فزع الدجى لأنينه المتردد

أحمد محرم

108 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    فَزَعَ الدُجى لِأَنينِهِ المُتَرَدِّدِوَبَدا الصَباحُ لَهُ بِوَجهٍ أَربَدِ
  2. 2
    مُلقىً عَلى عادي الصَيعدِ مُلَحَّبٌفي الحَربِ يَلتَحِفُ النَجيعَ وَيَرتَدي
  3. 3
    هاجَتهُ يَومَ الرَوعِ حِميَةُ باسِلٍخَوّاضِ أَهوالِ الكَريهَةِ أَنجَدِ
  4. 4
    يَحمي الحَقيقَةَ يَومَ تَلمَعُ في الطُلىبيضُ الظُبى تَحتَ العَجاجِ الأَسوَدِ
  5. 5
    شَقَّ الصُفوفَ إِلى الحُتوفِ مُغامِراًفي الحَربِ يوقِدُها وَلَمّا تَخمَدِ
  6. 6
    لا يرهبُ المَوتَ الوَحِيَّ إِذا دَناوَيَخافُ قَولَ اللائِمينَ أَلا ابعدِ
  7. 7
    مُستَبسِلٌ تَحتَ العَجاجِ كَأَنَّهُصادٍ تُعَلِّلُهُ السُيوفُ بِمَورِدِ
  8. 8
    نُصِبَت لَهُ الجَنّاتُ تَحتَ ظِلالِهافَهَفا إِلَيها كَرَّةَ المُستَشهِدِ
  9. 9
    وَدَنا فَحَيّاهُ النَبِيُّ وَكَبَّرَتشُهَداءُ بَدرٍ حَولَ ذاكَ المَشهَدِ
  10. 10
    نَفَذَت عَلَيهِ الفَيلَقَينِ قَذيفَةٌمالَت بِمَنكِبِهِ وَطارَت بِاليَدِ
  11. 11
    فَهَوى يَهُزُّ العَرشَ رَجعُ أَنينِهِوَيُثيرُ مِن حَرَدِ المَسيحِ وَأَحمَدِ
  12. 12
    عَكَفَت عَلَيهِ الطَيرُ تَحسَبُ أَنَّماطاحَت بِهِ أَيدي الرَدى وَكَأَنْ قَدِ
  13. 13
    باتَت مَناسِرُها تَمُزِّقُ لَحمَهُحَيّاً وَباتَ يَقولُ هَل مِن مُنجِدِ
  14. 14
    أَينَ الفَوارِسُ يَمنَعونَ بَقِيَّتيمالِي جُفيتُ وَكَيفَ لي بِالعُوَّدِ
  15. 15
    أَينَ البَنونَ وَكَيفَ أَمسَت أُمُّهُمماذا أَحَلَّ بِها المُغيرُ المُعتَدي
  16. 16
    هَل صينَ عِرضٌ بِالعَفافِ مُطَهَّرٌصَوني لَهُ أَيّامَ لَم نَتَبَدَّدِ
  17. 17
    وَغَدا البَنونَ مُنعَّمينَ نَواضِراًيَتَجاذَبونَ ظِلالَ عَيشٍ أَرغَدِ
  18. 18
    هَيهاتَ قَد شَغَلَ الفَوارِسَ هَمُّهاوَنَأى بِها طَرَدُ النَعامِ الشُرَّدِ
  19. 19
    يا لَيتَني مَعَهُم أُغيرُ مَغارَهُموَأَذُبُّ عَن وَطَني بِحَدِّ مُهَنَّدي
  20. 20
    أَينَ الأُساةُ فَقَد ظَمِئتُ إِلى الوَغىوَهيَ الشِفاءُ لِغُلَّةِ القَلبِ الصَدي
  21. 21
    أَأَموتُ أَو يَبقى الحُسامُ مُضاجِعيوَالحَربُ عاصِفَةُ الرَدى لَم تَركُدِ
  22. 22
    إِنّي لَأَخشى أَن يُعاجِلَني الرَدىفَأَظَلُّ مَحزونَ الصَدى في مَرقَدي
  23. 23
    باتَت خَيالاتُ الحُروبِ تَشوقُنيشَوقَ الغَوِيِّ إِلى الحِسانِ الخُرَّدِ
  24. 24
