من هيبة يغضي القريض ويطرق

أحمد محرم

119 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مِنْ هَيْبَةٍ يُغضي القريضُ ويُطرِقُوَيميلُ فيكَ إلى السُّكوتِ المنطقُ
  2. 2
    إئذنْ يَفِضْ هذا البيانُ فإنّهممّا يُفيضُ بَيانُكَ المُتَدَفِّقُ
  3. 3
    ما في النّوابِغِ من لبيبٍ حاذقٍإلا وأنتَ ألبُّ منه وأحذقُ
  4. 4
    إن يَلْبسِ الشعرُ الجمالَ مُنوَّراًعَبِقاً فَأنتَ جَمالُهُ والرّونقُ
  5. 5
    والقولُ مُستلَبُ المحاسنِ عاطلٌحتّى يقولَ العبقريُّ المُفلِقُ
  6. 6
    رُضْتَ الأوابدَ لي أقودُ صِعابَهاورضيتني إنّي إذن لَمُوَفَّقُ
  7. 7
    هي مِدحتي انطلقتْ إليك مَشُوقةًوالسُّبلُ تَسطعُ والمنازلُ تَعبَقُ
  8. 8
    أنت المجالُ الرَّحبُ تُعتصَرُ القُوَىفيه وتُمتَحَنُ العِتاقُ السُّبَّقُ
  9. 9
    حسّانُ مُنبَهِرٌ وكعبٌ عاجزٌوالشّاعر الجعديُّ عانٍ مُوثَقُ
  10. 10
    أطمعتَهم فتنازعوا فيك المدىوأبَيْتَ فانقلبوا وكلٌّ مُخفِقُ
  11. 11
    لي عُذرُهم ما أنتَ من عِدَةِ المُنَىإلا وراءَ مخيلةٍ ما تَصدُقُ
  12. 12
    أنتَ احتملتَ الأمرَ تَنصدِعُ القُوىممّا يَشُقُّ على النُّفوسِ وتَصعَقُ
  13. 13
    وسننتَ للمُتعسِّفينَ سبيلَهممُتبلِّجاً سمحاً يُضِيءُ ويُشرِقُ
  14. 14
    يمشي الهُدَى فيه على يَدِكَ التيهِيَ للهُدَى عَضُدٌ أبرُّ ومِرفقُ
  15. 15
    ذُعِرَتْ قُريشٌ هل يُبَدِّلُ دينَهارَجلٌ ضَعيفٌ في العشيرةِ مُملِقُ
  16. 16
    لا المالُ يَنصرُه ولا هُوَ إنْ دعاخَفَقَ اللِّواءُ له وخَفَّ الفيلقُ
  17. 17
    ينهَى عن الأصنامِ وَهْي بموضعٍتُمْحَى حَوالَيْهِ النُّفوسُ وتُمحَقُ
  18. 18
    المالُ والعِرضُ المُمنَّع سُورُهوالمجدُ والشَّرف الصَّميمُ المُعرِقُ
  19. 19
    مِنْ وَصْفِه الأُسْدُ الضَّوارِي تَدَّعيوالخيلُ تَصْهَلُ والقواضِبُ تَبْرُقُ
  20. 20
    الحقُّ أقبلَ في لواءِ إمامهِوالحقُّ أوْلىَ أن يسودَ وأَخْلَقُ
  21. 21
    يرمِي به سُودَ الغياهبِ ساطعاًتَنْجَابُ حول سَناهُ أو تَتشقَّقُ
  22. 22
    حَارَ الظّلامُ فما يلوذُ بجانبٍإلا يُحِيطُ به الضّياءُ ويُحدِقُ
  23. 23
    الوحيُ مُطَّرِدٌ وبأسُ مُحمَّدٍجارٍ إلى غاياتهِ لا يُلحَقُ
  24. 24
    لا الضّعفُ يأخذُ مِنْ قُواه ولا الوَنَىبِأولئكَ الهِمَمِ الدَّوائبِ يَعْلَقُ
  25. 25
    بَغْيُ الأُلىَ خَذَلُوه مِن أنصارِهوالبَغيُ نَصرٌ للهُداةِ مُحقَّقُ
  26. 26
    زَعَموا الأذَى مّما يَفُلُّ مَضاءَهفمضى البلاءُ بهِ وجَدَّ المَصْدَقُ
  27. 27
