ناد القبور وبشر كل مقبور

أحمد محرم

117 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    نادِ القبورَ وبَشِّرْ كلَّ مقبورِحُمَّ النُّشورُ وحانت نَفخةُ الصُّورِ
  2. 2
    قُلْ للمشارقِ كرَّ الدَّهرُ كرَّتَهُوهبَّ للثأرِ فيه كلُّ مَوْتورِ
  3. 3
    ضُمِّي الجِراحَ وقُومي غيرَ هائبةٍفلن يروعَكِ ذو ضِغْنٍ بمحذورِ
  4. 4
    إن تَنهضي اليومَ يَفزعْ كلُّ مُرْتَبئٍويَنتفِضْ كلُّ ذي نابٍ وأُظفورِ
  5. 5
    هي الحياةُ فَخُوضي النَّقعَ واقتحِميأهوالَ كلِّ مَرُوعِ السّاحِ مذعورِ
  6. 6
    جُنَّتْ نواحيهِ مما أحدثتْ أُمَمٌتَنثالُ من جازرٍ يطغى ومجزورِ
  7. 7
    مِنَ الأناسيِّ إلا أنّها مَرَدتْفالجنُّ تَنظرُ من ساهٍ ومسحورِ
  8. 8
    القُوّةُ الحكمُ لا عدلٌ بِمُتَّبَعٍفي الحاكِمينَ ولا ظُلمٌ بمحظورِ
  9. 9
    شريعة السّيفِ يُمضيها جَبابرةٌمن كلِّ مُستهزِئٍ بالله مغرورِ
  10. 10
    أَمَا ترى الدَّمَ يجرِي في مَخَالبِهمعلى الشرائعِ يمحو كُلَّ مَسْطورِ
  11. 11
    ضَجَّ الحريبُ فقالوا هَزَّهُ طربٌوهَاجَهُ العهدُ مِن عِلمٍ ومن نُورِ
  12. 12
    وَيْحَ العقولِ رُمينا من غَباوتهابدولةٍ من بقايا الوهمِ والزُّورِ
  13. 13
    النَّعشُ يغدو عليه كلُّ مُغْتبِطٍوالقبرُ يمرحُ فيهِ كلُّ مسرورِ
  14. 14
    هي الحضارةُ تجلو كُلَّ مُلْتَبِسٍمن الأُمورِ وتُبدِي كلَّ مستورِ
  15. 15
    الحقُّ من تُرَّهَاتِ الصائحين بهِوالعدلُ فيما ترى آمالُ مقهورِ
  16. 16
    والعذرُ للفاتكِ العادِي فإنْ جَزِعَتْنَفْسُ المُروَّعِ أَمَسْى غَيرَ معذورِ
  17. 17
    والنَّفْيُ والقتلُ والتعذيبُ مَرْحَمَةٌمأثورةٌ وصَنيعٌ غَيرُ مكفورِ
  18. 18
    لا أمّةٌ ذاتُ تاريخٍ ولا وَطَنٌكلٌّ هَباءٌ وشيءٌ غيرُ مذكورِ
  19. 19
    والجهلُ أنفعُ ما تَرْقَى الشُّعوبُ بهِوالذُّلُّ أسمى الأمانِي للجماهيرِ
  20. 20
    وليس للمرءِ من مالٍ ولا وَلَدٍإلا على خَطَرٍ أو رَهْنَ تدميرِ
  21. 21
    لا يملكُ النّفسَ إلا أن يُؤخِرَهامَنْ أمرُه الأَمْرُ في أخذٍ وتَأْخيرِ
  22. 22
    تلك الحياةُ فَقُلْ للآمرين بهاقَوْلَ الرَّسولِ رُوَيْداً بالقوارير
  23. 23
    قالوا الحمايةُ عن أعناقِكم وُضِعَتْفليس مَطويُّها يوماً بِمنْشورِ
  24. 24
    فاسْتَبشرِوُا اليومَ باسْتقلالِكُم وخُذواحقَّ البلادِ جميعاً غَيْرَ مَبْتُورِ
  25. 25
    وغايةُ الجودِ بَيْنَ الناسِ أَنْ يَجِدواصَيْدَ النُّسورِ طعاماً للعصافيرِ
  26. 26
    روايةٌ وخَيَالاتٌ مُنَمَّقَةٌتُصَاغُ مِن دار نُوّابٍ ودُستورِ
  27. 27
    ماذا لنا وحياةُ النّيلِ في يدكموالأَمرُ أَجْمعُ من نَقْضٍ وتقريرِ