    مِن مِخذَمٍ ماضي المَضارِبِ فَيصَلٍوَمُسَوَّمٍ طاوي الجَوانِبِ أَجرَدِ
  25. 25
    وَمُعَضَّلٍ تُسقى الكُماةُ سِمامَهوَكَأَنَّما تُسقى سِمامَ الأَسوَدِ
  26. 26
    يَطفو الرَدى آناً وَيَرسُبُ مَرَّةًمِن هَولِهِ في ذي غَوارِبَ مُزبِدِ
  27. 27
    أَعيا عَلى عِزريلَ خَوضُ غِمارِهِفَاِرتَدَّ يَرقُبُ أَيَّةً يَهوي الرَدي
  28. 28
    أَينَ الأُساةُ تُقيمُني مِن ضَجعَةٍنَفَدَ العَزاءُ وَهَمُّها لَم يَنفَدِ
  29. 29
    لَبّاهُ مِن أَعلى الكِنانَةِ أَروَعٌماضي العَزيمَةِ لَيسَ بِالمُتَرَدِّدِ
  30. 30
    مُتَرادِفُ النَجداتِ مُنصَلِتُ القُوىمُتَطايِحُ النَخَواتِ وَاري الأَزنُدِ
  31. 31
    يَرمي مَهولاتِ الخُطوبِ بِمِثلِهامِن عَزمِهِ حَتّى تَقولَ لَهُ قَدي
  32. 32
    لَبّى الجَريحَ فَفارَقَتهُ كُلومُهُوَمَضى فَكانَت وَقعَةً لَم تُجحَدِ
  33. 33
    فَسَقا الحَيا القَومَ الَّذينَ تَكَفَّلوابِقَضاءِ حَقٍّ لِلهِلالِ مُؤَكَّدِ
  34. 34
    مِن أَريحِيٍّ بِالنَدى مُتَدَفِّقٍأَو أَحوَذِيٍّ لِلسَرى مُتَجَرِّدِ
  35. 35
    يَجتابُ أَجوازَ المَهامهِ ضارِباًفيها بِأَخفافِ المَطايا الوُخَّدِ
  36. 36
    ماضٍ عَلى هَولِ السُرى يَفري الدُجىبِمَضاءِ عَزمٍ كَالشِهابِ المُوقَدِ
  37. 37
    وَإِذا الهَجيرُ تَوَقَّدَت جَمَراتُهُأَوفى فَكافَحَها وَلَم يَتَبَلَّدِ
  38. 38
    قَذَفَت بِهِ المَرمى البَعيدَ صَريمَةٌتَهفو نَوازِعُها بِأَبلَجَ أَمجَدِ
  39. 39
    جَمِّ النِزاعِ إِلى الصِعابِ يَخوضُهاكَلِفٍ بِغاياتِ العُلى وَالسُؤدُدِ
  40. 40
    قَطّاعِ أَقرانِ الأُمورِ مُغامِرٍفيها بِهِمَّةِ ذي بَوادِرَ أَصيَدِ
  41. 41
    لَم يُلهِهِ أَرَبٌ وَلَم يَقعُد بِهِقَولُ المُغَرِّرِ أَلقِ رَحلَكَ وَاِقعُدِ
  42. 42
    لَمّا وَقَفنا لِلوَداعِ عَشِيَّةًخَفَقَت لِمَوقِفِنا قُلوبُ الحُسَّدِ
  43. 43
    جِبريلُ ثالِثُنا وَعَينُ مُحَمَّدٍتَرنو إِلَينا مِن بَقيعِ الغَرقَدِ
  44. 44
    وَدَّعتُهُ وَكَأَنَّنا لِقُنوتِناوَخُشوعِ نَفسَينا بِساحَةِ مَسجِدِ
  45. 45
    سِر ظَلَّلتَكَ مِنَ الإِلَهِ غَمامَةٌوَكّافَةٌ لَكَ بِالمُنى وَالأَسعُدِ
  46. 46
    وَإِذا أَتَيتَ الباسِلينَ فَحَيِّهِمعَنّي تَحِيَّةَ شَيِّقٍ مُتَوَجِّدِ
  47. 47
    وَاِسأَل عَنِ الشُهَداءِ أَينَ قُبورُهُمفَإِذا عَرَفتَ فَطُف بِها وَتَعَبَّدِ
  48. 48
    وَإِخالُها بَينَ الحَطيمِ وَزَمزَمٍضُرِحَت لَهُم أَو في عِراصِ الفَرقَدِ
