أشخاص
أدونيس51 بيت
- 1تحت أهدابهِ نجومٌ◆غير أنّ العناكب تنسج أحلامَهُ.
- 2يَستضيء سليمانً، لكن بقوّتهِ النّابِذَه◆حين قال: اهتديتُ، وأسلمَ أجفانَهُ
- 3لِلضّياء الذي شَعَّ في بيتِه◆كان وجه الفضاء غراباً على النافذه.
- 4لم يقل قاسِمٌ: إنّ للحلم فأساً◆قال: للحُلْمِ حَقْلٌ...
- 5وردةٌ أجْهشَتْ بالبكاءْ◆حين غطّى عليٌّ بأوراقِها وجهَهُ،-
- 6كان يبكي الطّيورَ التي هاجَرَتْ◆ويُعزّي الفضاءْ.
- 7فجأةٌ - في تَقاطُع دربين، وَجْهٌ -◆هُوَ؟ لكنّه ماتَ، أو قيل ماتَ. ضجيجٌ
- 8وباعةُ خَسٍّ وتَبْغٍ،◆أَأُناديهِ؟ ناديتُ - وجهٌ
- 9لم أميّز ملامِحَه، رَدّ... أهْلاً،◆ضجّةٌ ورصاصٌ - فجأةً، وهديرٌ:
- 10صوتُ نَقّالةٍ...◆كُلَّ نَهارٍ...
- 11يَسْتَيْقظُ قبلَ الشّمس، لينظرَ من شُرفَتِه◆كيف يُحيّي الزّهْرْ
- 12خطواتِ الفَجْر.◆- ما الذي يُدخل الفضاءَ لغرفتِهِ الدّاميهْ؟
- 13- نارُ أشلائِهِ العاليهْ.◆لِلدُّروب التي ضَلَّلَتْها
- 14خطواتُكَ، واخْضَعْ◆لِلظّلام النَبِيّ
- 15أكثرُ من مارقٍ أنتَ في هَوْلِ معراجكَ العربيِّ.◆لا المداراتُ، لا اللّغة النّافره
- 16مِن جراح المدينةِ أَغْوتكَ، - أسلمتَ لِلّحظة العابِره◆لا شيءَ غيرُ الطّرائِدِ في غابةِ الذاكرهْ.
- 17جسمكَ الآنَ قِنديلُ ظنٍّ◆والمكان يموجُ من الرُّعبِ، عيناكَ لا تُغمضانْ
- 18خوفَ أن يهربَ المكانْ.◆لا أُريدكَ أنْ تتحدّثَ أو أن تلوّح: أبْهَى
- 19أن تَظَلَّ غياباً◆كي تظلّ سؤالاً.
- 20كان هذا مَمَراً إلى بيتها، - كثيراً◆خبّأتْنا شجيراتُه، ورسمنا
- 21في تقاطيعهِ خُطانا،-◆وهنا كان مروان يجمع أصحابَهُ..
- 22أخذوهُ إلى حفرةٍ، حرقوهُ◆لم يكن قاتلاً، كان طِفْلاً
- 23يَتموّجُ ، يعلو مع النّار، يَرْقى على دَرَجات الفضاءْ◆وهُوَ، الآنَ، شَبّابَةٌ في الهواءْ.
- 24أو يردَّ الغبارَ، وليس لكي يمسحَ الدّمعَ ، منديلُها◆طَبقُ الخبز والجبن والبيضِ، وهو لِحافٌ
- 25لِرشّاشِها،-◆ومزاميرَها وهواها،-
- 26مُفْرَدٌ، ذابِلٌ◆بين ما كان، أو ما تَبقّى
- 27بين هذا الحطامْ،◆أيُّهذا البريقُ الذي يلبس الغيمَ، يا سيّداً لا ينامْ.
- 28لا يَلمَحُ غيماً، لا يلمح ناراً-◆مِن أين إذنْ، سَيجيء الماءْ؟
- 29أيجرّ خطاه مع الكلمات، ويتبع قافلةَ الأشياءْ؟◆أخذت ما تيسّر من خبزها / كان طفلٌ
- 30ويدبّ على قدمَيْها،-◆حملته كجوهرةٍ، غَمَرتْهُ
- 31إرثُها من أبٍ◆أَلنّهار رغيفٌ
- 32والمساءُ إدامٌ لهُ،◆أَلمساءُ رغيفٌ
- 33والنهارُ إدامٌ لهُ◆ورقٌ يتقلّب في ريحِه /
- 34سيموت الربيعُ بلا أُغنياتِ،-◆إنّ هذا رثاءٌ لليلى التي لم تمُتْ...
- 35أحداً كنتَ أو لا أحدْ◆وَمْضَةً أو رماداً
- 36بين أشلاء هذا الزمانِ، - سَواءٌ قُذِفْتَ إلى ظُلمَةِ القاع،◆أو غَمرَتْك جبال الزّبَدْ،
- 37نكهةُ الفَجْرِ أنتَ، وضوء المسافاتِ أنتَ، وهذا المدى◆لشموسك ، هذا الصّدى
- 38لأغانيك، - صوْتي في غَصّةٍ، ورياحيَ مخنوقةٌ،◆وأغنّيك وجهكَ وجهك، لكنّ موتك مَوْتي
- 39غير أنّيَ في نَزْفِ جُرْحِكَ، في نار أوجاعِهِ أتفجّرُ،◆أجلو لنفسيَ نفْسي
- 40ويُصالح بيني وبين حياتي معراجك الدّمويُّ◆وأهاجِرُ مثلك بين الفجيعة والفَتْكِ، والرّعبُ
- 41يُوغل في خطواتِك في خطواتيَ،◆والموتُ صيّادنا العربيُّ.
- 42مُتَّ لكنّك الآن أنشودتي ورفيقي◆وأنا لست منك، ولكنّني أنْتمي لهديركَ، للعاصِفِ
- 43المتموّج في ساعدِيْك◆وطريقُك ليستْ كما أتنوّرُ، لكنّها طريقي
- 44وأنا الآن أقربُ مِنّي إليكْ.◆وأنا حين أرنو لموتِك ، أسأل : هل قدمايَ على الأرض؟
- 45هل جسدي راسخٌ؟◆أم تُرى عالِقٌ في فضاءِ من الرُّعبِ، مستسلماً
- 46وأنا حين أرنو لموتِكَ أسأل: هل أنت أقربُ منّي إليْ؟◆وأسائِلُ: هل وطني هذه الأرض، أم وطني موتُك
- 47لنقلْ: بيننا عَهْدُ نسْغٍ◆وطريقٌ - من الجّذْرِ حتّى الثّمَرْ
- 48لنقُل: كلُّ ما كان بين العجينَة والخالق انكسَرْ◆ولنقلْ: نبدأُ الآنَ من هجرة الرّيحِ في غابةِ الشّرَرْ
- 49وَلْنَسِرْ، لا لهذا المكان، ولا ذلك المكانْ◆لِنَسِرْ، حيثُ لا شيء إلا الطريقُ وإلا الرّهانْ
- 50أنّنا طقَةُ الجَذْبِ والنَّبْذِ أنّ رؤانا◆وخُطانا مدارٌ
- 51
لأساطير هذا الزمانْ.