طرب الحطيم وكبر الحرمان

أحمد محرم

335 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَرِبَ الحَطيمُ وَكَبَّرَ الحرَمانِوَاِعتَزَّ دينُ اللَهِ بَعدَ هَوانِ
  2. 2
    قامَت سُيوفُ الفاتِحينَ بِنَصرِهِوَالنَصرُ بَينَ مُهَنَّدٍ وَسِنانِ
  3. 3
    ظَمِئَت جَوانِحُهُ إِلى حَرِّ الوَغىفَسَقَتهُ شُؤبوبَ النَجيعِ القاني
  4. 4
    تَعدو الذِئابُ عَلى مُمَنَّعِ غيلِهِوَالأُسدُ غَضبى وَالسُيوفُ عَوانِ
  5. 5
    لا قُبَّةُ الإِسلامِ قائِمَةٌ وَلامُلكُ الخَلائِفِ ثابِتُ الأَركانِ
  6. 6
    يَمضي تُراثُ المُسلِمينَ مُوَزَّعاًوَالمُسلِمونَ نَواكِسُ الأَذقانِ
  7. 7
    ما بَينَ مِصرَ إِلى طَرابُلسٍ إِلىعَدَنٍ إِلى القَوقازِ فَالبَلقانِ
  8. 8
    كَرَّ الصَليبُ عَلَيهِ كَرَّةَ حانِقٍضَرِمَ العَداوَةِ ثائِرِ الشَنآنِ
  9. 9
    مُتَوَثِّبٍ مِن خَلفِهِ وَأَمامِهِمُتَأَلِّبٍ يَلقاهُ كُلَّ أَوانِ
  10. 10
    يَرميهِ مِن فَوقِ الزَمانِ وَتَحتِهِوَيُريهِ كَيفَ يَدينُ لِلحِدثانِ
  11. 11
    حارَ الهِلالُ فَما يُحاوِلُ نَهضَةًإِلّا رَماهُ مُحَلِّقُ الصُلبانِ
  12. 12
    تَمضي السُيوفُ فَما تُجاوِرُ مَقتَلاًإِلّا حَماهُ تَعَصُّبُ الجيرانِ
  13. 13
    نُعطي الوَقائِعَ حَقَّها وَيَسوءُناحَنَقُ الظُبى وَتَعَتُّبُ الفُرسانِ
  14. 14
    زَعَموا الحَضارَةَ أَن يُبيدَ طُغاتُهُمدينَ الحَياةِ وَمِلَّةِ العُمرانِ
  15. 15
    ماذا يَروعُ الظالمينَ وَبَينَناأَمنُ المَروعِ وَنَجدَةُ اللَّهفانِ
  16. 16
    إِنّا بَنو القُرآنِ وَالدينِ الَّذيصَدَعَ الشُكوكَ وَجاءَ بِالتِبيانِ
  17. 17
    ضاعَت حُقوقُ العالَمينَ فَرَدَّهاوَأَقامَها بِالقِسطِ وَالميزانِ
  18. 18
    ظَلَمَ العَزيزُ فَهَدَّهُ وَأَهانَهُوَحَمى الذَليلَ فَباتَ غَيرَ مُهانِ
  19. 19
    نَعفو وَما اِشتَفَتِ السُيوفُ وَلا هَفابِصُدورِها شَوقٌ إِلى الأَجفانِ
  20. 20
    عَصَفَ الزَمانُ بِنا فَكُنّا بَينَهُمكَالشاةِ بَينَ مَخالِبِ السِرحانِ
  21. 21
    جاروا عَلى المُستَضعَفينَ وَرَوَّعوامَن باتَ في دَعَةٍ وَطيبِ أَمانِ
  22. 22
    مَنّوا عَلَيهِم بِالحَياةِ ذَليلَةًمَحيا الذَليلِ وَمَوتُهُ سِيّانِ
  23. 23
    يَشكون حَشرَجَةَ القَتيلِ وَعِندَهُمأَنَّ الحَياةَ تَكونُ في الأَكفانِ
  24. 24
    وَلَقَد رَأَيتُ فَما رَأَيتُ كَظالِمٍجَمِّ الشَكاةِ وَقاتِلٍ مَنّانِ
  25. 25
    مَنَعَ الخِلافَةَ أَن تُضامَ وَحاطَهاحامي الحَجيجِ وَناصِرُ القُرآنِ
  26. 26
    جَيشٌ يَسيرُ بِهِ النَبِيُّ وَحَولَهُجُندُ المَلائِكِ بَينَهُ العُمَرانِ
  27. 27
    يَهتَزُّ عَمرٌو في اللِواءِ وَخالِدٌوَيَمورُ حَيدَرَةٌ بِكُلِّ عِنانِ
  28. 28
    خاضَ الحُروبَ فَما تَدافَعَ لُجُّهاإِلّا تَدافَعَ فيهِ يَلتَطِمانِ
  29. 29
    يَطفو عَلى ثَبَجِ الدِماءِ إِذا هَوَتفي الهالِكينَ رَواسِبُ الشُجعانِ
  30. 30
    وَيَشُقُّ مُصطَفَقَ العُبابِ إِذا طَغىيَرمي عُبابَ الشَرِّ وَالطُغيانِ
  31. 31
    ما لِلجُنودِ الباسِلينَ وَإِن عَلَوابِجُنودِ رَبِّ العالَمينَ يدانِ
  32. 32
    الحافِظينَ عَلى الخِلافَةِ عِزَّهاالناصِرينَ خَليفَةَ الرَحمَنِ
  33. 33
    غَدَرَ العَدُوُّ فَعَلَّمَتهُ سُيوفُهُمصِدقَ العُهودِ وَصِحَّةَ الإيمانِ
  34. 34
    السَيفُ إِنجيلُ الهِدايَةِ إِن دَجالَيلُ الضَلالِ فَطاحَ بِالعُميانِ
  35. 35
    يَجلو عَماياتِ النُفوسِ بِأَسرِهاما فيهِ مِن عِظَةٍ وَحُسنِ بَيانِ
  36. 36
    دينُ اليَقينِ لِكُلِّ شَعبٍ جاحِدٍسَنَّ العُقوقَ وَدانَ بِالعِصيانِ
  37. 37
    قَومٌ إِذا رَفَعوا اللِواءَ فَإِنَّهُوَالنَصرُ بَينَ سُيوفِهِم أَخَوانِ
  38. 38
    ما يَفتِآنِ إِذا الوَغى جَمَعتُهُمايَتَناجَيانِ بِها وَيَعتنقانِ
  39. 39
    بَينَ الدَمِ الجاري نَديمَي لذَّةٍإن لَذَّتِ الصَهباءُ لِلنُدمانِ
