خطاب الألف

أديب كمال الدين

356 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    الحيرةُ تلبّستنيفلبستُها وخرجتُ إلى الشارعِ عارياً.
  2. 2
    محبّتكِ تيّاروأنا – الذي أكلني الحزنُ ولفظتني المأساةُ – غريق.
  3. 3
    من العجيبِ أن أختاركِ أنتمن كلّ نساء العالم
  4. 4
    ربّما لأنني أعرف أنّ اللقاء بكيشبه امتطاء غيمة.
  5. 5
    خرافاتكِ قيّدتْ دمي بالسحرولكي أحرر دمي مما هو فيه
  6. 6
    صرتُ ساحراً.وألفي سقطتْ في النار
  7. 7
    ولم تكن النار برداً يا حبيبتيولم تكن سلاماً.
  8. 8
    طائركِ مبهموطائري يجيد اللعبَ بالطين ورسم الحروف.
  9. 9
    حبّي ازداد ارتباكاًوارتباكي ازداد حنيناً
  10. 10
    وحنيني ازداد لوعةًولوعتي سبحتْ في الماء
  11. 11
    تعرّتْ وتركتني أرتجف.الموتُ لذيذ
  12. 12
    لأنّ المعنى كامن فيهوالحبّ حامض
  13. 13
    لأنّ لقاءنا لم يتم منذ قرون.كلما أردتُ أن أقول: (أحبّك)
  14. 14
    صفعني صمتك.أجلسُ أمام الكاف، كلّ يوم، درويشاً
  15. 15
    أتمتمُ، أدعو وأهذي وأبكيمن العجيبِ أن يحبّ هذا الألف
  16. 16
    نوناً قاسيةً تجيد طعنهومسح زئبق مرآته
  17. 17
    والسخرية من حروفه الجالسة على شجرةِ الجن.النونُ خرافة ضيّقة
  18. 18
    وأنا رجل يبحثُ – باتساعٍ – عن الخرافات.حرفي حرف عجيب
  19. 19
    يبحثُ في الماضي والمخبوءيبحثُ في الغيمةِ والشعاع
  20. 20
    يبحثُ في الظاهرِ والباطنكما يضيعُ الخاتمُ في البحر.
  21. 21
    أيتها الكافأريدُ نبأ، ماءً، طيراً، نوراً
  22. 22
    فانظري – أيتها الكريمة – إلى كفّي الممدودةبالطلاسم إليك.
  23. 23
    وطغيان نونيصارا عنوانَ أصابعي وحروفي
  24. 24
    ومرآب جنّتي وملائكتي.المقطعُ فارغ
  25. 25
    حتّى من الفراغ.النقطةُ سيّدة
  26. 26
    والهلالُ هلاك.النقطةُ ضياع
  27. 27
    والهلالُ ريح.النقطةُ حبّ
  28. 28
    والهلالُ طوق لا مهرب عنه.النقطةُ أعجوبة
  29. 29
    والهلالُ أضحوكة.والهلالُ جريح.
  30. 30
    النقطةُ أنا المطوّق بالخيبةوالهلالُ أنتِ سوري وسجّاني.
  31. 31
    النقطةُ موتيوالهلالُ حبيبي.
  32. 32
    النقطةُ جنّيةوالهلالُ تعويذة.
  33. 33
    النقطةُ هربوالهلالُ صمت مطبق.
  34. 34
    والهلالُ رقصةُ السحرة.النقطةُ غموض
  35. 35
    والهلالُ طوطم.والهلالُ أوّاه.
  36. 36
    النقطةُ خروجوالهلالُ طاعة.
  37. 37
    النقطةُ عبثوالهلالُ سكّين.
  38. 38
    النقطةُ دمعتكوالهلالُ حاجبك.
  39. 39
    النقطةُ نجمتيوالهلالُ شاشة قلبي.
  40. 40
    النقطةُ مفاجأةوالهلالُ خَرق.
  41. 41
    النقطةُ تمرّدوالهلالُ لغم.
  42. 42
    النقطةُ صومعةوالهلالُ جنون.
  43. 43
    النقطةُ ذهبوالهلالُ طلقات وصرخات وسكاكين.
  44. 44
    النقطةُ مظاهرةوالهلالُ قمع.
  45. 45
    النقطةُ كأسوالهلالُ تحريم.
  46. 46
    النقطةُ لذّةوالهلالُ شبّاك.
  47. 47
    النقطةُ سخفوالهلالُ فناء.
  48. 48
    النقطةُ لهووالهلالُ كتمان.
  49. 49
    النقطةُ حبروالهلالُ رسالة غدر.
  50. 50
    النقطةُ طعنةوالهلالُ بطن.
  51. 51
    النقطةُ ملاكوالهلالُ شيطان.
  52. 52
    النقطةُ ملك مشعوذوالهلالُ شعب مغلوب.
