ركدت وهبت لوعة الحزن تدأب

أحمد محرم

93 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ركَدتَ وَهبّتْ لوعةُ الحُزنِ تَدأبُوَنِمتَ وما نَامَ الحَريبُ المُعذَّبُ
  2. 2
    أمِن شِيمةِ الأبطالِ أن يبعثوا الوَغَىفَإنْ أَوشكتْ أن تَبعثَ النَّصرَ نُكِّبوا
  3. 3
    بِعينكَ ما تَلْقَى مِن الضَّيمِ أُمَّةٌتَبيتُ بوادي النّيلِ حَيْرَى تَقَلَّبُ
  4. 4
    أَخيذةُ أحداثٍ تَظلُّ غُزاتُهامُظفَّرةً أَبْطالُها ما تُخيَّبُ
  5. 5
    جَرَتْ بارحاتُ الطيرِ ترمي رَجاءَهابأَسحمَ ما ينفكُّ حرّانَ يَنعبُ
  6. 6
    أَلاَ قَدَرٌ للهِ يجرِي سَنيحُهبحاجاتها أو آيةٌ منه تُكتَبُ
  7. 7
    لَعمرُ الأُلَى هانتْ عليهم صُدوعُهالقد غَالَها الصدَّعُ الذي ليس يُرأَبُ
  8. 8
    إذا هي جدََّتْ تطلبُ الحقَّ ردَّهامُعنّىً بإدمانِ الأباطيلِ يلعبُ
  9. 9
    تورّعَ يستهوِي الحُلومَ فأَقبلتْجَماهيرُها تستنُّ أَيّانَ يَذهبُ
  10. 10
    فلمّا ارْتَمتْ ملءَ العِنانَيْنِ خَالَهاعَصافيرَ تُزْجَى أو قواريرَ تُجلَبُ
  11. 11
    وأعرضَ يَقضي حاجةَ النّفسِ لا يَرىلها حاجةً مِن دُونِ ذلكَ تُطْلَبُ
  12. 12
    يُعلّمها أن تجعلَ الغَدْرَ مَركباًإذا لم يكن مِن صالحِ البرِّ مَركبُ
  13. 13
    كذلكَ يُعدِي المرءُ أخلاقَ قَوْمِهوَيهدِمُ مِنها مَا بَناهُ المُؤَدِّبُ
  14. 14
    سَلُوا مِصرَ إذ أَوْدَى فَتاها المُحبَّبُأَمَا انْصرفَتْ آمالُها وهي نُحَّبُ
  15. 15
    وَحُوطوا حِمَى الإِسلامِ إنّي أخافُهاكتائبَ شتَّى حَوله تَتألَّبُ
  16. 16
    لقد كان مِلءَ المشرقَيْنِ كِلاءةًإذا انبعَثتْ أو أمسكتْ تترقَّبُ
  17. 17
    تَجولُ المنايا حَولها كُلَّما ارْتَمتْقَذائفُ مِنه جُوَّلُ الهَوْلِ جُوَّبُ
  18. 18
    دَعَوْتُ الأمينَ الحرَّ دعوةَ مُشفْقٍيرى دولةَ الأحرارِ في مِصرَ تُنكَبُ
  19. 19
    مَنايا غَلَبْنَ البأسَ يَعصِفُ بالقُوىوأهواءُ دُنيا هُنَّ أقوى وأغلبُ
  20. 20
    تَتابعَ أبطالُ الجهادِ وَغُودِرَتْبَقايا سُيوفٍ في يدِ اللهِ تَضرِبُ
  21. 21
    تَقَرُّ العَوادِي حين يَهتاجُ سِربُهاوتَرْضَى السّماواتُ العُلىَ حين تَغضبُ
  22. 22
    تَصونُ جَلالَ الدّينِ والدّينُ يُزْدَرَىوتَحمِي لِواءَ الحقِّ والحقُّ يُسلَبُ
  23. 23
    أقَامَ الهُدَى أَعلامَهُ في ظِلالِهافما فيهِ للغاوي المُضلِّل مَأربُ
  24. 24
    دَوافعُ لِلجُلَّى سَواطعُ في الدُّجَىطَوالعُ للسَّارينَ والشُّهبُ غُيَّبُ
  25. 25
    مَنعنا بها عِرضَ الكِنانةِ إنّهبِمَجْرَى السَّنا منها مُقيمٌ مُطنَّبُ
  26. 26
    يَضيقُ به الخَصمُ اللَّجوجُ فيرعويويرتدُّ عنه الطامحُ المُتَوثِّبُ
  27. 27
    يَرى الدّهرُ أن يَبتزَّهُ وهو مُشفِقٌويُغرِي به أحداثَه وَهْيَ هُيَّبُ
  28. 28
    وإنّا لَنَأْبَى أن نرى مِصرَ عَوْرةًنُسَبُّ بها في العَالَمينَ ونُثْلَبُ
