هو الحكم أمضته السيوف القواطع

أحمد محرم

194 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هو الحُكمُ أمضته السُّيوفُ القواطعُ◆فلا حُكمَ إلا باطلٌ بَعدُ ضائعُ
  2. 2
    سلِ القومَ هل في سيفَر اليومَ ناظرٌ◆وهل في أتينا من بني الرُّومِ سامعُ
  3. 3
    ترامَوْا إلى أزميرَ والحتفُ راصدٌ◆بأرجائِها والبأسُ غَضبانُ رائعُ
  4. 4
    جُنودٌ وأعلامٌ يموجُ وراءَها◆عُبابٌ لأشتاتِ الأساطيعِ جامعُ
  5. 5
    يُريدون من مُلكِ الخلافةِ هَضْبةً◆حَمَتْها الصياصي والجبالُ الفوارعُ
  6. 6
    إذا انتشرَ الجيشُ اللُّهامُ يُريدُها◆طَوَتْهُ المنايا حَولَها والمصارعُ
  7. 7
    كأنّ عرينَ اللّيثِ لم يُؤتِ نُصحَه◆فيُقصرِ طمّاحٌ ويرتدُّ طامعُ
  8. 8
    إذا لم يَزَعْ بعضَ النفوسِ حُلومُها◆ففي السّيفِ للغاوي المُضلِّلِ وازعُ
  9. 9
    نُذكِّرُهم بالمَشْرَفيِّ إذا نسوا◆وللغافلِ النّاسي من الجهلِ شافعُ
  10. 10
    وإنّ علينا أن نُقوِّمَ دَرأَهم◆إذا ما مشى منهم إلى الشَّرِّ ظالعُ
  11. 11
    أهابوا بأبطالِ الجهادِ فما لهم◆ولا للمواضي عن دمِ القومِ دافعُ
  12. 12
    كتائبُ لا يَعصِي الحتوفَ طريدُها◆ولو طاوعته في السّماءِ المطالعُ
  13. 13
    تُضيئُ سبيلَ النّصرِ والنَّقعُ حالكٌ◆وتصبر في الهيجاءِ والسّيفُ جازعُ
  14. 14
    لها في يد الغازي لواءٌ مُظفَّرٌ◆تُناجي الفتوحَ الغُرَّ فيه الوقائعُ
  15. 15
    إذا هَزَّةُ ألقتْ معاذيرَها الوغَى◆وطارت إليه بالحصونِ المدافعُ
  16. 16
    تلوذُ به الأجنادُ في البرِّ خِيفةً◆وتهفو إليه في البحارِ الدَّوارعُ
  17. 17
    إذا النّصرُ أَلوَى بالجنودِ عَصيُّه◆تقدَّمَ يَقضي حقَّه وَهْوَ طائعُ
  18. 18
    تألّقَ فيه سيفُ عثمانَ كوكباً◆تَغيبُ الدّرارِي كلُّها وَهْوَ طالعُ
  19. 19
    على مَتنِه فجرٌ من الفتح صادقٌ◆وفي حَدِّهِ نورٌ من اللهِ ساطعُ
  20. 20
    تُشاوِرهُ الأقدارُ والكونُ مُطرقٌ◆وتُلقِي إليه الأمرَ والدّهرُ خاشعُ
  21. 21
    إذا اهتزَّ فالدُّنيا قلوبٌ وأهلُها◆عُيونٌ وأقطارُ السّماءِ مَسامعُ
  22. 22
    يلوحُ من الغازي المجاهدِ في يدٍ◆لها من يد الهادي الأمينِ أصابعُ
  23. 23
    مضَى يَصحبُ الإِقدامَ والسّيفُ ثالثٌ◆ويحمِي لواءَ اللهِ واللهُ رابعُ
  24. 24
    تمَارَوْا فقالوا عاث في المُلكِ ناكثٌ◆وخان مواثيقَ الخلافةِ خالعُ
  25. 25
    إذا بعثوا بالجيشِ ألقى سلاحَهُ◆فلا النَّصرُ مَرْجُوٌّ ولا الجيشُ راجعُ
  26. 26
    هي الحربُ حتّى لا يَرى اللّيلَ مُصبحٌ◆ولا يَتمارى ذو الدّهاءِ المُخادِعُ
  27. 27
