قصوا الحديث عن الفريق النائي

أحمد محرم

94 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قُصُّوا الحديثَ عن الفريقِ النّائيوصِفوا لمصرَ مَصارعَ الشُّهداءِ
  2. 2
    وتداركوا دينَ الجهادِ وفَسِّرواللجاهلينَ شَرائعَ الزُّعماءِ
  3. 3
    إيمانُ أحبارٍ وفِقهُ أئمّةٍذَهبوا فَضاعَ على يدِ الفُقهاءِ
  4. 4
    المُنكِرين على الحُماةِ وفاءَهمالمُؤثِرين تقلُّبَ الأهواءِ
  5. 5
    القانعينَ من الحياةِ بباطلٍومن المطامعِ والمُنى بهَباءِ
  6. 6
    النّازلينَ على مَشيئةِ مَن يرىأنّ القويَّ أحقُّ بالضُّعفاءِ
  7. 7
    شُغِلَ الفوارسُ بالوَغى وأراهمُشُغلوا بِبَيْعٍ خاسرٍ وشراءِ
  8. 8
    السُّوقُ قائمةٌ ومصر بضاعةٌنُكِبَتْ بأخذٍ مُوجَعٍ وعطاءِ
  9. 9
    زعموا الشُّعوبَ لكلِّ ذي جَبَريَّةٍأسرابَ ضأنٍ أو قطيع إماءِ
  10. 10
    وغَلَوْا فظنّوا اللهَ مُخلفَ وعدِهواللهُ فوق مَزاعمِ الجُهلاءِ
  11. 11
    يَئِسوا من العُقْبَى فتلك نُفوسُهمتُزجَى جَنازتُها بغيرِ رجاءِ
  12. 12
    كبّرتُ للموتى تُضيءُ قُبورُهموبَكْيتُ بعضَ منازلِ الأحياءِ
  13. 13
    يهوين في لُجَجِ الظّلامِ كما هوتهلكى السَّفينِ تَغيبُ في الدّأماءِ
  14. 14
    أبكي على الوطنِ اللّهيفِ ولَيْتَنيأدركتُ سُؤْلي أو أَصبتُ شِفائي
  15. 15
    هَدَّتْ جَبابِرةُ الغُزاةِ كِيانَهُفهوَى وتلك جنايةُ السّفهاءِ
  16. 16
    نادوا شهيدَيْ مِصرَ في قبرَيْهماوصِلوا دَويَّ ندائكم بندائي
  17. 17
    نادوا اللِّواءَيْنِ اللَّذين طوى الرَّدىفالجندُ منتظِرٌ بغيرِ لواءِ
  18. 18
    نزل القضاءُ به فَعُوجِلَ مُصطفَىوهوى عليٌّ فارسُ الهيجاءِ
  19. 19
    أهوَ الجلاءُ دَها الكِنانةَ فيهمافأثابَ كلَّ مُطالِبٍ بجلاءِ
  20. 20
    رُزْءان ما بلَغتْ بَعيدَ مَداهماهِممُ الخُطوبِ ولا قُوى الأرزاءِ
  21. 21
    صَدَعا جِبالَ المشرقَيْنِ وزلزلاأُممَ الزَّمانِ وساكِني الغبراء
  22. 22
    يا مصرُ غُضّي من جمالِكِ واحْجُبيسُلطانَ حُسنْكِ عن هَوى الأبناءِ
  23. 23
    عَبَثوا بِحُرْمتِه وواجبِ حقّهِوجزوا صَنيعَكِ فيه شرَّ جزاءِ
  24. 24
    هم أخطأوا معنى المحبَّةِ وادَّعواحِذقَ الثّقاتِ وفطنةَ الحكماءِ
  25. 25
    أَجِدُ الحنينَ إليكِ سُلوةَ نازعٍوأرى تودُّدَهم أليمَ جفاءِ
  26. 26
    ذهب اللّذان تساقيا صَفْوَ الهوىعفَّ الكؤوسِ مُهذَّبَ النُّدَماءِ
  27. 27
    لم يبقَ بعدهما لِمُضمِرِ لوعةٍمن حبِّكِ المُضني سِوَى الأقذاءِ
  28. 28
    عرفا الصَّبابةَ نَجدْةً وَمُروءةًوالحُبَّ مَحميَةً وصِدقَ بَلاءِ
  29. 29
    فَتَدفَّعا يستهلكانِ على الصِّبىنفْسَينِ تزدادان طولَ بقاءِ
