يقولون لي ماذا قرأت لعلهم
أحمد محرم80 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر الطويل
- 1يَقولونَ لي ماذا قَرَأتَ لَعَلَّهُم◆يُصيبونَ عِلماً عَن بَني الأَرضِ شافِيا
- 2فَأُطرِقُ حيناً ثُمَّ أَرفَعُ هامَتي◆أَقُصُّ مِنَ الأَنباءِ ما لَستُ واعِيا
- 3أُديرُ أَحاديثَ السَلامِ مُبَشِّراً◆وَأَهذي بِذِكرِ النارِ وَالدَمِ ناعِيا
- 4وَكُنتُ أَظُنُّ العَقلَ يَهدي ذَوي العَمى◆فَما لي وَعَقلي لا نَرى اليَومَ هادِيا
- 5لَكَ الوَيلُ إِن صَدَّقتَ في الناسِ كاتِباً◆وَأَمَّلتَ فيهِم لِلحَقيقَةِ راوِيا
- 6أَرى صُحُفاً تَزوَرُّ مِن سوءِ ما بِها◆عَنِ القَومِ تَستَحيي العُيونَ الرَوانِيا
- 7تُخَطُّ بِأَقلامٍ كَأَنَّ لُعابَها◆لُعابُ الأَفاعي تَترُكُ القَرحَ دامِيا
- 8تَلوحُ فَتَصفَرُّ الوُجوهُ وَتَنطَوي◆عَلى الرُعبِ أَقوامٌ تَخافُ الدَواهِيا
- 9إِذا ما تَرامَت في البِلادِ تُريدُنا◆كَرِهنا عَلى طولِ الحَنينِ التَلاقِيا
- 10وَإِن أَعوَزَتها في المَطايا نَجيبَةٌ◆جَعَلنا مَطاياها الرِياحَ الذَوارِيا
- 11هِيَ الحادِثاتُ السودُ أَغَرَت بِقَومِنا◆أَخِلّاءَ مِن كُتّابِها وَأَعادِيا
- 12أَراهُم سَواءً لا تَفاوُتَ بَينَهُم◆وَلَن تَستَبينَ العَينُ ما كانَ خافِيا
- 13لَنا مِن وُجوهِ الأَمرِ ما كانَ ظاهِراً◆وَسُبحانَ مَن يَدري السَرائِرَ ماهِيا
- 14رَأَيتُ جُناةَ الحَربِ لا يَسأَمونَها◆وَلا يَبتَغونَ الدَهرَ عَنها تَناهِيا
- 15يَضِجّونَ أَن أَلوَت بِهِم نَكَباتُها◆وَهُم جَلَبوا أَسبابَها وَالدَّواعِيا
- 16مَطامِعُ قَومٍ لَو يُصيبونَ سُلَّماً◆لَأَلقوا عَلى السَبعِ الطِباقِ المَراسِيا
- 17فَراعينُ لا يَرعونَ لِلَّهِ حُرمَةً◆وَلا يَعرِفونَ الحَقَّ إِلّا دَعاوِيا
- 18رَموا بِشُعوبِ الأَرضِ في جَوفِ مُزبِدٍ◆مِنَ الدَمِ يُزجي المَوتَ أَحمَرَ طامِيا
- 19أَماناً مُلوكَ النارِ فَالأَرضُ كُلُّها◆تُناشِدُكُم تِلكَ العُهودَ البَوالِيا
- 20أَماناً حُماةَ السِلمِ لَو أَنَّنا نَرى◆مِنَ المَعشَرِ الغازينَ لِلسِلمِ حامِيا
- 21كَفى ما أَصابَ الهالِكينَ مِنَ الرَدى◆وَراعَ الثَكالى وَالنُفوسَ العَوانِيا
- 22يُخَوِّفُني عُقبى المَمالِكِ أَنَّني◆أَرى الحَربَ لا تَزدادُ إِلّا تَمادِيا
- 23طَوَت حِجَجاً سوداً كَأَنَّ بِطاءَها◆تُقِلُّ الخَطايا أَو تَجُرُّ الرَواسِيا