  53. 53
    النقطةُ سطحوالهلالُ سرداب.
  54. 54
    والهلالُ مستشفى مجانين.النقطةُ رمز
  55. 55
    والهلالُ معنى يجيدُ التستّر.النقطةُ غيمة
  56. 56
    والهلالُ نوم غامض.النقطةُ دفقة هائلة
  57. 57
    والهلالُ دخول لا يُصدّقأنتظره حتّى الموت
  58. 58
    وما بعد الموت.النقطةُ تلطيف
  59. 59
    والهلالُ بوح جارف.النقطةُ اعتراف
  60. 60
    والهلالُ شوق بعمقِ المحيط.النقطةُ حلم
  61. 61
    والهلالُ لذّة.والهلالُ اتصال عظيم.
  62. 62
    النقطةُ ربيع من القبُلاتوالهلالُ زلزال.
  63. 63
    يعيشون على الأرضِ ولا يتذكّرونانّ لقاءهم بها فان
  64. 64
    ولذا فأنني أعطيهم كلّ شيءولا أنتظر منهم شيئاً.
  65. 65
    وأنّي لأرى النورَ في الغيمةوأرى الغيمةَ تتمرأى في الشمس
  66. 66
    أنتِ جالسة في المابينالرحلةُ قصيرة
  67. 67
    لكنّ توقّفات الباص لا تنتهي.روحكِ الطرية كموعدِ حبّ
  68. 68
    وعادتْ بحاءٍ دون باء.والدخول إليه يتطلبُ الجلوس على شجرةِ المعنى
  69. 69
    وعبورِ نهرِ الجنوتحمّلِ صفعاتِ الشياطين.
  70. 70
    فيكِ عين العشقونون محبّة المهيمن
  71. 71
    وفيكِ واو الوداع والوعيد والوعد والموعد.يا لموسيقاك الغامضة
  72. 72
    يا لحضوركِ البهي.أنتِ شاعرتي
  73. 73
    أنتِ شين الشمس والشعاع والمشمش.توقف القلمُ عن الكتابة
  74. 74
    فأعطيته دمَ قلبي من أجلكفصارَ يتلو على الورقةِ الزرقاء
  75. 75
    قصيدةَ الرقص.دمكِ ابتهال
  76. 76
    وعطاؤكِ مزنة.شمسكِ تحومُ على الروحِ الليل كلّه.
  77. 77
    في نونكِ جلستْ روحي مابين الحروفووسط النقاط
  78. 78
    رحلتنا قصيرةوسائق السيارة مُصرّ – وهو محقّ –
  79. 79
    على الوقوفِ فوق المنحدر.لم أكن أعرفكِ
  80. 80
    حتّى أشرقتْ روحي في غموضكوكشفَ ألفي عن نقطةِ نونكِ العارية
  81. 81
    وولجَ في جحيمها الأسْوَد.نقطتكِ دعاء
  82. 82
    وهلالكِ عبادة للأصنام.وهلالكِ إرادة ملكية.
  83. 83
    وهلالكِ انقلاب.أرسلتُ لكِ سينَ سليمان
  84. 84
    حتّى تنشرح نونكِ وتكتمل.لقاؤكِ مفاجأة أربعين عاماً من الغياب
  85. 85
    ووداعكِ نجمة تتهاوى في التراب.لماذا أنتِ بكلّ هذه الجبلية الغامضة
  86. 86
    التي صيّرتْ من حولكِ سهولاً سهلةكدراهم ممسوحة؟
  87. 87
    لماذا أنتِ بكلّ حروفي الصعبة تتجلّينوتتركين الآخرين
  88. 88
    يعيشون في الهوامش والفوارزِ وعلاماتِ التعجب؟نقطتكِ حياة
  89. 89
    وهلالكِ جريمةُ قتل.نقطتكِ قبلة
  90. 90
    وهلالكِ إبحار في القارّةِ الحامضة.وهلالكِ هرطقة.
  91. 91
    نقطتكِ دمعةوهلالكِ أغنية فيروزية.
  92. 92
    نقطتكِ جلوس على حافّةِ السريروهلالكِ بحث عن الأعماق.
  93. 93
    نقطتكِ حلم أخضر في حوصلةِ طيروهلالكِ ثعالب ومقالب.
  94. 94
    وهلالكِ جسد.نقطتكِ دخول في الدفء
  95. 95
    وهلالكِ آهات.نقطتكِ قصيدة
  96. 96
    وهلالكِ منشور سرّي.نقطتكِ ولوج
  97. 97
    وهلالكِ استسلام.نقطتكِ ساعة صفر
  98. 98
    وهلالكِ هجوم.نقطتكِ نبؤة
  99. 99
    وهلالكِ شرْك.وهلالكِ عسل.