    يأوِي إلى النَّفَرِ الضّعافِ وإنّهلأشدُّ منهم في النِّضالِ وأوثقُ
  28. 28
    هُمْ في حِمَى الوَحْيِ المُنزَّلِ صخرةٌتُعيي الدُّهاةَ وجذوةٌ تتحرَّقُ
  29. 29
    وَهَبوا لربِّهمُ النُّفوسَ كريمةًلا تُفتدَى منه ولا هي تُعتَقُ
  30. 30
    المؤمنون الثّابتون على الهُدَىوالأرضُ ترجُفُ والشّوامخُ تَخفِقُ
  31. 31
    رُزِقُوا اليقينَ فلا ذليلٌ ضارعٌيَطوِي الجناحَ ولا جَبانٌ مُشفِقُ
  32. 32
    جُندُ النبيِّ إذا تقدَّمَ أقبلواوالموتُ يَفزَعُ والمصارعُ تَفْرُقُ
  33. 33
    صدعوا بِناءَ الشركِ تحت لوائهِفَهَوى وطار لِواؤُه يتمزَّقُ
  34. 34
    إنّ الذي جَعلَ الرّسالةَ رحمةًلم يَرْحَمِ الدَّمَ في الغَواية يُهرَقُ
  35. 35
    بعث الرَّسُولَ مُعَلِّماً ومُهذِّباًيبنِي الحياةَ جَديدةً يتأنَّقُ
  36. 36
    يَتَخيّرُ الأخلاقَ يَنظمُ حُسْنَهافي كلِّ رُكنٍ قائمٍ ويُنَسِّقُ
  37. 37
    عَفَتِ الرُّسومُ وأخلَقتْ فأقامهاشمّاءَ لا تعفو ولا هيَ تَخْلُقُ
  38. 38
    قُدسِيَّةَ الأرجاءِ ما بِرحابِهاعَنَتٌ ولا فيها مكانٌ ضَيِّقُ
  39. 39
    تَسَعُ الممالِكَ والشُّعوبَ بأسرهاوتفيضُ خيراً ما بَقِينَ وما بَقُوا
  40. 40
    عَرفتْ لحاجاتِ العُصورِ مَكانَهافَلِكُلِّ عَصرٍ سُؤلُه والمَرْفِقُ
  41. 41
    مَنَعتْ مَغالِقُها الشرُّورَ وما بهاللخيرِ والمعروفِ بابٌ مُغلَقُ
  42. 42
    فيها لِدُنيا العالمين مَثابةٌلولا التَّباعدُ والهوى المُتفرِّقُ
  43. 43
    المُصلِحُ الأعلى أتمَّ نِظامَهافانْظُرْ أَينقُضُهُ الغبيُّ الأَخرقُ
  44. 44
    أَوْفىَ على الدُّنيا وملءُ فِجاجِهابَغيٌ يُزلزِلُها وظُلمٌ مُوبِقُ
  45. 45
    والنّاسُ فوضَى في البلادِ يغرُّهمدِينٌ من الخَبلِ المُضِلِّ مُلفَّقُ
  46. 46
    النّفسُ مُغلقَةٌ على أوهامِهاوالعقلُ مُضطَهدٌ يُضامُ ويُرهقُ
  47. 47
    سَجَدوا لما صَنعوا فأين حُلومُهمولِمَنْ جِباةٌ بالمهانةِ تُلصَقُ
  48. 48
    أهيَ التي رَفعوا وظنّوا أنّهمقومٌ لهم فوق السِّماكِ مُحلَّقُ
  49. 49
    مَن يَدَّعِي شرفَ الحياةِ لمعشرٍكَفَروا بمن يَهبُ الحياةَ ويَخلُقُ
  50. 50
    إن تَنْبُ مكّةُ بالرسول فما نباعَزْمٌ تُهَدُّ به الصِّعابُ وتُسحَقُ
  51. 51
    كذبَ الطُّغاةُ أَيُرجفون بقتلهِوالوَحْيُ سُورٌ والملائكُ خَنْدقُ
  52. 52
    وَرَدَ المدينةَ زاخراً فجرى بهاآذِيُّةُ وطما العُبابُ المُغْرِقُ
  53. 53
    بَطلٌ تَوسّعَ في ميادينِ الوغَىلمّا تضايقَ عن مَداهُ المأزِقُ
  54. 54
    ساسَ الحوادثَ والنُّفوسَ فتارةًيَقِصُ الرقابَ وتارةً يترفَّقُ
  55. 55
