في حمى الحق ومن حول الحرم

أحمد محرم

126 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    في حِمَى الحقِّ ومن حول الحَرَمْأُمّةٌ تُؤذَى وشعبٌ يُهتَضَمْ
  2. 2
    فزَع القُدسُ وضجّتْ مكةٌوبكت يثربُ من فرط الأَلمْ
  3. 3
    ومضى الظُّلمُ خليَّاً ناعماًيسحبُ البُرْدَيْنِ من نارٍ ودَمْ
  4. 4
    يأخذ الأرواحَ ما يَعصِمُهامَعقلُ الحقِّ إذا ما تَعتصِمْ
  5. 5
    ويرى النّاسَ إذا أعجبهأن يَبيدوا كأقاطيعِ البَهَمْ
  6. 6
    بَعَثته شَهوةٌ وحشيّةٌتتلظَّى مثلُ أجوافِ الأُطُمْ
  7. 7
    ما تُبالي إن مَضَتْ ويلاتُهاما أصابت من شُعوبٍ وأُمَمْ
  8. 8
    أَهْونُ الأشياءِ في شِرعتِهاأُمّةٌ تُمحى وشعبٌ يُلتَهمْ
  9. 9
    هي من رُوحِ الدّهاقينَ الأُلىنشروا النُّورَ وطاحوا بالظُلَمْ
  10. 10
    أنقذوا العالمَ من أرزائهوأَذاقوه أفاويقَ النَّعمْ
  11. 11
    وأزالوا ما حَوَتْ أرجاؤُهللأوالي من قُبورٍ ورِمَمْ
  12. 12
    فإذا الدنيا جمالٌ يُجْتَنَىوإذا العيشُ سلامٌ يُغْتَنَمْ
  13. 13
    زَيَّنوها قصةً ناعقةًزَيَّنتْ للنّاسِ مكروهَ الصَّمَمْ
  14. 14
    كشفَ التّجريبُ عن سَوْآتِهاومضَتْ عاريةً ما تَحتشِمْ
  15. 15
    أفسدوا العالمَ مّما عَبثوابالدساتيرِ القُدامى والنُّظُمْ
  16. 16
    نقضَ الأرسانَ واستنَّ العَمَىفهو يَمضي جامحاً أو يرتطِمْ
  17. 17
    سلبوه العقلَ ممّا عَربدواوسَقَوهُ من خَبالٍ وَلمَمْ
  18. 18
    الحياةُ البَغيُ والدِّينُ الهَوىوالضّعيفُ الخَصمُ والسّيفُ الحكمْ
  19. 19
    زمنٌ تَصدُقُ إن سَمّيتَهزمنَ الطّاغوتِ أو عصرَ الصَّنَمْ
  20. 20
    يا فلسطينُ اصطليها نكبةًهاجها للقومِ عَهدٌ مُضطرِمْ
  21. 21
    واشْهديهِ في حماهم مأتماًلو رَعَوْا للضَّعفِ حقَّاً لم يَقُمْ
  22. 22
    واشربي كأسَكِ ممّا عَصَرُوامن زُعافٍ جائلٍ في كلِّ فَمْ
  23. 23
    اذكري يومَكِ في أفيائهموَدَعي الأمسَ فما يُغني النّدمْ
  24. 24
    آيةٌ للبَغْيِ من أسمائهاحِكمةُ الأقدارِ أو عَدلُ القِسَمْ
  25. 25
    اكشفيها غُمّةً ليس لهامن كِفاءٍ غيرُ كشّافِ الغُمَمْ
  26. 26
    الجهادُ الحرُّ يقضي حقَّهسُؤددُ العُربِ ويحميهِ العلَمْ
  27. 27
    لا تنامِي للعوادي وادأبيواذهبي طامحةً في المُزدحَمْ
  28. 28
    ليس بالمُدركِ حقّاً غافلٌنامَ والأحداثُ يقظَى لم تَنَمْ
  29. 29
    في فؤادي جُرحُكِ الدّامي وفيكَبدي ما فيكِ من حُزنٍ وَهَمّْ
  30. 30
    كم صريعٍ لكِ في أشلائِهمَصرعُ القُربَى وأشلاءُ الرَّحِمْ
  31. 31
    فَجعوني فيهِ بابنٍ صالحٍوأخٍ حُرِّ السّجايا وابنِ عَمّْ
  32. 32
    شهداءُ الحقِّ ماتوا دُونهوهو حيُّ العزِّ موفورُ الشَّمَمْ
  33. 33
    واشتروه بنفوسٍ حُرّةٍبذلوها من سَخاءٍ وكرمْ
  34. 34
    نَهض المُلكُ على أمثالِهاواستتبَّ الأمرُ فيه وانتظمْ
  35. 35
    إن رسا البنيانُ يوماً أو سَمَافَهِيَ الأركانُ فيه والدُّعُمْ
  36. 36
    ذهبوا للشرقِ في مأتمهممَرَحُ الخالي وبِشرُ المُبتَسِمْ
  37. 37
    سرّه أن هبَّ من أبنائِهقُضُبُ الهند وآسادُ الأَجَمْ
  38. 38
    وانتضى من بين جَنبيْهِ الأسَىما انتضى العُدوانُ من تلك الهِمَمْ
  39. 39
    هِمَمُ الأحرارِ تحمِي وَطناًعربيّاً سِيمَ خَسفاً وظُلِمْ
  40. 40
