أصدقائي الأوغاد والمنفيّون والسذّج
أديب كمال الدين34 بيت
- 1حين جلستُ إلى الساعة◆كانت الساعةُ شاباً مقتولاً
- 2قرب كنيسة أحزان العالم◆جاء أصدقائي الأوغاد والمنفيّون والسذّج
- 3ووضعوا صليباً خشبياً◆قرب دماء الجثة
- 4ووضعوا ورداً لا اسم له◆وآساً وفاكهة ًمعفّرةً بالتراب
- 5قالوا: مَن هذا المقتول؟◆وما معنى الساعة؟
- 6حين جلستُ إلى المرأة◆كانت جسداً بضّاً
- 7من عسلِ الوحلِ وريشِ البومة◆كانت ملآنة ًبالعريّ الذهبيّ
- 8وبالعريّ الفضيّ◆وبالعريّ الأسود
- 9قالوا: ما معنى المرأة؟◆وكيف يكون العري أسود؟
- 10كيف يكون اللحنُ على هذا الحال؟◆كيف سأصفُ، اللحظة، موتي الأبديّ
- 11وضياعي في جسدٍ من لعنةِ الحبّ◆وعذاباتِ الرغبةِ والشوق؟
- 12كيف يكون الحالُ على هذا المنوال؟◆من غيمتي الصغرى
- 13أعني من غيمتي الخضراء◆إلى درجٍ يمضي إلى مأساةٍ من عسلِ الوحل
- 14إلى درجٍ يمضي حتّى الأسفل◆ليلامس أياماً تتطايرُ كالريش
- 15إلى درجٍ يمضي◆حتّى جثة ذاك الشاب المقتول
- 16وصيحات صليبه الخشبي◆وفواكه قلبه المعفّرة بالتراب.
- 17كيف يكون –◆يا مَن قالَ: "كنْ فيكون" –
- 18مقتولاً جئتُ إلى الدنيا◆وسأغادرها مقتولاً أيضاً؟!
- 19سأعيد ُ كتابة هذا النص!◆فلقد احتجّ أصدقائي الأوغاد ُوالمنفيّون والسذّج
- 20على العنوان:◆جاءوا في الليل
- 21قلعوا الصليب الخشبي◆ووضعوا تراباً فوق دمي المتناثر
- 22وحاول بعض منهم◆أن يأكل فاكهتي الملقاة على الأرض.
- 23واحتجّوا على متن النصّ:◆أخرج أولهم سكّيناً ليهددني
- 24وقام الآخرُ بشتمي◆وقام الثالثُ بكتابةِ تقريرٍ سحريّ أو سرّيّ
- 25عن غيمتي الخضراء◆ودرجي الهابط إلى الأسفل
- 26وأيامي: أيام الريش.◆بعد سنين من كتابة نصّي هذا
- 27قُتِِلتُ قرب نهر ميت◆في آخر قارّات العالم.
- 28حملوني في تابوتٍ أسود◆حفروا الأرض ووضعوني فيها
- 29قالوا: لم نفهم ما قال!◆كان يكتب حروفاً ونقاطاً صوفية
- 30ويصفُ الدنيا كسريرِ امرأةٍ من عسلِ الوحل◆ويصفُ المنفى ككتابِ مجانين وعراة!
- 31أحياناً يضحك ُمن فوق الدرج ليقول:◆هذا درج يمضي حتّى الغيمة
- 32أو حتّى أيام الريش!◆أحياناً يتحدثُ عن عريّ ذهبيّ
- 33أو فضيّ أو حتّى أسود!◆قالوا: لم نفهم!
- 34هل كان إلهياً أم كان خرافياً؟◆أنسياًً أم جنّياً؟!