حوارات النقطة

أديب كمال الدين

70 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قالت النقطةُ: مَن أنا؟قال الحرفُ: أنا مَن؟
  2. 2
    قالت النقطةُ: مَن أعطاني تاجاًأنا الذي ادعى كينونتي الأولياءُ والصالحون؟
  3. 3
    قال الحرفُ: مَن سرقَ حذاءَ طفولتيأنا الذي نسفَ ذاكرتي الكذابون والشويعرون؟
  4. 4
    قالت النقطة: هل يكفي أن أطلق رصاصةًعلى رأس شاعري لأموت
  5. 5
    وأريحه من عذاب الموت؟قال الحرفُ: هل يكفي أن أباغته
  6. 6
    بخرابِ الماءِ وفضيحةِ الماءليموت كاتبي
  7. 7
    وأموت قبله فرحاً دون ذنب؟يا لهذا الارتباك الفسيح الذي يغطي الكون!
  8. 8
    فقال الحرف:يا لسماء الارتباك التي بدأت بغيمةٍ
  9. 9
    ولم تنتهِ بأخرى أبداً!* قالت النقطة:
  10. 10
    هل تصدق ان شِعركَ سيغيّر من كتاب الثمرة؟- قال الحرفُ: لا
  11. 11
    * وهل سيغيّر من كتاب النهر؟* وهل سيجعل الشمسَ أكثراصفراراً أو احمراراً؟
  12. 12
    * وهل سيجعل الثدي أكثر لذة أو اخلاصاً؟قالت النقطة: إذن كلِ الثمرة
  13. 13
    أيّهذا المغفلوامتطِ البحر
  14. 14
    أيّهذا الضائعونمْ على رمل الشاطئ المشمس
  15. 15
    أيّهذا المحروموقبّل الثدي تقبيلاً
  16. 16
    أيّهذا المهووسنعم، فالموتُ سيأكل الثمرة
  17. 17
    ويمتطي البحرويجفف الثدي
  18. 18
    وحتّى الشمس لن تسلم منه!قال الحرف: هل النقطة جسد؟
  19. 19
    أجابت النقطة: جسد مَن؟قال الحرف: هل النقطة ميناء؟
  20. 20
    أجابت النقطة: لسفينة مَن؟قال الحرف: هل النقطة تجديف؟
  21. 21
    أجابت النقطة: لِمَ لا تحسن السؤال؟قال الحرف: ولِمَ لا تحسنين الاجابة؟
  22. 22
    قالت النقطة: يا لخواء الحرف!قال الحرف: يا لحكمة النقطة!
  23. 23
    انظرْ إلى نقطة الدمإنها تشبهني
  24. 24
    انظري إلى النخلة التي زرعوها في الأندلسإنها تشبهني.
  25. 25
    أيهّذا المعذّبأنا بعض منك!
  26. 26
    ضحك الحرفُ وقال:أيهّذي المعذّبة
  27. 27
    أنتِ بعض منّي!سألت النقطةُ الحرف:
  28. 28
    كيف تعرّفتَ إلى جنون الموتولم تتعرّف إلى جنون الحقيقة؟
  29. 29
    قال الحرف: لأنني شغلتُ بنفسيفأنا الموت
  30. 30
    وأنا الحقيقة!وسألت النقطةُ ثانيةً:
  31. 31
    ما الذي أتى بنا من الشرق إلى الغربمن الحزن إلى الكآبة؟
  32. 32
    فأجاب الحرف:هل كُتبت علينا اللوعة في اللوح المسطور
  33. 33
    أم كُتب علينا الحرمان إلى أبد الآبدين؟انظرْ إليَّ... ما أجملني
  34. 34
    انظرْ إليَّ... ما أشهانيهكذا ستظل تبكي جمالَ جسدي
  35. 35
    ورقة حضوريستظلّ وتظلّ
  36. 36
    حتّى تفنى أو تتحوّل إلى محض خيال!وكان الحرف، حقاً، محض خيال!
  37. 37
    وسألت النقطةُ ثالثة:هل من الشؤم أن أرتبط بك
  38. 38
    ارتباط الأرض بالسماء،وارتباط الحلمِ بمخيلةِ الشاعرِ/ الطفل
  39. 39
    وارتباط الجيمِ بالجثةِ والجنون؟هل من الحق أن تضيع معي
  40. 40
    وأنا بعض منك؟أم من الحق أن أضيع معك
  41. 41
    وأنت بعض منّي؟نعم، أسير سعيداً
  42. 42
    من منفى مظلم إلى منفى مضيء.ردّت النقطة بهدوء عجيب:
  43. 43
    أسيرُ من منفى ضيق كالقبرإلى آخر شديد الاتساع كالزلزال
  44. 44
    في حبور ما بعده حبور!أتذكر كيف استباحوا جميعاً طائرتنا الورقية؟
  45. 45
    كيف أستبدلوا حلمنا بلحم الكوارثوصبانا بألمٍ كافر؟
  46. 46
    أتذكر كيف كنا نركضمثل المجانين وسط الشوارع
  47. 47
    حينما تحضر الكلمة/ الأممن حلمها الذي يشبه غيمةً من تراب؟
  48. 48
    أتذكرُ كيف أضعنا الصواب؟هكذا تساءلت النقطة
  49. 49
    وهي تبكي قرب باب الذهبقربها الحرف كان
  50. 50
    دمعة ًمن لهب.كنتُ سيدة الماء
  51. 51
    سيدة الطيور الحمر والفراشات الصفرسيدة النوم والصبا
  52. 52
    سيدة الجمر والقبلات العسل_ هكذا تذكرت النقطةُ أمجادها الغابرة _
  53. 53
    كنتُ... لكنهم أفسدوا حفلتي بسكاكينهم الطوالأفسدوا إذ أقاموا على باب قلبي
  54. 54
    تماثيلهم الداعرةواستباحوا دمي
  55. 55
    جمرَه، نومَه في الرحيقذبحوا طير صدري
  56. 56
    أكلوا عسلي قُبْلةً قُبْلةًأكلوا جسدي من ألفه إلى يائه
  57. 57
    ومن يائه إلى يائهيا لسكاكينهم
  58. 58
    يا لأحقادهميا لدمي الذي فاض كدجلة وقت الغروب
  59. 59
    ووقت السكارىوالذي دمدم
  60. 60
    بكل حروف الأرض حزناًكحزنِ الفراتِ المقدّس.
  61. 61
    ما الذي حدث لكَ وقادتكَ صبواتكَ إليّ؟لم تكن أكثر من كأسٍ
  62. 62
    فكيف همتَ في الطرقات،وركبتَ البحار
  63. 63
    وامتطيتَ الغيمةَ بحثاً عنّي؟فكيف خلقتَ موتكَ بيدك
  64. 64
    وخلقتَ ارجوحة حياتكمن ثيابِ طفولتي الممزّقة؟
  65. 65
    أيها العارفكيف ضعتَ بكلّ هذه البساطة
  66. 66
    وكيف سرقتكَ من جحيمِ معرفتكَ وطمأنينتكإلى جنةِ جهلي وجنوني وجبروتي؟
  67. 67
    ما الذي حدثَ لكلتتلقى كلّ يوم طعنات القصيدة
  68. 68
    وحرابَ الكلاموأسنّةَ الموت؟
  69. 69
    لتقودكَ خطاكَ إليّأنا ملكة الرغبة
  70. 70

    وصيحة الماء التي لا حدود لها؟