  28. 28
    دَعُوا المِزاحَ فَإنَّا أُمّةٌ صَدَقَتْلا تطلبوا الأمرَ أمسى غيرَ ميسورِ
  29. 29
    إنَّ المشارِقَ هَبَّتْ بعد هَجعَتِهاتطوِي الجِواءَ وتلوِي بالأعاصيرِ
  30. 30
    ترمي النُّسورَ فتهوِي عن مَعاقِلهافي السُّحبِ من جبلٍ عالٍ ومن سُورِ
  31. 31
    أَوْفَتْ على الأُفُقِ المُسْوَدِّ فانْصدَعَتْسُودُ الغياهبِ عنه والدّياجيرِ
  32. 32
    أَثارها الفاتحُ الغازي وأرْسَلَهامِلْءَ الدُّنَى والمنايا والمقاديرِ
  33. 33
    تَجيشُ في كلّ مُسْتَنٍّ ومُنْسربٍوالبأسُ يُصْرخُ في آثارها سِيري
  34. 34
    سِيري مُشَمِّرةً لا تبتغِي دَعَةًفالسّيفُ خَلْفَكِ ذو جِدٍّ وتشميرِ
  35. 35
    والحقُّ ليس بناجٍ في جلالتِهإلا إذا لاَذَ بالبيضِ المآثيرِ
  36. 36
    هيَ الدّواءُ لِداءِ البَغْيِ يَنْزَعُهُمن النّفوسِ ويشفي كلَّ مصدورِ
  37. 37
    إنّ السياسةَ لِلأقوامِ مَهْلكةٌفلا يَغُرَّنْكَ منها طولُ تَغْريرِ
  38. 38
    إذا تَداوَى بها المغلوبُ طَاحَ بهِكَيدُ الأُساةِ وتضليلُ العقاقيرِ
  39. 39
    تطوِي الممالكَ في الأكفانِ من ذهبٍجَمِّ التهاويلِ فتّانِ التّصاويرِ
  40. 40
    ترى التّوابيتَ تُزْجَى في مخالِبهابَينْ المَعَازفِ شتَّى والمزاميرِ
  41. 41
    مواكبُ الشّرقِ لا قامت مَواكِبُهُإلا على كبَّةِ الشُّمِّ المغاويرِ
  42. 42
    القائمينَ بحقّ السّيفِ ما ظَلَمُوايوماً ولا عَابَهُمْ خَصْمٌ بتقصيرِ
  43. 43
    لا يَطعمُ الضرَّبَ إلا حين يَجْمَعُهُميَوْمٌ يُبَرِّحُ بالجُرْدِ المحاضيرِ
  44. 44
    مِن كلّ مُنذلِقِ الغاراتِ يُوطِئُهاأعقابَ كُلِّ حَثيثِ الرّكضِ مدحورِ
  45. 45
    تَسْتَرعِفُ الحربُ منه حَدَّ مُنصَلتٍطَبِّ المضاربِ بالأعناقِ مطرورِ
  46. 46
    إذا الصفُّوف على راياتِه الْتَحَمَتْتكشَّفتْ عن عزيزِ البأسِ منصورِ
  47. 47
    لا يتَّقي الرَّوعَ إن صَاحَ النذيرُ ولايُلقي إلى السّيفِ يوماً بالمعاذيرِ
  48. 48
    يَرَى الخلافةَ عِرضاً والهلالَ دماًومَجْدَ عُثمانَ ديناً جِدَّ موفورِ
  49. 49
    ولا يَعُدُّ حياةَ الشّعبِ مَسْكنةًفي مَحْصَدِ القَيْدِ أو في مُحْكمِ النِّيرِ
  50. 50
    إنّ الذي خَلَقَ الإنسانَ حَرَّرَهُفَلَنْ يَدينَ بِرِقٍّ بعدَ تحريرِ
  51. 51
    الدّينُ والعقلُ لا يُعطِي مَقادَتَهُسِواهما كلُّ منهيٍّ ومَأمُورِ
  52. 52
    والنّفسُ لا تَحْمِلُ الإيمانَ إن حَمَلَتْحُبَّ التماثيلِ أو خَوْفَ النَّواطيرِ
  53. 53
    الحكمُ للهِ والأقدارُ جاريةٌوالموتُ آتٍ ويبقى كلُّ مأثورِ
  54. 54