  40. 40
    يَنبَتُّ حَبلُ الأَصفِياءِ وَيَنطَويوَهُما بِحَبلِ اللَهِ مُعتَصِمانِ
  41. 41
    سَيفُ الخَليفَةِ وَالسُيوفُ كَثيرَةٌوَالقَومُ بَينَ تَضارُبٍ وَطِعانِ
  42. 42
    ما في القَواضِبِ وَالكَتائِبِ إِن مَضىوَمَضَيتَ غَيرَ مُفَلَّلٍ وَجَبانِ
  43. 43
    تُمضيكَ مِنهُ عَزيمَةٌ مِن دونِهايَقِفُ الزَمانُ وَيَرجُفُ الثَقَلانِ
  44. 44
    لَمّا أَطَلَّ عَلى الخِلافَةِ كَبَّرَتوَمَشَت إِلَيهِ بِبَيعَةِ الرِضوانِ
  45. 45
    صَدَعَت بِهِ أَغلالَها وَتَدافَعَتتَختالُ بَعدَ الجهدِ وَالرَسَفانِ
  46. 46
    أَخَذَت بِرَأيِ المُستَبِدِّ وَغودِرَتزَمَناً تُعالِجُ حُكمَهُ وَتُعاني
  47. 47
    ظُلمٌ عَلى ظُلمٍ وَسوءُ سِياسَةٍوَفَسادُ تَدبيرٍ وَطولُ تَوانِ
  48. 48
    وَإِذا القُلوبُ تَفَرَّقَت عَن مالِكٍلَم يُغنِ عَنهُ تَمَلُّكُ الأَبدانِ
  49. 49
    تَهوي الأَسِرَّةُ أَو تَقومُ وَما لَهاغَيرُ السَرائِرِ هادِمٌ أَو بانِ
  50. 50
    لا يَخدَعَنَّكَ ظاهِرٌ مِن مُحنِقٍخافَ الشَكاةَ فَلاذَ بِالكِتمانِ
  51. 51
    إِن قامَ عَرشُ المُستَبِدِّ فَإِنَّماقامَت قَواعِدُهُ عَلى بُركانِ
  52. 52
    وَالمَرءُ إِن أَخَذَ الأُمورَ بِرَأيِهِطاشَت يَداهُ وَزَلَّتِ القَدَمانِ
  53. 53
    اللَهُ أَدرَكَ دينَهُ بِخَليفَةٍبَرِّ السَريرَةِ صادِقِ الإيمانِ
  54. 54
    أَخَذ السَبيلَ عَلى العَدُوِّ بِقَسوَرٍدامي المَكَرِّ مُخَضَّبِ المَيدانِ
  55. 55
    ريعَت له أُمَمُ النِمالِ وَأَجفَلَتدُوَلُ الثَعالِبِ مِنهُ وَالذُؤبانِ
  56. 56
    لَمّا تَرَدَّدَ في فَروقَ زَئيرُهُرَجَفَت جِبالُ الصينِ وَاليابانِ
  57. 57
    في مِخلَبَيهِ إِذا الحُصونُ تَهَدَّمَتحِصنانِ لِلإِسلامِ مُمتَنِعانِ
  58. 58
    جَرَحَ الأُلى صَدَعوا الخِلافَةَ فَاِشتَفىجُرحانِ في أَحشائِها دَمِيانِ
  59. 59
    حَمَلا الهِلالَ عَلى عُبابٍ مِن دَمٍالدينُ وَالدُنيا بِهِ غَرِقانِ
  60. 60
    المُلكُ مُعتَصِمٌ بِهِ مُستَمسِكٌمِنهُ بِأَوثَقِ ذِمَّةٍ وَضَمانِ
  61. 61
    سَيفُ الخِلافَةِ جَرَّبوهُ فَكَشَّفَتمِنهُ التَجارِبُ عَن أَغَرَّ يَمانِ
  62. 62
    خَيرُ الغُزاةِ الفاتِحينَ أَعانَهُأَوفى الصِحابِ وَأَكرَمُ الأَخدانِ
  63. 63
    طَلَبوا شَبابَ المُلكِ وَاِحتَسَبوا الفِدىفي اللَهِ مِن شيبٍ وَمِن شُبّانِ
  64. 64
    وَسَمَت بِأَركانِ الخِلافَةِ أَنفُسٌيَسمو الأَمينُ بِها إِلى رِضوانِ
  65. 65
    كانَ الدَمَ المَسفوحَ أَكبَرُ ما بَنواوأَجَلُّ ما دَعَموا مِنَ الجُدرانِ
  66. 66
    في الدَردَنيلِ وَفي الجَزيرَةِ بَعدَهُرُعبُ المِياهِ وَرَوعَةُ النيرانِ
  67. 67
    بَرَزَت تَماثيلُ المَنِيَّةِ كُلُّهاشَتّى الضُروبِ كَثيرَةَ الأَلوانِ
  68. 68
    كُلٌّ يَموجُ بِها وَكُلٌّ ساكِنٌفَالحَربُ في قَلَقٍ وَفي اِطمِئنانِ
  69. 69
    نارانِ بَرَّحَ بِالكَتائِبِ مِنهُماحالانِ في الهَيجاءِ مُختَلِفانِ
  70. 70
    هَذي تَفيضُ مِنَ البُروجِ وَهَذِهِتَنسابُ بَينَ أَباطِحٍ وَرِعانِ
  71. 71
    البحرُ يَفتَحُ لِلبَوارِجِ جَوفَهُفَتَغورُ مِن مَثنىً وَمِن وُحدانِ
  72. 72
    وَالبَرُّ مُلتَهِبُ الجَوانِحِ مُضمِرٌحَنَقَ المَغيظِ وَلَوعَةَ الحَرّانِ
  73. 73
    مَدَّ الشِراكَ إِلى العَدُوِّ وَبَينَهاطَرَبُ المَشوقِ وَهِزَّةُ الجَذلانِ
  74. 74
    حَتّى إذا أَخَذَ الدَهاءُ بِلُبِّهِأَخَذَ البَلاءُ عَلَيهِ كُلَّ مَكانِ
  75. 75
    ظَمِئَت إِلى وِردِ الأُسودِ نُفوسُهُموَالمَوتُ يَنقَعُ غُلَّةَ الظَمآنِ
  76. 76
    شَرِبوا المَنايا الحُمرَ يَسطَعُ مَوجُهابَينَ المُروجِ الخُضرِ وَالغُدرانِ
  77. 77
    تَرمي بِها لُجَجٌ يَظَلُّ شُواظُهامُتَدَفِّقاً كَتَدَفُّقِ الطوفانِ
  78. 78
    عَصَفَت بِأَحلامِ الغُزاةِ وَقائِعٌرَكَدَت بِأَحلامٍ هُناكَ رِزانِ