  29. 29
    أَنترُكُها نَهْبَ المُغيرينَ إنّنالَتُنكِرُنا آباؤنا حِينَ نُنْسَبُ
  30. 30
    أَنحنُ بنو القومِ الأُلىَ زَلزلوا الدُّنَىوثَلّوا العُروشَ الشُّمَّ أم نحن نكذبُ
  31. 31
    أرَى المرءَ يأبى أن يُقارِفَ خُطَّةًتنكَّبَها مِن قبلِ أن يُولدَ الأبُ
  32. 32
    هَلُمّوا شَبابَ النّيلِ فالبِرُّ أوجَبُأَمِن حَقِّهِ أن تنعموا وهو مُتْعَبُ
  33. 33
    هَلُمّوا إلى البيضاءِ إن رَابَ مَذهبٌوأُمُّوا سَواءَ الأمرِ إن مَالَ أَنْكَبُ
  34. 34
    هَلُمّوا فَصُونوا للِكنانةِ مَجْدَهاوكونوا لها الجُندَ الذي ليس يَرهبُ
  35. 35
    أَقيموا على الأخلاقِ بُنيانَ عِزِّهافقد هَجَعَ الباني وهَبَّ المُخرِّبُ
  36. 36
    بكيتُ على الماضينَ من شُهدائِكميُباعُ الدَّمُ المسفوكُ مِنهم وَيُوهَبُ
  37. 37
    قَرابينُ رِيعَتْ في مَحاريبِ قُدْسِهاوما بينها جانٍ ولا ثَمَّ مُذنِبُ
  38. 38
    تَنَاسَى حُماةُ النّيلِ أيّامَ قُرِّبَتْفضاعتْ غَواليها وضَاعَ المُقَرِّبُ
  39. 39
    بُهِتُّ فما أدري أَماءُ مِرَشَّةٍيُراقُ جُزافاً أم دَمٌ يَتصبَّبُ
  40. 40
    رَثَى الأُسْرُبُ الجاني لِفرطِ هَوانِهاعلى القومِ واسْتَحيا السِّلاحُ المُخَضَّبُ
  41. 41
    وَأصبحَ راميها تلوحُ شُخوصُهافَيأْسَى وتشكو ما دهاها فَيحدَبُ
  42. 42
    لَئِنْ عَجِبَ الأقوامُ مِن سُوءِ صُنعهِلَصُنعُ الأُلىَ حَالوا عَنِ العهدِ أَعجبُ
  43. 43
    مَضوا هَدَراً مِثلَ الرّياحينِ غالَهاوَشيكُ الرَّدى أو هُم أبرُّ وأطيبُ
  44. 44
    فَمِن لاعجٍ للوجدِ يُذكيه لاعجٌوَمِن صيِّبٍ للدّمعِ يُزجيهِ صَيِّبُ
  45. 45
    ضحَايا من الأبرارِ ضَجَّتْ قُبورُهافَضَجَّ المُصلَّى واْقشعرَّ المُحصَّبُ
  46. 46
    هَلُمّوا شَبابَ النّيلِ لا تَتَهيَّبوافقد نَشطَ الدّاعي وجَدَّ المُثوِّبُ
  47. 47
    هو الحقُّ ما عن نَهجهِ مُتحوَّلٌلِمَنْ يبتغِي المُثلىَ ولا منه مَهربُ
  48. 48
    أجيبوا سِراعاً إنّها ساعةُ الوَغَىوإنّا لَنخشَى أن يطولَ التأهُّبُ
  49. 49
    إذا السّيفُ أمضَى في الكتائبِ حُكمَهُفماذا عَسَى يُغنِي الكميُّ المُجرِّبُ
  50. 50
    إلينا شَبابَ النّيلِ لا تَعْدِلوا بنافلا القاعُ غَرّارٌ ولا البرقُ خُلَّبُ
  51. 51
    إلى أُمَّةٍ تُلقِي إليكم رَجاءَهاإذا هَاجَها يومٌ مِن الشَّرِّ أشهبُ
  52. 52
    عَرفنا لها ما جَلَّ من حُرُماتِهافَلا نَحنُ نُؤذيها ولا هِيَ تَعتِبُ
  53. 53
    أُولئكَ أعلامُ الجهادِ فَكبِّرواوَتلكَ أناشيدُ البلادِ فَأَوِّبوا
  54. 54
    ركدت وهبت لوعة الحزن تدأبونمت وما نام الحريب المعذب
  55. 55
    فإن أوشكت أن تبعث النصر نكبوابعينك ما تلقى من الضيم أمة
  56. 56
    تبيت بوادي النيل حيرى تقلبأخيذة أحداث تظل غزاتها
  57. 57
    مظفرة أبطالها ما تخيببأسحم ما ينفك حران ينعب
