هل الحرب إلا أن تطير الجماجم

أحمد محرم

115 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَلِ الحَربُ إِلّا أَن تَطيرَ الجَماجِمُأَمِ البَأسُ إِلّا ما تَجيءُ الضَراغِمُ
  2. 2
    بِأَيِّ سِلاحٍ يَطلُبُ النَصرَ هالِكٌسِلاحُ المَنايا قاصِفٌ مِنهُ قاصِمُ
  3. 3
    لِواآهُ في الهَيجاءِ جُبنٌ مُنَكَّبٌبِهِ عَن سَبيلَيها وَرُعبٌ مُلازِمُ
  4. 4
    يَرى النَصراتِ البيضِ يَلمَعنَ دونَهُوَلَيسَ لَهُ مِنهُنَّ إِلّا الهَزائِمُ
  5. 5
    رَمى نَفسَهُ في جَوفِ دَهياءَ أَطبَقَتعَلَيهِ فَأَمسى وَهوَ خَزيانُ نادِمُ
  6. 6
    وَما الحَتفُ إِلّا نَزوَةٌ مِن مُخَدَّعٍتَمادَت بِهِ أَوهامُهُ وَالمَزاعِمُ
  7. 7
    رُوَيداً بَني روما فَلِلحَربِ فِتيَةٌتَهيجُ الظُبى أَطرابَهُم وَاللِهاذِمُ
  8. 8
    إِذا نَفَروا لَم يَنفُروا عَن شِمالِهاوَلَم يصحروا عَن سَيلِها وَهوَ عارِمُ
  9. 9
    بَنوها الأُلى لا يرهبونَ بِها الرَدىإِذا اِهتَزَمتَ في حافَتَيها الزَمازِمُ
  10. 10
    مُعِمّونَ فيها مُخوِلونَ إِذا اِعتَزَوانِمَتهُم قُرَيشٌ في الحِفاظِ وَهاشِمُ
  11. 11
    وَشوسٌ شِدادُ البَأسِ مِن آلِ يافِثٍتَخوضُ دَمَ الأَبطالِ وَالبَأسُ جاحِمُ
  12. 12
    لَهُم كُلَّ يَومٍ غارَةٌ تُصبِحُ العِدىوَأُخرى تُضيءُ اللَيلَ وَاللَيلُ فاحِمُ
  13. 13
    إِذا أَقدَموا لَم يَثنِهِم عَن مَغارِهِمغَداةَ الوَغى أَهوالُها وَالمَآزِمُ
  14. 14
    أولَئِكَ أَبطالُ الخِلافَةِ تَحتَميبِأَسيافِهِم إِن داهَمَتها العَظائِمُ
  15. 15
    هُمُ المانِعوها أَن يُقَسَّمَ فَيئُهاوَأَن تُستَبى بَيضاتُها وَالمَحارِمُ
  16. 16
    دَعائِمُها الطولى وَآطامُها العُلىإِذا أَسلَمَت آطامَ أُخرى الدَعائِمُ
  17. 17
    وَما المُلكُ إِلّا ما أَطالَت وَأَثَّلَتطِوالُ العَوالي وَالرِقاقُ الصَوارِمُ
  18. 18
    لَقَد خابَ مَن ظَنَّ الأَساطيلَ عُدَّةًتَقيهِ الرَدى إِن قامَ لِلحَربِ قائِمُ
  19. 19
    أَلَستَ تَرى ذُؤبانَ روما وَما لَهُممِنَ الحَتفِ في بَطحاءِ بُرقَةَ عاصِمُ
  20. 20
    إِذا اِستَصرَخوا أُسطولَهُم لَم يَكُن لَهُممِنَ النَصرِ إِلّا أَن تَثورَ الدَمادِمُ
  21. 21
    تَناءى بِهِ الأَمواجُ آناً وَتَدَّنيوَيَجري حِفافَيهِ الرَدى المُتَلاطِمُ
  22. 22
    فَفي البَحرِ مَذعورٌ وَفي البَرِّ طائِحُوَما مِنهُما إِلّا عَلى الحَربِ ناقِمُ
  23. 23
    رَجوا مِن لَدُنّا السِلمَ إِذ فاتَ حينُهُوَإِنَّ الَّذي يَرجو المُحالَ لَواهِمُ
  24. 24
    أَبَوا أَن يَكُفَّ المَشرَفِيّاتِ حِلمُهاأَفالآنَ لَمّا اِستَجهَلَتها المَلاحِمُ
  25. 25
    أَسِلماً وَفي البَيداءِ عاوٍ مِنَ الطَوىوَفي الجَوِّ عافٍ يَطلُبُ القَومَ حائِمُ
  26. 26
