مللنا وما مل العدو المغاضب

أحمد محرم

82 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَلَلنا وَما مَلَّ العَدُوُّ المُغاضِبُوَلِنّا وَما لانَ الزَمانُ المُشاغِبُ
  2. 2
    يُعاجِلُنا ما لا نُريدُ مِنَ الأَذىوَيُبطِئُ مِن آمالِنا ما نُراقِبُ
  3. 3
    حَمَلنا قُلوباً يَعصِفُ الدَهرُ حَولَهاوَتَهفو بِها أَحداثُهُ وَالنَوائِبُ
  4. 4
    نُريدُ سَبيلَ الأَمنِ وَالأَرضُ كُلُّهامَشارِقُها مَذعورَةٌ وَالمَغارِبُ
  5. 5
    تَثورُ شُعوبُ العالَمينَ وَيَنطَويعَلى الذُلِّ شَعبٌ في السَكينَةِ راغِبُ
  6. 6
    رُمينا بِأَقوامٍ مِراضٍ قُلوبُهُميَسومُونَنا ما لا يُسامُ المُحارِبُ
  7. 7
    فَلا الدَمُ مَمنوعٌ وَلا العِرضُ سالِمٌوَلا العَسفُ مَحظورٌ وَلا الرِفقُ واجِبُ
  8. 8
    يُقادُ إِلى الهَيجاءِ مَن لا يُريدُهافَيَمشي إِلَيها وَهوَ طَيّانُ ساغِبُ
  9. 9
    أَطاعَ العِدى لا أَنَّهُ خانَ قَومَهُوَلَكِنَّما ضاقَت عليه المذاهبُ
  10. 10
    هُمو سَلَبوهُ المالَ وَالآلَ وَاِحتَوَوامِنَ الحَبِّ وَالأَنعامِ ما هُوَ كاسِبُ
  11. 11
    فَأَصبَحَ لا يَدري أَفي الأَرضِ مَذهَبٌأَمِ اِنطَبَقَت أَطرافُها وَالمَناكِبُ
  12. 12
    تَطَوَّعَ يَلقى المَوتَ لا مِن شَجاعَةٍوَلِكِنَّهُ مِن خيفَةِ المَوتِ هارِبُ
  13. 13
    رَماهُ مِنَ الجوعِ المُبَرِّحِ مِقنَبٌتَدينُ لَهُ الهَيجا وَتَعنو المَقانِبُ
  14. 14
    إِذا كَرَّ لاقَتهُ الأَسِنَّةُ خُضَّعاًوَجاءَتهُ في زِيِّ العِصِيِّ القَواضِبُ
  15. 15
    أَسِفتُ لِشَعبٍ مُستَباحٍ وَأُمَّةٍأَحاطَ بِها جَيشٌ مِنَ الظُلمِ غالِبُ
  16. 16
    تُمارِسُ مِنهُ غارَةً بَعدَ غارَةٍوَتَرقُبُ فيهِ ما تَجيءُ العَواقِبُ
  17. 17
    تَروحُ وَتَغدو وَالنُفوسُ نَوازِعٌتُدافِعُها آمالها وَتُجاذِبُ
  18. 18
    طَوَت حِجَجاً سوداً كَأَنَّ شُهورَهابَناتُ الدُجى أَهوالُها وَالغَياهِبُ
  19. 19
    تَسيرُ بِطاءً وَالمَكارِهُ رُكَّضٌبِأَرجائِها وَالمُزعِجاتُ دوائِبُ
  20. 20
    نَشُدُّ القُلوبَ الخافِقاتِ تَهُزُّهاخُطوبُ اللَيالي وَالهُمومُ النَواصِبُ
  21. 21
    وَأَهلَكنا غَدرُ الوُلاةِ وَقَولُهُمهَنيئاً لِشَعبٍ اَخطَأَتهُ المَعاطِبُ
  22. 22
    أَرونا بِلاداً فاتَها ما أَصابَكُموَتَمَّت لَها حاجاتُها وَالمَطالِبُ
  23. 23
    أُبيدَت شُعوبٌ جَدَّ في الحَربِ جِدُّهاوَغودِرَ شَعبٌ في الكِنانَةِ لاعِبُ
  24. 24
    لَبِستُم رِداءَ السِلمِ إِذ كُلُّ أُمَّةٍلَها مِن دِماءِ الهالِكينَ جَلابِبُ
