طغت الدماء وفاضت الأرواح

أحمد محرم

103 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَغَتِ الدِماءُ وَفاضَتِ الأَرواحُوَطَمَت سُهولٌ بِالرَدى وَبِطاحُ
  2. 2
    أَينَ الشَرائِعُ مِن شَريعَةِ ظالِمٍيُفني النُفوسَ وَما عَلَيهِ جُناحُ
  3. 3
    مَشَتِ الجُنودُ إِلى الجُنودِ وَإِنَّمامَشَتِ المَنونُ حَواصِداً تَجتاحُ
  4. 4
    مُهَجٌ تَطيرُ بِها الحُتوفُ فَتَرتَميعَن أَنفُسٍ يودى بِها وَيُطاحُ
  5. 5
    رَثَتِ المَذابِحُ لِلدِماءَ مُراقَةًمِلءَ البِطاحِ وَما رَثى الذَبّاحُ
  6. 6
    يَنهَلُّ صَيِّبُها فَيثني عَطفَهُمَرَحاً وَيَزخرُ سَيلُها فَيُراحُ
  7. 7
    فاضَت حَوالَيهِ فَضُرِّجَ عَرشُهُمِنها وَخُضِّبَ تاجُهُ الوَضّاحُ
  8. 8
    مَلِكٌ وَلا غَيرَ الجَماجِمِ حَولَهُسُورٌ وَلا غَيرَ الرِقابِ سِلاحُ
  9. 9
    عَصفَ الجِلادُ بِها فَظَلَّ يُطيرُهابيدٍ تَطيرُ بِها ظُبىً وَرِماحُ
  10. 10
    بَغَتِ المُلوكُ عَلى الشُعوبِ وَغَرَّهامِمَّن تَسوسُ تَجاوُزٌ وَسَماحُ
  11. 11
    جَنَبوا الخَلائِقَ طَيِّعينَ وَرُبَّماجَمَحَ الجَنيبُ فَطالَ مِنهُ جِماحُ
  12. 12
    الظُلمُ مَفسَدَةُ النُفوسِ وَما لَهاغَيرُ التَرَفُّقِ في الأُمورِ صَلاحُ
  13. 13
    تَشتَدُّ ما اِشتَدَّ العِصابُ فَإِن يَلِنلانَ الأَبِيُّ وَأَقصَرُ الطَمّاحُ
  14. 14
    إِن يسجنِ الظُلمُ النُفوسَ فَعِندَهُبابُ الفِكاكِ وَعِندَها المِفتاحُ
  15. 15
    فيمَ التَناحُرُ وَالخَلائِقُ أُخوَةٌوَالعَيشُ حَقٌّ لِلجَميعِ مُباحُ
  16. 16
    وَالدَهرُ سَمحٌ وَالحَياةُ خَصيبَةٌوَالرِزقُ جَمٌّ وَالبِلادُ فِساحُ
  17. 17
    إِنّا وَإِن قَدُمَ المَدى لَبَنو أَبٍيُغدى بنا في شَأنِهِ وَيُراحُ
  18. 18
    أَنَظَلُّ في الدُنيا يُفَرِّقُ بَينَنابغضٌ وَيَجمَعُنا وَغىً وَكِفاحُ
  19. 19
    ما بالُنا نَشقى لِتَنعَمَ عُصبَةًمَلَكتَ فَلا رِفقٌ وَلا إِسجاحُ
  20. 20
    تَقسو وَتَزعُمُ أَنَّما هِيَ رَحمَةٌتُحيي النُفوسَ وَنِعمَةٌ تُمتاحُ
  21. 21
    طَلَبَت مَوَدّاتِ القُلوبِ وَمِلؤُهاحُرَقٌ تَهيجُ حُقودُها وَجِراحُ
  22. 22
    عِندَ الشُعوبِ مَآتِمٌ ما تَنقَضيطولَ الحَياةِ وَعِندَها أَفراحُ
  23. 23
    أَينَ المُلوكُ المَرتَجونَ لِغَمرَةٍتُجلى وَخَطبٍ يُعتَلى فَيُزاحُ