  79. 79
    أَإِلى الأُسودِ الغُلبِ في أَجماتِهاتَرمي شِعابُ البيدِ بِالجِرذانِ
  80. 80
    غالوا بِمُلكِ الفاتِحينَ وَأَيقَنواأَنَّ النُفوسَ رَخيصَةُ الأَثمانِ
  81. 81
    تِلكَ المَصارِعُ ما تَكادُ مَنِيَّةٌتَجتازُ جانِبَها بِلا اِستِئذانِ
  82. 82
    ما الجَيشُ مِن نَصرِ الإِلَهِ وَفَتحِهِكَالجَيشِ من فَشَلٍ وَمِن خِذلانِ
  83. 83
    وَيحَ الأُلى زَعَموا الحُروبَ دُعابَةًما غَرَّهُم بِالتُركِ وَالأَلمانِ
  84. 84
    سَيفانِ ما اِستَبَقا مَقاتِلَ دَولَةٍإِلّا مَضى الأَجَلانِ يَستَبِقانِ
  85. 85
    يَجري قَضاءُ اللَهِ في حَدَّيهِماوَيَجولُ في صَدرَيهِما المَلكانِ
  86. 86
    أَينَ المَنايا السابِحات حَوامِلاًفَزَعَ البِحارِ وَرَعدَةَ الخُلجانِ
  87. 87
    غَرَّت جِرايَ فَجاءَها مِن تَحتِهاما لَم يَكُن لِجِرايَ في الحُسبانِ
  88. 88
    قَدَرٌ جَرى في الماءِ تَحتَ سُكونِهِوَجَرى الرَدى فَاِستَرسَلَ القَدَرانِ
  89. 89
    سِرُّ المَنِيَّةِ جائِلٌ في جَوفِهِكَالروحِ حينَ تَجولُ في الجُثمانِ
  90. 90
    سُفُنٌ هَوَت بِالحوتِ حينَ تَبادَرَتتَنسابُ بَينَ الحوتِ وَالسَرَطانِ
  91. 91
    صُنعُ الأُلى فاتوا العُقولَ وَجاوَزوامَرمى القُوى وَمَواقِعَ الإِمكانِ
  92. 92
    كَشَفوا عَنِ العِلمِ الغِطاءَ وَأَدرَكواسِرَّ التَفَوُّقِ فيهِ وَالرَجَحانِ
  93. 93
    مَلَكوا العَناصِرَ فَالعَصِيُّ مُطاوِعٌوَالصَعبُ سَهلٌ وَالبَعيدُ مُدانِ
  94. 94
    المَوتُ يَسبَحُ في الغِمارِ بِأَمرِهِموَالمَوتُ يَمرَحُ في حِمى كيوانِ
  95. 95
    فَالناسُ نَهبٌ وَالعَوالِمُ ساحَةٌعِزريلُ فيها دائِمُ الجَوَلانِ
  96. 96
    هاجوا المَنايا الرائِعاتِ وَهاجَهُمجَشَعُ العِدى وَتَأَلُّبُ القُرصانِ
  97. 97
    شابَت لَها الأَجيالُ وَهيَ أَجِنَّةٌلَم تَدرِ بَعدُ مَراضِعَ الوِلدانِ
  98. 98
    فَزِعَت بِأَحشاءِ الدُهورِ وَغالَهاطولُ الوُثوبِ وَشِدَّةُ النَزَوانِ
  99. 99
    أُوتوا كِبارَ المُعجِزاتِ وَمُيِّزوابِرَوائِعِ الإِحكامِ وَالإِتقانِ
  100. 100
    جذبوا بِسِرِّ الكيمياءِ عَدُوَّهُمفَأَطاعَ بَعدَ شَراسَةٍ وَحِرانِ
  101. 101
    مَدَّ العُيونَ إِلى اللِواءِ فَرَدَّهُأَعمى وَأَطفَأَ نارَهُ بِدُخانِ
  102. 102
    ضَلَّ المُلوكُ فَجَدَّدوا لِشُعوبِهِمدينَ العَمى وَعِبادَةَ الأَوثانِ
  103. 103
    رَكِبوا العُقوقَ فَتِلكَ عُقبى أَمرِهِمإِنَّ العُقوقَ مَطِيَّةُ الخُسرانِ
  104. 104
    مَسَحَ الأَذى وَمَحا وَصِيَّةَ بُطرِسٍماحي العُروشِ وَماسِحُ التيجانِ
  105. 105
    جَيشٌ مِنَ النَصرِ المُبينِ مَشى لَهُجَيشٌ مِنَ التَضليلِ وَالهَذَيانِ
  106. 106
    نُظِمَت فَما اِطَّرَدَ الخَيالُ لِشاعِرٍإِلّا بِأَلفاظٍ لَها وَمَعانِ
  107. 107
    هَدَّ الكَنائِسَ ما وَعَت جُدرانُهامِن موبِقاتِ البَغيِ وَالعُدوانِ
  108. 108
    اَفَيُؤمِنونَ بِقَولِ بُطرُسَ أَم لَهُمفيهِ كِتابٌ لِاِبنِ مَريَمَ ثانِ
  109. 109
    لَيتَ القُبورَ إِلى العَراءِ نَبَذنَهُلِيَرى مَصيرَ المُلكِ رَأيَ عَيانِ
  110. 110
    مُلكٌ تَأَلَّفَ في عُصورٍ جَمَّةٍوَاِنحَلَّ بَينَ دَقائِقٍ وَثَوانِ
  111. 111
    يا آلَ رومانوفَ أَصبَحَ مُلكُكُمعِظَةَ الشُعوبِ وَعِبرَةَ الأَزمانِ
  112. 112
    ضَجَّ النُعاةُ فَما بَكى حُلَفاؤُكُمأَينَ الدُموعُ وَكَيفَ يَبكي الجاني
  113. 113
    تَبكي الطُلولُ لَكُم وَيَقضي حَقَّكُمعاوي الذِئابِ وَناعِقُ الغِربانِ
  114. 114
    اللَهُ هَدَّ كِيانَكُم بِكَتائِبٍيَرمي بِها فَيَهُدَّ كُلَّ كِيانِ
  115. 115
    لا تَجزَعوا لِلمُلكِ بَعدَ ذَهابِهِالمُلكُ لِلَهِ العَلِيِّ الشانِ
  116. 116
    سيناءُ تيهي بِالغُزاةِ وَفاخِريوَاروي الحَديثَ لِسائِرِ الرُكبانِ
  117. 117
    ماذا بَدا لَكِ مِن أَعاجيبِ الوَغىوَشَهِدتِ مِن أَسَدٍ وَمِن قِطعانِ
