شجرة الثعابين

أديب كمال الدين

28 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    حين بدأتُ أحبوثم أخطو قليلاً قليلاً
  2. 2
    تسلّقتُ شجرةَ الطفولةبعينين فرحتين
  3. 3
    تتطلعان إلى بهجةِ التفّاحوفرحِ الموز
  4. 4
    كنتُ أصعد وأصعدودعواتُ جدّتي
  5. 5
    تدفعني أعلى فأعلىلكنْ، على حين غرّة، ماتتْ جدّتي
  6. 6
    فسقطتُ، واأسفاه، من شجرةِ الطفولة.استمرّ سقوطي عاماً فعاماً
  7. 7
    ولم أصل إلى الأرضكنتُ خفيفاً كما يقولُ الحلم
  8. 8
    كنتُ خفيفاً بما يكفيلأسقط على شجرةٍ ثانية
  9. 9
    تُدعى: شجرة الحبّتسلّقتُها بعينين فرحتين
  10. 10
    تتطلّعان إلى لذّةِ التفّاحفالتفّاح فاكهة الحبّ كما تقولُ الأسطورة
  11. 11
    لكنْ، على حين غرّة،ضاعتْ حبيبتي
  12. 12
    وقبلاتُ حبيبتيومواعيد حبيبتي
  13. 13
    فسقطتُ، واحسرتاه، من شجرةِ الحبّ.كنتُ أتوّقع أن يكونَ سقوطي مدوّياً
  14. 14
    لأنّ شجرةَ الحبّ عالية كالجنّةلكنْ رغم مرور السنين
  15. 15
    لم أصل إلى الأرضربّما لأنني كنتُ سعيداً كما تقول الدعابة
  16. 16
    ربّما لأنني كنتُ سعيداً بما يكفيلأسقط على شجرةٍ ثالثة
  17. 17
    تُدعى: شجرة الموت.هذي المرّة
  18. 18
    كان الأمرُ خطيراًفشجرةُ الموتِ لا تحبّ المزاح
  19. 19
    لا تحبّ الطفولةَ ولا الحبّلكنها شجرة مضحكة
  20. 20
    كانت طويلةً كجهنموساقها ملساء كجلدِ الأفاعي
  21. 21
    وليس هناك في الأعاليمن ثمرٍ مُلوّن
  22. 22
    أتطلّع إليه بعينين فرحتينفشجرةُ الموت،
  23. 23
    كما قيلَ لي،مسكونة بالندم
  24. 24
    وقيلَ مسكونة بالملائكةوقيلَ بل بالأجراسِ السود
  25. 25
    وقيلَ بل بالثعابينلكنْ من المؤكّد
  26. 26
    أنني أتسلّقُها كلّ يوممنذ سنين طويلة
  27. 27
    وأنا في طريقي إلى الندمأو إلى الملائكة
  28. 28
    أو إلى الأجراسِ السودأو إلى الثعابين.