  100. 100
    نقطتكِ انتفاضةوهلالكَ إذعان مُطلق.
  101. 101
    وهلالكِ سعير.نقطتكِ كمان جايكوفسكي
  102. 102
    وهلالك عود فريد الأطرش!نقطتكِ مديح
  103. 103
    وهلالكِ دنانير ذهبية.وهلالك ألفي.
  104. 104
    وهلالكِ أبي.نقطتكِ انتحاري
  105. 105
    وهلالكِ هروبي من البيت.باحثاً عن شمسِ طفولتي المسروقة.
  106. 106
    نقطتكِ صورتي وأنا أشي بكوهلالكِ تستّري بين الدهور.
  107. 107
    نقطتكِ مثلثي الأسودوهلالكِ قوسي المذبوح.
  108. 108
    نقطتكِ فجوريوهلالكِ زهدي وتصوّفي وتألهي.
  109. 109
    نقطتكِ خربشتيوهلالكِ مرثيتي المفضلة.
  110. 110
    نقطتكِ عرسيوهلالكِ مأتمي.
  111. 111
    نقطتكِ عيديوهلالكِ عيديتي.
  112. 112
    نقطتكِ ذعريوهلالكِ أصابعي.
  113. 113
    نقطتكِ حديقتيوهلالكِ بحيرتي.
  114. 114
    نقطتكِ خوفيوهلالك خيالي.
  115. 115
    نقطتكِ جلوسي على العرشوهلالكِ استبدالي المدن الواحدة بالأخرى
  116. 116
    كما يستبدل الميتُ أكفانه.نقطتكِ وحدتي الخضراء
  117. 117
    وهلالكِ زوّارك المزعجون.نقطتكِ كأسي
  118. 118
    وهلالكِ ترياقي وحشيشتي.نقطتكِ حمامتي
  119. 119
    وهلالكِ لبؤتي.نقطتكِ ثيابي الممزّقة
  120. 120
    وهلالكِ زجاج روحي المحطّم.نقطتكِ فراغي
  121. 121
    وهلالكِ أشلاء أملي.نقطتكِ مملحتي
  122. 122
    وهلالكِ كبدي.نقطتكِ شتيمتي
  123. 123
    وهلالكِ فضيحتي.نقطتكِ خنسائي
  124. 124
    وهلالكِ حُطيئتي.نقطتكِ دمائي
  125. 125
    وهلالكِ السكين التي ذبحتني.نقطتكِ عُريي
  126. 126
    وهلالكِ عرائي.نقطتكِ قبري
  127. 127
    وهلالكِ قيامتي.نقطتكِ أملي القزم
  128. 128
    وهلالكِ ممراتكِ الملأى بالمهرّجين.نقطتكِ جثتي
  129. 129
    وهلالكِ موعدي الذي سحقتِهكما تسحقُ الدبابةُ طفلاً.
  130. 130
    نقطتكِ سأميوهلالكِ وجوديتي.
  131. 131
    وهلالكِ أدويتي.نقطتكِ طفولتي
  132. 132
    وهلالكِ شيخوختي.نقطتكِ هزيمتي
  133. 133
    وهلالكِ اندحاري العظيم.نقطتكِ رسالتي
  134. 134
    وهلالكِ أتباعي الخونة!الألف نائم
  135. 135
    فإنْ ماتَ انتبه.يجلس الألفُ في حضرةِ الإمبراطورة
  136. 136
    طفلاً يلهو ويلعبوالإمبراطورة ُتعاني من داءِ الكآبةِ والعظمةِ والغرور
  137. 137
    والطفلُ ينتظرُ أن تتحوّل الإمبراطورة إلى غيمةلتمطره أحلاماً ولعباً ومباهج.
  138. 138
    أيها الألفكيف تفصحُ عن نفسكَ وأنت مُدّثر
  139. 139
    بكلّ هذا الالتباس؟ها أنتِ كبرتِ وتعبت
  140. 140
    وبدأتْ الأحلامُ تركض بعيداً عنك.يانقطتي وهلالي
  141. 141
    لا مستقبل لكِ إلاّ مع طفولة الصعلوكوجنون الشاعر
  142. 142
    ورؤية الصوفيووميض الرائي.
  143. 143
    ها أنذا أحوّل أحزاني وانكساراتي وهزائميإلى حروف وقصائد
  144. 144
    أقرأها للإمبراطورةِ التي تتكرّم عليّ بسماعهادون أن تكافئني بكلمةِ حبّ واحدة.
  145. 145
    أيتها القاسيةأيتها الغامضة
  146. 146
    حبّنا بحاجةٍ إلى معجزةٍ ليولدوإلى معجزتين لينمو
  147. 147
    وإلى مائة معجزةٍ لينطفىء.يا نقطتي وهلالي
  148. 148
    اخرجي من عزلتكِ المزّيفة وتقدّمي من الألفكقصةٍ من قصصِ ألف ليلة وليلة.
