هو أزرق وأنتِ زرقاء

أديب كمال الدين

51 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أنتِ تشبهين البحرَ في كلّ شيءوأنتِ زرقاء
  2. 2
    هو ساذج أخرقوأنتِ ساذجة أكثر مما ينبغي
  3. 3
    هو صاحبُ المعاني التي تبدأ بالفراشوتنتهي بالموت
  4. 4
    وأنتِ صاحبةُ الفراشهناك يبدأ معناكِ بالظهور
  5. 5
    لينتهي بالغرق والموت.البحرُ يشبه جسدكِ المليء بمشاعل النار
  6. 6
    فله أثداء من الرغبةتهبطُ وتعلو
  7. 7
    ولكِ ثديان من الحمىّيعلوان أبداً
  8. 8
    وله سيقان من الحلمولكِ ساقان من الزلازل
  9. 9
    يبدأ عذابهما بالقُبلِ التي تصعدلتنتهي قرب باب الخرافة
  10. 10
    بما يشبه القتل الجماعيلمئاتِ الفارّين من المعركة.
  11. 11
    وعلى ذكرِ القتل والزلازلفالبحرُ يخرجُ أثقالهُ بين حين وحين
  12. 12
    ليذبح عشاقه ومحبّيهوأنتِ تخرجين أثقالك
  13. 13
    كلّ يومٍ وليلةكي تذبحي عاشقكِ الخائن
  14. 14
    ولكن ليس برعب الزلازلبل بسكين تغرقُ في الصدأ والطين.
  15. 15
    ما أحلاكِ إذنوأنتِ تفسدين عليَّ حفلتي منذ الصبا
  16. 16
    وأنتِ تفسدين عليَّ قصيدتي من المطلعوأنتِ تفسدين عليَّ أنفاسي
  17. 17
    بأنفاسكِ المليئة بالرغبةحينها لا يبقى لي من متسع
  18. 18
    سوى أن أتعرّى أمامكِمليئا ًبالهذيان
  19. 19
    وأنتِ تتعرّين أماميمليئةً بالمكائد والأسرار
  20. 20
    مليئةً بفخديكِ وبطنكِ وأقماركمليئةً بناركِ وأمطاركِ وأغانيكِ ودموعك
  21. 21
    مليئةً بصيفكِ وربيعكمليئةً باستسلامكِ الشجاع
  22. 22
    ومليئةً، في آخر المطاف، بضياعي الأعمى.أنتِ تشبهين البحر
  23. 23
    لا شكّ في ذلك!ولكنْ أيّ معنى يختفي خلف هذي الحقيقة؟
  24. 24
    لقد ضعتُ بين يديكِ قبل أربعين قرناًطفلاً ملعوناً
  25. 25
    وملاكاً مصاباً بحمّى الجذاموشيخاً منفياً في أقاصي العالم
  26. 26
    وشاعراً يشكو أبداً من وحشة الشمسوشمساً تتقلّبُ في سماء ضيقة
  27. 27
    وسماءً تلعبُ تحت عرش الذهبوذهباً يتقاتلُ من أجله السافلُ والملك
  28. 28
    وملكا ًلا يأبهُ لصيحاتِ شعبه الذي يحيطُ بقصرهحاملاً، كلّ ليلة، المشاعلَ والسكاكين.
  29. 29
    لاشك في ذلك!لكنْ أيّ معنى يختفي خلف ذلك البحر؟
  30. 30
    خلف تلك الزرقة العجيبة التي تبدألكي لا تنتهي
  31. 31
    أو تنتهي كي تبدأ من جديدخلف تلك المراكب الضائعة
  32. 32
    والبحّارة الذين يرقصون أو يبكونعلى سطح سفنهم المبحرة أبداً
  33. 33
    خلف تلك المدن التي تنتظرهم لتنساهم أبداًخلف ذاك البياض الذي لا أفهمه
  34. 34
    خلف ذاك السواد الذي لا أتقبّلهخلف ذاك الاحمرارالهابط الصاعد
  35. 35
    خلف تلك التي تعجزعن وصفها الحروف والكلماتخلف ذكراكِ الحيّة الميّتة
  36. 36
    خلف ذكراكِ المقدّسة!أنتِ تشبهين البحر!
  37. 37
    كم يتقلّب البحر!وأنا أتلمّسُ بأصابعي شمسكِ الحارقة
  38. 38
    أهبطُ مرعوباً إلى بابِ الخرافةكم حلمتُ بها
  39. 39
    أيتها الضائعة أبداًالمسجاة قرب جسدي أبداً
  40. 40
    كم حلمتُ ببابِ الخرافةِ وشمسِ الخرافةولذا مثل مَن يستسلم
  41. 41
    لقدرهِ الذي يشبهُ سيركاً من المجانينتركتُ أصابعي قرب تلك الباب
  42. 42
    تتلمّسُ طفولتي وشبابي وشيخوختيتتلمّسُ حروفي ونقاطي
  43. 43
    تتلمّسُ بطنكِِ العاريكم حلمتُ بتلك الشمس المتقلّبة
  44. 44
    كموجةِ بحرٍ تولدمن اليمينِ إلى اليسار
  45. 45
    من الطيرِ إلى الغيمةمن الأزرقِ إلى الأصفر
  46. 46
    من الوقوفِ إلى الهرولةمن الرفضِ إلى الاستسلام
  47. 47
    من النارِ إلى الثلجلا ثلج أبداً
  48. 48
    هناك نار تتنقّل معيكما تتنقّل لعنةُ الجذامِ في الجسد
  49. 49
    كما تتنقّل لعنةُ الفقرِ مع الفقراءكما تتنقّل الإشاعةُ بين أفواه العجائز
  50. 50
    كما تتنقّل الحروفُ من كلمةٍ إلى كلمةومن قصيدةٍ إلى قصيدة
  51. 51

    ومن موتٍ إلى موت!