- 24وَما كُنتُ أَخشى أَن أَراهُنَّ أَربَعاً◆فَأَصبَحتُ أَخشى أَن يَكُنَّ ثَمانِيا
- 25كَأَنَّ المَنايا الحُمرَ آلَينَ حِلفَةً◆لِغَليومَ لا يُبقينَ في الناس باقِيا
- 26يَلومونَهُ أَن زَلزَلَ الأَرضَ بَأسُهُ◆وَأَجرى دَماً أَقطارَها وَالنَواحِيا
- 27فَهَل زَعَموا أَن لَن تَذوقَ نَكالَهُ◆بِما حَمَلَت أَوزارُهُم وَالمَعاصِيا
- 28رَماهُم فَقالوا يا لَها مِن إِغارَةٍ◆وَيا لَكَ جَبّاراً عَلى الأَرضِ عاتِيا
- 29أَطاعَتهُ أَسبابُ المَنِيَّةِ كُلُّها◆وَلَبّاهُ عِزرائيلُ إِذ قامَ داعِيا
- 30يَسيرُ عَلى آثارِهِ كُلَّما اِنتَحى◆يَسوقُ السَرايا وَالكَتائِبُ غازِيا
- 31مَضى ينظِمُ الأَقطارَ بِالبَأسِ فاتِحاً◆كَنَظمِكَ إِذ جَدَّ المِراحُ القَوافِيا
- 32أَقَمنا عَلى أَعدائِنا الحَربَ نَبتَغي◆شِفاءَ الأَذى لَمّا مَلَلنا التَداوِيا
- 33تَقاضَتهُمُ البيضُ المَآثيرُ حَقَّنا◆وَكُنّا زَماناً لا نُريدُ التَقاضِيا
- 34إِذا ما تَغاضَينا عَلى الحَقِّ هاجَنا◆لِعُثمانَ سَيفٌ لا يُحِبُّ التَغاضِيا
- 35عِصامُ اللَيالي ما نَزالُ إِذا طَغَت◆نَكُفُّ بِهِ أَحداثَها وَالعَوادِيا
- 36يَرُدُّ عَلَيها حِلمَها وَوَقارَها◆إِذا رَدَّها الإِغضاءُ حَمقى نَوازِيا
- 37نَعُدُّ لِأَيّامِ الوَغى الطِرفَ أَجرَداً◆وَنَذخُرُ لِلقَومِ العِدى السَيفَ ماضِيا
- 38وَجُنداً لَهُ مِن صادِقِ البَأسِ مَعقِلٌ◆يَخُرُّ لَهُ أَعلى المَعاقِلِ جاثِيا
- 39إِذا ما دَجا لَيلُ العَجاجِ رَأَيتَهُ◆يَشُقُّ عَنِ النَصرِ العِدى وَالدَياجِيا
- 40سَمَونا إِلى الهَيجاءِ نَلقى بِها العِدى◆وَتَلَقى بِنا ساداتِها وَالمَوالِيا
- 41سَلِ الروسَ وَالأَحلافَ ماذا لَقوا بِها◆وَهَل يَملِكونَ اليَومَ إِلّا التَشاكِيا
- 42وَنَحنُ صَدَعنا جَمعَهُم إِذ تَأَلَّبوا◆يُريدونَ مُلكاً لِلخَلائِفِ عالِيا
- 43أَهابَ بِهِم داعي الغُرورِ فَأَقبَلوا◆يُمَنّونَ ضُلّالَ النُفوسِ الأَمانِيا
- 44تَرامى بِهِم أُسطولُهُم فَاِنبَرَت لَهُ◆بُروجٌ تَصُبُّ المَوتَ أَحمَرَ قانِيا
- 45وأُخرى كَأَفواهِ البَراكينِ تَرتَمي◆حِثاثَ الخُطى تَعلو الذُرى وَالرَوابِيا
- 46وَجاشَت بِأَعماقِ الغِمارِ صَواعِقٌ◆تُذيعُ بِها سِرّاً مِنَ الحَتفِ خافِيا
- 47وَلاذَت بِأَكنافِ الجَزيرَةِ مِنهُمو◆كَتائِبُ حَلَّت مِن جَهَنَّمَ وادِيا
- 48كَذَلِكَ نَفري كلَّ ذي جَبَرِيَّةٍ◆يُغيرُ عَلى مُلكِ الخَواقينَ عادِيا
