صورة الولد في ورق اللعب

أديب كمال الدين

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إلى: د. حسن ناظمجلسَ في الشارع يستجدي أمّاً.
  2. 2
    جلسَ في المقهى المقابل للمقبرةيستجدي أباً
  3. 3
    جلس في التاريخ يقلّب السنينيستجدي جدّاً
  4. 4
    تذكّر انه لم يلعب القمار أبداًفقامر ليخسر كلّ شيء:
  5. 5
    الشارع والمقهى والتاريخالطفولة والصبا والشباب.
  6. 6
    بعد خسارته المرعبةفتّش جيوبه تحت شمس الغروب الكبيرة
  7. 7
    فوجدها فارغة ًمن كلّ شيءإلاّ من صورة الولد في ورق اللعب
  8. 8
    صورة الولد التي، ربّما، دسّها الدهرفي جيبه المتشظّي
  9. 9
    ليعمّق خرابه وزلزاله.كان الولدُ جميلاً
  10. 10
    فقطع من أجله الصحراء الكبرىنعم، كان أجمل من دمعة ملاك.
  11. 11
    وحين كبر الولدتغّير كلّ شيء.
  12. 12
    قيل له إنّ الولد هو الشيطانإنّ الولد هو الشين
  13. 13
    هو النقطة.قال الولد:
  14. 14
    إنّ مَن تجلس بجانب الملكلا تستحق ذلك
  15. 15
    لانها تلعب لعبة الآهوقال: إن مَن تجلس تحت قدم الملك
  16. 16
    لأنها تلعب لعبة التعرّيوإنّ مَن يحمل مروحةَ الملك
  17. 17
    ويسوق عربتهلا يستحق ذلك
  18. 18
    لأنه يعرف انّ الهواء فاسد ولا يتكلمويعرف انّ العربة ترجع إلى الوراء فقط
  19. 19
    ولا يرفع الشارع من الخلفوقال الولد
  20. 20
    قيل انّ الولد بدعةوالولد ضلالة
  21. 21
    والولد هلاك مبينمادمنا نركب السفينة الخطأ
  22. 22
    في البحر الخطأفي الاتجاه الخطأ
  23. 23
    ذاهبين إلى شمسِ الخيانةِ والنحاسلا شمس الطمأنينة والذهب.
  24. 24
    ما الذي جعلني أصدّق بما قال الولد؟يضع على رأسه تاجَ الشباب
  25. 25
    ولؤلؤةَ المعنىوساعة بلا عقارب.
  26. 26
    كان الولد صادقاً كالسيفكالسيفِ الذي قطع رأس أجدادي
  27. 27
    ورأس حرفي ونقطتي.إلى أين المسير الآن؟
  28. 28
    هل كان الولد يكذب أم يبالغ؟هل كان الولد يحلم ويهذي؟
  29. 29
    أم كنت أنا مَن يحلم ويهذي؟هل إنّ الولد في ورق اللعب حقاً؟
  30. 30
    أم إنّ اللعب في صورة الولد؟من منّا الولد، ومن منّا الأب؟
  31. 31
    هل إنّ الولد هو الأمير؟هذا ما أقوله بالتأكيد
  32. 32
    وأقول كلمة ًواحدة:الولدُ هو ما تبقّى لي
  33. 33
    بعد أنْ خسرتُ كلّ شيءالولد هو المنفى
  34. 34
    المنفى الذي أراه الآنمن شرفتي الملكية
  35. 35
    المحاطة بالنار والشتائم والحشود العاريةالمنفى الذي أراه
  36. 36
    المنفى الذي تتدحرج أحجارهببطء وألمٍ عظيمين.