    لَعمرُكَ ما يُغنِي الفتى سُوءُ رأيهِ◆إذا الْتذَّ طعمَ الوِردِ والسُّمُّ ناقِعُ
  28. 28
    وما ببني عُثمانَ في الحربِ رِيبَةٌ◆إذا ابتدرَ السَّيفَ الكميُّ المُقارعُ
  29. 29
    أولئك جندُ الله أمّا الذي أبَوْا◆فَحِجْرٌ وأمّا ما أرادوا فواقِعُ
  30. 30
    إذا نَفروا للحربِ سَبَّحَ ساجدٌ◆وكبّرَ ما بين اللّوائَينِ رَاكعُ
  31. 31
    يَطوفُ عليٌّ بالصُّفوفِ وحمزةٌ◆ويسعى ابنُ قيسٍ والحبابُ ورافعُ
  32. 32
    يلوذُ بآياتِ الكتابِ رِباطُهم◆وتمضِي براياتِ النِّبي الطّلائعُ
  33. 33
    يُبرِّحُ بالقُوّادِ والجندِ منهمُ◆أعاجيبُ شتَّى في الوغَى وبَدائعُ
  34. 34
    رموا جيشَ قُسطنطينَ بالبأسِ زاخراً◆وبالحتفِ يطغَى مَوجُه المُتدافعُ
  35. 35
    إذا انْتظَمَتْهُمْ لُجّةٌ من عُبابِه◆ترامت به غُدرانُه والمشارعُ
  36. 36
    غواربُ تسمو من حديدٍ ومن دمٍ◆بِجأواءَ لم يَصنعْ لها الفُلكَ صانعُ
  37. 37
    تمّنوا سُيوفَ التُّركِ حتّى إذا مضت◆مضَى المُلكُ وانهالتْ عليه الفجائعُ
  38. 38
    أرى الشّعبَ فَوضَى والبلادَ كأَّنما◆تُكفِّئُها من جَانِبَيْها الزَّعازعُ
  39. 39
    أفي كلِّ يومٍ نَكبةٌ مُدْلَهمَّةٌ◆وَنَاعٍ بأطرافِ البلادِ مُسارعُ
  40. 40
    وفي كلِّ حِينٍ نَجدةٌ وإعانةٌ◆يُشَيِّعُها قَرضٌ لآخرَ تابعُ
  41. 41
    لَئِنْ عَمَرتْ تِلكَ الخزائنُ بالبِلىَ◆لقد حَفَلتْ منه الدّيارُ البلاقِعُ
  42. 42
    بني الرُّومِ هل أمْسَى على الأرضِ يابسٌ◆وهل في الرُّبَى من ذلك الغَرْسِ يانعُ
  43. 43
    أضلَّكُمُ البرقُ المُليحُ ورُبَّما◆أضَلَّ وميضُ البرقِ والبرقُ لامِعُ
  44. 44
    ذَهبتُمْ على آثارِ من طَاحَ قبلكم◆وفي الذّاهبِ الماضِي لِذي الحِلْمِ رَادعُ
  45. 45
    أقاموا لكم مُلكاً تَضيِقُ بمِثلهِ◆جَوانِبُ هذا الدَّهرِ والدّهرُ واسعُ
  46. 46
    هَوَتْ بشعوبِ الأرضِ مِنهم سياسةٌ◆لها شاعرٌ يُشجِي الممالكَ بارعُ
  47. 47
    يُجِدُّ أفانينَ الخَيالِ ويزدهِي◆أولي الشَّوْق مِنه ذو تطَاريبَ ساجعُ
  48. 48
    يُغنّي بِلَيْلى وهي للنّاسِ فِتنةٌ◆ويبكي ديارَ الحيِّ والبُعدُ شاسعُ
  49. 49
    هو الوَجدُ حتّى ما تجفُّ المدامِعُ◆ولا تَشتَفِي ممّا تُجِنُّ الأضالِعُ
  50. 50
    هَوىً ما شَفَتْ لَيْلَى تباريحَ دائِه◆ولا ساعَفَتْ أسبابُهُ والذّرائعُ
  51. 51
    أَحَرُّ الوَغَى أن يَطْرُقَ الحيَّ طارِقٌ◆ويَربَعَ من شَوقٍ على الدّارِ رابعُ
  52. 52
    وأبرحُ ما تَلْقَى النُّفوسُ مِن الرَّدَى◆إذا اغترَّ عانٍ أو تمرَّدَ خاضعُ
  53. 53