  30. 30
    جُودٌ كجودِ الأنبياءِ ولن تَرىفي العاشِقينَ خلائقَ البُخلاءِ
  31. 31
    وإذا رُزِقتَ الصِّدق في أهلِ الهَوىفالنّفسُ أهونُ قُربةٍ وفداءِ
  32. 32
    عَجِلَ الرِّفاقُ فمزّعَتْهم نِيَّةٌبَعُدَ المطارُ بها عن العَنْقاءِ
  33. 33
    خُلِقوا لِوَشْكِ نَوىً وطُولِ تَفرُّقٍونَظنُّهم خُلِقوا لطول ثَواءِ
  34. 34
    جَرَتِ الظُّنونُ الهُوجُ خلفَ مَطيِّهمفهوَيْن من تَعبٍ وفرطِ عَياءِ
  35. 35
    لا البرقُ مُخبرُ أيّةً ذهبوا ولارُسلُ البريدِ تَجِيءُ بالأنباءِ
  36. 36
    الدّهرُ أخرسُ والبلادُ صوامتٌوالنّاسُ بين تفجُّعٍ وبُكاءِ
  37. 37
    والطّيرُ من غادٍ عليَّ ورائحٍتَهذِي بِقُربِ تجاورٍ ولِقاءِ
  38. 38
    أَسَفِي عليهم يَرتمِي بِرِحالهمحادي الصَّباحِ وسائقُ الظَّلماءِ
  39. 39
    مُغفين من فَرْطِ اللُّغوبِ وما درتتلك الجفونُ لَذاذةَ الإغفاءِ
  40. 40
    تركوا الدّيارَ تذوبُ شوقاً بعدهموتَضِجُّ من أسفٍ وطولِ عناءِ
  41. 41
    ظَلمتْ فراعِنَةُ الخُطوبِ قطينَهاوقَضى عليها الدّهرُ شرَّ قضاءِ
  42. 42
    هي أُمّةٌ أخذَ الهوى بزمامِهاورمَى الدُّعاةُ عُيونَها بغطاءِ
  43. 43
    فَتدافعتْ طَوْعَ العواصفِ ترتدِيهَبَواتِ كلِّ سفيهةٍ هَوجاءِ
  44. 44
    ثمّ انثنتْ صَرعَى تُمجُّ كلومُهاذَوْبَ الكِلىَ وعُصارةَ الأحشاءِ
  45. 45
    ضاقت بها الدُّنيا فما من مَذهبٍوالرأيُ أفيحُ واسعُ الأرجاءِ
  46. 46
    هذا السّبيلُ فأين مُرتادُ الهُدَىهذا الدواءُ فأين نِضوُ الدّاءِ
  47. 47
    لِلحقِّ في ظُلَمِ الأُمورِ مَسالكٌبيضُ المعالمِ غيرِ ذاتِ خَفاءِ
  48. 48
    نحن الحُماةُ الصّادقين وهذهسِمَةُ الهُداةِ وسُنّةُ الأُمَناءِ
  49. 49
    إن يَمْضِ أعلامُ الجِهادِ فما مَضتْبيضُ الظُبى ومساقطُ الأشلاءِ
  50. 50
    فتقدَّموا يا قومِ لا يقعُدْ بكمعند اللّقاءِ تهيُّبُ الجُبَناءِ
  51. 51
    مِصرُ المضيمةُ تستثيرُ إباءَكموَلْهَى تخافُ شماتةَ الأعداءِ
  52. 52
    ضِنُّوا بميراثِ الدُّهور وحَصِّنواشرفَ البنين وسُؤدُدَ الآباءِ
  53. 53
    لا تجزَعوا للحادثاتِ تُصيبُكموخُذوا سبيلَ الفِتيةِ الحُنَفاءِ
  54. 54
    الدّهرُ يومُ مَذلَّةٍ ومَهانَةٍوالدَّهرُ يومُ حميَّةٍ وإباءِ
  55. 55
    غَوَتِ النُّفوسُ فَسَادَ كلُّ مخادعٍومَضى بأمرِ القوم كلُّ مُراءِ
  56. 56
    هل في المشارقِ مَن يُردِّدُ صَيْحتيأم في الكنانةِ من يُجيبُ دُعائي
  57. 57
    إنّ الذي جَعلَ الحياةَ شريعةًأوحَى حقائقها إلى الشُّعراءِ
  58. 58
    قصوا الحديث عن الفريق النائيوصفوا لمصر مصارع الشهداء