  24. 24
    ذَهَبَ الرُعاةُ الصالِحونَ وَغالَهُمقَدَرٌ لِإِفناءِ الشُعوبِ مُتاحُ
  25. 25
    كانوا مَصابيحَ الرَشادِ إِذا دَجَتظُلَمُ الحَياةِ وَأَعوَزَ المِصباحُ
  26. 26
    كانوا الغِياثَ إِذا تَنوبُ عَظيمَةٌوَتَهولُ بارِزَةُ النُيوبِ وَقاحُ
  27. 27
    كانوا الأُساةَ إِذا تَحَطَّمَ مَنكِبٌوَاِنهاضَ مِن وَقعِ الخُطوبِ جَناحُ
  28. 28
    يَجِدونَ ما يَجِدُ اللَهيفُ مِنَ الأَسىوَلِرَبِّنا ناحَ الحَزينُ فَناحوا
  29. 29
    ذهَبَوا فَما حَيّا المَمالِكَ بَعدَهُمعَدلٌ وَلا أَحيا الشُعوبَ فَلاحُ
  30. 30
    خَلَتِ القُرونُ وَنورُهُم مُتَبَلِّجٌوَمَضى الزَمانُ وَفِكرُهُم فَيّاحُ
  31. 31
    الحَربُ هادِمَةُ الشُعوبِ وَإِنَّهالِلشَرِّ بَينَ العالَمينَ لِقاحُ
  32. 32
    تَخبو وَتَقتَدحُ الحُقودُ رَمادَهاكَالنارِ هاجَ كَمينَها المِقداحُ
  33. 33
    صَدعٌ وَإِن طالَ المَدى مُتَفاقِمٌوَدَمٌ وَإن جَفَّ الثَرى نَضّاحُ
  34. 34
    أَرَأَيتَ مَن ذَهَبَ الرَدى بِعَتادِهافَإِذا العَتادُ تَفَجُّعٌ وَنُواحُ
  35. 35
    وَإِذا الحَياةُ سَفينَةٌ لَعِبَت بِهاهوجُ الرِياحِ وَخانَها المَلّاحُ
  36. 36
    في جَوفِ مُصطَخِبٍ كَأَنَّ عُبابَهُصُوَرٌ لِعادي المَوتِ أَو أَشباحُ
  37. 37
    وَكَأَنَّما دُعِيَت نَزالِ فَأَجفَلَتلِلحَربِ رابِيَةُ العَديدِ رِداحُ
  38. 38
    أَشقى النَعيمُ حَياتها وَأَباحَهاخِدرٌ أَعَزُّ وَذائِدٌ جَحجاحُ
  39. 39
    عَرَبِيَّةٌ أَوفى بِعِزَّةِ قَومِهانَسَبٌ لَهُم في الكابِرينَ صُراحُ
  40. 40
    البَأسُ مُلتَهِبٌ إِذا ما حورِبواوَإِذا اِستُنيلوا فَالنَدى دَلّاحُ
  41. 41
    وَإِذا يُهابُ بِهِم إِلى أُكرومَةٍنَفَروا وَإِن سيموا الهَوانَ أَشاحوا
  42. 42
    مَفجوعَةٌ وَلِعَت بِها أَحزانُهاوَمَحَت غَضارَةَ عَيشِها الأَتراحُ
  43. 43
    كانَت إِذا دَرَجَ النَسيمُ بِسوحِهادَرَجَت إِلَيه أَسِنَّةٌ وَصِفاحُ
  44. 44
    وَتَصاهَلَت جُردٌ تَطيرُ إِلى الوَغىوَكَأَنَّما طارَت بِهِنَّ رِياحُ
  45. 45
    باتَت يُؤَرِّقُها تَضَوُّرُ صِبيَةٍأَخَذ الطَوى مِنهُم فَهُم أَطلاحُ
  46. 46
    وَلَهَت أَتَطلُبُ أَم تَموتُ كَريمَةًما عابَها طَلَبٌ وَلا اِستِمناحُ
  47. 47
    ضَنّت بِصِبيَتِها وَرَونَقِ وَجهِهافَتَحَدَّرَت عَبَراتُها تَنساحُ
