حاء

أديب كمال الدين

46 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    حاءُ الحياةِ حلم ورمادوتاؤها ألم ونوم ونسيان.
  2. 2
    هي ذي مدن لا معنى فيهاوأخرى لا شمس فيها
  3. 3
    وأخرى لا ماء فيهاوحين نصلُ إلى الشيخوخة
  4. 4
    نصل إلى مدنٍ لا هواء فيها.أن أكتب قصيدتي
  5. 5
    قرب شبّاك مقفلخلفه شجرة تين جرداء.
  6. 6
    وصلتْ حياتي إلى الشاطئ الخمسيندون أن تجد خرافتها المقدّسة.
  7. 7
    يبدو أن هناك خطأ ما في الرحلةربّما كان العنوان مكتوباً بلغة منقرضة
  8. 8
    أو كان العنوان بدون نقاط أو حروفأو كان العنوان تنقصه الفكاهة.
  9. 9
    عجيب هذا الذي يحصللقد وعِدنا بالكثير:
  10. 10
    لكن حدث أن أُستبدلت الشمسُ بالضبابوالحبُّ بممارسةِ الجنس
  11. 11
    والنساءُ بالثرثرةوالأنهارُ بالرمال
  12. 12
    والنارُ بالرعب.بعد أن عبرتُ الفراتَ ودجلة
  13. 13
    والحدودَ والأسلاكواللامَ والشين
  14. 14
    والخوفَ والطمأنينةوالأفلاس والخيانة
  15. 15
    والرضا والاحتجاجأما آن لي أن أستريح قليلاً؟
  16. 16
    أفهم أن تتوقف عيناي عن الرؤيةولساني عن الكلام
  17. 17
    وأذني عن السمعولكن كيف يتوقفُ قلبي عن الحلم؟
  18. 18
    كيف يتوقفُ قلبي عن خلق الحروف؟إذن، يا إلهي، كيف يسيرُ الدمُ في جسدي
  19. 19
    يا إله القلب والحلم والحروف؟الحياة ُمدّونة من حروف متناثرة
  20. 20
    يكرهُ بعضُها بعضاًويحسدُ بعضُها بعضاً
  21. 21
    ويتآمرُ، في حقد أسود،بعضُها على بعض.
  22. 22
    يا لتعاستيكيف أحكم مملكة الحروف هذه؟
  23. 23
    أنا رجلُ المعنى والسلامرجلُ الطفولة والطير
  24. 24
    رجلُ الفرات ودجلةرجلُ النقطة.
  25. 25
    هل ينبغي كتابة القصيدةمن الأمام إلى الخلف
  26. 26
    أم من الخلف إلى الأمام؟أم من اليسار إلى اليمين؟
  27. 27
    أم من اليسار إلى اليسار؟من الثلج إلى النار
  28. 28
    أم من النار إلى الماء؟من الماء إلى الأُم
  29. 29
    أم من الأُم إلى الأرض؟من نيويورك إلى بغداد
  30. 30
    أم من بغداد إلى الجحيم؟من الخرافة إلى النقطة
  31. 31
    أم من النقطة إلى الجنون؟ينبغي على الشاعر أن يتعرّى
  32. 32
    يتعرّى تماماًليظهر جمال طفولته المعذّب
  33. 33
    وطير أبجديته القريب جداًكغيمةِ تائهةٍ تجلس على سطح الدار.
  34. 34
    اجتمعوا فكانت قصيدتيرجلاً يطرقُ بابَ الجحيم
  35. 35
    وهو يطيرُ من السعادةِ والحبور.رغم أنّ الموت الأسود
  36. 36
    أكل نقطةَ الحياةِ بوحشيةٍ لا تُوصففإنّ حاء الحياة بقيتْ حبيبتي.
  37. 37
    حاءُ الحياة حبّرغم الزلازل والفواجع والحروب
  38. 38
    هكذا قال الله.عجب الحروفيّ من هذه الحاء
  39. 39
    فلقد رآها مرّة راقصةً أسطوريةومرّة رآها توابيت عارية
  40. 40
    ومرّة رآها ذهباً، وجمراً، ودموعاً، وسكاكين.قيل له: اخترْ لهذه الحاء كلمةً واحدة
  41. 41
    فقال: حاء الحياة......أظنّ الحروفيّ قال:
  42. 42
    حاءُ الحياة حريّة.أو أنّه قال:
  43. 43
    حاءُ الحياة حريق أو حطام.حاءُ الحياة حاء
  44. 44
    حملها الحسينُ رأساً كرأسهفوق رأس الرماح
  45. 45
    وحاءُ الحياة حاءحملها الحلاّج
  46. 46
    مقصلةً من ذهبومسامير نار.