ودع ذويك وسر في شأنك الجلل

أحمد محرم

86 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    وَدِّعْ ذَويكَ وسِرْ في شأنِكَ الجَلَلِللَّهِ يا ابنَ عُمَيْرٍ أنتَ من رَجُلِ
  2. 2
    سِرْ بالكتابِ رَسولاً حَسْبُهُ شَرفاًأن راحَ يَحمله مِن أشرفِ الرُّسُلِ
  3. 3
    يا حاملَ الجبلِ المرقومِ دُونَكَهْمَن ذا سِواكَ رَعَاكَ اللَّهُ لِلجَبَلِ
  4. 4
    إلى هِرقْلَ تأنَّى دُونَ سُدَّتِهِصِيدُ الملوكِ وتلقاهُ على مَهَلِ
  5. 5
    تَرتدُّ عن تاجِهِ الأبصارُ خاشعةًفما تُلاحِظُه إلا على وَجَلِ
  6. 6
    إليهِ يا ابنَ عُمَيْرٍ لستَ وَاجِدَهُإلا امْرَأً هَمَلاً في معشرٍ هَمَلِ
  7. 7
    لأنتَ أعظمُ منه في جلالتِهِوما جلالةُ غاوي الرأيِ مُختبلِ
  8. 8
    لا يَعرِفُ الدّينَ إلا فتنةً وهَوىًأعْمَى المقاصدِ والآفاقِ والسُّبُلِ
  9. 9
    هذا كتابُ رَسولِ اللهِ يُنذرهفاذهبْ إليه وخُذْهُ غيرَ مُحتفلِ
  10. 10
    مَهْلاً شُرَحبيلُ لا حُيِّيتَ من رَجُلٍإن هَمَّ بالشَّرِّ لا يحفِلْ ولم يُبَلِ
  11. 11
    بادي الشراسةِ عادٍ ما يُلائِمُهفي موضعِ الذَّمِّ إلا أسوأُ المَثلِ
  12. 12
    هاجَتْهُ من نَزَواتِ الجهلِ ثائرةٌلم تُبْقِ من كَلَبٍ يَهتاجُ أو ثَولِ
  13. 13
    فطاح بابنِ عُمَيْرٍ باسلاً بطلاًيَفُلُّ في الرَّوْعِ بأس الباسلِ البطلِ
  14. 14
    يا للرَّبيطِ يَسلُّ السيفُ مُهجتَهُفي غير مُعتَركٍ حَامٍ ومُقتتَلِ
  15. 15
    إنّا خرجنا نريدُ اللهَ فاسْتَبِقُوامن كلِّ مُنتَهِبٍ للخيرِ مُهْتَبِلِ
  16. 16
    لو زالتِ الأرضُ أو حَالتْ جَوانِبُهابِمَنْ عليها مِنَ الأقوامِ لم نَحُلِ
  17. 17
    هُما سبيلانِ إمّا النصرُ نُدرِكُهأو جنّةُ الخُلدِ فيها أطيبُ النُّزُلِ
  18. 18
    لسنا نُقاتِلُ بالآلافِ نَحشُدهاألفاً لألفٍ من الأبطالِ مُكتملِ
  19. 19
    إنّا نقاتلُ بالدِّينِ الذي ضَمنتْأعلامُه النَّصرَ في أيَّامِنا الأُوَلِ
  20. 20
    لولا مقالةُ عبدِ اللهِ ما انْكشفتْتِلكَ الغَواشِي ولولا اللَّهُ لم يَقُلِ
  21. 21
    تَقلَّدُوا العزمَ للهيجاءِ وادَّرَعُوامن صادِق البأسِ ما يُغني عن الحِيَلِ
  22. 22
    وأقبلوا لو تَميلُ الشُّمُّ من فَزَعٍلم يضطربْ جَمعُهم خَوْفاً ولم يَمِلِ
  23. 23
    يا مُؤْتَةُ احْتَمِلي الأهوالَ صابِرةًهيهاتَ ذلك شيءٌ غيرُ مُحتَمَلِ
  24. 24
    جِنُّ الكريهةِ يَستشرِي الصِّيالُ بهمفي مَوطنٍ لو رأته الجِنُّ لم تَصُلِ
  25. 25
    ما زالَ قائدُهم يُلقِي بِمُهجتِهِيَرمِي المنيَّةَ في أنيابِها العُصُلِ
  26. 26
    يَغْشَى مَواردَ من أهوالِها لُجَجاًتلك المواردُ ليس الغَمْرُ كالوَشَلِ
  27. 27
    ما مَن يخوضُ الوغَى تَطغَى زَواخِرُهاكَمَنْ يُجانِبُها خَوْفاً من البَلَلِ
  28. 28
    يا زَيْدُ أدَّيْتَ حقَّ اللهِ فامْضِ علىنَهْجِ الأُلَى انتقلوا من قبلُ وانْتَقلِ
  29. 29
