ردوا غمراتها في الواردينا

أحمد محرم

887 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    ردوا غمراتِها في الوارديناوسيروا في الممالكِ فاتحينا
  2. 2
    لكم ما اسْتَعمرَ الأعداءُ منهاوما استلبتْ أكُفُّ الغاصبينا
  3. 3
    وما مُلْكُ الهلالِ بِمُستباحٍوإن غَفَتِ القواضبُ عنه حينا
  4. 4
    لها خُلُقُ الصَّواعقِ حين تُغْفِيفما يُمْسَكْنَ حتّى يَرتمِينا
  5. 5
    تَبيتُ على مَضاجِعها المنايامُولَّهةً تظنُّ بها الظنونا
  6. 6
    تقرُّ فتفزعُ الدّنيا وتأبىممالِكُها الهَوادةَ والسُّكونا
  7. 7
    وتبعثُها الوغَى فيسيلُ منهاعُبابُ الموتِ يطوي المعتدينا
  8. 8
    يُطوِّحُ بالكتائبِ والسّراياويلتهمُ المعاقلَ والحصونا
  9. 9
    سلِ اليونانَ كيف طغَى عليهمأما كانوا الطُّغاةَ القاهرينا
  10. 10
    إذا طلبوا النّجاةَ تلقّفَتْهميدا عزريلَ في المُتلقِّفينا
  11. 11
    يشقُّ الموجَ إن فَزِعوا إليهمويُزجِي من مخالبهِ سفينا
  12. 12
    خُطوبٌ زُلزِلتْ أزميرُ منهاوزالت عن مَواقِعها أثينا
  13. 13
    إذا ما ساقَ قُسطنطينُ جيشاًرَمى الغازي فساق له المَنونا
  14. 14
    وما بجنودِ قسطنطينَ نُكرٌإذا كرَّ الغُزاةُ مُكبِّرينا
  15. 15
    يَردُّونَ السّيوفَ بِلا قتالٍويَلْوُونَ الأعِنَّةَ مُعرِضينا
  16. 16
    إذا نَظموا الهزائمَ أَحْسَنوهاوزَفُّوها روائعَ يزدهينا
  17. 17
    وما تخفى فُنونُ الحربِ يوماًعلى الشَّعبِ الذي وَرِثَ الفُنونا
  18. 18
    تولَّوْا كالرّياحِ تَهُبُّ نُكْباًوطاروا كالنَّعامِ مُشرَّدينا
  19. 19
    تكاد الأرضُ تُنْكِرُهم إذا ماتَولَّوْا في الأباطحِ مُدبرينا
  20. 20
    تكاد بلادُها ترتابُ فيهمإذا مَرُّوا بهنَّ مُدمِّرينا
  21. 21
    فذلك بأسُهم والبأسُ عَجْزٌإذا رَحِمَ الضِّعافَ العاجزينا
  22. 22
    وتِلكَ سَبِيلُهم لا عَيْبَ فيهاوإن زَهقتْ نُفوسُ اللّائمينا
  23. 23
    ومَن زَعمَ المذابحَ مُنكَراتٍفقد زَعمَ الملائكَ مُجرِمينا
  24. 24
    أَلَمْ تَسَلِ المدائنَ كيف بادتألم تبكِ المنازلَ إذ بُلينا
  25. 25
    كساهُنَّ الشُّحوبَ بلىً عَبوسٌوكان الحُسْنُ ممّا يكتسينا
  26. 26
    سَلِ الأطلالَ من سُفْعٍ وسُودٍأهنَّ إلى النَّواعِبَ ينتمينا
  27. 27
    أُتِيحَ لهنّ من ظُلمٍ طِلاءٌكَلَوْنِ القارِ هُنَّ بهِ طُلينا
  28. 28
    ديارَ عُمومتي وبلادَ قوميمتى دَرستْ رسومُكِ خبِّرينا
  29. 29
    أثارَ عليكِ من فِيزوفَ سُخطٌأمِ اخترمتكِ أيدي السّاخطينا
  30. 30
    تَفجَّر فيكِ طُوفانٌ جحيمٌهَوَى بكِ موجُه في المُغْرَقينا
  31. 31
    لَئِنْ جاش العُبابُ فَذُبْتِ فيهلقد ذَابتْ نُفوسُ السّاكنينا
  32. 32
    جَرَيْنَ على غَوارِبه حَيارَىدوائبَ يفترِقنَ ويلتقينا
  33. 33
    تظلُّ النّارُ تأكلُهم أُلوفاًوليسوا بالعُصاةِ المُذنبينا
  34. 34
    تُصيبُ المُذعِنينَ فتحتويهمْوتعصِفُ في وُجوهِ الجافلينا
  35. 35
    وتغشَى كُلَّ منزلةٍ وَمَثْوَىًفيذهبُ كيدُها باللّاجئينا
  36. 36
    إذا مالَ السَّبيلُ بها فَحارتْهَدتْها صَيْحةُ المُسْتَصرِخْينا
  37. 37
    وناعِمةِ الشّبيبةِ ذاتِ طفلٍيُضيءُ وسامةً ويَرفُّ لِينا
  38. 38
    تَلوذُ بِمهدهِ وتضمُّ مِنهُرياحينَ الرّياضِ إذا نَدينا
  39. 39
    دَهاها الخطبُ أحمرَ في نُفوسٍلَبسْنَ الموتَ أسودَ إذ دُهينا
  40. 40
    فعادَ الثَّدْيُ في فمهِ لهيباًوعاد المَهْدُ في يدِها أَتونا
  41. 41
    تثورُ فلا تُريدُ سِوَى طعامٍولا يَفْنَى القِرَى في المُطعميا
  42. 42
    تَسيلُ أكفُّهم كَرَماً وبرّاًإذاجمدتْ أكفُّ الباخلينا
  43. 43
    تَبارَوْا في السَّماحِ فجاوَزوهُوفاتوا فيه شأوَ السّابقينا
  44. 44
    بني الإِغريقِ سُدْتُم كلَّ قومٍوزِدتُمْ في الكرامِ المُنعمينا
  45. 45
    ترامى ذِكركم في كلِّ أرضٍفجابَ سهولَها وطوى الحَزونا
  46. 46
    ذهبتُمْ بالصّنائعِ والأيادِيوجاءَ الأدعياءُ مقلِّدينا
  47. 47
    تظلُّ النارُ مِلءَ الأُفقِ تعلووتَقذِفُ بالحيارى الذّاهلينا
  48. 48
    تُريد حِمَى النُّسورِ فتتَّقِيهاوتطلبُ في السَّحابِ لها وكُونا
  49. 49
    فلولا الجوُّ يَمنعُ جانبَيْهِملائكةُ السّماءِ مُرفرفينا
  50. 50
    هَوَى القمرانِ من فَزَعٍ وألقىحِمَى المِرِّيخِ بالمُستضعَفينا
  51. 51
    هِضابٌ قُمْنَ من لَهَبٍ عليهادُخانٌ كالجبالِ إذا رُئينا
  52. 52
    بقايا الظُّلمِ من حُمْرٍ وسُودٍيُفارِقْنَ البلادَ وينقضينا
  53. 53
    تَطلَّعتِ السَّماواتُ ارتْياعاًوألقتْ نَظرةً تَصِفُ الشُّجونا
  54. 54
    ترى الأرضينَ كيف عَنا بنوهالآلهةٍ عليها قائمينا
  55. 55
    فتلك قيامةُ الأحياءِ قامتولمّا يأتِ وعدُ السّالفينا
  56. 56
    وتلك النّارُ تُلقِي الناسَ فيهابأرضِ التُّركِ أيدي المُضرِمينا
  57. 57
    رَأَوْا أن يُطفِئوا ناراً بنارٍفَهلْ بِرَدَتْ قلوبُ الحاقدينا
  58. 58
    أبادت قومَنا إلا بقاياأقاموا بالعَراءِ معذَّبينا
  59. 59