  58. 58
    لقد غالها الصدع الذي ليس يرأبإذا هي جدت تطلب الحق ردها
  59. 59
    معنى بإدمان الأباطيل يلعبتورع يستهوي الحلوم فأقبلت
  60. 60
    جماهيرها تستن أيان يذهبفلما ارتمت ملء العنانين خالها
  61. 61
    وأعرض يقضي حاجة النفس لا يرىيعلمها أن تجعل الغدر مركبا
  62. 62
    إذا لم يكن من صالح البر مركبويهدم منها ما بناه المؤدب
  63. 63
    سلوا مصر إذ أودى فتاها المحببأما انصرفت آمالها وهي نحب
  64. 64
    وحوطوا حمى الإسلام إني أخافهاكتائب شتى حوله تتألب
  65. 65
    إذا انبعثت أو أمسكت تترقبتجول المنايا حولها كلما ارتمت
  66. 66
    قذائف منه جول الهول جوبدعوت الأمين الحر دعوة مشفق
  67. 67
    وأهواء دنيا هن أقوى وأغلبتقر العوادي حين يهتاج سربها
  68. 68
    وترضى السماوات العلى حين تغضبتصون جلال الدين والدين يزدرى
  69. 69
    وتحمي لواء الحق والحق يسلبفيما فيه للغاوي المضلل مأرب
  70. 70
    دوافع للجلى سواطع في الدجىطوالع للسارين والشهب غيب
  71. 71
    منعنا بها عرض الكنانة إنهبمجرى السنا منها مقيم مطنب
  72. 72
    يضيق به الخصم اللجوج فيرعوىويرتد عنه الطامح المتوثب
  73. 73
    يرى الدهر أن يبتزه وهو مشفقويغري به أحداثه وهي هيب
  74. 74
    وإنا لنأبى أن نرى مصر عورةنسب بها في العالمين ونثلب
  75. 75
    أنتركها نهب المغيرين إنناأنحن بنو القوم الألى زلزلوا الدنى
  76. 76
    وثلوا العروش الشم أم نحن نكذبأرى المرء يأبى أن يقارف خطة
  77. 77
    تنكبها من قبل أن يولد الأبهلموا شباب النيل فالبر أوجب
  78. 78
    أمن حقه أن تنعموا وهو متعبهلموا إلى البيضاء إن راب مذهب
  79. 79
    وأموا سواء الأمر إن مال أنكبهلموا فصونوا للكنانة مجدها
  80. 80
    أقيموا على الأخلاق بنيان عزهافقد هجع الباني وهب المخرب
  81. 81
    يباع الدم المسفوك منهم ويوهبوما بينها جان ولا ثم مذنب
  82. 82
    تناسى حماة النيل أيام قربتفضاعت غوالبها وضاع المقرب
  83. 83
    بهت فما أدري أماء مرشةيراق جزافا أم دم يتصبب
  84. 84
    على القوم واستحيا السلاح المخضبمضوا هدرا مثل الرياحين غالها
  85. 85
    وشيك الردى أو هم أبر وأطيبومن صيب للدمع يزجيه صيب
  86. 86
    ضحايا من الأبرار ضجت قبورهافضج المصلى وأقشعر المحصب
  87. 87
    هلموا شباب النيل لا تتهيبوافقد نشط الداعي وجد المثوب
  88. 88
    هو الحق ما عن نهجه متحولأجيبوا سراعا إنها ساعة الوغى
  89. 89
    وإنا لنخشى أن يطول التأهبإذا السيف أمضى في الكتائب حكمه
  90. 90
    فماذا عسى يغني الكمى المجربإلينا شباب النيل لا تعدلوا بنا
  91. 91
    فلا القاع غرار ولا البرق خلبإلى أمة تلقي إليكم رجاءها
  92. 92
    إذا هاجها يوم من الشر أشهبعرفنا لها ما جل من حرماتها
  93. 93
    أولئك أعلام الجهاد فكبرواوتلك أناشيد البلاد فأوبوا