محاولة في الرثاء

أديب كمال الدين

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    في العامِ الأربعينجلستُ على بابِ الحُلْم
  2. 2
    كان الحُلْم نحيلاً كموعدٍ ضائعطيّباً كنارٍ بدوية
  3. 3
    وكان ورقُ اللعبِ يظهرُ صورتهبالتاجِ وبغيره
  4. 4
    في الزيّ الرسميّ وبالعقالفانتبهتُ إلى صمته
  5. 5
    وبكيتُ رقّته اللؤلؤية.في الصيحةِ الأربعين
  6. 6
    أيها الحلميا مَن يظهر ورقُ اللعبِ صورته
  7. 7
    يميناً ويساراًيسارا ًويميناً
  8. 8
    كم افتقدنا عطفككم افتقدنا ركوبكَ الخيل والمساءات
  9. 9
    سائلا ًعنا نحن الحروف التي بلا نقاطوالنقاط التي بلا مستقبل
  10. 10
    والمستقبل الذي بلا معنىوالمعنى الذي بلا مغزى
  11. 11
    والمغزى الذي يقودنا بوحشيةٍ إلى ساحةِ الموت.في الليلةِ الأربعين
  12. 12
    سقطتْ صيحتيفجمعتُ زجاجها بلساني الجريح
  13. 13
    كانت الصيحةُ مرسومةً بالحاءكانت الصيحةُ طفوليةً كالماء
  14. 14
    يا مَن يظهر ورقُ الزمنِ صورتهُ النحيلةأعلى وأسفل
  15. 15
    أسفل وأعلىأنتَ إلى الهاءِ أقرب
  16. 16
    وأنا إلى الحاءِ أقربفكيف آسى على جبينكَ الملكي
  17. 17
    أنا الذي بنيتُ المأساةَ بدميوفراري من الأسدِ المزيّفِ الذي أكل كبدي؟
  18. 18
    في الخزانة الأربعينتضاءلت الشموسُ واختفى كلُّ شيء
  19. 19
    لم تكن دجلة بمدادِ الحبرِ مرسومةًولا بمدادِ الدم
  20. 20
    ولا بأيّ شيءكأنّ دجلة لم تكن!
  21. 21
    فعجبتُ من تخاذليوارتباك رواياتي
  22. 22
    لكنّ خزانتكَ – خزانة التاريخ – أعجب.وروايتكَ – رواية المقهورين – أتم.
  23. 23
    في الطعنةِ الأربعينأجلسُ قرب شجرتكَ: شجرةِ التين
  24. 24
    يا شجرة مَن تظهرُ الأشجار صورتهكلّ آنٍ وحين
  25. 25
    ها أنذا قربكِ في عواصمِ الجوعأدعو الله أن يؤيدكِ بالثمر
  26. 26
    ويؤيدكِ بالماءعلّي أرتوي
  27. 27
    ويؤيدكِ بالكتابةعلّي أكتب نشيدي للحلم
  28. 28
    الذي يظهر الترابُ صورتهُطيّبا كموعدٍ ضائع
  29. 29
    نحيلاً كنارٍ بدوية.في البابِ الأربعين
  30. 30
    لم يكن الحلمُ ليأبه لصيحاتي وحشرجتيلم يكن يأبه لعريي وضياعي
  31. 31
    كان الحلم ُهناك…ليس مع ملكاته
  32. 32
    ليس مع خدمهِ وحشمهليس مع حراسهِ وعرشهِ وذهبه
  33. 33
    ليس مع مَن يأتمرون بإشارتهكحرفٍ سقطَ من فمٍ أخرس
  34. 34
    كموعدِ حبّ مزّقته السكاكينكنارٍ طيّبةٍ بالتْ عليها الكلاب.