    نُفوسٌ ما سُقِينَ به شراباًسِوَى الأسفِ المُذيبِ ولا غُذينا
  60. 60
    نَظَرْنَ الموتَ ثم نظرن أخرىأَتُدركهنَّ أيدي الرّاحمينا
  61. 61
    تضِجُّ الأُمّهاتُ مُفجَّعاتٍوينتحبُ البنونَ مُفجَّعينا
  62. 62
    حنانَكَ ربَّنا ماذا لَقِيناأَيُجزَى الصّالحونَ كما جُزِينا
  63. 63
    أقاموها لأنفسهم شِفاءًفما صَدقوا ولا شَفَتِ الجُنونا
  64. 64
    لئن ظَنُّوا بجالينوسَ شرّاًلقد عَرفوا النَّطاسيَّ الأمينا
  65. 65
    متى يلمسْ مكانَ السُّوءِ منهميُمِتْهُ وينزعِ الدّاءَ الدّفينا
  66. 66
    مَسِيحٌ من بني عُثمانَ سَمْحٌيُرينا الحقَّ أسطعَ واليقينا
  67. 67
    أعزَّ اللهُ دَوْلَتَهُ وأحيابهِ أُممَ المشارقِ أجمعينا
  68. 68
    وهدَّ ببأسِه أُممَاً شِداداًنُهِيبُ بها وتأبَى أن تلينا
  69. 69
    بَنَى هامانُها للبَغْيِ صرَحاًتَهابُ قُواهُ أيدي الهادمينا
  70. 70
    رمى الغازِي فَزلزلَ جانِبيْهِودَمّرَ رُكنَهُ الضّخمَ المكينا
  71. 71
    تطيرُ العاصفاتُ به شَعاعاًوتنفضُه على الدُّنيا طحينا
  72. 72
    ترى هَبَواتِه في كلِّ أفُقٍيَرُحْنَ على الجِواءِ ويغتدينا
  73. 73
    يَرُعْنَ مسابحَ العِقبانِ فيهويُفزِعْنَ الغياهِبَ والدُّجونا
  74. 74
    حَوالِكَ لو جُمِعْنَ لكُنَّ ليلاًيخَافُ صباحُه أن يستبينا
  75. 75
    إذا ما الظُّلمُ ذُو الزَّلزالِ أمسىيَهُزُّ الأرضَ بالمستضعفينا
  76. 76
    فَحسْبُ المؤمنين دِفاعُ رامٍيَداهُ يدا أميرِ المؤمنينا
  77. 77
    تطلَّع والهلالُ يَميلُ غرباًوأعلامُ الخلافةِ ينطوينا
  78. 78
    فأشرفَ يستقيمُ على يَديْهِوعُدْنَ به خوافِقَ يعتلينا
  79. 79
    يُضلِّلنَ الممالكَ شاخصاتٍيَصِلْنَ به الجوانحَ والعيونا
  80. 80
    يَرُفُّ رجاؤُهنَّ على رجاءيُناشِدُ يثربَ العهدَ المصونا
  81. 81
    إلى الحرَميْنِ مَفزعُه وفيهحِمَى الدُّنيا ومحيا العالمينا
  82. 82
    بني عثمانَ مَن يَكُ ذا امتراءٍفإنّ نُفوسَنا لا يَمترينا
  83. 83
    ومَن يَرْعَ الذِّمامَ لكم فَيصْدُقْفإنّ اللهَ مَوْلى الصَّادقينا
  84. 84
    نَصونُ العهدَ إلا ما نسيناوكيف يَضيعُ حقُّ اللهِ فينا
  85. 85
    أَفي عِرض الخلافةِ وهو بَسْلٌتَجولُ مطامعُ المتألِّبينا
  86. 86
    ومن أبطالِها وَهُمُ الضّواريتَنالُ مخالبُ المُتنمِّرينا
  87. 87
    رموا بجنودِهم من كلِّ فجٍّوجاءوا بالسَّفائنِ مُهطِعينا
  88. 88
    وضجّوا بالوعيدِ دماً وناراًوما يُغنِي ضجيجُ المُوعدينا
  89. 89
    هو البأسُ المُصمِّمُ لا نُكوصٌولو ملأوا الفِجاجَ مُناجزينا
  90. 90
    نسوا بالدردنيلِ لهم قُبوراًتفيضُ لها دُموعُ الذّاكرينا
  91. 91
    ترى الأسطولَ يَفزعُ حين يمشِيبساحتِها ويخشعُ مُستكينا
  92. 92
    وما وادي الجحيمِ بِمُستطاعٍوإن عَزُبَتْ حُلومُ الغافلينا
  93. 93
    لئن جَحدوا المصارعَ دامياتٍلقد شهِدتْ منايا الهالكينا
  94. 94
    لبئس القومُ كالقُطعانِ سِيقواإليه وبئسَ مَرْعَى المُصطَلينا
  95. 95
    أطاعوا الآمرين فأنزلوهمبأرضٍ لا تُحبُّ النّازلينا
  96. 96
    تدورُ بهم جوانبُها وتهويوتَصعدُ في مطارِ الصَّاعدينا
  97. 97
    تُطارِدُهم إذا ذَهبوا شِمالاًوتطلُبُهم إذا انقلبوا يمينا
  98. 98
    تثور فتملأ الآفاقَ رُعباًإذا ملأوا الفضاءَ مُحلِّقينا
  99. 99
    إذا انطوتِ الجُنودُ بها رَمَتْهافراعنةُ الشُّعوبِ بآخرينا
  100. 100
    كأنّ بها إلى المُهجاتِ يَمْضِيبها عزريلُ شوقاً أو حنينا
  101. 101
    فما تضعُ السِّلاح وإن تشكَّىولا تَدَعُ النُّفوسَ وإن عَيينا
  102. 102
    عُبابُ دَمٍ يَقِلُّ سِنينَ حُمراًطوَى الأجيالَ فيها والقُرونا
  103. 103
    هَوَى صَرحُ الدُّهورِ فذاب فيهكما ذابتْ جُهودُ المُبتَنِينا
  104. 104
    وما فَضْلُ الشُّعوبِ إذا أضاعتْأواخرُها تُراثَ الأوّلينا
  105. 105
    رموا باسمِ الصّليبِ فما أصابواولا وجدوا الصَّليبَ لهم مُعينا
  106. 106
    وما يرضَى المسيحُ إذا استباحتدمَ الضُّعفاءِ أيدي الآثمينا
  107. 107
    ولا العذراءُ حين ترى العذارَىجَوازعَ يَنْتَحِيْنَ ويشتكينا
  108. 108
    رأت جللاً من الأحداثِ نُكراًهَراقَ العينَ واعتصرَ الجبينا
  109. 109
    رأت حُورَ الجِنانِ مُصرَّعاتٍيُقرِّبْن النُّفوسَ ويفتدينا
  110. 110
    يَقُلْنَ لها حَنانَكِ أدركينافقد أزرى بنا ما تعلمينا
  111. 111
    أَقَومُكِ أم ذِئابٌ عادياتٌوأمرُ يسوعَ أم ما تأمرينا
  112. 112
    أقاموها على الخُلَطاءِ حرباًتدكُّ مزاعمَ المتحضِّرينا
  113. 113
    جنوها ظالمينَ وغاب عنهاأعزُّ أولي الحفيظةِ غائبينا
  114. 114
    فما هابوا الفتى والشيخَ فيهاولا رَحمِوا الرَّضيعَ ولا الجنينا
  115. 115
    ولا تركوا بناتِكِ ناجياتٍولا خَفروا ذمامَكِ مُجمِلينا
  116. 116
    إذا ضجّ الدّمُ المُهراقُ ضَجَّتْشعوبُكِ رحمةً للمُهرِقينا
  117. 117
    وتأخذنا الخطوبُ فإن صبرناتداعَوْا في الكنائسِ جازعينا
  118. 118