  48. 48
    حَتّى إِذا أَخفى النُجومَ مَغارُهاوَمَحا الظَلامَ صَديعُهُ المُنصاحُ
  49. 49
    بَكَرَت تَمُرُّ عَلى الخِيامِ حَيّيةًعَجلى فَلا رَيثٌ وَلا إِلحاحُ
  50. 50
    زالَ النَهارُ وَلَم تَنَل يَدَها يَدٌفَأَمَضَّ مُنقَلَبٌ وَساءَ رَواحُ
  51. 51
    عادَت إِلى أَفراخِها فَإِذا بِهِمصَرعى فَصاحَت تَستَجيرُ وَصاحوا
  52. 52
    وَإِذا فَتاةٌ كَالرَبيعِ خَصيبَةٌوَفَتىً كَرَيعانِ الصِبى مِسماحُ
  53. 53
    رَأياً هَموداً ما يُحِيرُ جَوابَهاإِلّا العُيونُ مُشيرَةً وَالراحُ
  54. 54
    بَصَرا بِأَربَعَةٍ وَلَوَّحَ خامِسٌفَتَأَمَّلا فَبَدا الجَميعُ وَلاحوا
  55. 55
    فَزِعا إِلى الحَيَّينِ ثَمَّتَ أَقبَلافَإِذا جُزورٌ جَمَّةٌ وَلِقاحُ
  56. 56
    وَإذا إِماءٌ جِئنَ بَعدَ هُنَيهَةٍفَإِذا العِلابُ تَفيضُ وَالأَقداحُ
  57. 57
    شَرِبوا الحَياةَ تَدُبُّ في أَجسامِهِمفَمَشى دَمٌ فيها وَدَبّ مِراحُ
  58. 58
    لَو ذاقَ أَهوالَ الحُروبِ جُناتُهاكَفَّ العَسوفُ وَأَمسَكَ السَفّاحُ
  59. 59
    عالَجتُ أَدواءَ الشُعوبِ وَسُستُهافإذا الدواء تودُّدٌ وصَفاحُ
  60. 60
    وبلوتُ أسباب الحياة وقستُهافَإِذا التَعاوُنُ قُوَّةٌ وَنَجاحُ
  61. 61
    مَن لِلممالِكِ وَالشُعوبِ بِمَوئِلٍتَأوي النُفوسُ إِلَيهِ وَالأَرواحُ
  62. 62
    وَمَتى يَرُدُّ الحائِرينَ إِلى الهُدىنَهجٌ أَسَدُّ وَكَوكَبٌ لَمّاحُ
  63. 63
    دَجَتِ العُصورُ فَما يَبينُ لِأَهلِهانورُ الحَياةِ وَما يَحينُ صَباحُ
  64. 64
    نَستَفدِحُ الأَنفاسَ تَحمِلُنا وَمامِنّا لِعِبءِ شُرورِنا اِستِفداحُ
  65. 65
    أَخلاقُنا جَرَبٌ وَنَحنُ صِحاحُوَقُلوبُنا خُرسٌ وَنَحنُ فِصاحُ
  66. 66
    لَو عايَنَت صُوَرَ النُفوسِ عُيونُنالَم يَعدُها أَنَفٌ وَلا اِستِقباحُ
  67. 67
    سَنَّ المُلوكُ لَنا طَرائِقَ ما بِهالِلخَيرِ مُضطَرَبٌ وَلا مُنداحُ
  68. 68
    وَإِذا المُلوكُ تَنَكَّبَت سُبُلَ الهُدىغَوَتِ الهُداةُ وَضَلَّتِ النُصّاحُ
  69. 69
    وَلَقَد تَبَيَّنتُ الأُمورَ مُجَرِّباًفَإِذا الحَياةُ دُعابَةٌ وَمِزاحُ
  70. 70
    مشت الجنود إلى الجنود وإنماعن أنفسٍ يودي بها ويطاح
  71. 71
    ملء البطاح وما رثى الذباحينهل صيبها فيثنى عطفه
  72. 72