    عَلَينا لِكُلٍّ ذِمَّةٌ لا نُضيعُهاوَعَهدٌ عَلى ما يُحدِثُ الدَهرُ دائِمُ
  27. 27
    تَواصَوا بِهِ الآباءُ حَتّى إِذا مَضَواتَوارَثَهُ مِنّا الأُباةُ القَماقِمُ
  28. 28
    وَما عابَ عَهدَ العُربِ في الناسِ عائِبٌوَلا لامَهُم يَوماً عَلى الغَدرِ لائِمُ
  29. 29
    وَلا جاوَرَتهُم مُنذُ كانوا مَسَبَّةٌوَلا فارَقَتهُم مُنذُ حَلّوا المَكارِمُ
  30. 30
    هُمُ الناسُ لا ما تُنكِرُ العَينُ مِن قَذىًوَتوشِكُ أَن تَنشَقَّ مِنهُ الحَيازِمُ
  31. 31
    أَرى أُمَماً فَوضى يَسوسُ أُمورَهُممَسيمٌ بِأَطرافِ الدَياميمِ هائِمُ
  32. 32
    لَهُ جَهلاتٌ يَرتَمينَ بِهِ سُدىًكَذي أَولَقٍ لَم تُغنِ عَنهُ التَمائِمُ
  33. 33
    أَلا إِنَّ بِالبيضِ الخِفافِ لَغُلَّةًوَإِنَّ بِنا ما لا يُطيقُ المُكاتِمُ
  34. 34
    رَفَعنا لِواءَ السِلمِ بِرّاً وَرَحمَةًوَقُلنا يُسَوّى الأَمرُ وَالسَيفُ نائِمُ
  35. 35
    فَما هابَنا مِن جيرَةِ السوءِ هائِبٌوَلا سامَنا غَيرَ الهَضيمَةِ سائِمُ
  36. 36
    أَرى القَومَ أَحيوا سُنَّةَ الظُلمِ وَالأَذىفَقامَت بِهِم آثارُها وَالمَعالِمُ
  37. 37
    وَأَصبَحَ ما سَنَّ الهُداةُ وَما بَنواتَعاوَرُهُ تِلكَ الأَكُفُّ الهَوادِمُ
  38. 38
    سَماعاً بَني الحَقِّ المُضاعِ فَإِنَّنيلَأَطمَعُ أَن يُعطي السَوِيَّةَ ظالِمُ
  39. 39
    وَما هِيَ إِلّا غَضبَةٌ فَاِنطِلاقَةٌفَوَثبَةُ ضارٍ تَتَّقيهِ الضَياغِمُ
  40. 40
    أَنُذعِنُ لِلباغي وَنُعطيهِ حُكمَهُوَفي التُركِ مِقدامٌ وَفي العُربِ حازِمُ
  41. 41
    هُما أَخوا العِزِّ الَّذي دونَ شَأوِهِتَخِرُّ الصَياصي خُشَّعاً وَالمَخارِمُ
  42. 42
    أَقَمنا عَلى عَهدَي وَفاءٍ وَأُلفَةٍفَما بَينَنا قالٍ وَلا ثَمَّ صارِمُ
  43. 43
    عَلى طولِ ما قالَ الوُشاةُ وَخَبَّبَتحُقودُ الأَعادي بَينَنا وَالسَخائِمُ
  44. 44
    وَكَيفَ نُطيعُ العاذِلينَ وَتَرتَقيإِلَينا وِشاياتُ العِدى وَالنَمائِمُ
  45. 45
    أَنَصدَعُ رُكنَ الدَهرِ مِن بَعدِ ما رَساوَقَرَّت أَواسيهِ بِنا وَالقَوائِمُ
  46. 46
    فَأَينَ الوَصايا وَالمَواثيقُ جَمَّةًوَأَينَ القُوى مَشدودَةً وَالعَزائِمُ
  47. 47
    وَأَينَ النُهى مَوفورَةً لا يُزيغُهامِنَ الأَمَلِ المَكذوبِ ما ظَنَّ حالِمُ
  48. 48
    أَلا إِنَّ مَن شَقَّ العَصا لَمُذَمَّمٌوَإِنَّ الَّذي يَبغي الفَسادَ لَآثِمُ
  49. 49
    وَمَن كانَ يَأبى أَن يُوالي إِمامَهُطَواعِيَةً والاهُ وَالأَنفُ راغِمُ
  50. 50
    سَيَعلَمُ مَن خانَ الخَليفَةَ أَنَّهُمُواقِعُ أَمرٍ شَرُّهُ مُتَفاقِمُ
  51. 51
    أَطاعَ هَواهُ وَاِستَزَلَّتهُ فِتنَةٌعَضوضٌ تَلَوّى في لَهاها الأَراقِمُ
  52. 52
    لَهُ الوَيلُ ماذا هاجَ مِن نَزَواتِهِفَثارَ يُرامي رَبَّهُ وَيُراجِمُ
  53. 53