  149. 149
    ينبغي لي أن أشكر أولئك الذين اخترعوا الحروفوأولئك الذين دمجوها فكانت الكتابة
  150. 150
    فلولاهم كيف يمكنني أن أعالج صواعق حبّي؟ينبغي أن أتعرّف إلى روحي
  151. 151
    قبل أن أضيّعها الضياع الأخيرفي حبّكِ الذي يحيطُ بي
  152. 152
    كما تحيطُ السباعُ بغزالٍ جريح .كيف يمكن للناقدِ أن يفسّر نونك
  153. 153
    ويتعرّف إلى حرفكِ الوحيدالذي هو أنا
  154. 154
    وأنتِ محاطة بكلّ هذه القسوةوأنا متلبّس بكلّ هذا الفناء؟
  155. 155
    الماضي يحاصرني فأقول النونوالحاضرُ يحاصرني فأقول النون
  156. 156
    والمستقبلُ فأقول النونلكنني حين فرشتُ رملَ النون
  157. 157
    على سجادةِ موتي رأيتُ النونَ غيمةً عظيمة.الحبّ هو الخسارة العظمى!
  158. 158
    لو تركنا جسدينا يتحدثان لدقائقلقضيا على كلّ انكسارات النون وهلوسات الألف
  159. 159
    ولألقيا القبض علينا بتهمةِ تضييع الوقتفي مناقشاتِ الحبّ
  160. 160
    دون دخول مفيد في المفيد!أيتها الإمبراطورة الصغيرة الضائعة
  161. 161
    أخاف عليك ِمن خاتمة القصةحين يكتشف الحبيبان
  162. 162
    ألاّ شيء وراء الستارسوى شبح النسيان
  163. 163
    وكلمات الوداع العرجاء.وعدتني الكافُ بلقائكِ يا نون النأي
  164. 164
    ولأنّ وعد الكاف حقّ مابعده حقّفأنني فرح بالانتظار
  165. 165
    رغم ان دمي يدمدموحروفي تسّاقط من نافذة القصيدة.
  166. 166
    بعد قليل سأجلس قبالة الكافوأشكرها على شمس لقائك
  167. 167
    التي ومضتْ اليوم ليفابتهجتُ كنبيّ أوحي إليه
  168. 168
    ولم يوح إليه بشيء!يوماً ما سنصل إلى المفترق
  169. 169
    أتمنّى، يا نوني، أن يكون الموتُ حاضراً معنالينهي كلّ شيء بشمعه الأحمر.
  170. 170
    أيتها الجميلة كبحيرةوالضائعة كدمعةِ صوفيّ
  171. 171
    أشكو لك نفسي التي أفسدها حبّكوالتي تقودني كلّ حين إلى ممرّاتكِ الغامضة
  172. 172
    فإن لم تجدكِ قادتني إلى قصيدةِ النونالتي خُلِقتْ من طين
  173. 173
    فكانت سحراً وذهباً وغموضاً وسكاكين.صرتُ مثل لاعب السيرك
  174. 174
    ينبغي عليه أن يسير كلّ ليلةعلى الحبلِ ذاته
  175. 175
    بانتظارِ الموتِ أو النارِ أو التصفيقِ البليد.في حلمي، البارحة، رأيتُ قلبي
  176. 176
    وقد أُصيب بسهمٍولما استيقظتُ وجدتُ فراشي
  177. 177
    وقد تحوّل إلى قطعةِ دموقلبي قد تحّول إلى قطعةِ حلم.
  178. 178
    قررتُ أن أنساكِفهربت الحروفُ من القاموس.
  179. 179
    حبّكِ قصيدة صودرتْ في وضحِ النهارولدهشتي وارتباكي
  180. 180
    لم أقدّمْ بلاغاً ضد أحد.مَن يتأمل طويلاً في الحجر
  181. 181
    لا يأمن أن يتحوّل إلى وثن.سقط ألفي في الحيرة
  182. 182
    فأكتشفتُ أننا قد رُبِطْنابحبلٍ من الأكاذيب
  183. 183
    وقررتُ أن أنساكِفاحتجّتْ عليّ ساعاتُ يومي
  184. 184
    وخرجت الدقائقُ في مظاهرةٍ حاشدة.فأكتشفتُ ضياعي العظيم.
  185. 185
    فأكتشفتُ أنني قد ضيّعتُ نفسيقبل اكتشاف النسيان.
  186. 186
    كلّ امرأة أحببتها منحتني شيئاًبخلتِ عليّ حتّى بالإشارة.