    ما أَجْدَرَ النّاسَ باسْتِعظَامِ أَنْفُسِهموأَجْمَلَ الصَّمْتَ بالقوم المهاذيرِ
  55. 55
    هل حارب الله إلا كلُّ ذي سَفَهٍأو شاغَبَ الحقَّ إلا كلُّ مأجورِ
  56. 56
    لا يَغْلِبِ الحقَّ يَرْدَى في كتائبهِجُنْدُ الدّراهمِ أو جيشُ الدّنانيرِ
  57. 57
    إن الأُلى زَلْزَلُوا الدُّنيا بأنْقَرةٍواستجفلوا الناسَ من صاحٍ ومخمورِ
  58. 58
    أَلقُوا على الشّرقِ آياتٍ مُبَيَّنَةًبِيضَ الصّحائفِ من نُصْحٍ وتذكيرِ
  59. 59
    لم يبعثوا الحربَ حتّى اجْتاحَ عاصِفُهامَكْرَ الدُّهاةِ وتدبيرَ المناكيرِ
  60. 60
    الحربُ عِنْدَ بَني عُثمانَ مُعجزةٌتُعْيي العُقولَ وتُلغِي كلَّ تدبيرِ
  61. 61
    لولا الذي ابتدعوا في الدّهر من سِيَرٍمَشْهورةِ الذّكرِ أضْحَى غيْر مَشهُورِ
  62. 62
    في ذِمَّةِ التُّركِ دُنيا لا تَضيقُ بهاسُيوفُهم وزَمانٌ غيرُ مَعْسورِ
  63. 63
    يأتي فيستلُّ من أكفانِها أُمماًضاقت بها سَعَةُ الأجداثِ والدُّورِ
  64. 64
    تشكو المشارقُ دُنيا غيرَ صالحةٍمكروهةً وزماناً غيرَ مبرورِ
  65. 65
    أظلَّها الفاتِحُ الغازي وشَارَفهاعَهْدٌ مِن الخيرِ مَيْمونُ التّباشيرِ
  66. 66
    لا أَخلَفَتْكِ الأمانِي مِن مُوَلهّةٍيبكي لها النّاسُ من حُرٍّ ومقصورِ
  67. 67
    ناد القبور وبشر كل مقبورحم النشور وحانت نفخة الصور
  68. 68
    قل للمشارق كر الدهر كرتهوهب للثأر فيه كل موتور
  69. 69
    ضمي الجراح وقومي غير هائبةإن تنهضي اليوم يفزع كل مرتبئ
  70. 70
    وينتفض كل ذي ناب وأظفورهي الحياة فخوضي النقع واقتحمي
  71. 71
    أهوال كل مروع الساح مذعورجنت نواحيه مما أحدثت أمم
  72. 72
    من الأناسي إلا أنها مردتفالجن تنظر من ساه ومسحور
  73. 73
    القوة الحكم لا عدل بمتبعشريعة السيف يمضيها جبابرة
  74. 74
    من كل مستهزئ بالله مغرورأما ترى الدم يجري في مخالبهم
  75. 75
    على الشرائع يمحو كل مسطورضج الحريب فقالوا هزه الرب
  76. 76
    بدولة من بقايا الوهم والزورالنعش يغدو عليه كل مغتبط
  77. 77
    والقبر يمرح فيه كل مسرورهي الحضارة تجلو كل ملتبس
  78. 78
    من الأمور وتبدي كل مستورالحق من ترهات الصائحين به
  79. 79
    نفس المروع أمسى غير معذوروالنفي والقتل والتعذيب مرحمة
  80. 80
    لا أمة ذات تأريخ ولا وطنكل هباء وشيء غير مذكور
  81. 81
    والجهل أنفع ما ترقى الشعوب بهوالذي أسمى الأماني للجماهير
  82. 82
    لا يملك النفس إلا أن يؤخرهاتلك الحياة فقل للآخرين بها
  83. 83
    قول الرسول رويدا بالقواريرفليس مطويها يوما بمنشور
  84. 84
    حق البلاد جميعا غير مبتورصيد النسور طعاما للعصافير
  85. 85