  118. 118
    ماذا رَأَيتِ مِنَ البَواسِلِ إِذ دَعاداعي العَوانِ فَطارَ كُلُّ جَنانِ
  119. 119
    أَرَأَيتِ أَبطالَ الرِجالِ مُشيحَةًتَلهو بِبيضِ كَواعِبٍ وَغَوانِ
  120. 120
    أَعلِمتِ مَن يَلقى الحُتوفَ إِذا الْتَقىضاري اللُيوثِ وَناعِمُ الغِزلانِ
  121. 121
    مَلَكوا الشِعابَ عَلى العَدُوِّ وَزاحَمواشَعبَ النُسورِ وَأُمَّةَ العِقبانِ
  122. 122
    الجَوُّ يَهتِفُ لِلمَلائِكِ خاشِعاًوَالأَرضُ تَشهَدُ صَولَةَ الجِنّانِ
  123. 123
    رَكِبوا العَزائِمَ فَالرِياحُ جَنائِبٌتَنقادُ طَيِّعَةً بِلا أَرسانِ
  124. 124
    وَالشُهبُ بَينَ أَكُفِّهِم مَقذوفَةٌحَمراءُ تَصبُغُ خُضرَةَ القيعانِ
  125. 125
    رُسُلٌ يُشَيِّعُها الرَدى وَرَسائِلٌيَرمي بِها مَلَكٌ إِلى شَيطانِ
  126. 126
    أَمراقِصَ الفَتَياتِ حينَ تَأَلَّبواظَنّوا الوَغى وَملاعِبَ الفِتيانِ
  127. 127
    هَمُّ الفَوارِسِ في القِتالِ وَهَمُّهُمفي قَرعِ أَكوابٍ وَعَزفِ قِيانِ
  128. 128
    كانَت مِنَ الأَقوامِ نَشوَةَ جاهِلٍوَالسَيفُ يَكشِفُ غَمرَةَ النَشوانِ
  129. 129
    يا مِصرُ إِن رَجَعَ المَشوقُ فَقَد وَفىحُسنُ البَلاءِ بِحُسنِكِ الفَتّانِ
  130. 130
    وَلّى عَلى كُرهٍ وَبَينَ ضُلوعِهِوَجدٌ يُغالِبُهُ عَلى السُلوانِ
  131. 131
    كَم في المَمالِكِ مِن شَجِيٍّ مُغرَمٍيَهفو إِلَيكِ وَشَيِّقٍ وَلهانِ
  132. 132
    مايَشتَفي بِالوَصلِ مِنكِ مُعَذَّبٌإِلّا أَسَأتِ إِلَيهِ بِالهِجرانِ
  133. 133
    عَبَثَ الهَوى بِالفُرسِ فيكِ هُنَيهَةًوَعَبَثتِ بِاليونانِ وَالرومانِ
  134. 134
    رَمسيسُ يَعلَمُ أَنَّ بَرقَكِ خُلَّبٌوَهَواكِ لَيسَ يَدومُ لِلخِلّانِ
  135. 135
    عَقَدَ الهَوى لَكِ بَيعَةً يُدلي بِهاما شِئتِ مِن زُلفى وَمِن قُربانِ
  136. 136
    ضَمَّ الضُلوعَ عَلى هَواكِ وَضَمَّهُبَيتُ الشُموسِ وَمَجمَعُ الكُهّانِ
  137. 137
    يَهذي بِحُبِّكِ وَالهَياكِلُ خُشَّعٌوَالشَعبُ يَسجُدُ وَالشُموسُ رَوانِ
  138. 138
    وَالجُندُ مِن حَولِ المَواكِبِ واقِفٌصَفَّينِ مِن حَولَيهِما صَفّانِ
  139. 139
    تَحتَ البُنودِ الخافِقاتِ يَزينُهاغالي الحَريرِ وَخالِصُ العِقيانِ
  140. 140
    وَكَأَنَّ أَعناقَ الجِيادِ مَزاهِرٌوَكَأَنَّ تَردادَ الصَهيلِ أَغانِ
  141. 141
    تَرمي بِأَعيُنِها الفِجاجَ كَأَنَّماجُلِبَت صَوافِنُها لِيَومِ رِهانِ
  142. 142
    لَم تُنصِفيهِ وَلا ذَكَرتِ عُهودَهُبَينَ الوُلوعِ الجَمِّ وَالهَيَمانِ
  143. 143
    لا تُنكري عِظَةً يُريكِ سُطورَهازاهي النُقوشِ وَشامِخُ البُنيانِ
  144. 144
    عِظَةٌ تُشيرُ إِلى الدُهورِ وَكُلُّهاقَلبٌ يُشيرُ إِلَيكِ بِالخَفَقانِ
  145. 145
    الدَهرُ كَأسُكِ وَالمَمالِكُ كُلُّهاظَمآى إِلَيكِ وَأَنتِ بِنتُ الحانِ
  146. 146
    طوفي بِكَأسِكِ في النَدامى وَاِصرَعيما شِئتِ مِن أُمَمٍ وَمِن بُلدانِ
  147. 147
    مُدّوا بَني التاميزِ مِن أَبصارِكُموَخُذوا أصابِعَكُم عَنِ الآذانِ
  148. 148
    وَاِستَقبِلوا سودَ الصَحائِفِ وَاِعلَمواأَنَّ الكِنانَةَ أَوَّلُ العُنوانِ
  149. 149
    آذَيتُمونا مُدمِنينَ فَجَرِّبواعُقبى الأَذى وَمَغَبَّةَ الإِدمانِ
  150. 150
    كُنتُم ضُيوفَ الدَهرِ ما لِجَلائِكُمعَن مِصرَ مِن أَجَلٍ وَلا إِبّانِ
  151. 151
    هَل كانَ صَوتُ الحَقِّ غَيرَ سَحابَةٍزالَت غَواشيها عَنِ الأَذهانِ
  152. 152
    هَل كانَ صِدقُ العَهدِ غَيرَ دُعابَةًهَل كانَ عَدلُ الحُكمِ غَيرَ دِهانِ
  153. 153
    رُمنا حَياةَ العامِلينَ فَلَم نَجِدمِن ناصِرٍ فيكُم وَلا مِعوانِ
  154. 154
    حارَبتُمُ الأَخلاقَ حَربَ مُناجِزٍيَرمي بِزاخِرَةِ العُبابِ عَوانِ
  155. 155
    شَرُّ الجَرائِرِ وَالمَساوي عِندَكُمشَمَمُ الأَبِيِّ وَنَخوَةُ الغَيرانِ