    رمونا بالتعصُّبِ فاشْهديهوكوني حُجّةَ المُتعصِّبينا
  119. 119
    ذَريهم إذ عَصَوْكِ ولم يثوبواإلى الوَحْيِ المنزَّلِ أو ذرينا
  120. 120
    همو جعلوا الصّليبَ أذىً وبغياًعليكِ صلاةُ ربّكِ أنصفينا
  121. 121
    أقلّي الهمّ واتّئدِي فإنّاسَيُدرِكُنا غِياثُ المُنجدينا
  122. 122
    سما الغازِي المجاهدُ في جنودٍلربّكِ ما لهم من غالبينا
  123. 123
    وجاء الفتحُ أسطعَ ما يُوارَىوطار الذُّعرُ بالمُتقهقِرينا
  124. 124
    تمرُّ الخيلُ بالأبطالِ رَهْواًوتمضِي في مواكبها ثَبينا
  125. 125
    يُردِّدْنَ الصّهيلَ مُبشِّراتٍويتلون الكتابَ مُبشِّرينا
  126. 126
    مشَى جبريلُ يدعو القومَ شتّىفَلَبُّوهُ وخَرّوا ساجدينا
  127. 127
    ونادى القائدُ الأعلى فجاءواإليه مكبِّرينَ مُهلِّلينا
  128. 128
    وهبَّ الشّعبُ ملءَ الأرضِ يجزييدَ الغازي ويلقى الوافدينا
  129. 129
    مواكبُ من يَغِبْ في الدّهرِ عنهافما شهِدَ الملوكَ مُتوَّجينا
  130. 130
    ولا عَرفَ الهلالَ يسير فخماًولا نظر السُّهى يمشِي رصينا
  131. 131
    مَشاهدُ خانتِ الأنباءُ فيهاوضاقَ بها بيانُ الواصفينا
  132. 132
    يظلُّ الكاتبُ العربيُّ فيهايَجورُ به لسانُ الأعجمينا
  133. 133
    قَنعنا بالرّوايةِ وانكفأنانُهيبُ بقومِنا في القاعدينا
  134. 134
    يُهيّجُنا الحديثُ وتعتريناخيالاتٌ يَلُحنَ ويختفينا
  135. 135
    رُبَى أزميرَ ماذا تنظريناوأيَّ عَطاءِ ربّكِ تشكرينا
  136. 136
    صبرتِ على الأذى فجزاكِ نصراًوساق إليكِ عُقبى الصّابرينا
  137. 137
    وردَّ عليكِ قومَكِ بعد يأسٍفَمِنْ غادين فيكِ ورائحينا
  138. 138
    أَتَوكِ مُسلِّمينَ فما شجاهمسوى خَبَبِ العِداةِ مُودّعينا
  139. 139
    تودُّ سُيوفُهم أن لو أقامواوإن أخذوا الأعِنَّةَ زاهدينا
  140. 140
    بقيّةُ مُفسدينَ عَتَوْا فأمسواحَصيداً في المصارعِ خامدينا
  141. 141
    رمت أيدي التَّبابِ بهم فبانواوما تأبَى البقيّةُ أن تَبينا
  142. 142
    أتَوْا أزميرَ يَسْتَعلُونَ عِزَّاًويستبقونها مُتخايلينا
  143. 143
    يَهُزّون السُّيوفَ بها اغتراراًويُزجون الجِيادَ مخدَّعينا
  144. 144
    نَشاوَى يَحسَبون الأُسْدَ تُغضيإذا أجَماتُها يوماً غُشينا
  145. 145
    وأقربُ ما يكونُ الذّئبُ حَتْفاًإذا هاجَ الضَّراغمَ مُستَهِينا
  146. 146
    نزوها نزوةً لم يعرفوهاوكانوا قبل ذلك جاهلينا
  147. 147
    أشادوا بالفُتوحِ مُحجَّلاتٍوصاحوا صَيْحةَ المُتَبجِّحينا
  148. 148
    فكان حُماتُهم حرباً عليهموكانوا الفاتحين الكاذبينا
  149. 149
    أتوا غَرِقينَ في صَلَفٍ وكِبرٍوعادوا بالهوانِ مُخيَّبينا
  150. 150
    ألا بَعُدتْ ديارُ الظّاعنيناولا عطفوا الركائبَ راجعينا
  151. 151
    تظلُّ الأرضُ تَقذِفُهم سِراعاًفما ندري أخَلقاً أم كرينا
  152. 152
    تطايرَ جمعُهم فَرَقاً وزالواعصائبَ كالجرادِ مُطرَّدينا
  153. 153
    إذا بلغوا الدّيارَ تَجهَّمَتهُمفساروا في البلادِ مُباعدينا
  154. 154
    خلائقُ ما يُقاربُها حِسابٌوإن بَعُدَ المدى بالحاسبينا
  155. 155
    ترامَوْا في السّفائنِ واستمرّوايَجوبونَ البِقاعَ مُولَّهينا
  156. 156
    فضجَّ البحرُ من فَزَعٍ بُكاءًوماج البَرُّ من جَزَعٍ أنينا
  157. 157
    جنايةُ معشرٍ طلبوا مُحالاًفَهمُّوا بالشّعوبِ مُغرِّرينا
  158. 158
    أبادوا النّاسَ شعباً بعد شعبٍوقاموا في المآتمِ ساخرينا
  159. 159
    تنفّستِ المشارقُ حين صاحوابأبطالِ الخلافةِ بارزينا
  160. 160
    لَتِلكَ أحبُّ ما تَهَبُ الأمانِيمن النُّعْمَى وأبهجُ ما تُرينا
  161. 161
    إلى أيّامنا في الدهرِ بيضاًنَخوضُ غياهبَ الأحداثِ جُونا
  162. 162
    وما للقومِ كالهيجاءِ وِردٌإذا وردوا الحُتوفَ مُسالمينا
  163. 163
    وما في الأرضِ أعدلُ من حُسامٍإذا جَمحَ الهوى بالحاكمينا
  164. 164
    وما حقُّ الحياةِ لنا بحقِّإذا خِفنا وعيدَ المُبطلينا
  165. 165
    ولولا البأسُ ما وَفَتِ الأمانيولا نَهضتْ جُدودُ العاثرينا
  166. 166
    أَمَنْ جَعلَ الهَوانَ له حليفاًكمن جَعلَ العَنانَ له قرينا
  167. 167
    ولولا النّقعُ ينهضُ مُكفَهِرّاًلما نَهضتْ عروشُ المالكينا
  168. 168
    بني عثمانَ مَنْ يضربْ بسيفٍفما زلتم سُيوفَ الضّاربينا
  169. 169
    ومن يَعبثْ به نَزَقُ الأمانيتُعِدْهُ سيوفُكم ثَبْتاً رزينا
  170. 170
    وما لذوي الجهالةِ من عذيرٍإذا ركبوا الحُتوفَ مُجرِّبينا
  171. 171
    إذا ما النُّصحُ لم يكُ ذا غناءٍفإنّ السّيفَ خيرُ النّاصحينا
  172. 172
    خُلِقْتُم للجِلادِ وأرضعتكمثُدِيُّ الأُمّهاتِ مُدرَّبينا
  173. 173
    وما للقومِ في الهيجاءِ كُفءٌإذا وُلدوا فوارسَ مُعلَمينا
  174. 174
    سَمَوْتُم في الشُّعوبِ بِمُنجباتٍيَفِئْنَ إلى غَطارِفَ مُنجبينا
  175. 175
    مُطهّرةِ البطونِ مُبارَكاتٍيُربِّينَ الرّجالَ مُبارَكينا
  176. 176
    نَمْتهُنَّ المنابتُ مُمرعاتٍيطيبُ بها غِراسُ المُنبِتينا
  177. 177