    أَيَطلُبُ مُلكاً أَم يُريدُ خِلافَةًتُقامُ لَها في المشعَرَينِ المَواسِمُ
  54. 54
    تَبارَكتَ رَبّي كَيفَ يَعصيكَ مُسلِمٌفَيوقِعُ بِالإِسلامِ ما أَنتَ عالِمُ
  55. 55
    فَيا رَبِّ بِالبَيتِ العَتيقِ وَما ثَوىبِيَثرِبَ مِن قَبرٍ لَهُ الروحُ خادِمُ
  56. 56
    تَوَلَّ شُعوبَ المُسلِمينَ بِرَحمَةٍتُؤَلِّفُ فيما بَينَهُم وَتُلائِمُ
  57. 57
    أَيُرضيكَ رَبّي أَن يُقادوا لِحَتفِهِمقِيادَ الأُسارى أَوثَقَتها الأَداهِمُ
  58. 58
    وَلَولا ذِماءٌ مِن حَياةٍ ذَميمَةٍلَقامَت عَلَينا في البِلادِ المَآتِمُ
  59. 59
    وَلَولا إِباءٌ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍإِذَن وَطِئَت مِنّا الجِباهَ المَناسِمُ
  60. 60
    وَضاعَت بِلادٌ نامَ عَنها وُلاتُهاإِلى أَن تَوَلّاها المُغيرُ المُهاجِمُ
  61. 61
    أَقامَ يُصاديهِم وَظِلُّ مَلاوَةٍيُراوِدُهُم عَن عُقرِها وَيُساوِمُ
  62. 62
    فَقالوا يَمينُ اللَهِ نُسلِمُ أَرضَناوَلَمّا تَزُل أَنجادُها وَالتَهائِمُ
  63. 63
    وَإِنّا لَنَأبى أَن يُحارِبَ قَومَناعَدُوٌّ وَفينا ما حَيينا مُسالِمُ
  64. 64
    وَجاشوا إِلَينا بِالقَواضِبِ وَالقَناسِراعاً كَما جاشَت بُحورٌ خَضارِمُ
  65. 65
    أولَئِكَ جُندُ اللَهِ هَل مِن مُغالِبٍوَفَيلَقُهُ الغازي فَأَينَ المُقاوِمُ
  66. 66
    لَهُم مِن فُنونِ الحَربِ ما تَجهَلُ العِدىوَتَعرِفُهُم أَسلابُهُم وَالغَنائِمُ
  67. 67
    وَقائِعُ يَمشي النَصرُ في جَنَباتِهاوَسِربُ المَنايا وَالنُسورُ القَشاعِمُ
  68. 68
    وَلَلصَدمَةُ الكُبرى قَريبٌ وَإِنَّهالِتِلكَ الَّتي يَزوَرُّ عَنها المُصادِمُ
  69. 69
    لَئِن هَدَّ بَأسَ الباسِلينَ مِنَ العِدىفَإِنَّ كَبيرَ الباسِلينَ لَقادِمُ
  70. 70
    سَيُحيي رجاءَ المشرِقينَ وَتَشتَفيعَلى يَدِهِ مِنّا النُفوسُ الحَوائِمُ
  71. 71
    لَنِعمَ الشِهابُ المُستَضاءُ بِنورِهِإِذا اِسوَدَّ مِن لَيلِ الحَوادِثِ قاتِمُ
  72. 72
    وَنِعمَ فَتى الجُلّى إِذا ما تَوَثَّبَتوَأَمسى الفَتى مِن دونِها وَهوَ جاثِمُ
  73. 73
    سَلامٌ عَلَيهِ يَومَ يَسمو إِلى الوَغىيَهُزُّ لِواءَ النَصرِ وَالنَصرُ باسِمُ
  74. 74
    وَيَومَ يُعيدُ السَيفَ في الغِمدِ ما بِهِفُلولٌ وَلَكِن أَعوَزَتهُ الجَماجِمُ
  75. 75
    هل الحرب إلا أن تطير الجماجمأم البأس إلا ما تجيء الضراغم
  76. 76
    بأي سلاح يطلب النصر هالكٌلواآه في الهيجاء جبنٌ منكبٌ
  77. 77
    وليس له منهن إلا الهزائموما الحتف إلا نزوة ٌ من مخدعٍ
  78. 78
    معمون فيها مخولون إذا اعتزوالهم كل يومٍ غارة ٌ تصبح العدى
  79. 79
    هم المانعوها أن يقسم فيئهاوما الملك إلا ما أطالت وأثلث
  80. 80
    لقد خاب من ظن الأساطيل عدة ًألست ترى ذؤبان روما ومالهم