- 49لَعَمرُكَ إِنّا ما تَزالُ جُنودُنا◆تُلَبّي إِلى الحَربِ العَوانِ المُنادِيا
- 50تَسُدُّ فِجاجَ الأَرضِ تَبتَدِرُ الوَغى◆وَتَزحَمُ في الجَوِّ النُسورَ الضَوارِيا
- 51وَتَذهَبُ في الدَأماءِ تَطلُبُ صَيدَها◆فَتَقنُصُ فيها السابِحاتِ الجَوارِيا
- 52مَناقِبُ مِلءَ الدَهرِ أَربى عِدادُها◆فَقُل لِبَني التاميزِ عُدّوا المَخازِيا
- 53يقولون لي ماذا قرأت لعلهم◆فأطرق حيناً ثم أرفع هامتي
- 54أقص من الأبناء ما لست واعيا◆أدير أحاديث السلام مبشراً
- 55وكنت أظن العقل يهدي ذوي العمى◆لك الويل إن صدقت في الناس كاتباً
- 56وأملت فيهم للحقيقة راويا◆أرى صحفاً تزور من سوء ما بها
- 57عن القوم تستحي العيون الروانيا◆تخط بأقلامٍ كأن لعابها
- 58تلوح فتصفر الوجوه وتنطوي◆كرها على طول الحنين التلاقيا
- 59أخلاء من كتابها وأعاديا◆يضجون أن ألوت بهم نكباتها
- 60وهم جلبوا أسبابها والدواعيا◆مطامع قومٍ لو يصيبون سلماً
- 61فراعين لا يرعون لله حرمة ً◆ولا يعرفون الحق إلا دعاويا
- 62أماناً ملوك النار فالأرض كلها◆أماناً حماة السلم لو أننا نرى
- 63يخوفني عقبى الممالك أنني◆طوت حججاً سوداً كأن بطاءها
- 64تقل الخطايا أو تجر الرواسبا◆وما كنت أخشى أن أراهن أربعاً
- 65فأصبحت أخشى أن يكن ثمانيا◆كأن المنايا الحمر آلين حلفة ً
- 66ويا لك جباراً على الأرض عاتيا◆أطاعته أسباب المنية كلها
- 67ولباه عزرائيل إذ قام داعيا◆يسير على آثاره كلما انتحى
- 68كنظمك إذ جد المراح القوافيا◆شفاء الأذى لما مللنا التداويا
- 69تقاضتهم البيض المآثير حقنا◆وكنا زماناً لا نريد التقاضيا
- 70إذا ما تغاضينا عن الحق هاجنا◆لعثمان سيفٌ لا يحب التغاضيا
- 71عصام الليالي ما تزال إذا طغت◆نكف به أحداثها والعواديا
- 72يرد عليها حلمها ووقارها◆إذا ردها الإغضاء حمقى نوازيا
- 73نعد لأيام الوغى الطرف أجرداً◆يخر له أعلى المعاقل جاثيا
- 74يشق عن النصر العدى والدياجيا◆وهل يملكون اليوم إلا التشاكيا
- 75ونحن صدعنا جمعهم إذ تألبوا◆يمنون ضلال النفوس الأمانيا
- 76بروجٌ تصب الموت أحمر قانيا◆تذيع بها سراً من الحتف خافيا
- 77كتائب حلت من جهنم واديا◆كذلك نقري كل ذي جبرية ٍ
- 78لعمرك إنا ما تزال جنودنا◆تلبي إلى الحرب العوان المناديا
- 79تسد فجاج الأرض تبتدر الوغى◆وتزحم في الجو النسور الضواريا
- 80
فقل لبني التاميز عدوا المخازيا