    فإن يَجهلْ بني عُثمانَ قومٌفما عرفوا الأُبوّةَ والبنينا
  178. 178
    أولئك أفضلُ الأقوامِ خُلقاًوأصدقُ أمّةِ الفُرقانِ دينا
  179. 179
    يَحلّون الكِتابَ حِمَى نفوسٍحَلَلْنَ من السّماءِ بحيث شِينا
  180. 180
    أهاب بهم رسولُ اللهِ هُبُّوافَهَبّوا بالسُّيوفِ مُجاهدينا
  181. 181
    يُنادون الخلافةَ لا تُراعيفلن نَرْضَى لِتاجكِ أن يهونا
  182. 182
    إذا بات العَرينُ بغير حامٍورِيعَ حِمَى الخلائفِ فاذكرينا
  183. 183
    لكِ المهجاتُ نَبذلُها فِداءًولسنا في الفداءِ بمُسرِفينا
  184. 184
    أمانةُ ربّنا صِينَتْ لديناوكنّا للأمانةِ حافظينا
  185. 185
    دَعَوْتِ فأقسمَ الجيشُ اليميناوحسبُكِ أن يُبيدَ الظالمينا
  186. 186
    نُجاهِدُ وَحدَنا ونراه حقّاًوإن نكَصتْ شُعوبُ المسلمينا
  187. 187
    ونحن القومُ لا نَخْشَى المناياولا نتهيَّبُ الحربَ الزَبونا
  188. 188
    علينا أن نُجيبَ إذا دُعيناونَصدُقَ في الوغى مَن يبتلينا
  189. 189
    نذمُّ القائلين ولا حياةٌلمن يأبَى سبيلَ العاملينا
  190. 190
    إذا الخطباءُ للتعليم هَبُّواخَطبنا بالسّيوفِ مُعلِّمينا
  191. 191
    ونكتبُ في الملاحمِ ما أَردناإذا التحمتْ صُفوفُ الكاتبينا
  192. 192
    وأضعفَ ما يكونُ القومُ جُنداًإذا حَشدوا الصّحائفَ صائحينا
  193. 193
    تُجادلُ بيّناتُ البأسِ عنّاإذا ضجَّ الرّجالُ مُجادلينا
  194. 194
    لنا الحُجَجُ التي لا رَيْبَ فيهاإذا ارتابتْ قُلوبُ المُنكِرينا
  195. 195
    لِنصرِكَ ربَّنا خُضْنا المناياوفيكَ وفي رسولِكَ ما لَقينا
  196. 196
    دَعَوْتَ إلى الجهادِ ونحن صرعَىفما أبَتِ السُّيوفُ ولا عَصينا
  197. 197
    نهضنا تَخذُلُ الأوصالَ منّامناكبُ يَسْتَقِمْنَ ويلتوينا
  198. 198
    نَنُوءُ من الجِراحِ بما حملناونمشِي للكفاحِ مُصفَّدينا
  199. 199
    نضِجُّ مُكبِّرين إذا رَمَيْناونستبِقُ الجِنانَ إذا رُمِينا
  200. 200
    إذا لم نملأ الدُّنيا سلاماًفلسنا للسُّيوفِ بِمُغْمِدينا
  201. 201
    نُقاذِفُ عن ذوي الأرحامِ طُرّاًويقذفنا العِدى ببني أبينا
  202. 202
    ونعلمُ أنّهم قومٌ ضِعافٌشَقُوا بالغاصِبينَ كما شَقِينا
  203. 203
    يُسامُونَ الهوانَ أذىً وبغياًويأتون الدَنِيَّةَ صاغرينا
  204. 204
    إذا انبعثتْ قذائفُهم غَضِبْنافإن بعثوا القُلوبَ لنا رضينا
  205. 205
    تَبيتُ صُفوفُهم تهفو إليناوإن مَضَتِ الطّلائعُ تَتَّقِينا
  206. 206
    يُريدونَ الحياةَ ككلِّ شعبٍوتقتلُهم قُوى المُستعبِدينا
  207. 207
    أولئك قومُنا اللهمَّ فافتحْلنا ولقومِنا الفتحَ المُبينا
  208. 208
    أروني سيفَ خالدةٍ وعُدُّوامناقبَها العُلىَ للمُعْجَبينا
  209. 209
    أَروهُ ممالكَ الدُّنيا وقُصّواعلى الأممِ الحديثَ مُفاخِرينا
  210. 210
    لئن جَهِلَ التفوُّقَ مُدَّعوهُفتلك مَراتبُ المتفوِّقينا
  211. 211
    وما للعبقريَّةِ في سواكمسوى الذّكرى ودعوى المُرجفينا
  212. 212
    عَهِدنا الغِيدَ يُؤثِرن الحَشاياويُغْلِينَ القلائدَ والبُرينا
  213. 213
    فما بالُ التي جَعلتْ حُلاهاحَديدَ الهندِ في المُتلَبِّبينا
  214. 214
    رمت بالسّابحاتِ تَسُحُّ ركضاًإلى الغَمَراتِ تَلْقَى الدَّارِعينا
  215. 215
    تَحُطُّ قِناعَها وتخوضُ فيهافوارسَ بالحديدِ مُقَنَّعينا
  216. 216
    وتَلْبَسُ من دَمِ الأبطالِ مِرطاًتَفيضُ له نُفوسُ اللّابسينا
  217. 217
    تَزينُ جُفونَها بالنّقعِ فَرحىإذا ما زَيَّنَ الكُحلُ الجفونا
  218. 218
    وما تَضَعُ السّلاحَ بناتُ قوميولا تَدَعُ الحِمَى للواغِلينا
  219. 219
    حرائرُ ما شُغِلْنَ بِمُستَحَبٍّسِوَى الشَّرفِ الرفيعِ ولا عُنينا
  220. 220
    نَمتْهُنَّ المَناسبُ مُشرِقاتٍسُلِلْنَ من القواضبِ وانْتُضينا
  221. 221
    إذا ما الخيلُ سِرْنَ نَفَرن بيضاًيُبادرنَ الرَّعال ويَنْبرينا
  222. 222
    يُغِرْنَ فَيَسْتلِبْنَ الجيشَ ضخماًإذا اسْتُلِبَ العقائلُ أو سُبيِنا
  223. 223
    فمن يَشهدْ حُماةَ الملكِ يَشهدْخِلالَ النّقعِ آساداً وعِينا
  224. 224
    يُعاجِلْنَ الصُّفوفَ مُغامِراتٍويغشَوْنَ الحُتوفَ مُغامِرينا
  225. 225
    فيا لكَ سُؤْدُداً وطِرازَ مجدٍيَروعُ جلالُه المتأنِّقينا
  226. 226
    تدفّقَ رَوْنَقُ الإسلامِ يسقيجوانِبَه ويستسقِي المُتونا
  227. 227
    وجال الوحيُ ذو الإشراقِ فيهفسالَ على أكفِّ القابسينا
  228. 228
    أكنتم أمةً خُلِقتْ سُيوفاًتعالى اللهُ خيرُ الخالقينا
  229. 229
    تَخوضُ الحربَ شُبّاناً وشِيباًوتغشى القتلَ أبكاراً وعونا
  230. 230
    لكم نورُ الفتوحِ يُضيءُ فيهاإذا هَزّتْهُ أيدي المِصْلَتينا
  231. 231
    سنا عُثمانَ ذِي النُّورَيْنِ فيهوسِرُّ اللهِ للمتوسِّمينا
  232. 232
    طوى الأجيالَ ما واراهُ غِمدٌولا عَرفَ الصياقلَ والقيونا
  233. 233
    تجلّتْ غمرةُ اليَونانِ عنكموجاءت غَمرةُ المُتحالِفينا
  234. 234
    بني عثمانَ أَعْنَقَتِ المطاياوجَدَّ الجدُّ بالمُتردِّدينا
