بغداد بثياب الدم

أديب كمال الدين

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تعبتْ بغداد من ثيابِ الدموحين طلبتْ جرعةَ ماء
  2. 2
    أعطوها قنبلةً للموتِ وسيفاً للذبحوحين طلبتْ رغيفَ خبز
  3. 3
    أعطوها رمحاً من ناروحين طلبتْ شمساً
  4. 4
    صادوا شمسَ اللهحتّى لا تحضر يوماً ما
  5. 5
    لشوارع بغداد.نزفتْ موتاً أحمرَ كجهنم
  6. 6
    وحين أرسلتْ في طلبِ الطبيبالطبيبُ مشغول بالخليفة
  7. 7
    والخليفة مصاب منذ ألف سنةبالمللِ التاريخيّ
  8. 8
    والمللِ الجغرافيّوالمللِ الروحيّ
  9. 9
    والمللِ الأمنيّوالمللِ الجنسيّ.
  10. 10
    ولذا سيجيء إليكبعد أن يُشفي الخليفة
  11. 11
    من أنواعِ المللِ جميعاً!فلا تبتئسي!
  12. 12
    وحين نزفتْ بغدادميتاتٍ أخرى لا حصر لها
  13. 13
    في أزمنةٍ لا حصر لهاعن أيّ طبيبٍ تتحدثُ هذي المسكينة؟!
  14. 14
    دماؤكِ سالتْ في الشارعِ للرائحِ والغاديكيف سيوقفها الفقراءُ العُزّل؟
  15. 15
    بأيّ حروفٍ ودواءٍ وتعاويذ؟وبغداد هاجمها كلُّ ذئابِ الكون
  16. 16
    نهشوا وجنتيها، شفتيها،نهشوا ثدييها ويديها،
  17. 17
    بالوا في دجلتهاحين رأوا دجلة
  18. 18
    تتألقُ في الشمسوحين رأوا فيها مئذنةَ الحرفِ الذهبية
  19. 19
    تمتدّ إلى ما شاء اللهمارسوا فنَّ التفخيخ
  20. 20
    وفنَّ القصفوفنَّ الرجم
  21. 21
    وفنَّ الذبحوفنَّ المكر
  22. 22
    وفنَّ التدليس.الحقدُ شديد
  23. 23
    نعم، والألمُ شديد.والقتلى انتشروا دون رؤوس
  24. 24
    في كلِّ مكانٍ من جسدك.والفقراء العُزّل
  25. 25
    سقطوا من فوق الجسر ومن تحت الجسروفي جامعةِ المستنصر بالله
  26. 26
    وفي مصطبةِ عمّال البابِ الشرقيّفآهٍ، بغداد، وآه.
  27. 27
    لكنكِ، يا بغداد،ستقومين من الموت
  28. 28
    أعني ستقومين من الدمفباؤكِ باءُ الله
  29. 29
    وألفكِ أشرفُ موجوداتِ الحرفودالكِ دالُ الدنيا والدين
  30. 30
    وسرّكِ سرّ الحبّ،نعم، يا بغداد،
  31. 31
    ستضيئين الدنيا ثانيةًبثيابِ الشمس
  32. 32
    لا بثيابِ الدم،فأنتِ العنقاءُ وأنتِ الشمس!