطُّ
  15. 15
    إذا مَاسَ خلتُ المسَّ غَالَ عقولَنا◆وخَامَرها من سَوْرَةِ الوجدِ إسْفَنْطُ
  16. 16
    يَقولُون خُوطٌ أو قَناةٌ قويمةٌ◆وما قَدّهُ ما يُنبتُ البانُ والخَطُّ
  17. 17
    شبيهةُ أمِّ الخِشْف جِيداً ومُقلَةً◆بِجيدِكِ تزدانُ القلائدُ والقُرْطُ
  18. 18
    تَروّضَ جَوٌّ جُبْتِهِ وتضوَّعَتْ◆رُبىً مَسّها مما تَسرْبَلتِهِ مِرْطُ
  19. 19
    حكى وجهُكِ الشمسَ المُنيرةَ في الضّحَى◆ولونَ الدّياجِي شَعرُكِ الفاحمُ السّبطُ
  20. 20
    فتكْتِ ببَتّاك الحُسامِ إذا هَوَى◆على مُفْردٍ ثَنّاهُ في المعرَكِ القَطُّ
  21. 21
    وما خلتُ آسادَ الشرى إذْ تَبَهْنَستَ◆فرائسَ غِزلانِ الصّرِيمةِ إذ تعطو
  22. 22
    فيا عَجَباً من فَاتِرِ الطّرِفِ فاتِنٍ◆سَطَا بِكَمِيٍّ لم يزلْ في الوغَى يَسطُو
  23. 23
    فأردَاهُ فردُ الحُسن فرداً وإنّه◆ليُرهِبُهُ من رَهطِ قَاتِلِه الرّهطُ
  24. 24
    أيا ساكني مصرٍ رضَانَا لِبعدِكُم◆عن العيشِ والأيّامِ لا تبعدُوا سُخطُ
  25. 25
    إذا عنَّ ذكراكُم ظَلِلْتُ كأنّني◆غَريقُ بحارٍ ما لِلُجّتِها شَطُّ
  26. 26
    وأُلزِمُ كفّي صدعَ قلبٍ أطارَهُ◆جوَى الشوقِ لولاَ أن تَدارَكَهُ الضّبطُ
  27. 27
    فَهْل لي إليكُم أو لَكُم بعد بُعدِكُم◆إيابٌ فقد طَال التّفرقُ والشّطُّ
  28. 28
    أراكُم على بعْدِ الديارِ بناظرٍ◆لكلّ فراقٍ من مدامِعهِ قِسطُ
  29. 29
    إذا عايَنَ التّوديعَ أرسَل لُؤلؤاً◆من الدّمعِ لم يَجمعْ فرائِدَهُ اللّقْطُ
  30. 30
    وما شَفَّهُ إلا نَوى من يَودُّهُ◆وفُرقَةُ أُلاّفٍ هي الميتَة العَبْطُ
  31. 31
    فراقٌ أتَى لم تُخبرِ الطير كَونَه◆ولاَ رَفعُوا فيه الحدُوجَ ولا حَطّوا
  32. 32
    تَلقّتهُ مني سُلطةٌ وصريمةٌ◆ومن ليَ أنّي بَعدَ وشْكِ النّوَى سَلْطُ
  33. 33
    وما كنتُ أدري أنّ للشّوقِ زَفْرةً◆تَزيدُ كما يَنْمِي ويَضطرِمُ السّقطُ
  34. 34
    بِرغْمَى أن تُمسِي وتُصبحَ دُونكُم◆فَيافٍ لأيدي الجُردِ في وعْرِهَا لَغْطُ
  35. 35
    وأن تَنزِلُوا دَارَ القطيعةِ والقِلَى◆وجِيرَانُكُم بَعدَ الكرامِ بها القبطُ