سجود

أديب كمال الدين

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إلى: عيسى حسن الياسريحين وصل الشاعرُ إلى بلاط الملك
  2. 2
    قال: حرفي مقدس كسرّ الفراتونقطتي طيبة جميلة كدجلة.
  3. 3
    فقال له الملك: اسجدْ!رفض الشاعرُ أمرَ الملك
  4. 4
    فَطُِردَ من البلاط شرّ طردة.وحين وصل الشاعرُ إلى أعداء الملك
  5. 5
    قال: حرفي عظيم كسرّ الفراتونقطتي زاهدة غامضة كدجلة.
  6. 6
    فقال أعداءُ الملك: اسجدْ!رفض الشاعرُ الأمر
  7. 7
    فَطُِردَ، كذلك، شرّ طردة.هكذا انتقل الشاعرُ من ملكٍ إلى ملك
  8. 8
    ومن سجودٍ إلى سجودومن رفضٍ إلى رفض
  9. 9
    انتقل، أولاً، إلى ملكِ الشقاقِ والنفاقثم انتقل، ثانياً، إلى ملكِ القلاقلِ والفتن
  10. 10
    ثم إلى ملكِ الحربثم إلى ملكِ الجنس
  11. 11
    ثم إلى ملكِ الأكاذيب والترّهاتثم إلى ملكِ "الصدِ مارد"
  12. 12
    ثم إلى ملكِ الواقِ واقثم إلى ملكِ المنافي السعيدة
  13. 13
    ثم إلى ملكِ المنافي التعيسةثم إلى ملكِ الرايات السود
  14. 14
    ثم إلى ملكِ الرايات الصفرثم إلى ملكِ الذهب
  15. 15
    ثم إلى ملكِ الرمادثم إلى ملكِ اللصوص
  16. 16
    ثم إلى ملكِ التيوسثم إلى ملكِ الإذاعة
  17. 17
    ثم إلى ملكِ الخلاعةثم إلى ملكِ العذاب
  18. 18
    وعند كلّ ملكيُطْلَبُ منه السجود
  19. 19
    فيُطرَدُ من البلاط شرّ طردة.لم يكتفِ بعضُ الملوك بالطرد
  20. 20
    بل أمر جلاّديه بسحلِ الشاعرمن البلاطِ حتّى الشارع
  21. 21
    وقام بعضهم بسحلِ الشاعرِ بنفسهوقام الآخرُ بجلده بنفسه
  22. 22
    ثم قام الأخير–وكان أكثرهم غلوّاً وعتوّا –
  23. 23
    بإطلاقِ كلابه السودلتنهشَ حتّى الموت
  24. 24
    جسدَ الشاعرِ الهزيل.حين مات الشاعر
  25. 25
    إلتقى بملكِ الحروفِ الذي هشّ له وبشّوقال له: لن آمركَ بالسجود
  26. 26
    بل سأجلسكَ معي على العرش!رغم ان عرشي شديد البساطة!
  27. 27
    ثم نهض ملكُ الحروفوشقّ قميصه من الفرح
  28. 28
    فبانت الحروفُ مشرقةً كالشمسوقال للشاعر: اخترْ حرفك!
  29. 29
    فاختار الشاعرُ العينَ والياءَ والسينَ والألفضحك ملكُ الحروف وقال:
  30. 30
    لقد اخترتَ أن تُصلبوأن تمشي إلى الجلجلة!
  31. 31
    وأنتَ تُصلب هنا أو هناكدونما أتباعٍ أو أحبّة
  32. 32
    دونما تلامذةٍ أو مريديندونما وردة تُعلّق على جبينك
  33. 33
    أو تُرمى عليكدونما أيّ شيء سوى اسمك
  34. 34

    دونما أيّ شيء سوى حرفك ونقطتك!