  235. 235
    خُذُوا سُبلَ العُلىَ ركضاً وسيروامَيامينَ الرِّكابِ موفَّقينا
  236. 236
    لَعمرُ الجامحِينَ لقد أردتمفأَلْقوا بالأعِنَّةِ مُذعِنينا
  237. 237
    إذا خَفضوا الجناحَ لكم رَضيتمأعزّاءَ المعاطِسِ كابرينا
  238. 238
    وإن طلبوا العَوانَ بعثتموهاوسِرتم باللّواءِ مُظفَّرينا
  239. 239
    تُحبّون الهَوادةَ ما اسْتقامواولستُمْ للقتالِ بكارهينا
  240. 240
    حُماةَ المُلكِ هل للملكِ ذُخرٌسِوَى بأسِ الحُماةِ الباسلينا
  241. 241
    وما تنأى فَروقُ إذا هممتمولا تأبى أدرنةُ أن تدينا
  242. 242
    قبورُ الفاتحينَ تَرفُّ شوقاًوتسألُ ما وقوفُ القادمينا
  243. 243
    مضاجعُ للخلائفِ شيّقاتٌتحنُّ إلى نوازَع شيِّقينا
  244. 244
    لكم مَقْدُونيَا شرقاً وغرباًفَزُوروا داركم وصِلُوا القطينا
  245. 245
    صِلوا إخوانَكم وبني أبيكموإن كَرِهَتْ نُفُوسُ الكاشحينا
  246. 246
    أقاموا بالديارِ مروَّعاتٍيُنادون الحُماةَ مُروّعينا
  247. 247
    ديارُ هوىً هلكن أسىً فلمّاأَتاهُنَّ البشيرُ ضُحىً حيينا
  248. 248
    يَكَدْنَ من الحنينِ يجِئنَ رَكباًيُحيِّين اللواءَ ويحتفينا
  249. 249
    مَلَلتُمْ ما يَمَضُّ الحُرَّ منهموما مَلّوا الدُّعابةَ والمُجونا
  250. 250
    تَواصَوْا بالهَوادةِ وهي زُورٌونادوا بالسّلامِ مُضلِّلينا
  251. 251
    رأوا عزماً يَطُمُّ على العواديويَغمرُ حِدَّةَ المُتمرِّدينا
  252. 252
    فَباءُوا بالتي لا ظُلمَ فيهاوجاءوا بالقُضاةِ مُحكِّمينا
  253. 253
    فما اسْطاعوا لِحُكمِ اللّيثِ رَدّاًولا وَجدوا لهم من ناصرينا
  254. 254
    رَضُوا بعد التوثُّبِ واستكانوالأَغلبَ يَصرعُ المتوثِّبينا
  255. 255
    إذا نَفَر الحِفاظُ به تناهَوْايَغُضُّونَ النّواظرَ خاشعينا
  256. 256
    يَضِنُّ بحقِّهِ والحقُّ عِرضٌإذا انْتهكتْهُ أيدي الطّامعينا
  257. 257
    أصمُّ العَزْمِ ما وَجدوهُ إلاكَرُكنِ الطَّودِ مُمتنِعاً ركينا
  258. 258
    يُريدُ الأمرَ لا يَبغِي كفيلاًسِوَى البأسِ الشّديدِ ولا ضمينا
  259. 259
    أرادوا ظُلْمَنا فأبَى عليهموعلّمهم سجايا الأكرمينا
  260. 260
    فعادوا بالمهانةِ في ذَويهموعُدنا بالكرامةِ في ذوينا
  261. 261
    يُشاوِرُ سَيْفَه والسّيفُ أجدىإذا لم يُجْدِ لَغْوُ القائلينا
  262. 262
    يردُّ الذّاهلين إلى نُهاهمويكشِفُ حَيرْةَ المُتعسِّفينا
  263. 263
    دَعوا أُسطولَهم فاهتاجَ ذُعراًوبات جُنودُهم مُتفزِّعينا
  264. 264
    لئن أخذوا السَّبيلَ إلى فَروقٍلقد أخذوا سبيلَ الذّاهبينا
  265. 265
    وإن شَقُّوا الخنادِقَ في جِناقٍفقد شَقُّوا القُبورَ مُموِّهينا
  266. 266
    تهلّلتِ الخلافةُ إذ نَعَوهاوجاءوها بسيفرَ وارثينا
  267. 267
    تولَّوْا عن مغانِمها خَزَاياوعادوا بالحقائبِ مُخْفِقينا
  268. 268
    وما لِعُهودِ سيفَرَ من بقاءٍإذا دَلَفَ الكُماةُ مدجَّجينا
  269. 269
    وما خُطَطُ الدُّهاةِ بِمُغنياتٍإذا خُطَطٌ بأنقرةٍ قضينا
  270. 270
    مهبُّ الحادثاتِ إذا ترامَتْبها الأقدارُ حُمراً يلتظينا
  271. 271
    يَدعْنَ رواكدَ الأقطارِ وَلْهىوما يَدرِينَ ماذا ينتوينا
  272. 272
    إذا بلغ المطارُ بهنّ أرضاًبلغن من العِدَى ما يشتهينا
  273. 273
    يَزُرْنَ مَساقِطَ الآجالِ هِيماًيَرِدْنَ بها النّجيعَ فيرتوينا
  274. 274
    منازل فتيةٍ فزعوا إليهابآمالِ العُناةِ المُرهَقينا
  275. 275
    يعدُّون الخُطى يَنْقُصْنَ حيناًويستوفونها مُتلفِّتينا
  276. 276
    يخافون الكلامَ فإن تَناجَوْاتَناجَوْا بينهم مُتخافتينا
  277. 277
    أصابوا غِرّةً فمشوا دَبيباًوساروا خِفيةً مُتسلِّلينا
  278. 278
    يُهالُ الغيبُ ذو الأهوالِ منهمبِمُستخفين فيهِ وساربينا
  279. 279
    رأوها نكبةً هَوْجاءَ تأتِيزَلازِلُها على المُستسلِمينا
  280. 280
    ورُوِّعَتِ الخلافةُ في حماهاوضجَّ بنو الخلافةِ نادبينا
  281. 281
    فباعوا اللهَ أنفسَهم وهبُّواكأصحابِ النبيِّ مُهاجرينا
  282. 282
    همُ ابتدروا العَرِينَ فأنقذوهُوهم كانوا الحُماةَ المانعينا
  283. 283
    سيوفُ اللهِ ليس له سواهوراياتُ الهُداةِ المُلهَمينا
  284. 284
    ترى القُوّادَ والوزراءَ صَرْعَىعلى عاري الصَّعيدِ مُجَنْدَلينا
  285. 285
    يُلاقون الحُتوفَ وما أساءواولا كانوا الجُناةَ الخائنينا
  286. 286
    وما من حيلةٍ في التُّركِ تُجدِيإذا ذَعروا المقانبَ مُقدِمينا
  287. 287
    وهل في طاقةِ القُوّادِ شيءٌإذا دهموا الجُيوشَ مُطوِّقينا
  288. 288
    همُ امتلكوا النُّفوسَ فأخضعوهاوجاءوا بعد ذلك خاضعينا
  289. 289
    وَهُمْ ساقوا الكتائبَ ثم سِيقواكأمثالِ العقائرِ مُوثَقينا
  290. 290
    أَلحَّ الأُسْرُبُ المسمومُ يَفْريجَماجِمَهم فخرُّوا هامدينا
  291. 291
    يشقُّ لهم عُيونَ الصِّدقِ تمحوحقائقُها ظُنونَ الزّاعمينا
  292. 292
    ترى عُقْبَى الأذى فتفيضُ غَمّاًوتَقذِفُ بالنُّفوسِ دَماً سخينا