  25. 25
    فَلا تَكفُروها يا بَني مِصرَ نِعمَةًوَلا يَجلِبَنَّ الشَرَّ في مِصرَ جالِبُ
  26. 26
    لَعَمري لَقَد غالَ النُفوسَ فَسادُهاوَلا كَنُفوسٍ أَفسَدَتها المَناصِبُ
  27. 27
    تَطيبُ سَجايا المَرءِ حَتّى إِذا سَمابِهِ مَنصِبٌ دَبَّت إِلَيهِ المَعائِبُ
  28. 28
    أَخَذنا عَلى القَومِ العُهودَ فَما وَفواوَلا صَدَقَت أَخلاقُهُم وَالضَرائِبُ
  29. 29
    كَأَنّا وَإِيّاهُم عَلى مُستَكِنَّةٍمِنَ الحِقدِ نُخفيها مَعاً وَنُوارِبُ
  30. 30
    يَخافونَ بَعضَ اللائِمينَ وَنَتَّقيبَوادِرَهُم فَالشَرُّ حَيرانُ هائِبُ
  31. 31
    كِلانا عَلى ما يَسلِبُ النَفسَ حِلمَهامِنَ الأَمرِ لا راضٍ وَلا هُو غاضِبُ
  32. 32
    وَإِنَّ بِلاداً سامَها الضَيمَ أَهلُهالَأَجدَرُ أَن يَقضي عَلَيها الأَجانِبُ
  33. 33
    يُصيبونَ مِنها كُلَّ يَومٍ فَريسَةًتُمَزِّقُها أَنيابُهُم وَالمَخالِبُ
  34. 34
    أُسودٌ عَلى المُستَضعَفينَ ثَعالِبٌتَروغُ إِذا هَبَّ القَوِيُّ المُواثِبُ
  35. 35
    سَئِمنا حَياةَ الذُلِّ وَالذُلُّ مَركَبٌيُسايِرُ فيهِ المَوتَ مَن هُوَ راكِبُ
  36. 36
    نُريدُ فَيَأبى الظالِمونَ وَنَشتَكيفَيَحجِبُنا مِنهُم عَنِ العَدلِ حاجِبُ
  37. 37
    دَهانا مِنَ الأَقوامِ ما لَو دَها الصَفالَفاضَت دَماً عَن جانِبَيهِ المَذانِبُ
  38. 38
    وَلَو أَنَّ بِالشُمِّ الشَوامِخِ ما بِنالَما ثَبُتَت مِنها الذُرى وَالجَوانِبُ
  39. 39
    أَما تُحسِنُ الأَيّامُ صُنعاً بِأُمَّةٍأَساءَت بِها الصُنعَ اللَيالي الذَواهِبُ
  40. 40
    صَبَرنا وَهَذا مُنتَهى الصَبرِ كُلِّهِفَأَينَ أَمانينا وَأَينَ المَآرِبُ
  41. 41
    فَلا مَجدَ لِلأَوطانِ حَتّى يَزورَهاكَتائِبُ تُزجيها لِقَومي كَتائِبُ
  42. 42
    مللنا وما مل العدو المغاضبولنا وما لان الزمان المشاغب
  43. 43
    نريد سبيل الأمن والأرض كلهامشارقها مذعورة ٌ والمغارب
  44. 44
    تثور شعور العالمين وينطويعلى الذل شعبٌ في السكينة راغب
  45. 45
    فيمشي إليها وهو طيان ساغبأطاع العدى لا أنه خان قومه
  46. 46
    ولكنما ضاقت عليه المذاهبمن الحب والأنعام ما هو كاسب
  47. 47
    تطوع يلقى الموت لا من شجاعة ٍولكنه من خيفة الموت هارب
  48. 48
    رماه من الجوع المبرح مقنبٌإذا كر لاقته الأسنة خضعاً
  49. 49
    وجاءته في زي العصي القواضبوإن بلاداً سامها الضيم أهلها
  50. 50
    يصيبون منها كل يومٍ فريسة ًتمزقها أنيابهم والمخالب