    بَاعَهُ ذئبٌ لذئبٍ غِيلةًفهو للذّئْبَينِ نَهْبٌ مُقْتَسَمْ
  41. 41
    تُنزَعُ الأرزاقُ من أبنائهِوتُسَلُّ الأرضُ من فرط النَّهَمْ
  42. 42
    يُرهَقُ القومُ فإن هم غضبواراحتِ الأرواحُ منهم تُخْتَرمْ
  43. 43
    أَخَذتهم للأذى عاصفةٌهاجها البغيُ فهبّت من أَمَمْ
  44. 44
    وارتمت هوجاءَ ما يردعُهافاجعُ الثُّكلِ ولا عادي اليَتَمْ
  45. 45
    عصفت ظمآى إلى آجالهمفتروَّت من شبابٍ وهَرَمْ
  46. 46
    وأراها من تَلظِّي جوفِهاتتداعَى كالشُّواظِ المُحتدِمْ
  47. 47
    تتمنَّى من تباريحِ الصَّدَىلو يكون الدَّمُ كالبحرِ الخِضَمْ
  48. 48
    شعبَ إسرائيلَ ما بالُ الأُلىَحفظوا العهدَ وبَرُّوا بالقَسَمْ
  49. 49
    ذكروكم ونَسَوْا ما عَقَدوالِسواكُمْ من عُهودٍ وذِمَمْ
  50. 50
    اذكروا بُلفورَ في تلمودكمواغفروا اليومَ لعيسَى ما اجترمْ
  51. 51
    واسْألوا مُوسَى أَطابت نفسُهأمْ أَبَى ما كان منكم فَنَقِمْ
  52. 52
    ليس من مالَ عن الحقِّ كمنجعل الحقَّ سبيلاً يُلتزَمْ
  53. 53
    هدم التّيهُ قديماً مُلكَكمفبنى بلفورُ منه ما هَدمْ
  54. 54
    أبَتِ الأرضُ فكنتم شَعَثاًطائراً في كل وادٍ ما يُلَمّْ
  55. 55
    فرمى أشتاتكم في وطنٍراعه منكم بشعبٍ مُلتئِمْ
  56. 56
    نَبِّئوا الغرقَى وإن لم يسمعواأهُوَ الطُّوفانُ أم سَيْلُ العَرِمْ
  57. 57
    مصرُ ناجِي من فِلسطينَ الرُّبَىوابْعثي صوتَكِ من أعلى الهَرمْ
  58. 58
    وإذا أعوز هَمٌّ أو أسىًفاستمدِّي الهمَّ من هذا القَلمْ
  59. 59
    وخُذِي مَعْنَى الأَسَى عَنْهُ فمالكِ من مَعناه إلا ما نَظمْ
  60. 60
    نَبِّئيها أنّنا من وجدِهانجد العَلْقَمَ في العذبِ الشَّبِمْ
  61. 61
    نشتكي الليلَ ويرمينا الأَسىإن مضى الليلُ بِصُبحٍ مُدْلهِمّْ
  62. 62
    فكأنّا منهما في مُلتَقىنكبةٍ تَطغَى وأُخرى تَستجِمّْ
  63. 63
    أختُكِ الوَلْهى عَنَاها شجوُهاوَدَهَى أبناءَها الخطبُ المِلَمّْ
  64. 64
    فزعتْ تدعوكِ في مِحنتِهامصرُ جلَّ الخطبُ هُبِّي لا جَرَمْ
  65. 65
    اذكريني أدركيني خَفِّفِيألمِي بُوركتِ من أُختٍ وأُمّْ
  66. 66
    هَدَّ قومي باسْمِ مُوسَى ظالمٌلو رأَى في القومِ موسى ما رَحِمْ
  67. 67
    زَعَم التوراةَ من أنصارهفهي تشكو خطبَها مّما زعَمْ
  68. 68
    هل رأى الألواحَ فاستهدَى بماجاءَ فيها مِن عظاتٍ وحِكَمْ
  69. 69
    أم تلقَّى الوحيَ أم كان امرأًجَهِلَ النّاسُ جميعاً وعَلِمْ
  70. 70
    ربِّ هل قدّرتَ ألا ينجليما أصابَ الشرْقَ من خطبٍ عَممْ
  71. 71
    عاث فيه القومُ حتّى مَالَهُحُرمةٌ تُرعَى وحقٌّ يُحتَرمْ
  72. 72
    اكشفِ البأساءَ وارحم أُمماًتتلوَّى من مَلالٍ وسَأَمْ
  73. 73
    عَمِلَ النّاسُ فسادوا وعَلَوْاوَهْيَ فوضَى من عبيدٍ وخَدمْ
  74. 74
    تَحمِلُ الضَّيمَ ولولا أنّهاتَحسَبُ الموتَ حياةً لم تُضَمْ
  75. 75
    ما لنا من هذه الدُّنيا سِوَىغارةِ العادِي وعَسفِ المُحتكِمْ
  76. 76
    ساءَنا من شرَّها ما نجتوىوعَنانا من أذاها ما نَذُمّْ
  77. 77
    فسئِمناها حياةً مُرَّةًومللناهُ وُجوداً كالعَدمْ
  78. 78
    رَبِّ أنتَ العونُ إن طاف بناطائفُ البَغْيِ وأنت المُنتقِمْ
  79. 79
    من يُجيرُ القومَ إن صَبَّحَهمخطبُ عادٍ وثمودٍ في القِدَمْ