  293. 293
    تَتابعَ من يدِ الغازي عليهموإن قذفته أيدي القاتلينا
  294. 294
    مُثقِّبُ كُلِّ مُعْتَصمٍ وحصنٍرماهم في القُبورِ مُثَقَّبينا
  295. 295
    كذلك وَعْدُ ربِّكَ حين يأتيومن ذا يَعصِمُ المُسْتَهتِرينا
  296. 296
    تَظلُّ دموعُ قُسطنطينَ تَهمِيلِقَتلىَ بالدّماءِ مضرَّجينا
  297. 297
    تَولَّى خَوْفَ مصرعِهِ حثيثاًوخابتْ حِيلةُ المُتربِّصينا
  298. 298
    يَذمُّ العرشَ والتّاجَ المُحلَّىويلعنُ قومَه في اللّاعنينا
  299. 299
    يَعيبون الفِرارَ عليه ظُلماًوأيُّ النّاسِ يُرضي العائبينا
  300. 300
    أما كانوا حديثَ الدهرِ لولاشرائعُه العُلىَ للهاربينا
  301. 301
    يَجودُ بِعرضِه ويَصونُ منهمبقايا العارِ للمُستهزئينا
  302. 302
    لئن جَحدوا مناقِبَهُ وكانوايُقيمون المواكبَ شاكرينا
  303. 303
    فما جحدت بلاريسا الرَّوابِيولا الشُّمُّ الفوارعُ من ملونا
  304. 304
    إذا جَدَّ النِّزالُ ارْتَدَّ يعدووأقبلَ بالفوارسِ راكضينا
  305. 305
    فجاءوا بالنُّفوسِ مُحصَّناتٍوقَرُّوا في البُيوتِ مُعسكرينا
  306. 306
    فوارسُ لا يَروْنَ الجُبنَ عاراًإذا غنِموا النُّفوسَ مُتارِكينا
  307. 307
    فما تَجنيِ هزائمهُم عليهموإن زانتْ سُيوفَ الهازمينا
  308. 308
    ولا تمضي مَغانمُهم إذا مامَضتْ أسلابُهم في الغانمينا
  309. 309
    أقُسطنطينُ مُتَّ وما أراناعلى حُبِّ البقاءِ بخالدينا
  310. 310
    كفى بالموتِ صَحْواً للسُّكارَىوشكراً للصُّحاةِ المُدركينا
  311. 311
    لعلّكَ كُنتَ تَطمعُ في حياةٍيَسرُّكَ طولُها في المُنظَرينا
  312. 312
    ولو أُوتِيتَ سؤلكَ لم تَنَلْهامطامعَ تصرعُ المُتطاولينا
  313. 313
    بنو عثمانَ أحداثُ اللياليومُلْكُ التُّركِ دَهرُ الدّاهرينا
  314. 314
    يَزولُ القومُ بعدكَ من مَوالٍوأحلافٍ وليسوا زائلينا
  315. 315
    فإن تكُ قد سَبَقْتَ ذَوِيكَ فَرداًفموعدُهم غداً في اللّاحقينا
  316. 316
    حُماةَ الشّرقِ بُورِكَتِ المواضِيوطُوبَى للحُماةِ الذّائدينا
  317. 317
    أقمتم للأُلى ظلموا وجاروامآتِمَ تملأُ الدُّنيا رَنينا
  318. 318
    وصُنْتُم مَجدَكم عن كلِّ عادٍبكلِّ غَضَنْفَرٍ يحمِي العَرينا
  319. 319
    أرادوا شَأوَهُ العالي فكنتممَوالِيَهم وكانوا الأسفلينا
  320. 320
    لكم نَصرُ الأُلى في يومِ بدرٍأُمِدُّوا بالملائكِ مُردِفينا
  321. 321
    مَضَى الحكمُ الذي قضتِ المواضيفَتِلكَ مَصارعُ المُتجبِّرينا
  322. 322
    سَلوا أممَ المشارقِ ما دَهاهاوكونوا للمشارقِ مُنقِذينا
  323. 323
    تُؤَمِّلُ أن يُصانَ بكم حِماهاويُوشِكُ ما تُؤمِّلُ أن يكونا
  324. 324
    هو الميثاقُ ذُو الحُرُماتِ لَسْتُمْطِوالَ الدّهر عنه بحائدينا
  325. 325
    تنزَّلَ من بقايا الوَحْيِ نُوراًيُضيءُ النَّهجَ للمُترسِّمينا
  326. 326
    وما نَفَعَ النُّفوسَ ولا هَداهاكنُورِ الله خيرِ المُنزِلينا
  327. 327
    أَرونا البطشةَ الكبرى سِراعاًفإنّ لكم لَبطشُ القادرينا
  328. 328
    هُمُ اتخذوا الشُّعوبَ لهم عَبيداًوعاثوا في الممالكِ مُفسِدينا
  329. 329
    أقيموا الحقَّ ليس له سواكموَسُوسوا النَّاسَ أجمعَ والشُّؤونا
  330. 330
    فذلك عَهدُكم للهِ فيهِوللمختارِ عَهْدُ الرّاشدينا
  331. 331
    قَضيتُمْ بالكِتابِ فهل رأيتمكآيات الكتابِ حِمىً حصينا
  332. 332
    وهل نَفذتْ قُوى الطَّاغين فيهونالت منه أيدي الماكرينا
  333. 333
    أَحِصْنَ اللهِ يُوعِدُ كلُّ رامٍويطمعُ أن يكونَ له مُهينا
  334. 334
    وما زَجرَ الحُصونَ الشُّمَّ إلاحَففْنَ به يَطُفْنَ ويحتمينا
  335. 335
    سبيلُ المجدِ إيمانٌ وحقٌّوسَيْفٌ يَردعُ المُتهجِّمينا
  336. 336
    يَعِفُّ عن المظالمِ والدَّناياويرفُقُ بالضِّعافِ الوادعينا
  337. 337
    ويَجتنبُ المناهِلَ مُتْرعاتٍتَطيبُ نِطافُها للنّاهلينا
  338. 338
    يرى حَرَّ الغليلِ وإن تمادَىأحبَّ مَواردِ المُتعَفِّفينا
  339. 339
    تَهيَّبَ رَبَّهُ فازدادَ مجداًوكان بكلِّ مَكْرُمةٍ قمينا
  340. 340
    يُشيرُ فتفزعُ الغَبراءُ منهويَفزعُ من شَكاةِ العاتبينا
  341. 341
    ويُوهِنُ حادثاتِ الدَّهرِ رُعباًويخشَى أن يُصيبَ الواهنينا
  342. 342
    سِلاحُ الحقِّ يقطعُ كلَّ عَضْبٍويَصدعُ قُوّةَ المُتهوِّرينا
  343. 343
    وما الإِيمانُ للأقوامِ إلاسبيلُ اللهِ يَهدي السّالكينا
  344. 344
    إذا لم يَرْفَعِ البُنيانَ عدلٌهَوَتْ جَنبَاتُه بالرّافعينا
  345. 345
    وإن ضاعَ التعاونُ في أُناسٍعَفتْ آثارُهم في الضّائعينا
  346. 346
    بني عثمانَ رَدَّ اللهُ فيكمخلائفَه وأحيا التّابعينا
  347. 347
    فذلك عهدهم لا الأمرُ فَوْضَىولا الدُّنيا بأيدي اللّاعبينا
  348. 348
    وتلك شرائعُ الإسلامِ عادتتجبُّ شرائعَ المُسْتَعمرينا
  349. 349
    رَفعتُمْ من حضارتِهِ مَناراًيَفيضُ شُعاعُه للمُدْلجِينا
  350. 350
    فأين السُّبلُ بالرُّكبانِ حَيْرَىوأين حَضارةُ المتوحِّشينا
