من لي بملء المشرقين بيانا

أحمد محرم

92 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَن لي بملءِ المَشرِقَينِ بَياناوبما وَراءَ النَيِّريْنِ مَكانا
  2. 2
    رُمْتُ الرّثاءَ فَما ظَفِرتُ بِمنبَرٍيَسَعُ الرّثاءَ ولا وَجدتُ بَيانا
  3. 3
    ضَاقَ البيانُ وبَرَّحتْ بِي لَوْعةٌمَلكتْ عليَّ الصّبرَ والسُّلوَانا
  4. 4
    يا طُولَ همِّي مَاتَ مَن كُنّا بهِنَنْفِي الهُمومَ ونكشفُ الأحزانا
  5. 5
    الصّادعُ الأزماتِ يَتركُ لَيْلُهاأَهْدَى الهُداةِ مُضَلَّلاً حَيْرانا
  6. 6
    والرَّادعُ الأحداثَ تَلتهِمُ القُوىوتُغادِرُ البَطَلَ الشُّجاعَ جَبانا
  7. 7
    ما اسْتصرخَتْهُ بِلادُه في نكبةٍإلا رأته الماجِدَ المِعوانا
  8. 8
    رَجَفَتْ قَضيَّتُها أَسىً وتَفزّعتْذُعراً فَكانَ لها حِمىً وأمانا
  9. 9
    مَكَر القُضاةُ فَقِيلَ ما بُرهانُهاحتَّى انْبَرى فكفاهُمُ البُرهانا
  10. 10
    مَالوا بِميزانِ الحُقوقِ مع الهَوَىفَأقامَ في أيديِهمُ المِيزانا
  11. 11
    المالُ أَيْسَرُ ما أَضاعَ ولم يَضِعْمالٌ شَفَى مِن دَائها الأوطانا
  12. 12
    أوَ لَمْ تكن أَعْلَى الذَّخَائرِ لامْرئٍيَبغِي الغِنَى وأَجلَّها أَثْمانا
  13. 13
    والمرءُ إن هَانتْ عليه بلادُهوَجدَ الحياةَ مَذلَّةً وهَوانا
  14. 14
    كَذَبَ المُضلَّلُ لن يَصونَ كِيانَهُمَن لا يَصونُ مِن البلادِ كِيانا
  15. 15
    كانت بلاغةُ فولكَ مِن نَفحاتهِلمّا اسْتَثارَ بَيانَهُ الفَتَّانا
  16. 16
    نفحاتُ سمحٍ هَيّجتهُ حِسانُهافَمَضى يُردِّدُ صَوتَه الرَّنّانا
  17. 17
    أيّام ينصرُ حقَّ مصرَ ويَبتغيلِحُماتِها الأنصارَ والأعوانا
  18. 18
    لمّا دَعا الأحرارَ من غُرمائِهالم يُلْفِهمْ صُمَّا ولا عُميانا
  19. 19
    أبطالُ سعدٍ يعرفون مُحمّداًأيَّ الرّجالِ على الشّدائدِ كانا
  20. 20
    ما كان إلا صَخرةَ الحقِّ التيلانَ الحديدُ وبَأسُها ما لانا
  21. 21
    ما أَنْجَبتْ مِصرٌ أشدَّ صرَامةًمِنه وأثبتَ في الخُطُوبِ جَنانَا
  22. 22
    تهفو الوَساوِسُ بالنُّفوسِ ونفسُهمِلءُ الزَّمانِ وأهله إيمانا
  23. 23
    سَلْها لِتعلمَ أيَّ خَطبٍ خَطبهاإن كُنتَ تَبغِي العِلمَ والعِرفانا
  24. 24
    لمّا سَقوهُ النَّفْيَ مُرّاً طَعمُهُوَجَدوهُ حَرّانَ الحَشا ظَمآنا
  25. 25
    لذَّتْ مَذاقتُه فلولا أَنَّهُجَمُّ الوقارِ طَوَى المَدَى نَشْوَانا
  26. 26
    لم يُنكرِ المَنْفَى ولم يَعْدَم بهِمِن عزمهِ أهلاً ولا جِيرانا
  27. 27
    جَمَعَ الحُماةَ بدارهِ فَتألَّفُوابعد الشِّقاقِ وأصبحوا إخوانا
  28. 28
    عَقدوا العُهودَ بها لِمصرَ على يَدٍتَشفِي الصُّدورَ وتَنزعُ الأَضْغَانا
