قل ما أردت فما عليك جناح

أحمد محرم

116 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قُلْ ما أردتَ فما عليك جُناحُأَسُدىً كذلك تذهبُ الأرواحُ
  2. 2
    يا للضحايا الحاملاتِ جِراحَهايُغدَى بها مَحمولةً ويُراحُ
  3. 3
    فَتَك السّلاحُ بها حَوَاسِرَ ما لهاغيرُ النُّفوس الوالهاتِ سلاحُ
  4. 4
    هتفتْ تُحيِّي مِصرَ في أتراحهافَتُخرِّمَتْ وتوالت الأتراحُ
  5. 5
    أودى رَصاصُ القاذفين بفتيةٍهُمْ بالنُّفوسِ لَدَى الفداءِ سماحُ
  6. 6
    غَضِبوا لمِصرَ تُصابُ في آمالهاولِحقِّها الغالي المَصُونِ يُباحُ
  7. 7
    عَصفتْ بهم أيدي الرَّدى فكأنّماعصفتْ بريحانِ الرّياضِ رِياحُ
  8. 8
    يتساقطون مُهذَّبا فُمهذَّباًغضَّ الشّبابِ جَبينُهُ وَضّاحُ
  9. 9
    النُّور في دَمِه المُطهَّرِ مُشرِقٌوالطِّيبُ مُنتشرُ الشَّذَى فوَّاحُ
  10. 10
    يا للشبابِ جرَى على آمالهِقَدَرٌ من الموتِ الزُّؤام مُتاحُ
  11. 11
    ذُخْرُ البلادِ أضاعه أبناؤُهافمضى يُشِّيعهُ أسىً ونُواحُ
  12. 12
    خطبٌ تَبيتُ له المدائنُ والقُرىشتّى الجراحِ وما درَى الجرّاحُ
  13. 13
    لا الليلُ ليلٌ مِن تَطَاوُلِ همِّهاللغائبين ولا الصَّباحُ صباحُ
  14. 14
    تبكي على الفتيانِ في آنافِهمشَمَمٌ وفيهم نَخوةٌ وطِماحُ
  15. 15
    بِيضُ الصّحائفِ والمواقفِ ما بهمخَوَرٌ ولاَ هُمْ بالنّفوسِ شِحاحُ
  16. 16
    شهداءُ حربٍ ليس من أبطالهامَنْ سِلْمُه حَربٌ لنا وكِفاحُ
  17. 17
    يُوحي فتنطلق السِّهامُ وما رمىأيدي الرُّماةِ سِهامُه والرّاحُ
  18. 18
    مَلَكَ السّواعدَ والمناكبَ فهي فييدِه سُيوفٌ للأذَى ورِماحُ
  19. 19
    تلك الحلومُ النّازعاتُ إلى الهوىما للقضيَّةِ أو تثوبَ نجاحُ
  20. 20
    يا قومُ جِدُّوا لا حياةَ لمن يرىأنَّ الحياةَ مَجانةٌ ومِزاحُ
  21. 21
    أنظلّ شتَّى والبلادُ أخيذةٌيُودَى بها من حولنا ويُطاحُ
  22. 22
    أفما لكم إن قام شعبٌ ناهضٌإلا خلافٌ قائمٌ وصياحُ
  23. 23
    فيم الخلافُ وقد تبيَّن أمرُكمأَفتُنكرون الحقَّ وهو صُراحُ
  24. 24
    مصرُ الحياةُ فما لمن لا يتّقيفيها الأُبوَّةَ والبنينَ فلاحُ
  25. 25
    داءُ الشعوب الفردُ ليس يُضيرُهشعبٌ يُضامُ وأُمةٌ تُجتاحُ
  26. 26
    ما عذرُ من يأبى الحياةَ لقومهويقول مُوتوا والنفوسُ صِحاحُ
  27. 27
    الموتُ للمرضى الضّعافِ وهذهمِصرُ الأبيّةُ قوّةٌ ومِراحُ
  28. 28
    نهضت تَسُدُّ على المُغيرِ مجالَهوتُريه سَدَّ الموتِ كيف يُزاحُ
  29. 29
    لم يَثْنِها والظلمُ يَهدِرُ حولهاكالرّعدِ صَوْبٌ للردى سَحّاحُ
  30. 30
    تمشي كما مَشَتِ العروسُ يَزينهامِن ساطعِ الدَّم مِطرَفٌ ووشاحُ
  31. 31
    أغلى اللآلئِ قيمةً ما ضمَّ منتلك القذائفِ تاجُها اللمَّاحُ
  32. 32
    نَشْوى ولا غيرَ النُّفوسِ مُراقةًمن حولها خمرٌ ولا أقداحُ
  33. 33
    أَهِيَ المآتمُ في البلادِ مُقامةٌلِشبابِ مصرٍ أم هي الأفراحُ
  34. 34
    ضَرَمُ الحميّةِ يُطفئ الضَرَمَ الذييَجدُ الحزينُ ويشتكي المُلتاحُ
  35. 35
    أَتُهانُ مصرُ ونحن حول لوائهاالموتُ أكرمُ والقبورُ فِساحُ
  36. 36
    مهلاً فلا الحجّاجُ في جَبَروتهيَهوِي بنا صبباً ولا السّفاحُ
  37. 37