  49. 49
    لَهفي وَلَهفَ المُؤمِنينَ عَلى دَمٍتُهريقُهُ أَيدي الطُغاةِ الجُحَّدِ
  50. 50
    لَهفَ القُلوبِ العاطِفاتِ أَما لَهُمفي الناسِ مِن ناهٍ وَلا مِن مُرشِدِ
  51. 51
    لَهفَ الجَلامِدِ إِنَّ بَينَ جُنوبِهِممَوتى قُلوبٍ عولِيَت بِالجَلمَدِ
  52. 52
    يا عيدُ هَيَّجتَ الأَسى لِمُعَذَّبٍقَلِقِ الفِراشِ مِنَ الهُمومِ مُسَهَّدِ
  53. 53
    أَقبَلتَ تَزحَفُ بِالفَيالِقِ تَرتَميبَينَ القَواضِبِ وَالقَنا المُتَقَصِّدِ
  54. 54
    وَالمُرعِداتِ تُبيحُ كُلَّ مُمَنَّعٍوَتَطيرُ أَو تَهوي بِكُلِّ مُمَرَّدِ
  55. 55
    القاذِفاتِ المَوتَ أَحمَرَ هائِلاًيَنسابُ بَينَ مُصَوِّبٍ وَمُصَعِّدِ
  56. 56
    تَرمي فَتَجتاحُ الأُلوفَ حَواصِداًوَتَظَلُّ جاثِيَةً كَأَن لَم تَحصُدِ
  57. 57
    يا عيدُ أَيَّ شَجىً بَعَثتَ وَلَوعَةٍلِعُيونِنا وَقُلوبِنا وَالأَكبُدِ
  58. 58
    عادَيتَنا فَحُرِمتَ صَفوَ وِدادِنافَإِذا رَجَعتَ فَصافِنا وَتَوَدَّدِ
  59. 59
    لِلَهِ دَرُّ المُنعِمينَ بِمالِهِمفي اللَهِ لا نَزراً وَلا بِمُصَرَّدِ
  60. 60
    ظَلَّت أَكُفُّهُمُ تَسُحُّ فَديمَةٌمِن فضَّةٍ وَغَمامَةٌ مِن عَسجَدِ
  61. 61
    صاحَ المُؤَيَّدُ أَدرِكوا جَرحى الوَغىفَإِذا بِهِم مِثلُ العِطاشِ الوُرَّدِ
  62. 62
    يَتَنازَعونَ مَدى الفَخارِ وَغايَةًمَن يَحوِها يَعظُم بِها وَيُسَوَّدِ
  63. 63
    وَالمَرءُ ما لَم يَنتَدب لِعَظيمَةٍشَنعاءَ يَكشِفُ هَولَها لَم يُحمَدِ
  64. 64
    إيهٍ بَني مِصرٍ وَتِلكَ إِهابَةٌمِن عائِذٍ بِنوالِكُم مُستَنجِدِ
  65. 65
    كونوا كَأُمِّ المُحسِنينَ سَماحَةًإِنَّ المُوَفَّقَ بِالمُوَفَّقِ يَقتَدي
  66. 66
    رَفَعتَ مَنارَ الجودِ فيكُم عالِياًتَعشو الكِرامُ إِلى سَناهُ فَتَهتَدي
  67. 67
    تِلكَ المُروءَةُ خالِداً مَأثورُهاوَالصُنعُ مُحتَقَرٌ إِذا لَم يَخلُدِ
  68. 68
    فزع الدجى لأنينه المترددملقًى على عادي الصعيد ملحب
  69. 69
    خواض أهوال الكريهة أنجدٍشق الصفوف إلى الحتوف مغامراً
  70. 70
    في الحرب يوقدها ولما تخمدلا يرهب الموت الوحي إذا دنا
  71. 71
    مستبسلٌ تحت العجاج كأنهصادٍ تعلله السيوف بمورد
  72. 72
    نصبت له الجنات تحت ظلالهافهفا إليها كرة المستشهد
  73. 73
    ودنا فحياه النبي وكبرتفهوى يهز العرش رجع أنينه
  74. 74
    عكفت عليه الطير تحسب أنماباتت مناسرها تمزق لحمه
  75. 75