  156. 156
    وَالكُفرُ أَجمَعُ أَن يُحِبَّ بِلادَهُحُرُّ السَريرَةِ مُؤمِنُ الوُجدانِ
  157. 157
    ما أَولَعَ المَوتَ الزُؤامَ بِأُمَّةٍتَرجو الحَياةَ مِنَ العَدُوِّ الشاني
  158. 158
    جاءوا فَكانَ مِنَ التَناحُرِ بَينَناما كانَ مِن عَبسٍ وَمِن ذُبيانِ
  159. 159
    لَمّا تَأَلَّبَتِ القُلوبُ حِيالَهُمحَشَدوا لَها جَيشاً مِنَ الأَضغانِ
  160. 160
    شَرَعوا لَنا سُبُلَ العَداوَةِ بَينَناحَتّى الفَتى وَإِلَهُهُ خَصمانِ
  161. 161
    لِلكيمياءِ مِنَ العَجائِبِ عِندَهُمسِرٌّ يُريكَ تَفَوُّقَ الإِنسانِ
  162. 162
    فَتَحتَ خَزائِنُها لَهُم عَن صِبغَةٍتَدَعُ الشُعوبَ سَريعَةَ الذَوَبانِ
  163. 163
    ساسوا المَمالِكَ وَالشُعوبَ سِياسَةًرَفَعوا الجَمادَ بِها عَلى الحَيَوانِ
  164. 164
    مَلَكوا عَلَينا البُغيَتَينِ فَلَم نَذُقطَعمَ الحَياةِ وَلَذَّةَ العِرفانِ
  165. 165
    الفَقرُ يَرفَعُ بَينَنا أَعلامَهُوَالجَهلُ يَضرِبُ فَوقَنا بِجِرانِ
  166. 166
    عَضّوا عَلى أَموالِنا بِنَواجِذٍأَكَلَت خَزائِنَ مِصرَ وَالسودانِ
  167. 167
    تَهمي المُكوسُ عَلى العِبادِ فَلا يَفيصَوبُ النُضارِ بِصَوبِها الهَتّانِ
  168. 168
    تُجبى لِساداتِ البِلادِ وَبَينَهامُهَجُ الإِماءِ وَأَنفُسُ العِبدانِ
  169. 169
    القوتُ يُسلَبُ وَاللِباسُ وَما حَوَتدارُ الفَقيرِ مِنَ المَتاعِ الفاني
  170. 170
    المالُ جَمٌّ في الخَزائِنِ عِندَهُموَالجوعُ يَقتُلُنا بِغَيرِ حَنانِ
  171. 171
    وَتَرى عَميدَ القَومِ يَبسُطُ كَفَّهُيَرجو المَعونَةَ في ذَوي الإِحسانِ
  172. 172
    نامَ الَّذي أَفنى الخَزائِنَ ظُلمُهُوَأَبو البَنينَ مُسَهَّدُ الأجفانِ
  173. 173
    القصر يسبحُ في النعيمِ بربِّهِوالدار تشهدُ مَصرَعَ السُكّانِ
  174. 174
    في كُلِّ يَومٍ مَغرَمٌ وَإِتاوَةٌيَتَفَزَّعُ القاصي لَها وَالداني
  175. 175
    نَقِموا الشَكاةَ عَلى الحَزينِ فَأَمسَكوامِنّا بِكُلِّ فَمٍ وَكُلِّ لِسانِ
  176. 176
    نَفَضوا الكِنانَةَ مِن ذَخائِرِها فَهَلنَفَضوا جَوانِحَها مِنَ الأَحزانِ
  177. 177
    غَضِبوا عَلى الأَحرارِ في أَوطانِهِموَرَضوا بِكُلِّ مُداهِنٍ خَوّانِ
  178. 178
    أَسرٌ وَتَشريدٌ وَضَربٌ موجِعٌوَأَذىً يُبَرِّحُ بِالبَريءِ العاني
  179. 179
    هُم قَدَّموا القَومَ الطَغامَ وَأَخَّروامَلَأَ السُراةِ وَمَعشَرَ الأَعيانِ
  180. 180
    نُبِّئتُ ما زَعَمَ الشَريفُ وَقَومُهُفَسَمِعتُ ما لَم تَسمَعِ الأُذنانِ
  181. 181
    وَرَأَيتُ ما زانَ المُلوكَ فَلَم أَجِدكَطِرازِ مُلكٍ بِاِسمِهِ مُزدانِ
  182. 182
    خَدَعوهُ إِذ ضاقَ السَبيلُ بِمَكرِهِموَرَموا بِآمالٍ إِلَيهِ حِسانِ
  183. 183
    فَأَباحَ ما مَنَعَت فَوارِسُ هاشِمٍوَحَمَت وُلاةُ البَيتِ من عدنانِ
  184. 184
    يا ذا الجَلالَةِ لا سَعِدتَ بِتاجِهِمُلكاً سِواكَ بِهِ السَعيدُ الهاني
  185. 185
    أَمَلَكتَ ما بَينَ البَقيعِ فَجُدَّةٍوَأَبَحتَ جَيشَكَ ما وَراءَ مَعانِ
  186. 186
    وَبَصَرتَ بِالوُزراءِ حَولَكَ خُشَّعاًتُمضي أُمورَ المُلكِ في الإيوانِ
  187. 187
    يُجبى إِلَيكَ مِنَ البِلادِ خَراجُهاما بَينَ ذي سَلَمٍ إِلى عُسفانِ
  188. 188
    مُلكٌ أَمَدَّكَ مِن خَزائِنِهِ بِماأَعيا الجُباةَ وَناءَ بِالخُزّانِ
  189. 189
    الجُندُ مَعقودُ اللِواءِ لِفَيصَلٍبَينَ الظُبى وَعَوامِلِ المُرّانِ
  190. 190
    يَلقى النَبِيَّ مُدَجَّجاً في جُندِهِوَبَنو أَبيهِ عَلى اللِواءِ حَوانِ
  191. 191
    أَيَقودُ جَيشَكَ أَم يَقودُ عُيَينَةٌشُمَّ الفَوارِسِ مِن بَني غَطفانِ
  192. 192
    سَلَبوا اللِقاحَ وَإِنَّ دينَ مُحَمَّدٍلَأَعَزُّ مِن إِبلٍ عَلَيهِ وَضانِ
  193. 193
    أَهدى إِلَيكَ مِنَ المَفاخِرِ مِثلَ ماأَهدى يَزيدُ إِلى بَني شَيبانِ
