يا بائي وبوابتي

أديب كمال الدين

40 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مع أنني أطلقتُ عليكِ اسم الباءثم أطلقتُ عليكِ اسم النقطة
  2. 2
    (بعد أن قيل لي انّ كلّ الباء في النقطة)فإنني لم أشفَ بعد من جراحي التي سببتها
  3. 3
    سكاكينكِ وشراشفكِ وروائحك.نعم، لم أشف َ
  4. 4
    مع أنني كتبتسبعين ملحمة في ذكراك
  5. 5
    وسبعين قصيدة لتمجيدكوسبعين بيتاً لعدّ دموعي المتساقطة
  6. 6
    في الطرقاتِ من أجلكوسبعين، سبعين
  7. 7
    فلقد سطا عليك الزمانوتناهبتك اللذةُ ذات اليمين وذات الشمال
  8. 8
    وحين كنتِ بين ذراعيّتلثغين بمفاتن نهديكِ وساقيك
  9. 9
    سطا خدم العرش ليسرقوكِ منيّونهبوا عرشَ ذهبكِ ومفاتنكِ وملابسكِ الداخلية.
  10. 10
    كان المشهد أكثر كابوسية مما أحتملإذ كان يتطلّب أن أقلع عينيّ
  11. 11
    كما فعل أوديبوأن أقطع رأسَ الحروف
  12. 12
    وأعلّقها على بواباتِ العبثولم تكن لديّ حروف بالمرّة.
  13. 13
    وكان المشهد يتطلّب أن أخرجإلى الشارع عارياً
  14. 14
    عارياً تماماًوما كان هناك من شارعٍ في الأرض
  15. 15
    يمكن أن أمشي عليهبقدميّ الملتصقتين ببطني
  16. 16
    يا ملكة العري والفجيعةيا بائي وبوّابتي
  17. 17
    يا بليـّتي وبـَلبـَلتي.كان خروجي مدوّياً
  18. 18
    لأنني كنتُ مَن يحمل رأسه بنفسهفوق رمح عظيم
  19. 19
    وكانت النسوةُ والملائكةُ تهرب منيوهي تحمل طبولها وأبواقها الكبيرة
  20. 20
    لم أجد مَن يقول نعملرأسٍ محمولٍ على رمحٍ عظيم
  21. 21
    كانت الطرقات جافّةوالشمس ساطعة
  22. 22
    والغرباء يتلعثمونوهم ينظرون إليّ:
  23. 23
    أهو جنّي أم أنسي؟أهو صوفي أم ملحد؟
  24. 24
    أهو قربان أم خرافة؟عبرتُ الأسلاكَ والحدود
  25. 25
    عبرتُ المعنى والكلمات المتقاطعةعبرتُ النقطةَ والوحشةَ والحلم
  26. 26
    عبرتُ الأحشاء الداخلية والأعضاء التناسليةعبرتُ الذي خرّب البلاد
  27. 27
    وباعها من أجل حفنة من الجراثيموعبرتُ الذين باعوا كلّ شيء
  28. 28
    من أجل حفنة من الشتائمواللواتي بعن أجسادهن في سرير الدنانير
  29. 29
    وعبرتُ، عبرتحتى لم يعد هناك من شيء أعبره
  30. 30
    يا مَن قتلتني في سن العشرينوظلّت تلاحقني حتى السبعين
  31. 31
    أما من راحة؟أما من هدنة؟
  32. 32
    أما من صوابلهذا الخطأ الذي يحتاط لكلّ شيء،
  33. 33
    لهذا الخطأ الذي يقودني من خطأإلى آخر أكثر فتنة وصوابا؟!
  34. 34
    - من أجل أن أنساك –الفرحَ الذي يتصاعد من دربكة الخيول
  35. 35
    والحمامَ الذي يتصاعد من حمحمةِ الرغبةوتركتُ الأنهارَ المقدسة وغير المقدسة
  36. 36
    والجبالَ التي يقفز عليها السكارىوتنام عليها الوحوش
  37. 37
    تركتُ – مِن أجل أن أنساك –حتى ما لا ينبغي تركه لأيّ عاقل أو مجنون
  38. 38
    دون أن أنال ما أريديا كَرَبي وبلائي
  39. 39
    يا بهائي ولوائييا شبابي المدمّى
  40. 40
    وموتي الأبله الذي ينتظرنيساهماً في آخر قارّات العالم.