  29. 29
    ما كان أعجبَ أمرَهم إذا أَطفَأُوانُورَ السلامِ وأَوْقَدوا النِّيرانا
  30. 30
    يَرْثُونَ لِلوطنِ الجريحِ وقد غَدَوْاحَرباً على الوطنِ الجريحِ عَوانا
  31. 31
    نَزَلُوا بِسَاحَةِ ماجدٍ مُتكَرِّمٍلم يَألُهمْ بِرّاً ولا إحْسَانا
  32. 32
    ومَضوا بِعافِيةٍ يَقولُ كبيرُهمحَيَّاكَ رَبُّك مِن أبٍ يرعانا
  33. 33
    إنّ الذي يبني الصُّفوفَ لِقومهِلأَجَلُّ مَن رَفعَ الذُّرَى بُنيانا
  34. 34
    حكمَ البِلادَ فَسارَ سيِرةَ عادلٍيَأبَى الأذَى ويُجانِبُ العُدوانا
  35. 35
    ويُقيمُ مِيزانَ الأمورِ بِحكمةٍتُعطِي الضعيفَ من القويِّ ضَمانا
  36. 36
    بَثَّ الحَضارةَ في المدائِنِ والقُرَىوأجالَ في أرجائِها العُمرانا
  37. 37
    وأعدَّ لِلمَرْضَى الحياةَ قَويَّةًتَبنِي النُّفوسَ وتَدْعَمُ الأبدانا
  38. 38
    الحكمُ يَعرِفُه نَبيلاً كَابِراًما زَادَهُ جَاهاً ولاسُلطانا
  39. 39
    وَرِثَتْ مَناقِبُه مَناقبَ بَيْتهِفَبِأيِّ مَنْقَبةٍ أرادَ ازْدَانا
  40. 40
    بَيتٌ بَنَى الإسلامُ حَائطَ مَجدِهوَحمىَ الجوانبَ منه والأركانا
  41. 41
    دَارَ الزمانُ وما يزالُ كعهدهِيَأْبَى الصَّغارَ ويُنكِرُ الدَّوَرانا
  42. 42
    لَكَ يا مُحمّدُ في المَفاخرِ رُتبةٌمَلكتْ عليَّ الوَصفَ والتِّبيانا
  43. 43
    جَالدتَ هندرسونَ بالرّأيِ الذييُعيِي الدُّهاةَ ويَغلبُ الشُّجْعَانا
  44. 44
    أَعْطَتْ على يَدِكَ السِّياسةُ ما أَبَتْأقطابُها أن تُعطِيَ الأقرانا
  45. 45
    أَرْضَيْتَ قَومَكَ بالفعالِ كريمةًتَرجو بها مِن رَبّكَ الرّضوانا
  46. 46
    وغَضِبتَ للفلّاحِ غَضْبَةَ مُكرِمٍلِلنّيلِ يَأنَفُ أن يَراهُ مُهانا
  47. 47
    اللهُ أَلهَمَهُ الهُدَى وأقَامَهُرَمزاً لمجدِ النّيلِ أو عُنوانا
  48. 48
    يا مُكرِمَ الأدبِ الرّفيعِ فَجعتَهُوتَركتَهُ في خَاطِري أشجانا
  49. 49
    أَوليْتَني البرَّ الجزيلَ فلم أَجِدْمِن قبلُ بِرّاً مِثلهُ وحَنانا
  50. 50
    ما أنتَ بالجافي ولا أنا بالذييَرْضَى الجُحودَ ويُؤثِرُ النِّسْيانا
  51. 51
    إنّي لأَذكُرها خِلالاً سَمْحةًوخَلائقاً تُصبِي الكريمَ حِسانا
  52. 52
    يا معشرَ الأحرارِ صَبراً إنّهقَدَرٌ جَرَى ومُصابُ شَعْبٍ حَانا
  53. 53
    أنتم على الأيّامِ عَوْنُ بلادِكمإن أَزمعتْ أحداثُها طُغْيانا
  54. 54
    رُدُّوا على مِصرَ القَرارَ وأَمْسِكُوابِيَدِ التَّجلُّدِ دَمْعَها الهتَّانا
  55. 55
    نِعمَ الخليفةُ في السّياسةِ شَيْخُكُمإن ضَلَّلتْ شُبهاتُها الأَذْهانا
  56. 56
    هُوَ مَنْ عَلِمنا في القضيّةِ شَأنَهُبُوركتَ من شيخٍ وبُوركَ شانا