    حياً وبات يقول هل من منجدأين الفوارس يمنعون بقيتي
  76. 76
    مالي جفيت وكيف لي بالعودأين البنون وكيف أمست أمهم
  77. 77
    ماذا أحل بها المغير المعتديهل صين عرضٌ بالعفاف مطهرٌ
  78. 78
    صوني له أيام لم نتبددوغدا البنون منعمين نواضراً
  79. 79
    هيهات قد شغل الفوارس همهاونأى بها طرد النعام الشرد
  80. 80
    وأذب عن وطني بحد مهنديوهي الشفاء لغلة القلب الصدي
  81. 81
    إني لأخشى أن يعاجلني الردىفأظل محزون الصدى في مرقدي
  82. 82
    شوق الغوي إلى الحسان الخردومسومٍ طاوي الجوانب أجرد
  83. 83
    ومعضلٍ تسقى الكماة سمامهوكأنما تسقى سمام الأسود
  84. 84
    يطفو الردى آناً ويرسب مرة ًفارتد يرقب أية ً يهوى الردي
  85. 85
    نفد العزاء وهمها لم ينفدلباه من أعلى الكنانة أروع
  86. 86
    ماضي العزيمة ليس بالمترددمن عزمه حتى تقول له قدي
  87. 87
    لبى الجريح ففارقته كلومهومضى فكانت وقعة ً لم تجحد
  88. 88
    فسقا الحيا القوم الذين تكفلوابقضاء حقٍ للهلال مؤكد
  89. 89
    من أريحي بالندى متدفقٍأو أحوذي للسرى متجرد
  90. 90
    يجتاب أجواز المهامة ضارباًفيها بأخفاف المطايا الوخد
  91. 91
    وإذا الهجير توقدت جمراتهأوفى فكافحها ولم يتبلد
  92. 92
    جم النزاع إلى الصعاب يخوضهاقطاع أقران الأمور مغامرٍ
  93. 93
    فيها بهمه ذي بوادر أصيدقول المغرر ألق رحلك واقعد
  94. 94
    لما وقفنا للوداع عشية ًخفقت لموقفنا قلوب الحسد
  95. 95
    جبريل ثالثنا وعينٌ محمدٍودعته وكأننا لقنوتنا
  96. 96
    سر ظللتك من الإله غمامة ٌوكافة ٌ لك بالمنى والأسعد
  97. 97
    وإذا أتيت الباسلين فحيهمعني تحية شيقٍ متوجد
  98. 98
    فإذا عرفت فطف بها وتعبدتهريقه أيدي الطغاة الجحد
  99. 99
    هف القلوب العاطفات أمالهملهف الجلامد إن بين جنوبهم
  100. 100
    بين القواضب والقنا المتقصدوالمرعدات تبيح كل ممنعٍ
  101. 101
    وتطير أو تهوى بكل ممردينساب بين مصوبٍ ومصعد
  102. 102
    التاركات الأرض بين رواسخٍنزق الجوانب أو شوامخ ميد
  103. 103
    وتظل جاثية ً كأن لم تحصديا عيد أي شجى ً بعثت ولوعة ٍ
  104. 104
    فإذا رجعت فصافنا وتوددلله در المنعمين بمالهم
  105. 105
    في الله لا نزراً ولا بمصردظلت أكفهم تسح فديمة ٌ
  106. 106
    من فضة ٍ وغمامة ٌ من عسجدصاح المؤيد أدركوا جرحى الوغى
  107. 107
    فإذا بهم مثل العطاش الوردكونوا كأم المحسنين سماحة ً
  108. 108

    إن الموفق بالموفق يقتدي