    آبوا إلى خيرِ دارٍ ما لِنازِلِهامن أوْبَةٍ تبعثُ الأشجانَ أو قَفَلِ
  30. 30
    يَسْلُو أخو العقلِ عن دارِ الهُمومِ بهاويَحْتَوي مَنزِلَ الأدواءِ والعِلَلِ
  31. 31
    جَاهدْتَ في اللَّهِ تُرضيهِ وتنصُرهلم تَلْقَ من سَأَمٍ يوماً ولا مللِ
  32. 32
    هذا الذي نَبَّأَ اللَّهُ الرسولَ بهِفَاغْنَمْ ثَوابَكَ وَالْقَ الصَّحْبَ في جَذَلِ
  33. 33
    وأنتَ يا جعفرُ المأمولُ مشْهَدُهخُذِ اللِّواءَ وجَاوِزْ غايةَ الأملِ
  34. 34
    هذا جَوادُكَ ما حَالتْ سَجِيَّتُهولا ارْتضَى بِوَفاءِ الحُرِّ من بَدَلِ
  35. 35
    عَقَرْتَهُ ورَكبتَ الأرضَ تَمنعُهمَواطِنَ السُّوءِ من ضَنٍّ ومن بَخَلِ
  36. 36
    أكرمتَهُ وحَرمتَ القومَ نجدتَهُفَصُنتَ نفسَكَ عن لَوْمٍ وعن عَذَلِ
  37. 37
    دَلَفتَ تَمشي على الأشلاءِ مُقتحماًوالقومُ مُنجدلٌ في إثرِ مُنْجَدِلِ
  38. 38
    فقدتَ يُمناكَ فانصاتَ اللِّواءُ علىيُسراكَ ما فيه من أمْتٍ ولا خلَلِ
  39. 39
    حَتَّى هَوَتْ فجعلتَ الصدرَ مَوضِعَهُكأنّهُ منه بِضْعٌ غَيرُ مُنفَصِلِ
  40. 40
    يَضمُّهُ ضَمَّ صَادِي النَّفسِ يُولِعُهُبِمن أطالَ صَداهُ لَذّةُ القُبلِ
  41. 41
    يا قائدَ الجيشِ ضَجَّ الجيشُ من ألمٍوأنت عن دَمِكَ المسفوكِ في شُغُلِ
  42. 42
    تَقضي الذمامَ وتَمضِي غيرَ مُكْتَرِثٍكأنّما الأمرُ لم يَفدَحْ ولم يَهُلِ
  43. 43
    لَقِيتَ حَتْفَكَ في شَعْواءَ عَاصِفةٍحَرَّى الجوانحِ ظَمْأى البيض والأسَلِ
  44. 44
    أعطيتَها مِنكَ نَفْساً غيرَ واهنةٍأَعْطَتْكَ سَوْرَةَ مَجدٍ غيرِ مُنْتَحَلِ
  45. 45
    لكَ المناقبُ لم تُقْدَرْ غَرائِبُهامِلءَ المشاهدِ لم تُعْهَدْ ولم تُخَلِ
  46. 46
    مَن يُؤْثر الحقَّ يبذُلْ فيه مُهْجَتَهُومن يكُنْ هَمُّهُ أقصَى المدَى يَصِلِ
  47. 47
    لا شيءَ يُعجِزُ آمالَ النُّفوسِ إذاخَلَتْ من الضَّعفِ واسْتَعصتْ على الكَسَلِ
  48. 48
    انهضْ بِعِبْئِكَ عبدَ اللهِ مُضطلِعاًبكلِّ ما تحملُ الأطوادُ من ثِقَلِ
  49. 49
    هذا مَجالُكَ فَارْكُضْ غيرَ مُتَّئِدٍوإنْ رأيتَ المنايا جُوَّلاً فَجُلِ
  50. 50
    كم جِئْتَ بالعَرَبيِّ السَّمْحِ مُرتَجِلاًواليومَ يومُ منايا الرُّومِ فَارْتَجِلِ
  51. 51
    للعبقريّةِ فيهِ مَظْهَرٌ أنِقٌيا حُسْنَهُ مَظهراً لو كان يُقدَرُ لي
  52. 52
    قنعتُ بالشِّعرِ أغزو المشرِكينَ بهفلم أُصِبْ فيه آمالي ولم أنلِ
  53. 53
    لَقَطْرَةٌ من دَمِي في اللهِ أبذلُهاأبقى وأنفعُ لي مِن هذهِ الطِّوَلِ
  54. 54
    تَقَلَّدَ القومُ مِلءَ الدّهرِ من شرفٍوليس لي من غَواليها سِوَى العَطَلِ
  55. 55
    إن شاءَ ربّي حَبانِي من ذَخائِرهاأغْلَى الحُلَى وكَساني أشرفَ الحُلَلِ
  56. 56
    الحمدُ للهِ أجرى النُّورَ من قَلميهُدىً لقومِي وعافاني من الخَبَلِ
  57. 57
    أوتِيتُ ما جاوزَ الآمالَ من أدبٍعالِي الجلالِ مَصُونٍ غيرِ مَبْتَذَلِ
  58. 58