  187. 187
    حبّكِ شارع غائم ضائع طويللا يؤدي لشيء
  188. 188
    وحبّي عصافير وشموس وثياب جديدةحبّكِ فضيحة
  189. 189
    وحبّي جنون.حيبتي تحوّلتْ، منذ دهور، إلى دمعة
  190. 190
    وحوّلتني، منذ دهور، إلى قصيدةِ ندمٍ عظمى.لو كان هذا الكلام الذي قلته
  191. 191
    قد قلته في حجرٍ لأنّولو كان في بحرٍ لهاج واضطرب
  192. 192
    ولو كان في صحراء لعصفتْ وأعصرتْلكنه – واأسفاه – كان فيك
  193. 193
    فلم يحرّك فيكِ ساكناًولا متحركاً.
  194. 194
    لغتكِ ضاعتْ في الثرثرةِ والخوفِ والببغاويةولغتي ضاعتْ فيك.
  195. 195
    المغنّي يتمنّى الصفاءويريد أن يقضّي العمر مع حبيبته
  196. 196
    وأنا أريد أن أقضّي معكساعة صفاء واحدة
  197. 197
    أو دقيقة حبّ واحدةأو لحظة اطمئنان واحدة
  198. 198
    أو ثانية مسرّة واحدة.ألقيتُ بمن أحبّني في البئر
  199. 199
    وخرجتُ أستجدي ابتسامةَ الأموات.سحقا ًلزمن أحبّبتكِ فيه
  200. 200
    ووضعتُ جسدي الطيّب فيهعلى المسامير والخشب.
  201. 201
    انقذيني من سطوةِ دمعتيومدّي لي يدَ الرجاء
  202. 202
    لتنتشلني من محيطِ العبثوثاءِ الثعلبة
  203. 203
    وباءِ البلبلةوتاءِ التيه.
  204. 204
    من أجلكِ دخلتُ كهفَ الساحروصرتُ أتعلّم منه أنشودةَ الطين
  205. 205
    وإشارات التمتمةوالتقاط الأزمنة.
  206. 206
    ينبغي لي أن أعقد مؤتمراًأدعو إليه قلبي وأصابعي وعيوني
  207. 207
    وأدعو إليه أساطيري وخرافاتي وظنونيوأدعو إليه أزمنتي وأباطيلي
  208. 208
    ودفوفي وطبوليوحروفي ونقاطي
  209. 209
    لكي أفهم معنى الحاءوأجلو مرآة الباء
  210. 210
    وأطلق طيراً يربطُ الحاءَ بالباءفيحملني بعيداً بعيدا ًحيث لا موت ولا حياة
  211. 211
    لا شمس ولا قمرلا حاء ولا باء
  212. 212
    لا أنا ولا أنتِ.من أجلكِ صعدتُ راقصاً إلى دمي
  213. 213
    ونزلتُ هابطاً بدمعي.كيف يمكنني أن أجلو عنك
  214. 214
    كلّ هذا التأفف والعجرفةوكيف يمكنني بعدها أن أحاوركِ
  215. 215
    وأنتِ الخرساء بأعذب لسانوالصامتة بأجمل عينين؟
  216. 216
    أنتِ طلقة الرحمةالتي توسّلتُ بكلّ الحروف
  217. 217
    أن تطلقها عليّوتركتني أنزف
  218. 218
    أعلى فأعلى أيها الطائرفأعلى أيها الطائر
  219. 219
    الموتُ ينتظر موتيالخرابُ ينتظرُ حياتي
  220. 220
    كما ينتظرُ الميناءُ السفينة.الغيمُ يبدّدُ روحي
  221. 221
    ويسحقها بسيارته ذات الدخان الأسود.المحبّةُ داء
  222. 222
    والعشقُ كيّ.أحزاني ازدادت واتسعتْ
  223. 223
    ومرآتي تهشّمتْولغاتي سبقتني إلى المنافي
  224. 224
    فبقيتُ كالأعمى بلا مكان.واوي مشنقة
  225. 225
    ومشنقتي حاءوحائي ياء.
  226. 226
    أطبقّ عليّ الحزنورماني بالهمّ
  227. 227
    فوقعتُ جريحاًدمي الحروف
  228. 228
    وصيحاتي الحروف.وبحركِ ضيق.
  229. 229
    صرتُ أكتب أشعاري وبابي مفتوحلأنّ أحزاني لم يعد يخيفها انفتاح الباب
  230. 230
    أو دخول المهّرجين.ومن يحبّكِ ينتظره الموتُ على الأقل.
  231. 231
    وصلتُ إلى النهايةِ يا نونيولم أتذكّرك
  232. 232
    أين أنتِ: في بخلكأم في حزنك
  233. 233
    أم في مساحيقك؟كلّ شيء اكتمل ياحبيبتي
  234. 234
    لم يبقَ سوى موسيقى الموت!كلّ الحروف صمتتْ، ماتتْ، وامّحتْ
  235. 235
    إلاّ النونفقالت: الفراقُ عنواني
  236. 236
    والحرمانُ صندوق بريدي.الكافُ هي المفتاح
  237. 237
    كلّ يوم أتوسّل اليهاراكعاً ساجداً كي تنقذني
  238. 238
    من جبالِ نفسي ووديانها وممرّاتها الضيّقة.لدي عصفوران
  239. 239
    سأطلق واحداًوأبكي على الآخر... الطليق!