  351. 351
    أبالتاجِ المُعظَّمِ كلَّ يومٍيُراءون الممالكَ مُقسِمينا
  352. 352
    وما للتّاجِ في الدُّنيا قَرارٌإذا صَدقَ الأُلى عقدوا اليمينا
  353. 353
    يُكفِّرُ من كبائِرهم ويعفووإن أبَوا الإِنابةَ عامدينا
  354. 354
    يرى المُستغفرِينَ أشدَّ ذنباًويجعلُ رِجزَهُ للتّائبينا
  355. 355
    هو الإلحادُ إن جنحوا إليهفقد علموا جَزاءَ المُلحِدينا
  356. 356
    ولن ترضى الجلالةُ عن أناسٍتراهم في الضّلالةِ سادرينا
  357. 357
    تهين الأَنبياءَ إذا استباحوامحارمَها وتنفِي المُرسَلينا
  358. 358
    لها في كلِّ مملكةٍ وشعبٍشرائعُ تُعجب المتعبِّدينا
  359. 359
    إذا حُمِلَتْ إليها الشّمسُ غُنماًفلا طَلعتْ على المتذمِّرينا
  360. 360
    ترى الدُّنيا لها مُلكاً مُباحاًومن فيها عِباداً طائعينا
  361. 361
    عُروشُ الأرضِ إرثٌ في يَدَيهاوتيجانُ الملوكِ الأقدمينا
  362. 362
    تَروعُ بعرشِ عُثمانَ الدَّراريوتستهوِي الشُّموس بتاجِ مينا
  363. 363
    كذلك تَخدعُ القومَ الأمانيوتكذبُ تُرّهاتِ المدّعينا
  364. 364
    أرادوا بالخلافةِ ما أرادواورَدُّوا المُسلمينَ مُمزَّقينا
  365. 365
    يُقيمون الممالكَ واهياتٍيَمِلْنَ مع الرّياحِ ويَنْثَنينا
  366. 366
    بَنوها أربعاً ولوِ استطاعوالشقّوها ممالكَ أربعينا
  367. 367
    يَدبُّون الضَراءَ لنا وما هموإن خَدعوا الصِّغارَ بضائرينا
  368. 368
    إذا دَأبَ القضاءُ يُريد أمراًتقاصرَ عنه سَعْيُ الدّائبينا
  369. 369
    تكشّفتِ الأُمورُ لنا فلسناعن السّنَنِ السَّوِيِّ بناكبينا
  370. 370
    وفي لوزانَ إذ فَزعوا إليهاوجاءوا بالوُفودِ مُكاثرينا
  371. 371
    رأوا ناراً يَطيرُ لها شُواظٌتطيرُ له نُفوسُ المُوقِدينا
  372. 372
    إذا هاجوا الأسودَ فأفزعوهمأهابوا بالممالكِ غاضبينا
  373. 373
    وقالوا أُمّةٌ سَكْرَى وشعبٌيُريد بنا الهَوانَ ويزدرينا
  374. 374
    يرى الدُّنيا العريضةَ في يَدَيْهِويَعتدُّ الشُّعوبَ له قطينا
  375. 375
    لَعمرُ الكاشِحينَ لقد رَجَعناعلى الأمرِ المدبَّرِ مُجمِعينا
  376. 376
    فيا لكِ صخرةً صمّاءَ تأبىجَوانبُها على المُتمَرِّسينا
  377. 377
    تَمادَوْا في الوعيد وسيَّروهادَعاوَى تُضحِكُ المتأمِّلينا
  378. 378
    فما سَمِعَ الأُسودُ لهم عُواءًولا خافَ الذُّبابُ لهم طنينا
  379. 379
    يَسدُّ وَقَارُ عِصْمَتَ مَسْمَعَيِهِإذا عَكَفوا عليه مُهوِّلينا
  380. 380
    إذا ما الصَّمتُ أعجبه تولَّىبه صَلَفٌ يَهولُ السّائلينا
  381. 381
    فلا صَيحاتُ فنزيلوس تُجدِيولا كِرزونُ يطمع أن يُبينا
  382. 382
    أَتَوا مُتفائِلينَ لهم ضَجيجٌفَردَّ جموعَهم مُتطيِّرينا
  383. 383
    إذا راضوه أعجزهم شِماسٌيُطيلُ ضَراعةَ المتكبِّرينا
  384. 384
    أما والرّاقصاتِ لقد طربنالأنباءِ الحُماةِ الرّاقصينا
  385. 385
    أساطينُ الممالكِ حيث كانواوساداتُ الشُّعوبِ البائسينا
  386. 386
    شرائعُ للحضارةِ نَزدريهاوإن فُتِنَ الغُواةُ بها فُتونا
  387. 387
    إذا شَرِبوا الكُؤوسَ رَمَى إليهمبكأسٍ مُرَّةٍ للشّاربينا
  388. 388
    وإن شَدَتِ القِيانُ أجال صوتاًيشُقُّ مرائرَ المُتطرِّبينا
  389. 389
    مَقاوِمُ تتركُ الألبابَ حَيْرَىوتُعجِزُ حِيلةَ المُتحيِّلينا
  390. 390
    تَبسّمَ ضاحكاً والأرضُ تعلووتَسفُلُ بالدُّهاةِ العابسينا
  391. 391
    فقالوا حادثٌ جَللٌ وخطبٌيُنازِعنا القرارَ ويزدهينا
  392. 392
    وطار البرقُ يُنبِئُ كلَّ شعبٍويخشى أن يَزِلَّ وأن يَمينا
  393. 393
    يَجوبُ الأرضَ مُرتاباً مَرُوعاًويلقى النّاسَ مُتَّهماً ظنينا
  394. 394
    وحسُبك رَوْعَةً نظراتُ عينٍترى عِزريلَ بين الضّاحكينا
  395. 395
    سعوا بالرُّوسِ يلتمسون أمراًومَن ذا يتبع الرّأيَ الغبينا
  396. 396
    أرادوا بالنّمائمِ أن يَؤُوبوابأسلابِ الضّراغمِ فائزينا
  397. 397
    فما ملكوا لِعصمتَ من قِيادٍولا مَلكَ الدُّهاةُ تشتشرينا
  398. 398
    همُ الأحلافُ نَقبلُ ما رضوهونَنقمُ ما أبَوْا في النّاقمينا
  399. 399
    تولّى مُلكُ قيصرَ والتقيناعلى أطلالهِ مُتأنِّقينا
  400. 400
    هي الدُّنيا الجديدةُ نرتضيهاعلى العهدِ الجديدِ وتَرتضينا
  401. 401
    لكلٍّ من شُعوبِ الأرضِ حَقٌّفما بالُ الجُفاةِ الجاحدينا
  402. 402
    سنحمي النّاسَ من عَنَتٍ وظُلمٍونكفِي الأرضَ شرَّ العابثينا
  403. 403
    أمَنْ يبغي السَّويَّةَ في بنيهاكمن يبغِي الشُّعوبَ مُسخَّرِينا
  404. 404
    أقاموا عصبةَ الأُممِ احتيالاًوجاءوا بالشُّعوب مُخاصمينا
  405. 405
    حَلفتُ بمن أضاعَ العدلَ فيهملتلكَ عصابةُ المُتلَصِّصينا
  406. 406
    لئن زعموا الأذى والبَغْيَ عدلاًفما خَفِيَ الصوابُ ولا عَمينا
  407. 407
    أخا الأُسطولِ ما للتُّركِ حقٌّولا بك ريبةٌ في المُنصفينا
  408. 408
    يُريدون الحياةَ عُلاً ومجداًوتلك مطالبُ المُتطرِّفينا
  409. 409