  59. 59
    وتداركوا دين الجهاد وفسرواللجاهلين شرائع الزعماء
  60. 60
    إيمان أحبار وفقه أئمةالمؤثرين تقلب الأهواء
  61. 61
    النازلين على مشيئة من يرىأن القوي أحق بالضعفاء
  62. 62
    شغل الفوارس بالوغى وأراهموالسوق قائمة ومصر بضاعة
  63. 63
    زعموا الشعوب لكل ذي جبريةوغلوا فظنوا الله مخلف وعده
  64. 64
    كبرت للموتى تضيء قبورهميهوين في لجج الظلام كما هوت
  65. 65
    هلكى السفين تغيب في الدأماءأبكي على الوطن اللهيف وليتني
  66. 66
    هدت جبابرة الغزاة كيانهفهوى وتلك جناية السفهاء
  67. 67
    وصلوا دوي ندائكم بندائينادوا اللواءين اللذين طوى الردى
  68. 68
    وهوى علي فارس الهيجاءفأثاب كل مطالب بجلاء
  69. 69
    أمم الزمان وساكني الغبراءيا مصر غضي من جمالك واحجبي
  70. 70
    عبثوا بحرمته وواجب حقهوجزوا صنيعك فيه شر جزاء
  71. 71
    هم أخطأوا معنى المحبة وادعواحذق الثقات وفطنة الحكماء
  72. 72
    وأرى توددهم أليم جفاءذهب اللذان تساقيا صفو الهوى
  73. 73
    عف الكؤوس مهذب الندماءمن حبك المضني سوى الأقذاء
  74. 74
    عرفا الصبابة نجدة ومروءةوالحب محمية وصدق بلاء
  75. 75
    فتدفعا يستهلكان على الصبيوإذا رزقت الصدق في أهل الهوى
  76. 76
    فالنفس أهون قربة وفداءعجل الرفاق فمزعتهم نية
  77. 77
    خلقوا لو شك نوى وطول تفرقونظنهم خلقوا لطول ثواء
  78. 78
    جرت الظنون الهوج خلف مطيهملا البرق مخبر أية ذهبوا ولا
  79. 79
    الدهر أخرس والبلاد صوامتوالناس بين تفجع وبكاء
  80. 80
    والطير من غاد علي ورائححادي الصباح وسائق الظلماء
  81. 81
    مغفين من فرط اللغوب وما درتتركوا الديار تذوب شوقا بعدهم
  82. 82
    وتضج من أسف وطول عناءوقضى عليها الدهر شر قضاء
  83. 83
    هي أمة أخذ الهوى بزمامهاورمى الدعاة عيونها بغطاء
  84. 84
    هبوات كل سفيهة هوجاءثم انثنت صرعى تمج كلومها
  85. 85
    ذوب لكلى وعصارة الأحشاءضاقت بها الدنيا فما من مذهب
  86. 86
    هذا السبيل فأين مرتاد الهدىهذا الدواء فأين نضو الداء
  87. 87
    للحق في ظلم الأمور مسالكنحن الحماة الصادقين وهذه
  88. 88
    سمة الهداة وسنة الأمناءبيض الظبي ومساقط الأشلاء
  89. 89
    فتقدموا يا قوم لا يقعد بكمعند اللقاء تهيب الجبناء
  90. 90
    ضنوا بميراث الدهور وحصنواوخذوا سبيل الفتية الخنفاء
  91. 91
    الدهر يوم مذلة ومهانةوالدهر يوم حمية وإباء
  92. 92
    غوت النفوس فساد كل مخادعومضى بأمر القوم كل مراء
  93. 93
    هل في المشارق من يردد صيحتيإن الذي جعل الحياة شريعة
  94. 94

    أوحى حقائقها إلى الشعراء