  194. 194
    فَتَحَ الحِجازَ رِمالَهُ وَصُخورَهُوَأَتى إِلَيكَ بِرَندِهِ وَالبانِ
  195. 195
    اعذُر شُعوبَ المُسلِمينَ إِذا هَفَتإِنّي أَرى الحَرَمَينِ يَنتَفِضانِ
  196. 196
    وَلَئِن جَرَت حَولَ النَبِيِّ عُيونُهافَلَقَد رَأَت عَينَيهِ تَنهَمِلانِ
  197. 197
    تَمحو السُيوفُ وَلِلحَقائِقِ حُكمُهامُلكَ الخَيالِ وَدَولَةَ الصِبيانِ
  198. 198
    ما المُلكُ مِن عِزٍّ وَبَأسٍ صادِقٍكَالمُلكِ مِن كَذِبٍ وَمِن بُهتانِ
  199. 199
    صونوا بَني الأَعرابِ مِن عَوراتِهادَعوى لَعَمرِ اللَهِ غَيرَ حَصانِ
  200. 200
    غَشّى عَلى أَبصارِكُم وَقُلوبِكُمكَاللَيلِ مِن حُجُبٍ وَمِن أَكنانِ
  201. 201
    أَنَسيتُمُ الآياتِ بالِغَةً فَمابِصَحائِفِ التاريخِ مِن نِسيانِ
  202. 202
    التُركُ جُندُ اللَهِ لَولا بَأسُهُملَم يَبقَ في الدُنيا مُقيمُ أَذانِ
  203. 203
    خُلَفاؤُهُ الأَبرارُ نَزَّهَ حُبَّهُمفيهِ وَطَهَّرَهُم مِنَ الأَدرانِ
  204. 204
    لَم يَخذُلوهُ وَلا أَضاعوا حَقَّهُفي شِدَّةٍ مِن أَمرِهِم وَلَيانِ
  205. 205
    صانوا بِحَدِّ السَيفِ حَوزَةَ مُلكِهِموَحِفاظَ كُلِّ مُشَيَّعٍ صَلَتانِ
  206. 206
    يَأتَمُّ فيهِ خَليفَةٌ بِخَليفَةٍوَيَزيدُ خاقانٌ عَلى خاقانِ
  207. 207
    بِالمَغرِبَينِ مَمالِكٌ أَودى بِهاعَبَثُ الخَلائِفِ مِن بَني قَحطانِ
  208. 208
    أَودى بِها عَبدُ العَزيزِ وَقَومُهُقَومُ الخَليعِ وَشيعَةُ السَكرانِ
  209. 209
    تَشقى رَعِيَّتُهُ وَيَظمَأُ مُلكُهُفَيَلوذُ مِنهُ بِناعِمٍ رَيّانِ
  210. 210
    ذَعَرَ الجَآذِرَ وَالظِباءَ فَما وَفَتأَفياءُ مِصرَ وَلا رُبى لُبنانِ
  211. 211
    مَلِكٌ أَحاطَ بِتاجِهِ وَسَريرِهِجَيشُ القِيانِ وَعَسكَرُ الغِلمانِ
  212. 212
    تَحمي حِماهُ بِصافِناتِ كُؤوسِهاوَتَصونُهُ بِصَوارِمِ الأَلحانِ
  213. 213
    عَصَفَت بِأَندَلُسٍ رِياحُ جَهالَةٍمادَت لَها الدُنيا مِنَ الرَجفانِ
  214. 214
    صَدَعَت قُوى الإِسلامِ بَينَ مُلوكِهاوَرَمَت بَنيهِ بِأَبرَحِ الأَشجانِ
  215. 215
    راحوا يُديرونَ الشِقاقَ وَحَولَهُمعَينُ المُغيرِ تَدورُ كَالثُعبانِ
  216. 216
    يَتَنازَعونَ رِداءَ مُلكٍ مونِقٍخَضِلِ الحَواشي مُذهَبِ الأَردانِ
  217. 217
    لَبِسَ العَدُوُّ ظِلالَهُ وَتَكَشَّفوالِبَني الزَمانِ تَكَشُّفَ العُريانِ
  218. 218
    صَدَّ النَبِيُّ مِنَ الحَياءِ بِوَجهِهِوَلَوَت أُمَيَّةُ صَفحَةَ الخِزيانِ
  219. 219
    وَأَهَلَّ موسى في القُبورِ وَطارِقٌيَتَفَجَّعانِ مَعاً وَيَنتَحِبانِ
  220. 220
    خَطبٌ تَباعَدَ حينُهُ وَإِخالُهُأَدنى الخُطوبِ وَأَقرَبَ الأَحيانِ
  221. 221
    أَبكي وَرُزءُ المُسلِمينَ وَما لَقوافي العالَمينَ أَشَدُّ ما أَبكاني
  222. 222
    أَبكي لِدامِيَةِ الجَوانِحِ هاجَهاما هاجَني مِن دائِها وَشَجاني
  223. 223
    الدَهرُ أَندَلُسٌ وَكُلٌّ ذِكرُهاوَعُهودُ سُكّانٍ لَها وَمَغاني
  224. 224
    وَالكائِناتُ قَصيدَةٌ تَروي لَناعَنها فُنونَ الوَجدِ وَالتَوَقانِ
  225. 225
    اللَيلُ فيها وَالنَهارُ كَلاهمابَيتانِ طولَ الدَهرِ يَبتَدِرانِ
  226. 226
    فَهُما رَسولاها إِلى أَهلِ الهَوىوَهُما الهَوى وَالشَوقُ يَتَّصِلانِ
  227. 227
    مُلكٌ هَوى بَينَ الكُؤوسِ جَنازَةًوَمَضى عَلى نَعشٍ مِنَ الرَيحانِ
  228. 228
    طرب الحطيم وكبر الحرمانواعتز دين الله بعد هوان
  229. 229
    والنصر بين مهندٍ وسنانظمئت جوانحه إلى حر الوغى
  230. 230
    تعدو الذئاب على ممنع غيلهلا قبة الإسلام قائمة ٌ ولا
  231. 231
    يمضي تراث المسلمين موزعاًكر الصليب عليه كرة حانقٍ
  232. 232
    متوثبٍ من خلفه وأمامهمتألبٍ يلقاه كل أوان
  233. 233
    إلا رماه محلق الصلبانإلا حماه تعصب الجيران
  234. 234
    تعطي الوقائع حقها ويسوءناحنق الظبى وتعتب الفرسان