    لَعَمْري لَنِعمَ القومُ هَبَّتْ سُيوفُهم◆تَهُزُّ شُعوبَ الشرقِ والشرق هاجعُ
  54. 54
    أبَوْا أن يكونَ الملكُ نِحلةَ مُفْسِدٍ◆تُساقُ عَطاياهُ وتُزْجَى القطائعُ
  55. 55
    دَعَوا فانَبرتْ للحَربِ بِكرٌ ومُطفلٌ◆وخفَّ إلى الهيجاءِ كهلٌ ويافعُ
  56. 56
    يُغامِرُ ذُو العِشرينَ فيها بشَيْخِهِ◆وتُلقِي إليها بالبنين المراضعُ
  57. 57
    نَهضنَ وأسيافُ الغُزاةِ مآزِرٌ◆وسِرنَ وأعرافُ الجِيادِ براقِعُ
  58. 58
    يَبتْنَ وَراءَ الخيلِ يَحْمينَ سَرْحَها◆إذا بات منّا في الحشيَّةِ وادعُ
  59. 59
    مِنَ اللَّاءِ يُعطينَ الخِلافةَ حقَّها◆وَيَبنْينَ منها ما تهدُّ القوارعُ
  60. 60
    يَلِدْنَ الأباةَ الحافِظينَ ذِمارها◆وما النّاسُ إلا ذُو إباءٍ وضَارعُ
  61. 61
    أخالِدَ زيدي مَجدَ قومكِ وارْفَعي◆لَهُمْ مِن مَعالي الذّكرِ ما أنا رافعُ
  62. 62
    يَراعٌ يهزُّ المُسلمِينَ صَريرُهُ◆وسيفٌ لأعناقِ المُغيرينَ قاطعُ
  63. 63
    ظَفرتِ به دُوني وإنّي بواحِدي◆وَجَدِّكِ إلا أنْ تلومِي لَقَانعُ
  64. 64
    أحَبُّ القوافي ما تصوغُ لكِ الظُّبَى◆وتُنشِدُ أهليكِ الرِّماحُ الشَّوارعُ
  65. 65
    خَطبْنَ فأَحْسَنَّ البيانَ وإنّهم◆إذا خطبوا في مَأزِقٍ لَمصاقِعُ
  66. 66
    بدائعُ من وَحْيِ الوَغَى عَبقريَّةٌ◆لها مِن نُفوسِ الباسِلينَ مَواقعُ
  67. 67
    تُمزِّقُ مِن مُلكِ العِدَى ما تُصيبُهُ◆ومهما تُمزِّقْ لا يُصبْ منه رَاقِعُ
  68. 68
    ألَمْ تَرَ قُسطنطينَ أصْبَحَ مُلكُهُ◆كما صَدَعَ الثَّوبَ المُلفَّقَ صادعُ
  69. 69
    رماه بَنو عثمانَ من كلّ جانبٍ◆فَزُلزِلَ حَاميهِ وطَاحَ المُدافِعُ
  70. 70
    بَني الرُّومِ هل بَرَّتْ عهودُ حليفِكُم◆وهل صَدَقتْ آمالُكم والمطامِعُ
  71. 71
    بَغيتُمْ على المُسْتأْمنينَ وبَرّحتْ◆على الضّعفِ منكم بالبرايا الفظائعُ
  72. 72
    رَمَيْتُمْ قُبورَ الفاتحينَ فَزُلْزِلَتْ◆بيثربَ أجداثٌ وهِيلَتْ مَضاجعُ
  73. 73
    أَهذا هُوَ الفتحُ الذي طَارَ ذِكرُه◆وضجَّ يُحيّيه الحليفُ المُشايعُ
  74. 74
    ودائعُ مِن مجدِ الهلالِ وعزِّهِ◆ذخائرُ طه في حماها ودائعُ
  75. 75
    مَضَتْ غُدوةً والسّيفُ حرّانُ ناهِلٌ◆وعادت ضُحىً والسّيفُ ريَّانُ ناقعُ
  76. 76
    أثرتم بها عصراً من الفتحِ أظلمتْ◆عصورُ المَواضي وهو أبيضُ ناصِعُ
  77. 77
    تَنَفَّسَ عن ريحِ الجِنانِ فهزَّنا◆إليها شذىً من جانبِ الرُّوحِ ضائعُ
  78. 78
    لقد كان في تلكَ المَحارِمِ زاجرٌ◆ولكنّها أحلامُكم والطّبائعُ
  79. 79
    فذوقوا جَزاءَ البَغْيِ لا السَّيفُ راحِمٌ◆ولا الفاتحُ الغازي إلى السِّلمِ نَازعُ