  80. 80
    لا يَغُرَّنَ قويّاً جُندُهقُوّةٌ صَرْعَى وجُندٌ مُنهزِمْ
  81. 81
    في حمى الحق ومن حول الحرمأمة تؤذى وشعب يهتضم
  82. 82
    فزع القدس وضجت مكةومضى الظلم خليا ناعما
  83. 83
    معقل الحق إذا ما تعتصمويرى الناس إذا أعجبه
  84. 84
    بعثته شهوة وحشيةتتلظى مثل أجواف الأطم
  85. 85
    أمة تمحى وشعب يلتهمهي من روح الدهاقين الألى
  86. 86
    نشروا النور وطاحوا بالظلموأذاقوه أفاويق النعم
  87. 87
    زينوها قصة ناعقةزينت للناس مكروه الصمم
  88. 88
    كشف التجريب عن سوآتهاأفسدوا العالم مما عبثوا
  89. 89
    بالدساتير القدامى والنظمنقض الأرسان واستن العمى
  90. 90
    سلبوه العقل مما عربدواالحياة البغي والدين الهوى
  91. 91
    والضعيف الخصم والسيف الحكمزمن تصدق إن سميته
  92. 92
    زمن الطاغوت أو عصر الصنملو رعوا للضعف حقا لم يقم
  93. 93
    واشربي كأسك مما عصروامن زعاف جائل في كل فم
  94. 94
    أذكري يومك في أفيائهمودعي الأمس فما يغني الندم
  95. 95
    إكشفيها غمة ليس لهامن كفاء غير كشاف الغمم
  96. 96
    الجهاد الحر يقضي حقهليس بالمدرك حقا غافل
  97. 97
    في فؤادي جرحك الدامي وفيكبدي ما فيك من حزن وهم
  98. 98
    مصرع القربى وأشلاء الرحموأخ حر السجايا وابن عم
  99. 99
    شهداء الحق ماتوا دونهوهو حي العز موفور الشمم
  100. 100
    واشتروه بنفوس حرةواستتب الأمر فيه وانتظم
  101. 101
    سره أن هب من أبنائهعربيا سيم خسفا وظلم
  102. 102
    فهو للذئبين نهب مقتسموتسل الأرض من فرط النهم
  103. 103
    هاجها البغي فهبت من أممفاجع الثكل ولا عادي اليتم
  104. 104
    فتروت من شباب وهرموأراها من تلظى جوفها
  105. 105
    تتداعى كالشواظ المحتدمتتمنى من تباريح الصدى
  106. 106
    لو يكون الدم كالبحر الخضمشعب اسرائيل ما بال الألى
  107. 107
    حفظوا العهد وبروا بالقسمأذكروا بلفور في تلمودكم
  108. 108
    ليس من مال عن الحق كمنجعل الحق سبيلا يلتزم
  109. 109
    هدم التيه قديما ملككمطائرا في كل واد ما يلم
  110. 110
    راعه منكم بشعب ملتثمنبئوا الغرقى وإن لم يسمعوا
  111. 111
    أهو الطوفان أم سيل العرممصر ناجي من فسطين الربى
  112. 112
    وإذا أعوز هم أو أسىفاستمدي الهم من هذا القلم
  113. 113
    نبئيها أننا من وجدهانجد العلقم في العذب الشبم
  114. 114
    إن مضى الليل بصبح مدلهمفكأنا منهما في ملتقى
  115. 115
    نكبة تطغى وأخرى تستجمودهى أبناءها الخطب الملم
  116. 116
    مصر جل الخطب هبي لا جرمأذكريني أدركيني خففي
  117. 117
    ألمي بوركت من أخت وأمهد قومي باسم موسى ظالم
  118. 118
    فهي تشكو خطبها مما زعمأم تلقى الوحي أم كان امرأ
  119. 119
    جهل الناس جميعا وعلمرب هل قدرت ألا ينجلي
  120. 120
    عاث فيه القوم حتى مالهحرمة ترعى وحق يحترم
  121. 121
    إكشف البأساء وارحم أمماتتلوى من ملال وسأم
  122. 122
    عمل الناس فسادوا وعلواتحمل الضيم ولولا أنها
  123. 123
    ما لنا من هذه الدنيا سوىساءنا من شرها ما نجتوى
  124. 124
    وعنانا من أذاها ما تذمفسئمناها حياة مرة
  125. 125
    رب أنت العون إن طاف بنامن يجير القوم إن صبحهم
  126. 126
    لا يغرن قويا جندهقوة صرعى وجند منهزم