    يا شاعرَ الصِّدقِ ما خابَ الرجاءُ ولامِثْلُ العطاءِ الذي أدركت والنَّفَلِ
  59. 59
    خُذْ عِندَ ربِّكَ دارَ الخُلدِ تَسكنُهاقُدسيَّةَ الجوِّ والأرواحِ والظُّلَلِ
  60. 60
    آثرتَهُ واصطفيتَ الحقَّ تَكْلَؤُهمِمّا يُحاوِلُ أهلُ الغيِّ والضَّلَلِ
  61. 61
    ليس العرانينُ كالأذنابِ منزلةًولا الغَطارِفةُ الأمجادُ كالسَّفَلِ
  62. 62
    يا عُقْبَةُ اصْدَعْ بها بيضاءَ ناصِعَةًتَنْفي الوَساوِسَ أو تَشفي من الغُلَلِ
  63. 63
    القتلُ أجدرُ بالأحرارِ يأخذُهممُستبسِلينَ ويَنهاهم عن الفَشَلِ
  64. 64
    ويا ابن أرقمَ نِعمَ المرءُ أنتَ إذاتُنوزِعَ الأمرُ عند الحادث الجللِ
  65. 65
    قالوا لك الأمر فاخترت الكفيَّ لهاوأنت صَاحِبُهُ المَرجوُّ لِلعُضَلِ
  66. 66
    لكنَّها نَفْسٌ حُرٍّ ذي مُحافَظَةٍصَافِي السَّريرةِ بالإيمانِ مُشْتَمِلِ
  67. 67
    صُنْتَ اللّواءَ وآثرتَ الأحقَّ بهإيثارَ أغلبَ لا واهٍ ولا وَكِلِ
  68. 68
    أبى عليه حَياءٌ زادَهُ عِظماًما مِثلهُ من حَياءٍ كان أو خَجَلِ
  69. 69
    قُلتَ اضْطلِعْ خالدٌ بالأمرِ فَاسْتعَرتْمِنهْ حَمِيَّةُ لا آبٍ ولا زَحِلِ
  70. 70
    وَراحَ يُبدِعُ من كَيْدِ الوغَى نَمطاًطاشتْ مَرائيهِ بالألبابِ والمُقَلِ
  71. 71
    رَمَى العِدَى حُوَّلٌ شَتَّى مَكائِدُهجَمُّ الأحابيلِ يُعيي كلَّ مُحْتَبِلِ
  72. 72
    ظَنُّوا الجنودَ تَنحّتْ عن مَواقفهالغيرها مِن عَمىً بالقومِ أو حَوَلِ
  73. 73
    جَيْشٌ من الرعبِ يَمْشِي ابنُ الوليدِ بهِفي مُسْبَلٍ من مُثارِ النَّقعِ مُنْسَدِلِ
  74. 74
    ضاقُوا بِمُفْتَرِسٍ في الهَوْلِ مُنْغَمِسٍلِنَفْسِهِ في غِمارِ الموتِ مُبْتَسِلِ
  75. 75
    أذاقهم من ذُعافِ الموتِ ما كرهواما كفَّ عَنْ عَلَلٍ منه ولا نَهَلِ
  76. 76
    ما لِلمُسيئينَ إلا كلُّ مُعْتَزِمٍفي الرَّوْعِ يُحْسِنُ ضَرْبَ الهامِ والطُّلَلِ
  77. 77
    رَمَتْ بِهم هَبَواتُ البأسِ فانكشفوايَنْدَسُّ هَارِبُهم في كُلِّ مَدَّخَلِ
  78. 78
    بِئْسَ الجنودُ أضلّتهم عَمَايَتُهُمْفما لهم بجنودِ اللهِ من قِبَلِ
  79. 79
    ظَنّوا الأُمورَ لغير اللهِ يَملكهاإذا جَرَتْ بين مُعْوَجٍّ ومُعْتَدِلِ
  80. 80
    وحاربوا الحقَّ من جَهْلٍ ومن سَفَهٍوالحقُّ فوقَ مَنالِ المعشرِ العُثُلِ
  81. 81
    ما يَنقمُ الناسُ من دِينٍ يُرادُ بهِفَكُّ العقولِ من الأغلالِ والعُقُلِ
  82. 82
    فَلْيَصْبِرِ القومُ إنّ اللهَ مُظهِرُهعلى الممالكِ والأديانِ والنِّحَلِ
  83. 83
    لَدولةُ اللهِ أبقى في خليقتهِفلا يَغُرَّنْكَ ما اسْتَعْظَمْتَ من دُوَلِ
  84. 84
    أدعوكَ يا ربِّ للإسلامِ مُبتهِلاًوأنت تسمعُ دَعْوَى كلِّ مُبْتَهِلِ
  85. 85
    نَام المحامونَ عنه فهو مُضطهدٌيشكو الأَذى في شُعوبٍ خُضَّعٍ ذُلُلِ
  86. 86
    صَرحٌ من العزِّ والسُّلطانِ ما بَرِحتْتَهْوِي صَياصيهِ حتَّى عَادَ كالطَّلَلِ