  240. 240
    أكلتُ الحاء... كان طعمها عسلاًوأكلتُ الباء... كان طعمها حنظلاً
  241. 241
    ولذا لم أستطع أن أحبّ كما ينبغي.أنتِ خرافتي القادمة لتكتسحني
  242. 242
    وتكتسح ذكراي.الغيمةُ حاصرتني
  243. 243
    فبحثتُ عن الشمسِ في كلّ مكانإلاّ في كفّي.
  244. 244
    صرتُ أنتقلُ من حرفٍ إلى حرفومن نارٍ إلى نار.
  245. 245
    يا سيدة النونرفقاً بنفسكِ، رفقاً بي
  246. 246
    فلقد عبرتُ حاجزَ الخوفوعبرتُ حاجزَ الحرمان
  247. 247
    إذن، لم يبقَ سوى حاجز الموت!نقطتكِ وسعتْ ثواني أيامي
  248. 248
    وهلالكِ وسع يقظتي ومناميكيف، إذن، أفكّر فيكِ وأنتِ فيّ ؟
  249. 249
    لأول مرّة أنتبه إلى كنوزكِ التي تسيررأيتها بحاجبي الذي يبصرُ الماوراء
  250. 250
    ورأيتكِ وقد رأيتِني وأنا أرىفأسرعتْ كنوزكِ تتحرّك
  251. 251
    في بهجةٍ وقلقٍ وغموضٍ عظيم.كيف أستطيع أن أحبّكِ وأنت على هذا النحو:
  252. 252
    قارب احتضن الشمس وأعلن أن الدنياكان كلام القارب صحيحاً!
  253. 253
    أرجعتِ قلبي إلى الصباوأرجعتُ قلبكِ إلى الطفولة
  254. 254
    فوقفتُ ورأيتُ الذئب ينتظرُ طفولتيوالثعلب ينتظرُ صباك.
  255. 255
    أفرحُ أن أكتب لكِ أو إليكِ أو عنكحرفاً أو فارزةً أو نقطة
  256. 256
    أفرحُ وأعرفُ أنّ فرحيلا يقودني إلاّ إلى السعير.
  257. 257
    كلمة منّي تفسدُ هدوءكِ المصطنعإشارة منكِ تلقي عليّ القبض
  258. 258
    كلمة منّي تخدشُ زجاجَ روحكإشارة منكِ ترميني بالرصاص.
  259. 259
    كيف يجسرُ الألفُ المتصعلكأن ينظرَ إلى إمبراطورة النون؟!
  260. 260
    حقاً لا أعرفُ ماذا يحدث لناأنا أسبح في بحرٍ لا أعرفه ولم أره من قبل
  261. 261
    وأنتِ تسبحين في شيء لا تعرفينهأهو ماء أم رمل أم هواء!
  262. 262
    لا ملجأ إلاّ إليكأنتِ ألقيتِ في قلبي محبّة النون
  263. 263
    فاحرقي النون بمحبّتيأو قودينا – وأنتِ الرحيمة – إلى أعالي الأنهار.
  264. 264
    كلّ ليلة أقفُ أمامكِ أيتها الكافلأعلن لكِ نشيد دعائي هذا
  265. 265
    وبمجرد أن أضع القلمَ على المنضدةسأقوم أمامكِ لأنزع عنيّ قلادة الوسواس وقلادة الحرمان
  266. 266
    وأبكي كصوفيَّ عرفَ الخلاصففرحَ وفرحَ وفرحَ حتّى أرداهُ الموتُ عاشقاً
  267. 267
    عرفَ الخلاص: أن لا خلاص!من جديدٍ أقفُ أمام بوّابة الموت
  268. 268
    لأعلن أن اسمها بوّابة الحبّأصرخُ باتباعي فأراهم يؤيدونني مشفقين
  269. 269
    ويبتسمون لي مشجّعين وهم يرون صرخاتيتسقطُ على الأرضِ طيوراً ميتة
  270. 270
    وحين أرفعُ بصري إلى أعلىيستغل أتباعي الفرصة فيبكون.
  271. 271
    في يقظتي أو مناميألوذُ بالهلال فأراهُ جاهلاً، صلداً
  272. 272
    بل أراه جلفاًوأصعدُ إلى النقطةِ فإذا هي ماس
  273. 273
    يجرحُ كلَّ شيء حتّى نفسه.أنا سيّد الألم
  274. 274
    وسيّد الذين سكنوا في لحاءِ الحرفوجلسوا يتأملون في غموضه الأعظم
  275. 275
    حتّى سقطتْ عليهم الشمسُ من علٍوكنستهم ريحُ الفناءِ التي تكنسُ كلّ شيء.