    فاضت حواليه فضرج عرشهمنها وخضب تاجه الوضاح
  73. 73
    عصف الجلاد بها فظل يطيرهابغت الملوك على الشعوب وغرها
  74. 74
    ممن تسوس تجاوزٌ وسماحجنبوا الخلائق طيعين وربما
  75. 75
    غير الترفق في الأمور صلاحتشتد ما اشتد العصاب فإن يلن
  76. 76
    لأن الأبي وأقصر الطماحوالعيش حق للجميع مباح
  77. 77
    والرزق جم والبلاد فساحإنا وإن قدم المدى لبنو أبٍ
  78. 78
    أنظل في الدنيا يفرق بيننابغضٌ ويجمعنا وغى ً وكفاح
  79. 79
    تقسو وتزعم أنما هي رحمة ٌتحيي النفوس ونعمة ٌ تمتاح
  80. 80
    طلبت مودات القلوب وملؤهاكانوا الأساة إذا تحطم منكبٌ
  81. 81
    ولربما ناح الحزين فناحواذهبوا فما حيا الممالك بعدهم
  82. 82
    خلت القرون ونورهم متبلجٌومضى الزمان وفكرهم فياح
  83. 83
    الحرب هادمة الشعوب وإنهاللشر بين العالمين لقاح
  84. 84
    ودمٌ وإن جف الثرى نضاحفإذا العتاد تفجعٌ ونواح
  85. 85
    وإذا الحياة سفينة ٌ لعبت بهاهوج الرياح وخانها الملاح
  86. 86
    في جوف مصطخبٍ كأن عبابهوكأنما دعيت نزال فأجفلت
  87. 87
    خدرٌ أعز وذائدٌ جحجاحعربية ٌ أوفى بعزة قومها
  88. 88
    وإذا استنيلوا فالندى دلاحمفجوعة ٌ ولعت بها أحزانها
  89. 89
    درجت إليه أسنة ٌ وصفاحوكأنما طارت بهن رياح
  90. 90
    باتت يؤرقها تضور صبية ٍضنت بصبيتها ورونق وجهها
  91. 91
    فتحدرت عبراتها تنساححتى إذا أخفى النجوم مغارها
  92. 92
    بكرت تمر على الخيام حيية ًفأمض منقلبٌ وساء رواح
  93. 93
    وإذا فتاة ٌ كالربيع خصيبة ٌوفتى ً كريعان الصبي مسماح
  94. 94
    إلا العيون مشيرة ً والراحبصرا بأربعة ٍ ولوح خامسٌ
  95. 95
    فتأملا فبدا الجميع ولاحوافزعا إلى الحيين ثمت أقبلا
  96. 96
    فإذا جزورٌ جمة ٌ ولقاحشربوا الحياة تدب في أجسامهم
  97. 97
    فمشى دمٌ فيها ودب مراحكف العسوف وأمسك السفاح
  98. 98
    فإذا الدواء توددٌ وصفاحفإذا التعاون قوة ٌ ونجاح
  99. 99
    من للمالك والشعوب بموئلٍومتى يرد الحائرين إلى الهدى
  100. 100
    نهجٌ أسد وكوكبٌ لماحمنا لعبء شرورنا استفداح
  101. 101
    سن الملوك لنا طرائق ما بهاوإذا الملوك تنكبت سبل الهدى
  102. 102
    غوت الهداة وضلت النصاحولقد تبينت الأمور مجرباً
  103. 103

    فإذا الحياة دعابة ٌ ومزاح