  80. 80
    فَتَى الشرقِ يَسقِي سيفُهُ كُلَّ ظالمٍ◆جَنَى البَغْيَ حتّى يسأمَ البغيَ زارعُ
  81. 81
    وكيف يقرُّ اللّيثُ والذُّعرُ آخِذٌ◆بِأشبالِه والذّئبُ في الغيلِ راتعُ
  82. 82
    بَني الغربِ صبراً لا تَقولوا هَوادةٌ◆بني الرُّومِ مَهلاً للأمورِ مواضعُ
  83. 83
    أإنْ عاد بابولاسُ والجيشُ صاغِرٌ◆وأذعن قسطنطينُ والأنفُ جَادعُ
  84. 84
    تُريدونها في آلِ عُثمانَ خُطّةً◆هيَ الخَسْفُ إلا ما تَزَحْزَحَ كانعُ
  85. 85
    بَنِي الغربِ كُونوا اليومَ أُسْداً فما جَنى◆على الأُسْدِ إلاّ الثعلبُ المُتواضعُ
  86. 86
    دعو السّيفَ يَشْرَعْ للشُّعوبِ سَبيلَها◆فقد أهلكتها سُبْلُكم والشّرائعُ
  87. 87
    هو القدرُ المطبوعُ ما ثمَّ قادِرٌ◆سواه فيستعلي ولا ثمَّ طابعُ
  88. 88
    إذا المرءُ أَعيَتْهُ مُصانَعَةُ العِدَى◆مَضَى صادقاً في شأنِه لا يُصانعُ
  89. 89
    مَنيعَ الحِمَى لا يُسلِمُ الدّهرَ عِرضَهُ◆إذا أسلم العِرضَ الذّليلُ المُطاوعُ
  90. 90
    إذا شَرَعَ الرِّعديدُ في الذُلِّ يَفتدي◆دَمَ الجَوْفِ أمْسَى وهو في الدّمِ شارعُ
  91. 91
    لَعمرُكَ إنّ القومَ ما جَدَّ جدُِّهم◆فما لنِواصيهمْ مَدَى الدّهرِ سافعُ
  92. 92
    تَفاوتَ شأو القوم سامٍ مُحلِّقٌ◆ومُحتجِرٌ في مَجثم الهُونِ قابعُ
  93. 93
    وبعضُ بَني الغبراءِ بين شُعوبها◆كما اطَّردتْ فوقَ العبابِ الفواقِعُ
  94. 94
    سرَاةٌ وأَعيانٌ يَروعُكَ شأنُها◆وأنديةٌ مَعْمُورةٌ ومَجامِعُ
  95. 95
    عَلَى غيرِ شيءٍ غير أنّا نَظنُّها◆مَخائلَ ما ترجو النُّفوسُ الجَوازعُ
  96. 96
    دَعَوتُ ذَوي الأحلامِ منّا إلى الهُدى◆وإنّي لِنَفْسي إن تولَّوا لبَاخِعُ
  97. 97
    إذا النّيلُ لم يَنْبُعْ سَناءً وسُؤدُداً◆فَغَوَّرَ وانسدَّتْ عليهِ المنابعُ
  98. 98
    بَنِي الغربِ ما في طِبِّكم وكتابِكم◆دَواءٌ لأَوجاعِ المشارقِ ناجعُ
  99. 99
    صَبَبْتُم علينا الدّاءَ حتّى إذا طَغَى◆ترامت بنا في الهالكين المنازعُ
  100. 100
    خُذوا ما كَتبتُمْ مِن أناجيلَ مَا قَضى◆على الشرقِ إلا شُؤمُها المُتتابعُ
  101. 101
    أناجيلُ رُهبانٍ بأيدي أئِمّةٍ◆لهم بيَعٌ من أَعْظُمٍ وصوامِعُ
  102. 102
    تُطِلُّ على الأعناقِ مِن جَنَباتِها◆مُدىً مِن نُضارٍ زَيّنَتْها الرّصائعُ
  103. 103
    دَمُ العاجزِ المغلوب في حُجراتِها◆وما زِينَ من تلك المحاريبِ مائعُ
  104. 104
    تُضيءُ الدُّجى فيه مَصابِيحُها العُلَى◆ونحن الفَراشُ السّاقِطُ المتقادِعُ
  105. 105