    إنّا انطلقنا صاعِدينَ لغايةٍللمجد مُنطلَقٌ بها وسَراحُ
  38. 38
    ماذا يُرادُ بنا وأين حُلومُنافَسَدَ الزمانُ فما يُرام صلاحُ
  39. 39
    أَيَظلُّ هُورُ على الكِنانةِ نَاعياًفَيُقالُ غَنَّى البُلبلُ الصَّدّاحُ
  40. 40
    أَنَروحُ صُمّاً والحوادثُ رُجَّفٌأَنظلُّ بُكماً والخُطوبُ فِصَاحُ
  41. 41
    لَسْنَا مِن الضّأنِ الذّليلِ فَترتويمِنّا المُدَى ويُبِيدُنا الذّبَّاحُ
  42. 42
    لا تَنعمُ الأَرواحُ في عَليائِهاإلا إذا شَقِيَتْ بها الأشباحُ
  43. 43
    ما لِلسياسةِ لا المثالبُ عِندَهاسُودُ الوُجوهِ ولا الذُّنوبُ قِباحُ
  44. 44
    عِرْضٌ يَشقُّ على الرُّماةِ وَراءَهُوَجهٌ يُبرِّحُ بالهُداةِ وَقاحُ
  45. 45
    تَلِدُ المظالمَ ثُمَّ تَزعُمُ أنّهالِلعدلِ بينَ العالَمينَ لَقاحُ
  46. 46
    حُكمُ الشرّيعةِ من حَبائلِ مكرِهاوالسُّورةُ الغَرّاءُ والإِصحاحُ
  47. 47
    خَجلتْ مَسابِحُها وَتِلكَ مُسوحُهاكادت لِطولِ عَذابها تَنْصاحُ
  48. 48
    زيدوا مَلائكةَ الحضارةِ إنّهعَملٌ لَكم وَلِعصرِكم فَضّاحُ
  49. 49
    أنتم مَصابيحُ الشُّعوبِ وهذهدُنيا الظّلامِ أَنارها المِصباحُ
  50. 50
    الشرّقُ أَبصرَ في الحياةِ سَبيلَهُومَضَى فَنِعمَ العاملُ الكدَّاحُ
  51. 51
    اللهُ أكبرُ من يُكذّبُ وعدهويظنُّ أن الضيّقَِ لا ينداحُ
  52. 52
    بابُ الحياةِ هدايةٌ من نُورهِوَلمَنْ يلوذُ بِبابهِ المِفتاحُ
  53. 53
    ربِّ أهدنا واجمع قُوى زُعمائِنافلعلَّنا نُكفَى الأذى ونُراحُ
  54. 54
    أَنظلُّ صرعَى والمصائبُ حولناسُودٌ رواكدُ ما لهنّ بَراحُ
  55. 55
    حَسْبُ البلادِ سكوتُك المُتمادِيأترى حراماً أن تقولَ بلادي
  56. 56
    قُلْها مُحَبَّبَةَ الرَّنينِ شهيّةًتمضِي فتبعث من رجاء الوادي
  57. 57
    رقد الرّجاءُ كما رقدتَ وكنتماإلفين ما خُلِقَا لغيرِ سُهادِ
  58. 58
    مِصرُ التي كنتَ الحياةَ لشعبهامَرْضَى الحياةِ قَليلةُ العُوّادِ
  59. 59
    تدعوكَ والهةً وتنظرُ هل لهامن راحمٍ أو مُنقذٍ أو فادِ
  60. 60
    أمست تَبوءُ بكلِّ خطبٍ مُنكَرٍوتنوءُ بالأغلالِ والأصفادِ
  61. 61
    ما زالتِ الأهواءُ باستقلالهاحتّى استقلَّ بها المُغيرُ العادي
  62. 62
    ويح الأُلى ضلّوا السبيل أمالهممن ناصحٍ أو مُرشدٍ أو هادِ
  63. 63
    هم خيّبوا أملَ البلادِ وعطّلوادينَ الجهادِ ولاتَ حينَ جهادِ
  64. 64
    خدعوا السَّوادَ فراح يَنعقُ حولهمفَرِحاً ويُمعِنُ في أذىً وفسادِ
  65. 65
    عكفوا على أعراسهم وبلادُهمفي مأتمٍ من همّها وحِدادِ
  66. 66
    تلك المعاهدةُ التي هتفوا بهامن ساجعٍ طَرِبِ الفُؤادِ وشادِ
  67. 67
    أَوَ لم تكن للقومِ فتحاً آمنتفيه السّيوفُ بقوّةِ الأَغمادِ
  68. 68
    وطنٌ يُطيحُ به الكلامُ وأُمّةٌتهوِي مُمزَّقةً بغير جلادِ
  69. 69
    كانوا العدوَّ فأصبحوا في ظلِّهاأَوْلىَ الشُّعوبِ بأُلفةٍ ووِدادِ
  70. 70
    يحمون ما نحمِي ويرمون الأُلىنرمِي من الأعداءِ والأضدادِ
  71. 71
    لولا بَسالَتُهم وشِدَّةُ بأسِهِملم يبقَ منّا رائحٌ أو غادِ
  72. 72
    زُورٌ يُردِّدُهُ الغَويُّ وباطلٌيشدو به من لا يعي ويُنادي
  73. 73
    أرأيتَ أخسرَ صفقةً من جاهلٍيرجو الحياةَ على يد الجلّادِ
  74. 74