  276. 276
    سنموتُ عمّا قريبونحن نبكي على رغباتنا التي تحوّلت إلى أشباح
  277. 277
    وعلى أشباحنا الذين تحوّلوا إلينا.أيتها القريبة جداً
  278. 278
    أيتها البعيدة جداًأقلقني القاف
  279. 279
    دمّرني الحاءأربكني صوتكِ القادم في النون
  280. 280
    أنتِ بالسفينة الضائعة أشبه!وأنا أتلمّسُ رحلتكِ بين الصخور
  281. 281
    فأرى الدم يسيل بين أصابعي.أيتها المتجبرة
  282. 282
    أيتها الضائعة في نفسها وفصولها وعذاباتهانقطتكِ عند الباب فهل أسمح لها بالدخول؟
  283. 283
    لماذا أيها الهلال الصلفيعيدنا الحبّ إلى الطفولة
  284. 284
    بسرعة البرق؟من الغريب أن أحبّكِ
  285. 285
    أنا الإله الميّت.أحبّكِ، أحبّكِ، أحبّك
  286. 286
    كلمة تعني كلّ شيء إلاّ الموت.لا أعرف أن اختار أيّ شيء
  287. 287
    الشيء الوحيد الذي أختاره جيدا ًهو موتي.الشاعر نسي نفسه
  288. 288
    فوقع في بئر الحبّلم يجد مَن ينقذه
  289. 289
    لم يجد مَن يخرجهلم يجد مَن يرثيه
  290. 290
    إلاّ دلو الكلمات.أيتها المصطنعة
  291. 291
    في حركاتها وسكناتهافي ألفاظها وإشاراتها
  292. 292
    في ثوبها وألوانهاأتت إليكِ البراءةُ طوفاناً هادراً
  293. 293
    علّها تزيل عنكِ صدأكِ وحموضتك.لا شيء سوى الكاف
  294. 294
    لا شيء سوى الميمفالحمد للاولى
  295. 295
    والسلام على الثانيةوأنا بينهما امرأة ضيّعتْ وحيدها،
  296. 296
    طفل ضيّعَ أمه،طالب ضُبِطَ وهو يغشّ،
  297. 297
    نهر جفّ في دورته الأخيرة،شيخ تُقطّر في فمه الأدرد آخر قطرات الماء،
  298. 298
    ألف ينتظرُ من الكافِ الرحيمة أن تقول: كنْ!كلمة تكسّرت بهدوء
  299. 299
    فرأيتُ الواو تنأى عني،والسين تسّوف أزمنتي،
  300. 300
    الهاء تنظرُ إليَّ دون ملامحوالفاء تجلدني بالسياط
  301. 301
    وتضعُ على جراح ظهري الفلفلوالنقطة تسخرُ منّي في ألمٍ عظيم.
  302. 302
    تقولُ لي الألف: ما الذي تفعله بنفسكَ أيها المسكين؟وتقولُ الواو: حذار النار!
  303. 303
    تقولُ الراء: أنا سرّ النار!وتقولُ النون: أنا الغموض والهرب!
  304. 304
    وتقولُ الكاف: النون لكَ ولكنْ بعد حين!فمتى يأتي هذا الحين؟
  305. 305
    أهو بعد أربعين يوماًأو بعد سنة أو سبع شداد
  306. 306
    أو بعد أن أقع في اللاجدوىوتقعين يا حبيبتي في المأساة؟
  307. 307
    وعدُ الكافِ حقّ ولو تحقق بعد الموت!من أجلكِ سأطلب في احتفالٍ عام
  308. 308
    إضافة ألف حرف جديد إلى الأبجديةلكي أستطيع أن أصفكِ فقط.
  309. 309
    كلمة تجلسني فوق التللكن حين أذكر حرفكِ بعدها
  310. 310
    أجد على الدواممَن يدفعني لأهبط من وادٍ إلى واد.
  311. 311
    لأنّ جنوني تمّ بين يديك!الموت ينتظرنا
  312. 312
    فلا بأس أن نقضي العمر بحكاية حبّأو قصيدة حبّ
  313. 313
    أو موعد حبّحتّى يجيء موعد الموت.
  314. 314
    في حبّكِ أحببتُ النونوتشبيهاته: الهلال والنقطة
  315. 315
    في حبّكِ أحبّبتُ النهايةَ التي تنتظرناوالتي لا يكفّ لسانكِ العذب عن التلويح بها
  316. 316
    في حبّكِ أحبّبتُ الصعلوكَ والإمبراطورةفبكيتُ على الأول الذي هو أنا
  317. 317
    ومدحتُ الثاني الذي هو أنتفي حبّكِ صرتُ عبداً بعد أن كنتُ سيّداً
  318. 318
    وطفلاً بعد أن كنتُ شيخاًونقطةً بعد أن كنتُ حرفاً
  319. 319
    فقد بقيتُ أحبّكِحتّى تحوّل قلبي إلى شمسٍ من الحروف.