    يدعو إلى الحُسنَى فإن جَمَع الهوَىفالسّيفُ مَسنونُ الغِرارِ مُذَلَّقُ
  56. 56
    يَرمِي العوانَ بكلِّ أغلبَ باسلٍيهفو إلى غَمَراتِها يَتشوَّقُ
  57. 57
    لمسَ العُروشَ فما يزال يَهزُّهاذُعرٌ يطوفُ بها وهَمٌّ مُقلِقُ
  58. 58
    صَدعتْ قُوى الإسلامِ شامخَ عِزِّهافإذا المُلوكُ أذلّةٌ تَتملَّقُ
  59. 59
    وإذا الممالكُ ما يُهلِّلُ مَغرِبٌإلا استجاب له وكبَّر مَشرِقُ
  60. 60
    هذا تُراثُ المسلمينَ فبعضُهيُزجَى علانيةً وبعضٌ يُسرَقُ
  61. 61
    عَجزَ الحماةُ فنائمٌ مُتقلِّبٌفوق الحشيّةِ أو مَغيظٌ مُحنَقُ
  62. 62
    القومُ صُمٌّ في السّلاحِ وَقومُنامُستصرخٌ يَعوِي وآخرُ ينعقُ
  63. 63
    إن كنتَ ذا حقٍّ فَخُذْهُ بِقوَّةٍالحقُّ يخذلُهُ الضَّعيفُ فَيزهَقُ
  64. 64
    لغةُ السُّيوفِ تَحُلُّ كلَّ قضيّةٍفَدَعِ الكلامَ لجاهلٍ يتشدَّقُ
  65. 65
    وكُنِ اللّبيبَ فليس من كَلِماتِهاشَرْعٌ يُداسُ ولا نِظامٌ يُخْرَقُ
  66. 66
    الخيلُ والرَّهَجُ المُثارُ حُروفُهاوالنّارُ والدّمُ والبلاءُ المُطبِقُ
  67. 67
    فَتّشتُ ما بين السُّطورِ فلم أَجِدْأنّ الأُسودَ بِصَيْدِها تتصدَّقُ
  68. 68
    أرأيتَ أبطالَ الكِفاحِ وما جَنَىأملٌ بأجنحةِ الرّياحِ مُعلَّقُ
  69. 69
    لا يَأْسَ من نَفحاتِ ربّكَ إنّنيلأرى السّنا خَلَلَ الدُّجَى يتألَّقُ
  70. 70
    ويميل فيك إلى السكوت المنطقإئذن يفض هذا البيان فإنه
  71. 71
    مما يفيض بيانك المتدفقما في النوابغ من لبيب حاذق
  72. 72
    إلا وأنت ألب منه وأحدقإن يلبس الشعر الجمال منورا عبقا فأنت جماله والرونق
  73. 73
    حتى يقول العبقري المفلقورضيتني إنى إذن لموفق
  74. 74
    والسبل تسطع والمنازل تعبقأنت المجال الرحب تعتصر القوى
  75. 75
    فيه وتمتحن العتاق السبقحسان منبهر وكعب عاجز
  76. 76
    والشاعر الجعدي عان موثقوأبيت فانقلبوا وكل مخفق
  77. 77
    مما يشق على النفوس وتصعقوسننت للمتعسفين سبيلهم
  78. 78
    متبلجا سمحا يضيء ويشرقهي للهدى عضد أبر ومرفق
  79. 79
    ذعرت قريش هل يبدل دينهاخفق اللواء له وخف الفيلق
  80. 80
    تمحى حواليه النفوس وتمحقالمال والعرض الممنع سوره
  81. 81
    والمجد والشرف الصميم المعرقمن وصفه الأسد الضواري تدعي
  82. 82
    الحق أقبل في لواء إمامهوالحق أولى أن يسود وأخلق
  83. 83
    تنجاب حول سناه أو تتشققحار الظلام فما يلوذ بجانب
  84. 84
    إلا يحيط به الضياء ويحدقالوحي مطرد وبأس محمد
  85. 85
    لا الضعف يأخذ من قواه ولا الونىبأولئك الهمم الدوائب يعلق