    يُصلِّي بها الأحبارُ مِن كلِّ ناسكٍ◆يَخرُّ على الأذقانِ والجَفْنُ دامِعُ
  106. 106
    لهم من جُلودِ الهالكينَ على التُّقَى◆مُسوحٌ حِسانُ المُجْتَلىَ ومَدارعُ
  107. 107
    نَواقيسُهم للِجاهلينَ مَطارِقٌ◆وصُلبانُهم للغافلين مقامِعُ
  108. 108
    رَمَوْا أُمَمَ الدُّنْيا بأوزارِ نِحلةٍ◆من الظُّلمِ مبثوثٌ بها الشَّرُّ شائعُ
  109. 109
    يُعلّمها رُسْلَ الحضارةِ يَبتغي◆بها الصّيدَ ربٌّ ذو مخاليبَ جائعُ
  110. 110
    بنَي يافثٍ لا حيّةُ البحرِ قادِرٌ◆عليكم ولا كلُّ الشُّعوبِ ضَفادعُ
  111. 111
    عرفتم لذِي الكيدِ المُخاتِلِ حُكمَه◆فلا كيدُهُ مُجْدٍ ولا الخَتلُ نافعُ
  112. 112
    رُوَيْدَ العِدَى لا آلُ عُثمانَ إذ أبوا◆تِجارٌ ولا مُلكُ الهلالِ بَضائعُ
  113. 113
    وما الحُرُّ إلا مَن يُغالي بِمُلكِه◆إذا باع عِزَّ المُلك في النّاسِ بائعُ
  114. 114
    نَهضُتم بهِ حُرَّاً وليس بناهضٍ◆إلى المجدِ شَعبٌ أَثْقلتْهُ الجوامعُ
  115. 115
    وما الهُبَلُ الأعلى بِمُؤتٍ عَدُوَّكم◆مِن المُلكِ والسُّلطانِ ما اللهُ نازعُ
  116. 116
    صَدقتُمْ فَأَعْطاكُمْ مِن الخيرِ بَسطةً◆وليس لِما يُعطِي مِنَ الخيرِ مانِعُ
  117. 117
    ستبقى بكم ممّا وفَيْتُم بِعهدِه◆عَوارِفُ في أعناقِنا وصَنائعُ
  118. 118
    نسجنا لكم بُرْدَ الثَناءِ مُوشَّعاً◆وما البُردُ إلا ما تزين الوشائعُ
  119. 119
    صبرنا على الشَّوقِ المُبرِّحِ والجَوَى◆فلا القلبُ خَفَّاقٌ ولا الدَّمعُ هامِعُ
  120. 120
    سَلامٌ على تلكَ الرِّباعِ وإن عَفَتْ◆مَصايفُنا من أجلها والمرابعُ
  121. 121
    هو الحكم أمضته السيوف القواطع◆وهل في أتينا من بني الروم سامع
  122. 122
    إذا انتشر الجيش اللهام يريدها◆كأن عرين الليث لم يؤت نصحه
  123. 123
    فيقصر طماح ويرتد طامع◆ففي السيف للغاوي المضلل وازع
  124. 124
    نذكرهم بالمشرفي إذا نسوا◆وللغافل الناسي من الجهل شافع
  125. 125
    وإن علينا أن نقوم درأهم◆إذا ما مشى منهم إلى الشر ظالع
  126. 126
    ولو طاوعته في السماء المطالع◆تضيئ سبيل النصر والنقع حالك
  127. 127
    وتصبر في الهيجاء والسيف جازع◆لها في يد الغازي لواء مظفر
  128. 128
    تناجي الفتوح الغر فيه الوقائع◆إذا هزه ألقت معاذيرها الوغى
  129. 129
    تلوذ به الأجناد في البر خيفة◆وتهفو إليه في البحار الدوارع
  130. 130
    إذا النصر ألوى بالجنود عصيه◆تقدم يقضي حقه وهو طائع
  131. 131
    تألق فيه سيف عثمان كوكبا◆تغيب الدراري كلها وهو طالع
  132. 132
    وفي حده نور من الله ساطع◆وتلقي إليه الأمر والدهر خاشع