  320. 320
    أنتِ الشمس عالية في الأقاصيوأنا البئر ممتدة في الأعماق
  321. 321
    أنتِ تمنحين الدفءوأنا أمنح الحنان
  322. 322
    أنتِ تعطين النوروأنا أعطي الأسرار
  323. 323
    أنتِ تشرقين وتغيبينوأنا ثابت لا أتزحزح.
  324. 324
    كلّ يوم أتوقع أن تقولي: (أحبّكَ)وكل يوم أتوقع أن تقولي: (وداعاً)
  325. 325
    وبين الاثنين يتقدّمُ قلبي ويتأخريضيعُ ويتأوه
  326. 326
    يبكي ويضحكيدمدمُ ويصفر
  327. 327
    يصيحُ ويصمتيغادرُ ويسكن
  328. 328
    يهذي ويتلو.تعالي نغسل أخطاءكِ وأخطائي في نهرِ الحبّ
  329. 329
    تعالي... فهذه الأخطاء تشبه أطفالنا الطيبين!صارت القصيدةُ أكثر حناناً منك
  330. 330
    فهي تقبّلني بين عيني كلّما جئتها باكياً من حبّكوتجلسني قبالتها كلما شكوتُ لها
  331. 331
    قسوةَ هلالكِ وجبروت نقطتكوأحيانا تخرجُ القصيدةُ من هيبتها
  332. 332
    فتغنّي لي، وتضحكُ، بل تتعرّىمَن يحررني من حبّكِ؟
  333. 333
    أصرخُ حين أرى بخلكِ الأسطوريوأخاف أن يأتي من يستطيع
  334. 334
    أن يحررني من سجني السعيد!إذا ضاعت النونُ منّي ذات يوم
  335. 335
    فمن الذي سألتجيء إليه؟سألتُ الأبجديةَ جميعها حرفاً حرفاً
  336. 336
    فلم تعطني جواباً شافياًإلاّ النقطة باركتني
  337. 337
    وقالت: إذا خانت النون فعليكَ بيأنا نقطتها
  338. 338
    أنا سرّتهاأنا فحواها
  339. 339
    أنا ذكراها الضائعة.ستسقطين ذات يوم من أعالي صمتك يا حبيبتي
  340. 340
    وتتدحرجين إليّلتجدينني ناسكاً هندياً ضيّع سبع قرون من عمره
  341. 341
    فَرِحاً يتأملُ نقطةَ نونكِ القاسية.لماذا نخاف الحبّ؟
  342. 342
    سألتُ الهلالَ فانزوىوسألتُ النقطةَ فاحرنجمتْ وامّحت
  343. 343
    ثم سألتُ النونَ كلّها فاهتدتْ إلى الغموضوعشّشتْ فيه
  344. 344
    وكدتُ أن أسأل اسمك كلّه هذا السؤالفخفتُ عليه من صاعقةِ العذاب.
  345. 345
    أيتها الإمبراطورةالبارحة قدّم الشاعرُ لذكراكِ المحّلاة بالطلاسم
  346. 346
    قصيدته الجديدة ممهورة بدمهمرسومة بحروفه وألغازه وأساطيره
  347. 347
    وبقي ينتظرُ وينتظرُ قرب ممرّاتكِ الغامضةعلّكِ تخرجين من عرشكِ الذي حجبَ عنكِ الرؤيا
  348. 348
    وحجبَ، عن الشاعرِ، الهواء.ها أنذا أسارعُ لكتابةِ قصائدي الأخيرة
  349. 349
    عن إمبراطورتي القاسيةلأنني أتوقّع بين لحظة وأخرى
  350. 350
    ألاّ تجدد الإمبراطورة إقامتي المزيّفة قرب ممرّاتهاحينها يتعيّن عليَّ أن أركب البحر
  351. 351
    بحثاً عن ملاذٍ مزيّفٍ جديد.لا أعرف أن أبني بيتا ًإلاّ من الرمال
  352. 352
    ولا أعرف أن أعشق امرأةإلاّ التي تحوّلتْ إلى قطعة ضياع
  353. 353
    أو حرف اندحارأو مدينة عبث رائعة.
  354. 354
    ربّما لم يعد لحضوركِ أو غيابكِ عنديإشارة محرقة
  355. 355
    فلقد تحوّلتِ، يا نوني، إلى رمزتحتفل قصائدي به كلّ ليلة حتّى الفجر
  356. 356

    حتّى أجد حروفي سكارى وما هي بسكارى.