    يا مَن وصفتَ لنا الحياةَ رشيدةًماذا ترى من حكمةٍ ورشادِ
  75. 75
    الشّعبُ بعدكَ في يَبابٍ مُوحَشٍحَارَ الدليلُ به وضلَّ الحادي
  76. 76
    سلكَ المحجّةَ حين كُنتَ دليلَهُومضى لحاجتهِ بأطيبِ زادِ
  77. 77
    الحقُّ معروفُ المعالم ساطعٌوالنُّجْحُ وضّاحُ البشائرِ بادِ
  78. 78
    نَسيَ الجلاءَ فما يمرُّ بخاطرٍمنه ولا يهفو له بفؤادِ
  79. 79
    ولقد يكون وفيه ساعةُ ذِكرهِروحُ الحزينِ ورِيُّ قلبِ الصّادي
  80. 80
    وارحمتا لكَ ذُبْتَ من حَرِّ الجَوىفي حُبِّ مِصرَ ولم نَفُزْ بِمُرادِ
  81. 81
    إنّا جُنودُك نبتِني لبلادِنامجداً من الأرواحِ والأجسادِ
  82. 82
    فتك السلاح بها حواسر مالهاغير النفوس الوالهات سلاح
  83. 83
    هتفت تحيي مصر في أتراحهافتخرمت وتوالت الأتراح
  84. 84
    هم بالنفوس لدى الفداء سماحولحقها الغالي المصون يباح
  85. 85
    عصفت بهم أيدي الردى فكأنماعصفت بريحان الرياض رياح
  86. 86
    يتساقطون مهذبا فمهذباغض الشباب جبينه وضاح
  87. 87
    النور في دمه المطهر مشرقوالطيب منتشر الشذى فواح
  88. 88
    قدر من الموت الزؤام متاحفمضى يشيعه أسى ونواح
  89. 89
    شتى الجراح وما درى الجراحلا الليل ليل من تطاول همها
  90. 90
    للغائبين ولا الصباح صباحبيض الصحائف والمواقف ما بهم
  91. 91
    خور ولا هم بالنفوس شحاحشهداء ليس من أبطالها
  92. 92
    يوحي فتنطلق السهام وما رمىأيدي الرماة سهامه والراح
  93. 93
    ملك السواعد والمناكب فهي فيتلك الحلوم النازعات إلى الهوى
  94. 94
    ما للقضية أو تثوب نجاحيا قوم جدوا لا حياة لمن يرى
  95. 95
    أن الحياة مجانة ومزاحأنظل شتى والبلاد أخيذة
  96. 96
    فيم الخلاف وقد تبين أمركمأفتنكرون الحق وهو صراح
  97. 97
    مصر الحياة فما لمن لا يتقيفيها الأبوة والبنين فلاح
  98. 98
    الموت للمرضى الضعاف وهذهمصر الأبية قوة ومراح
  99. 99
    نهضت تسد على المغير مجالهوتريه سد الموت كيف يزاح
  100. 100
    كالرعد صوب للردى سحاحمن ساطع الدم مطرف ووشاح
  101. 101
    أغلى اللآلئ قيمة ما ضم منتلك القذائف تاجها اللماح
  102. 102
    نشوى ولا غير النفوس مراقهضرم الحمية يطفئ الضرم الذي
  103. 103
    مهلا فلا الحجاج في جبروتهيهوي بنا صببا ولا السفاح
  104. 104
    إنا انطلقنا صاعدين لغايةأيظل هور على الكنانة ناعبا
  105. 105
    فيقال غنى البلبل الصداحأنروح صماً والحوادث رجف
  106. 106
    أنظل بكما والخطوب فصاحلسنا من الضأن الذليل فترتوي
  107. 107
    منا المدى ويبيدنا الذباحسود الوجوه ولا الذنوب قباح
  108. 108
    عرض يشق على الرماة وراءهوجه يبرح بالهداة وقاح
  109. 109
    تلد المظالم ثم تزعم أنهاحكم الشريعة من حبائل مكرها
  110. 110
    والسورة الغراء والإصحاحزيدوا ملائكة الحضارة إنه
  111. 111
    عمل لكم ولعصركم فضاحأنتم مصابيح الشعوب وهذه
  112. 112
    دنيا الظلام أنارها المصباحالشرق أبصر في الحياة سبيله
  113. 113
    ومضى فنعم العامل الكداحالله أكبر من يكذب وعده
  114. 114
    ويظن أن الضيق لا ينداحرب أهدنا واجمع قوى زعمائنا
  115. 115
    فلعلنا نكفى الأذى ونراحأنظل صرعى والمصائب حولنا
  116. 116

    سود رواكد ما لهن براح