  235. 235
    دين الحياة وملة العمرانأمن المروع ونجدة اللهفان
  236. 236
    إنا بنو القرآن والدين الذيضاعت حقوق العالمين فردها
  237. 237
    ظلم العزيز فهده وأهانهتعفو وما اشتفت السيوف ولا هفا
  238. 238
    عصف الزمان بنا فكنا بينهمجاروا على المستضعفين وروعوا
  239. 239
    من بات في دعة ٍ وطيب أمانمنوا عليهم بالحياة ذليلة ً
  240. 240
    محيا الذليل وموته سيانأن الحياة تكون في الأكفان
  241. 241
    جم الشكاة وقاتلٍ منانجيشٌ يسير به النبي وحوله
  242. 242
    يهتز عمروٌ في اللواء وخالدٌويمور حيدرة ٌ بكل عنان
  243. 243
    أخذ الفوارس أخذ أغلب باسلٍترتد عنه بواسل الأقران
  244. 244
    خاض الحروب فما تدافع لجهاإلا تدافع فيه يلتطمان
  245. 245
    ويشق مصطفق العباب إذا طغىيرمي عباب الشر والطغيان
  246. 246
    بجنود رب العالمين يدانالحافظين على الخلافة عزها
  247. 247
    غدر العدو فعلمته سيوفهمصدق العهود وصحة الأيمان
  248. 248
    ما فيه من عظة ٍ وحسن بياندين اليقين لكل شعبٍ جاحدٍ
  249. 249
    سن العقوق ودان بالعصيانقومٌ إذا رفعوا اللواء فإنه
  250. 250
    بين الدم الجاري نديمي لذة ٍإن لذت الصهباء للندمان
  251. 251
    ينبت حبل الأصفياء وينطويومضيت غير مفللٍ وجبان
  252. 252
    تمضيك منه عزيمة ٌ من دونهالما أطل على الخلافة كبرت
  253. 253
    أخذت برأي المستبد وغودرتوإذا القلوب تفرقت عن مالكٍ
  254. 254
    لم يغن عنه تملك الأبدانتهوي الأسرة أو تقوم وما لها
  255. 255
    لا يخدعنك ظاهرٌ من محنقٍإن قام عرش المستبد فإنما
  256. 256
    طاشت يداه وزلت القدمانبر السريرة صادق الإيمان
  257. 257
    أخذ السبيل على العدو بقسورٍدامي المكر مخضب الميدان
  258. 258
    لما تردد في فروق زئيرهفي مخلبيه إذا الحصون تهدمت
  259. 259
    جرح الألى صدعوا لخلافة فاشتفىمنه بأوثق ذمة ٍ وضمان
  260. 260
    سيف الخلافة جربوه فكشفتمنه التجارب عن أغر يمان
  261. 261
    في الله من شيبٍ ومن شبانوأجل ما دعموا من الجدران
  262. 262
    برزت تماثيل المنية كلهاشتى الضروب كثيرة الألوان
  263. 263
    كل يموج بها وكلٌ ساكنٌناران برح بالكتائب منهما
  264. 264
    فتغور من مثنى ً ومن وحدانوالبر ملتهب الجوانح مضمرٌ
  265. 265
    حنق المغيظ ولوعة الحرانمد الشراك إلى العدو وبينها
  266. 266
    طرب المشوق وهزة الجذلانحتى إذا أخذ الدهاء بلبه
  267. 267
    أخذ البلاء عليه كل مكانوالموت ينقع غلة الظمآن
  268. 268
    ترمي بها لججٌ يظل شواظهامتدفقاً كتدفق الطوفان
  269. 269
    غالوا يملك الفاتحين وأيقنواأن النفوس رخيصة الأثمان
  270. 270
    تلك المصارع ما تكاد منية ٌما غرهم بالترك والألمان
  271. 271
    سيفان من استبقا مقاتل دولة ٍإلا مضى الأجلان يستبقان
  272. 272
    يجري قضاء الله في حديهماغرت جراي فجاءها من تحتها
  273. 273
    سر المنية جائلٌ في جوفهسر التفوق فيه والرجحان
  274. 274
    ملكوا العناصر فالعصي مطاوعٌجشع العدى وتألب القرصان
  275. 275
    شابت لها الأجيال وهي أجنة ٌطول الوثوب وشدة النزوان
  276. 276
    أوتوا كبار المعجزات وميزواجذبوا بسر الكيمياء عدوهم
  277. 277
    فأطاع بعد شراسة ٍ وحرانمد العيون إلى اللواء فرده
  278. 278
    ضل الملوك فجددوا لشعوبهمإن العقوق مطية الخسران
  279. 279
    مسح الأذى ومحا وصية بطرسٍنظمت فما اطرد الخيال لشاعرٍ
  280. 280
    إلا بألفاظٍ لها ومعانهد الكنائس ما وعت جدرانها
  281. 281
    أفيؤمنون بقول بطرس أم لهمملكٌ تألف في عصورٍ جمة ٍ
  282. 282
    وانحل بين دقائقٍ وثوانضج النعاة فما بكى حلفاؤكم
  283. 283
    تبكي الطلول لكم ويقضي حقكمالله هد كيانكم بكتائبٍ
  284. 284
    يرمي بها فيهد كل كيانالملك لله العلي الشان
  285. 285