  51. 51
    تروغ إذا هب القوي الموائبسئمنا حياة الذل والذل مركبٌ
  52. 52
    ولو أن بالشم الشوامخ ما بناأما تحسن الأيام صنعاً بأمة ٍ
  53. 53
    صبرنا وهذا منتهى الصبر كلهفلا مجد للأوطان حتى يزورها
  54. 54
    وذاع سر الليالي بعد كتماندعوا اللجاج وسدوا كل منفرجٍ
  55. 55
    وأجمعوا الرأي من شيبٍ وشبانإلا براكين أحقادٍ وأضغان
  56. 56
    من لي بكل حثيث المد مطردٍوكل مندفق الشؤبوب هتان
  57. 57
    لو عظموا حرمات النيل ما اضطرمتأحقاد قلبٍ بماء النيل ريان
  58. 58
    لا مطلب اليوم إلا الحق نكبرهقالوا خذوه نجوماً فهو مدخرٌ
  59. 59
    في مخلب الليث يحميه لإبانالله أكبر جد اللاعبون بنا
  60. 60
    وأعمل الذم فينا كل طعانولا يصيبون منا غير قطعان
  61. 61
    سيكشف الجد عنهم كل غاشية ٍويوقظ الحق منهم كل وسنان
  62. 62
    ضموا القلوب شباب النيل واعتزموالا يشمتن بكم ذو البغضة الشاني
  63. 63
    ظن الظنون بكم من ليس يعرفكموالأمر ذو صورٍ شتى وألوان
  64. 64
    أين المواقف تشفي كل حرانمصر الفتية إن هاجت حميتكم
  65. 65
    شدوا البناء وصونوا حرمة البانيمد اليمين إليكم يستغيث بكم
  66. 66
    هبوا سراعاً ومدوه بأيمانللمجد في كل مستن وميدان
  67. 67
    أدعوة الحق أولى أن يصاخ لهاأم دعوة ٌ خرجت من جوف شيطان
  68. 68
    ماذا ترجون منه بعد إيذانيعلق بكل وريدٍ ناب ثعبان
  69. 69
    لو كنت حاشاي ممن راح يحملهاترب الإساءة لم يحمل لأمته
  70. 70
    جم الأراجيح للأقوام ينصبهايظن أحلامهم أحلام صبيان
  71. 71
    الرافعين لواء الحق مذ عرفوامن كل راضٍ لوجه الله غضبان
  72. 72
    واستصرخت من بنيها كل غيرانمن كل متلف مالٍ غير ذي أسفٍ
  73. 73
    وكل باذل نفسٍ غير منانعزت بهم أمة ٌ عزت بما ملكت
  74. 74
    في قوة الحق من عزٍ وسلطاننأبى المناصب إلا في جوانحها
  75. 75
    ينصها كل ذي لبٍ ووجداندقات قلبٍ بنجوى الحب رنان
  76. 76
    قياصر الحق نستولي على سررٍنرضى سوى الله من ربٍ لنا ثان
  77. 77
    لنا على كل قومٍ يوزنون بنالم يؤثر الخطة المثلى طواعية ً
  78. 78
    ردوا المغير حماة الحي واحترسواإن السراحين تخشى كل يقظان
  79. 79
    ولك ضيعة غالٍ حادثٌ جللٌجدوا إلى الغاية القصوى ولا تهنوا
  80. 80
    إن الرجال أولو جدٍ وإمعاندعوا المضاجع إن الرابضين لكم
  81. 81
    ملء المراصد من إنسٍ وجنانولا يمر الكرى منهم بأجفان
  82. 82

    إن يبصروا غرة ً لا يجدلكم فزعٌ