    رواية وخيالات منمقةتصاغ من دار نواب ودستور
  86. 86
    ماذا لنا وحياة النيل في يدكموالأمرأجمع من نقض وتقرير
  87. 87
    دعوا المزاح فإنه أمة صدقتإن المشارق هبت بعد هجعتها
  88. 88
    ترمي النسور فتهوي عن معاقلهافي السحب من جبل عال ومن سور
  89. 89
    أوفت على الأفق المسود فانصدعتسود الغياهب عنه والدياجير
  90. 90
    ملء الدنى والمنايا والمقاديرتجيش في كل مستن ومنسرب
  91. 91
    سيري مشمرة لا تبتغي دعةفالسيف خلفك ذو جد وتشمير
  92. 92
    والحق ليس بناج في جلالتههي الدواء لداء البغي ينزعه
  93. 93
    من النفوس ويشفي كل مصدورإن السياسة للأقوام مهلكة
  94. 94
    فلا يغرنك منها طول تغريرجم التهاويل فتان التصاوير
  95. 95
    ترى التوابيت تزجى في مخالبهابين المعازف شتى والمزامير
  96. 96
    مواكب الشرق لا قامت مواكبهإلا على كبة الشم المغاوير
  97. 97
    القائمين بحق السيف ما ظلموالا يطعم الضرب إلا حين يجمعهم
  98. 98
    يوم يبرح بالجرد المحاضيرمن كل منذلق الغارات يوطئها
  99. 99
    أعقاب كل حثيث الركض مدحورتسترعف الحرب منه حد منصلت
  100. 100
    طب المضارب بالأعناق مطرورإذا الصفوف على راياته التحمت
  101. 101
    تكشفت عن عزيز البأس منصورلا يتقي الروع إن صاح النذير ولا
  102. 102
    يلقي إلى السيف يوما بالمعاذيرومجد عثمان دينا جد موفور
  103. 103
    ولا يعد حياة الشعب مسكنةفي محصد القيد أو في محكم النير
  104. 104
    إن الذي خلق الإنسان حررهفلن يدين برق بعد تحرير
  105. 105
    الدين والعقل لا يعطي مقادتهسواهما كل منهي ومأمور
  106. 106
    والنفس لا تحمل الإيمان إن حملتحب التماثيل أو خوف النواطير
  107. 107
    والموت آت ويبقى كل مأثورما أجدر الناس باستعظام أنفسهم
  108. 108
    وأجمل الصمت بالقوم المهاذيرهل حارب الله إلا كل ذي سفه
  109. 109
    أو شاغب الحق إلا كل مأجورلا يغلب الحق يردى في كتائبه
  110. 110
    جند الدراهم أو جيش الدنانيرإن الألى زلزلوا الدنيا بأنقرة
  111. 111
    ألقوا على الشرق آيات مبينةبيض الصحائف من نصح وتذكير
  112. 112
    لم يبعثوا الحرب حتى اجتاح عاصفهامكر الدهاة وتدبير المناكير
  113. 113
    تعيي العقول وتلغى كل تدبيرلولا الذي إبتدعوا في الدهر من سير
  114. 114
    مشهورة الذكر أضحى غير مشهورفي ذمة الترك دنيا لا تضيق بها
  115. 115
    يأتي فيستل من أكفانها أمماضاقت بها سعة الأجداث والدور
  116. 116
    أظلها الفاتح الغازي وشارفهاعهد من الخير ميمون التباشير
  117. 117
    لا أخلفتك الأماني من مولهةيبكي لها الناس من حر ومقصور