  57. 57
    وبما وراء النيرين مكانارمت الرثاء فما ظفرت بمنبر
  58. 58
    يسع الرثاء ولا وجدت بياناضاق البيان وبرحت بي لوعة
  59. 59
    ملكت علي الصبر والسلوانايا طول همي مات من كنا به
  60. 60
    الصادع الأزمات يترك ليلهاأهدى الهداة مضللا حيرانا
  61. 61
    والرادع الأحداث تلتهم القوىوتغادر البطل الشجاع جبانا
  62. 62
    رجفت قضيتها أسى وتفزعتحتى انبرى فكفاهم البرهانا
  63. 63
    أو لم تكن أعلى الذخائر لامرئيبغي الغنى وأجلها أثمانا
  64. 64
    وجد الحياة مذلة وهواناكذب المضلل لن يصون كيانه
  65. 65
    لما استثار بيانه الفتانانفحات سمح هيجته حسانها
  66. 66
    فمضى يردد صوته الرناناأيام ينصر حق مصر ويبتغي
  67. 67
    لما دعا الأحرار من غرمائهالم يلفهم صما ولا عميانا
  68. 68
    أبطال سعد يعرفون محمداأي الرجال على الشدائد كانا
  69. 69
    ما كان إلا صخرة الحق التيما أنجبت مصر أشد صرامة
  70. 70
    تهفو الوساوس بالنفوس ونفسهملء الزمان وأهله إيمانا
  71. 71
    سلها لتعلم أي خطب خطبهالما سقوه النفي مرا طعمه
  72. 72
    وجدوه حران الحشا ظمآنالذت مذاقته فلولا أنه
  73. 73
    جم الوقار طوى المدى نشواناجمع الحماة بداره فتألفوا
  74. 74
    بعد الشقاق وأصبحوا إخواناتشفي الصدور وتنزع الأضغانا
  75. 75
    نور السلام وأوقدوا النيرانانزلوا بساحة ماجد متكرم
  76. 76
    لم يا لهم برا ولا إحساناحياك ربك من أب يرعانا
  77. 77
    إن الذي يبني الصفوف لقومهلأجل من رفع الذرى بنيانا
  78. 78
    ويقيم ميزانا الأمور بحكمةتعطي الضعيف من القوي ضمانا
  79. 79
    بث الحضارة في المدائن والقرىوأعد للمرضى الحياة قوية
  80. 80
    تبني النفوس وتعدم الأبداناما زاده جاها ولا سلطانا
  81. 81
    فبأي منقبة أراد ازدانايأبى الصغار وينكر الدورانا
  82. 82
    لك يا محمد في المفاخر رتبةملكت علي الوصف والتبيانا
  83. 83
    جالدت هندرسون بالرأي الذييعيي الدهاة ويغلب الشجعانا
  84. 84
    أعطت على يدك السياسة ما أبتترجو بها من ربك الرضوانا
  85. 85
    وغضبت للفلاح غضبة مكرمللنيل يأنف أن يراه مهانا
  86. 86
    رمزا لمجد النيل أو عنوانايا مكرم الأدب الرفيع فجعته
  87. 87
    أوليتني البر الجزيل فلم أجدمن قبل برا مثله وحنانا
  88. 88
    يرضى الجحود ويؤثر النسياناإني لأذكرها خلالا سمحة
  89. 89
    يا معشر الأحرار صبرا إنهأنتم على الأيام عون بلادكم
  90. 90
    ردوا على مصر القرار وأمسكوابيد التجلد دمعها الهتانا
  91. 91
    نعم الخليفة في السياسة شيخكمإن ضللت شبهاتها الأذهانا
  92. 92

    هو من علمنا في القضية شأنه