  133. 133
    إذا اهتز فالدنيا قلوب وأهلها◆عيون وأقطار السماء مسامع
  134. 134
    مضى يصحب الإقدام والسيف ثالث◆فلا النصر مرجو ولا الجيش راجع
  135. 135
    هي الحرب حتى لا يرى الليل مصبح◆ولا يتمارى ذو الدهاء المخادع
  136. 136
    إذا التذ طعم الورد والسم ناقع◆إذا ابتدر السيف الكمي المقارع
  137. 137
    أولئك جند الله أما الذي أبوا◆فحجر وأما ما أرادوا فواقع
  138. 138
    إذا نفروا للحرب سبح ساجد◆وكبر ما بين اللوائين راكع
  139. 139
    يطوف علي بالصفوف وحمزة◆وتمضي برايات النبي الطلائع
  140. 140
    يبرح بالقواد والجند منهمو◆أعاجيب شتى في الوغى وبدائع
  141. 141
    إذا انتظمتهم لجة من عبابه◆تمنوا سيوف الترك حتى إذا مضت
  142. 142
    أرى الشعب فوضى والبلاد كأنما◆تكفئها من جانبيها الزعازع
  143. 143
    أفي كل يوم نكبة مدلهمة◆وفي كل حين نجدة وإعانة
  144. 144
    يشيعها قرض لآخر تابع◆لقد حفلت منه الديار البلاقع
  145. 145
    بني الروم هل أمسى على الأرض يابس◆وهل في الربى من ذلك الغرس يانع
  146. 146
    أضلكم البرق المليح وربما◆أضل وميض البرق والبرق لامع
  147. 147
    وفي الذاهب الماضي لذي الحلم رادع◆جوانب هذا الدهر والدهر واسع
  148. 148
    شاعر يشجي الممالك بارع◆يجد أفانين الخيال ويزدهي
  149. 149
    أولي الشوق منه ذو تطاريب ساجع◆يغنى بليلى وهل للناس فتنة
  150. 150
    ويبكي ديار الحي والبعد شاسع◆هو الوجد حتى ما تجف المدامع
  151. 151
    ولا تشتفي مما تجن الأضالع◆ولا ساعفت أسبابه والذرائع
  152. 152
    أحر الوغى أن يطرق الحي طارق◆ويربع من شوق على الدار رابع
  153. 153
    وأبرح ما تلقى النفوس من الردى◆إذا اغتر عان أو تمرد خاضع
  154. 154
    لعمري لنعم القوم هبت سيوفهم◆تهز شعوب الشرق والشر هاجع
  155. 155
    وخف إلى الهيجاء كهل ويافع◆وسرن أعراف الجياد براقع
  156. 156
    إذا بات منا في الحشية وادع◆من اللاء يعطين الخلافة حقها
  157. 157
    ويبنين منها ما تهد القوارع◆وما الناس إلا ذو إباء وضارع
  158. 158
    لهم من معالي الذكر ما أنا رافع◆يراع يهز المسلمين صريره
  159. 159
    ظفرت به دوني وإني بواحدي◆وجدك إلا أن تلومي لقانع
  160. 160
    أحب القوافي ما تصوغ لك الظبى◆وتنشد أهليك الرماح الشوارع
  161. 161
    خطبن فأحسن البيان وإنهم◆بدائع من وحي الوغى عبقرية
  162. 162
    كما صدع الثوب الملفق صادع◆رماه بنو عثمان من كل جانب
  163. 163
    بني الروم هل برت عهود حليفكم◆بغيتم على المستأمنين وبرحت
  164. 164