    داعي العوان فطار كل جنانملكوا الشعاب على العدو وزاحموا
  286. 286
    شعب النسور وأمة العقبانالجو يهتف للملائك خاشعاً
  287. 287
    والأرض تشهد صولة الجنانتنقاد طيعة ً بلا أرسان
  288. 288
    والشهب بين أكفهم مقذوفة ٌرسلٌ يشيعها الردى ورسائلٌ
  289. 289
    أمراقص الفتيات حين تألبواظنوا الوغى وملاعب الفتيان
  290. 290
    هم الفوارس في القتال وهمهم في قرع أكوابٍ وعزف قيانحسن البلاء بحسنك الفتان
  291. 291
    ولي على كرهٍ وبين ضلوعهكم في الممالك من شجيٍ مغرمٍ
  292. 292
    يهفو إليك وشيقٍ ولهانما يشتفي بالوصل منك معذبٌ
  293. 293
    إلا أسأت إليه بالهجرانرمسيس يعلم أن برقك خلبٌ
  294. 294
    وهواك ليس يدوم للخلانعقد الهوى لك بيعة ً يدلي بها
  295. 295
    ضم الضلوع على هواك وضمهبيت الشموس ومجمع الكهان
  296. 296
    يهذي بحبك والهياكل خشعٌصفين من حوليهما صفان
  297. 297
    وكأن أعناق الجياد مزاهرٌوكأن ترداد الصهيل أغان
  298. 298
    ترمي بأعينها الفجاج كأنمابين الولوع الجم والهيمان
  299. 299
    لا تنكري عظة ً يريك سطورهاعظة ٌ تشير إلى الدهور وكلها
  300. 300
    الدهر كأسك والممالك كلهاظمآي إليك وأنت بنت الحان
  301. 301
    مدوا بني التاميز من أبصاركمأن الكنانة أول العنوان
  302. 302
    آذيتمونا مدمنين فجربواعقبى الأذى ومغبة الإدمان
  303. 303
    عن مصر من أجلٍ ولا إبانهل كان صوت الحق غير سحابة ٍ
  304. 304
    شر الجرائر والمساوي عندكمشمم الأبي ونخوة الغيران
  305. 305
    والكفر أجمع أن يحب بلادهحر السريرة مؤمن الوجدان
  306. 306
    ما أولع الموت الزؤام بأمة ٍترجو الحياة من العدو الشاني
  307. 307
    لما تألبت القلوب حيالهمحتى الفتى وإلهه خصمان
  308. 308
    سرٌ يريك تفوق الإنسانفتحت خزائنها لهم عن صيغة ٍ
  309. 309
    طعم الحياة ولذة العرفانعضوا على أموالنا بنواجذٍ
  310. 310
    صوب النضار بصوبها الهتانمهج الإماء وأنفس العيدان
  311. 311
    المال جمٌ في الخزائن عندهموترى عميد القوم يبسط كفه
  312. 312
    نام الذي أفنى الخزائن ظلمهوأبو البنين مسهد الأجفان
  313. 313
    القصر يسبح في النعيم بربهوالدار تشهد مصرع السكان
  314. 314
    في كل يومٍ مغرمٌ وإتاوة ٌيتفزع القاصي لها والداني
  315. 315
    منا بكل فمٍ وكل لسانورضوا بكل مداهنٍ خوان
  316. 316
    وأذى ً يبرح بالبريء العانيهم قدموا القوم الطغام وأخروا
  317. 317
    نبئت ما زعم الشريف وقومهأملكت ما بين البقيع فجدة ً
  318. 318
    وبصرت بالوزراء حولك خشعاًملكٌ أمدك من خزائنه بما
  319. 319
    أعيا الجباة وناء بالخزانبين الظبى وعوامل المران
  320. 320
    يلقى النبي مدججاً في جندهشم الفوارس من بني غطفان
  321. 321
    سلبوا للقاح وإن دين محمدٍلأعز من إبلٍ عليه وضان
  322. 322
    أعذر شعوب المسلمين إذا هفتإني أرى الحرمين ينتفضان
  323. 323
    ولئن جرت حول النبي عيونهاما الملك من عزٍ وبأسٍ صادقٍ
  324. 324
    غشى على أبصاركم وقلوبكمأنسيتم الآيات بالغة ً فما
  325. 325
    خلفاؤه الأبرار نزع حبهمفيه وطهرهم من الأدران
  326. 326
    لم يخذلوه ولا أضاعوا حقهفي شدة ٍ من أمرهم ولبان
  327. 327
    صانوا بحد السيف حوزة ملكهموحفاظ كل مشيعٍ صلتان
  328. 328
    يأتم فيه خليفة ٌ بخليفة ٍتشقى رعيته ويظمأ ملكه
  329. 329
    فيلوذ منه بناعمٍ ريانورمت بينه بأبرح الأشجان
  330. 330
    لبس العدو ظلاله وتكشفوالبني الزمان تكشف العريان
  331. 331
    صد النبي من الحياء بوجههولوت أمية صفحة الخزيان
  332. 332
    وأهل موسى في القبور وطارقيتفجعان معاً وينتحبان
  333. 333
    في العالمين أشد ما أبكانيأبكى لدامية الجوانح هاجها
  334. 334
    الدهر أندلسٌ وكلٌ ذكرهاوعهود سكانٍ لها ومغاني
  335. 335
    والكائنات قصيدة ٌ تروي لناوهما الهوى والشوق يتصلان