  86. 86
    والبغي نصر للهداة محققزعموا الأذى مما يفل مضاءه
  87. 87
    فمضى البلاء به وجد المصدقيأوي إلى النفر الضعاف وإنه
  88. 88
    لأشد منهم في النضال وأوثقهم في حمى الوحي المنزل صخرة
  89. 89
    تعي الدهاة وجذوة تتحرقوهبوا لربهم النفوس كريمة
  90. 90
    المؤمنون الثابتون على الهدىوالأرض ترجف والشوامخ تخفق
  91. 91
    جند النبي إذا تقدم أقبلوافهوى وطار لواؤه يتمزق
  92. 92
    إن الذي جعل الرسالة رحمةلم يرحم الدم في الغواية يهرق
  93. 93
    بعث الرسول معلما ومهذبايبني الحياة جديدة يتأنق
  94. 94
    يتخير الأخلاق ينظم حسنهافي كل ركن قائم وينسق
  95. 95
    عفت الرسوم وأخلقت فأقامهاشماء لا تعفو ولا هي تخلق
  96. 96
    قدسية الأرجاء ما برحابهاعنت ولا فيها مكان ضيق
  97. 97
    تسع الممالك والشعوب بأسرهافلكل عصر سؤله والمرفق
  98. 98
    منعت مغالقها الشرور وما بهالولا التباعد والهوى المتفرق
  99. 99
    المصلح الأعلى أتم نظامهافانظر أينقضه الغبي الأخرق
  100. 100
    أوفى على الدنيا وملء فجاجهاوالناس فوضى في البلاد يغرهم
  101. 101
    دين من الخبل المضل ملفقالنفس مغلقة على أوهامها
  102. 102
    أهي التي رفعوا وظنوا أنهمقوم لهم فوق السماء محلق
  103. 103
    من يدعي شرف الحياة لمعشرإن تنب مكة بالرسول فما نبا
  104. 104
    عزم تهد به الصعاب وتسحقكذب الطغاة أيرجفون بقتله
  105. 105
    آذيه وطما العباب المغرقبطل توسع في ميادين الوغى
  106. 106
    لما تضايق عن مداه المأزقساس الحوادث والنفوس فتارة
  107. 107
    يقص الرقاب وتارة يترفقيدعو إلى الحسنى فإن جمح الهوى
  108. 108
    فالسيف مسنون الغرار مذلقيرمي العوان بكل أغلب باسل
  109. 109
    يهفو إلى غمراتها يتشوقلمس العروش فما يزال يهزها
  110. 110
    ذعر يطوف بها وهم مقلقصدعت قوى الإسلام شامخ عزها
  111. 111
    فإذا الملوك أذلة تتملقوإذا الممالك ما يهلل مغرب
  112. 112
    إلا استجاب له وكبر مشرقعجز الحماة فنائم متقلب
  113. 113
    فوق الحشية أو مغيظ محنقالقوم صم في السلاح وقومنا
  114. 114
    إن كنت ذا حق فخذه بقوةالحق يخذله الضعيف فيزهق
  115. 115
    لغة السيوف تحل كل قضيةفدع الكلام لجاهل يتشدق
  116. 116
    وكن اللبيب فليس من كلماتهاالخيل والرهج المثار حروفها
  117. 117
    والنار والدم والبلاء المطبقفتشت ما بين السطور فلم أجد
  118. 118
    أن الأسود بصيدها تتصدقأمل بأجنحة الرياح معلق
  119. 119
    لا يأس من نفحات ربك إننيلأرى السنا خلل الدجى يتألق