    على الضعف منكم بالبرايا الفظائع◆وضج يحييه الحليف المشايع
  165. 165
    ودائع من مجد الهلال وعزه◆مضت غدوة والسيف حران ناهل
  166. 166
    وعادت ضحى والسيف ريان ناقع◆تنفس عن ريح الجنان فهزنا
  167. 167
    إليها شذى من جانب الروح ضائع◆ولكنها أحلامكم والطبائع
  168. 168
    فذوقوا جزاء البغي لا السيف راحم◆ولا الفاتح الغازي إلى السلم نازع
  169. 169
    فتى الشرق يسقي سيفه كل ظالم◆جنى البغي حتى يسأم البغي زارع
  170. 170
    وكيف يقر الليث والذعر آخذ◆بأشباله والذئب في الغيل راتع
  171. 171
    بني الروم مهلا للأمور مواضع◆تريدونها في آل عثمان خطة
  172. 172
    على الأسد إلا الثعلب المتواضع◆دعو السيف يشرع للشعوب سبيلها
  173. 173
    فقد أهلكتها سبلكم والشرائع◆هو القدر المطبوع ما ثم قادر
  174. 174
    سواه فيستعلي ولا ثم طابع◆منيع الحمى لا يسلم الدهر عرضه
  175. 175
    إذا أسلم العرض الذليل المطاوع◆إذا شرع الرعديد في الذل يفتدي
  176. 176
    دم الجوف أمسى وهو في الدم شارع◆لعمرك إن القوم ما جد جدهم
  177. 177
    فما لنواصيهم مدى الدهر سافع◆تفاوت شأو القوم سام محلق
  178. 178
    كما اطردت فوق العباب الفواقع◆على غير شيء غير أنا نظنها
  179. 179
    مخائل ما ترجو النفوس الجوازع◆دعوت ذوي الأحلام منا إلى الهدى
  180. 180
    وإني لنفسي إن تولوا لباخع◆إذا النيل لم ينبع سناء وسؤددا
  181. 181
    فغور وانسدت عليه المنابع◆بني الغرب ما في طبكم وكتابكم
  182. 182
    صببتم علينا الداء حتى إذا طغى◆خذوا ما كبتم من أناجيل ما قضى
  183. 183
    أناجيل رهبان بأيدي أئمة◆تطل على الأعناق من جنباتها
  184. 184
    مدى من نضار زينتها الرصائع◆تضيء الدجى فيه مصابيحها العلى
  185. 185
    ونحن الفراش الساقط المتقادع◆يصلي بها الأحبار من كل ناسك
  186. 186
    يخر على الأذقان والجفن دامع◆لهم من جلود الهالكين على التقى
  187. 187
    رموا أمم الدنيا بأوزار نحلة◆من الظلم مبثوث بها الشر شائع
  188. 188
    يعلمها رسل الحضارة يبتغي◆بها الصيد رب ذو مخاليب جائع
  189. 189
    بني يافث لا حية البحر قادر◆عليكم ولا كل الشعوب ضفادع
  190. 190
    وما الحر إلا من يغالي بملكه◆إذا باع عز الملك في الناس بائع
  191. 191
    نهضتم به حرا وليس بناهض◆وما الهبل الأعلى بمؤت عدوكم
  192. 192
    من الملك والسلطان ما الله نازع◆ستبقى لكم مما وفيتم بعده
  193. 193
    نسجنا لكم برد الثناء موشعا◆صبرنا على الشوق المبرح والجوى
  194. 194
    فلا القلب خفاق ولا الدمع هامع◆سلام على تلك الرباع وإن عفت