  81. 81
    من النصر إلا أن تثور الدمادمتناءى به الأمواج آناً وتدني
  82. 82
    ففي البحر مذعورٌ وفي البر طائحٌوما منهما إلا على الحرب ناقم
  83. 83
    رجوا من لدنا السلم إذ فات حينهوإن الذي يرجو المحال لواهم
  84. 84
    أبوا أن يكف المشرفيات حلمهاأفالآن لما استجهلتها الملاحم
  85. 85
    وفي الجو عافٍ يطلب القوم حائمعلينا لكل ذمة ٌ لا تضيعها
  86. 86
    تواصوا به الآباء حتى إذا مضواتوارثه منا الأباة القماقم
  87. 87
    ولا جاورتهم منذ كانوا مسبة ٌولا فارقتهم منذ حلوا المكارم
  88. 88
    وتوشك أن تنشق منه الحيازمكذى أولقٍ لم تغن عنه التمائم
  89. 89
    ألا إن بالبيض الخفاف لغلة ًوإن بنا ما لا يطيق المكاتم
  90. 90
    رفعنا لواء السلم براً ورحمة ًوقلنا يسوى الأمر والسيف نائم
  91. 91
    أرى القوم أحيوا سنة الظلم والأذىوأصبح ما سن الهداة وما بنوا
  92. 92
    تعاوره تلك الأكف الهوادمسماعاً بني الحق المضاع فإنني
  93. 93
    لأطمع أن يعطي السوية ظالموما هي إلا غضبة ٌ فانطلاقة ٌ
  94. 94
    فوثبة ضارٍ تتقيه الضياغمهما أخوا العز الذي دون شأوه
  95. 95
    تخر الصياصي خشعاً والمخارمفما بيننا قالٍ ولا ثم صارم
  96. 96
    على طول ما قال الوشاة وخببتأنصدع ركن الدهر من بعد مارسا
  97. 97
    وقرت أواسيه بنا والقوائمفأين الوصايا والمواثيق جمة ً
  98. 98
    وأين القوى مشدودة ً والعزائموأين النهى موفورة ً لا يزيغها
  99. 99
    من الأمل المكذوب ما ظن حالمألا إن من شق العصا لمذممٌ
  100. 100
    وإن الذي يبغي الفساد لآثمطواعية ً والاه والأنف راغم
  101. 101
    يعلم من خان الخليفة أنهمواقع أمرٍ شره متفاقم
  102. 102
    أطاع هواه واستزلته فتنة ٌعضوصٌ تلوى في لهاها الأراقم
  103. 103
    فثار يرامي ربه ويراجمتباركت ربي كيف يعصيك مسلمٌ
  104. 104
    تباركت إن المسلمين كما ترىتفاريق منها مستطير ورازم
  105. 105
    فيا رب بالبيت العتيق وما ثوىتول شعوب المسلمين برحمة ٍ
  106. 106
    تؤلف فيما بينهم وتلائمأيرضيك ربي أن يقادوا لحتفهم
  107. 107
    ولولا ذماءٌ من حياة ٍ ذميمة ٍولولا إباءٌ من رجالٍ أعزة ٍ
  108. 108
    إذن وطئت منا الجباه المناسمإلى أن تولاها المغير المهاجم
  109. 109
    أقام يصاديهم وظل ملاوة ًولما تزل أنجادها والتهائم
  110. 110
    وإنا لنأبى أن يحارب قومناعدو وفينا ما حيينا مسالم
  111. 111
    وللصدمة الكبرى قريبٌ وإنهالتلك التي يزور عنها المصادم
  112. 112
    لئن هد بأس الباسلين من العدىفإن كبير الباسلين لقادم
  113. 113
    سيحيى رجاء المشرقين وتشتفيعلى يده منا النفوس الحوائم
  114. 114
    إذا اسود من ليل الحوادث قاتمونعم فتى الجلى إذا ما توثبت
  115. 115

    يهز لواء النصر والنصر باسم