    حددتَ القومَ إذ وفدوا سكارىوهمّوا بالوفودِ مُعربِدينا
  410. 410
    فإنّ لكم لَعُقبى الخيرِ فيهموإنّ لهم لعُقبى الزّائغينا
  411. 411
    تورّطتِ الممالكُ في الخطاياونِيطَ بكم جزاءُ الخاطئينا
  412. 412
    أيكفرُ بعضُها فيفيضُ زَيْتاًويطغَى بعضُها ماءً وطيناً
  413. 413
    دَعِ الأُسطولَ يَهْدِ الناسَ وابعثْجُنودَك في المشارقِ واعظينا
  414. 414
    أخا الأُسطولِ بُورِكَ من مَسيحٍوبوركَ في ذويك الصّالحينا
  415. 415
    كأنّ اللهَ ربَّكمُ اصطفاكموأنشأكم طَهارَى طيِّبينا
  416. 416
    وأَفْسَح في السّماءِ لكم فكنتمملائكةً إليه مُقرَّبينا
  417. 417
    وهبتم للمالك ما تمَّنتْوقُمُتمْ في الشُّعوبِ مُهذِّبينا
  418. 418
    لكم أُممُ الزّمانِ دماً ومالاًوأنتم سادة المُترفِّقينا
  419. 419
    إذا التّيجانُ عاثَ الفقرُ فيهاأَتيتم أهلَها مُتصدِّقينا
  420. 420
    ملكتم من عَطاءِ اللهِ فيهممَقاوِدَ تملك الشّعبَ الحَرونا
  421. 421
    فَسُودوا في الممالكِ واستَبِدُّوابتيجانِ الملوكِ المُعوزِينا
  422. 422
    بكم تحمِي الخلافةُ جانِبَيْهاوتدفعُ غارة المُتحفِّزينا
  423. 423
    وميراثُ النبيِّ لكم وأنتموُلاةُ البيتِ غير مُكذَّبينا
  424. 424
    خذوا آثارَهُ من غاصِبيهاولا تَثِقُوا بقولِ المُفْترِينا
  425. 425
    خُذوها للمتاحفِ واجعلوهابلُنْدُنَ عُرضةً للنّاظرينا
  426. 426
    لكم شَرَفُ المناسبِ في قُريشٍوإن جَهِلتْ ثِقاتُ النّاسبينا
  427. 427
    وما ينسى أبو لهبٍ بنيهِولا يأبى ذويه الأقربينا
  428. 428
    سليلَ التّاج والدُّنيا جزاءٌوعُقبى الأمرِ للمُتدبِّرينا
  429. 429
    وما تُبقِي الشُّعوبُ على مُلوكٍمَشائيمِ العهودِ مُبغَّضِينا
  430. 430
    مصيرُكَ للنّفوسِ أجلُّ ذِكرَىوخطُبكَ سُلوةٌ للمُؤْتَسينا
  431. 431
    أكنتَ ترى الخلافةَ جُحرَ ضَبٍّغداة تُطيعُ أمرَ المُجحِرينا
  432. 432
    تَذِلُّ وما على الغبراءِ عِزٌّكعزّكَ لو رأَوك به ضنينا
  433. 433
    وتُذعِنُ للتحكُّمِ فوق عرشٍتَدين له قُوى المُتحكِّمينا
  434. 434
    وتقضِي الأمرَ مفسدةً وشرّاًومثلُكَ لا يُطيعُ الآمرينا
  435. 435
    أمن يحمي الخلافةَ خارجيٌّلَبِئسَ الحكمُ حكمُ القاسطينا
  436. 436
    لَفنزيلوسُ إن صدقوا فتاهاومولى حقِّها في الطَّالبينا
  437. 437
    أعزُّ حُماتِها إن نابَ خطبٌوخيرُ كُفاتِها المُتخيَّرينا
  438. 438
    وماذا للخوارجِ إن أقاموالها كيرزونُ أو هارِنْجتُونا
  439. 439
    مضى بك خاطفُ القرصانِ يعدوفلا رجعتك أيدي الخاطفينا
  440. 440
    أَكُنتَ خليفةً أم كنتَ شاةًتولّتْ تتبعُ الذّئبَ اللّعينا
  441. 441
    نُسائلُ عارفاتِ الطير عنهألا أين الخليفةُ نبِّئينا
  442. 442
    تَفيأَ ظلَّهم فمضوا سِراعاًبظلِّ الله للمتفيِّئينا
  443. 443
    فما خدعوا الخليفةَ بالأمانيولكن غرّهم في الخادعينا
  444. 444
    يعدّون الملوكَ لغير شيءٍويُلقون الروايةَ هازلينا
  445. 445
    أرادوا عندهم نفعاً وليسواولو بلغوا المئينَ بنافعينا
  446. 446
    لئن جَهِلَ الأُلى نكثوا وخانوالقد علموا جَزاءَ النّاكثينا
  447. 447
    كأنّي بالصّوافنِ عادياتٍيَنَلْنَ حِمَى الملوكِ ويحتوينا
  448. 448
    يَدُسْنَ مَعاقدَ التّيجانِ شتّىوينزعن العصائب يحتذينا
  449. 449
    ويطوينَ الجلالةَ في جِلالٍنُهين لها الجباهَ مُعظِّمينا
  450. 450
    وما للمجرمين إذا رأوهايثورُ غُبارُها مِن شافعينا
  451. 451
    طريدَ اللهِ هل لك من مُجيرٍتلوذُ بركنِه في اللّائذينا
  452. 452
    أَخَوْفٌ غَالَ نفسَكَ أم رجاءٌرمى بك في الفريقِ المُصْحِرينا
  453. 453
    إذا ما جِئتَ مكّة فإنأَ عنهامناسكَ لا تُحِبُّ الغادرينا
  454. 454
    ولا تَزُرِ البَنِيَّةَ واجْتنِبْهاإذا ازدلَفتْ وُفودُ الزّائرينا
  455. 455
    وَدَعْ طهَ بيثربَ لا تَرُعْهاوقوماً في البقيعِ مُوسَّدينا
  456. 456
    ولا تَلْممْ بزمزمَ إنّ فيهالكَ المُهلُ الذي يشوي البطونا
  457. 457
    ولا تَلْمَسْ كتابَ اللهِ واخسَأْإذا رفعْتهُ أيدي اللّامسينا
  458. 458
    وإن طَمحَ الرّجالُ إلى حياةٍفَغُضَّ الطَّرفَ بين الطّامحينا
  459. 459
    وَحَسْبُكَ بالحُسَين خدينَ صدقٍإذا اسْتَصفَيْتَ في الدُّنيا خدينا
  460. 460
    هَوَى الإسلامُ بينكما صريعاًوطاحَ بَنوهُ حولكما عِزينا
  461. 461
    رَماهُ بطعنةٍ صَدعَتْ قُواهوجئتَ فنالَ مَقدمُك الطّعينا
  462. 462
    يدٌ عَصفتْ بهامتهِ فمالتوأُخرى اسْتأصلت منه الوتينا
  463. 463
    عفا المهدُ الأنيقُ فصار لحداًوغُودِرَ في غَيابتهِ رهينا
  464. 464
    به انبرتِ القَوابلُ فَانْتَضتهوفيه طوته أيدي الدّافنينا
  465. 465
    حَنانَك ربَّنا وهُداك إنّابَرِئنا من ذوينا الصَّابئينا
  466. 466
    ديارَ الوحي يُزجِي الرُّوحُ منهكصَوْبِ المُزْنِ مِدراراً هَتونا
  467. 467
    يجود رُباكِ مُونِقَةً حساناًويجري فيكِ سَلسالاً مَعينا
  468. 468
    تُضيءُ به الشِّعابُ إذا ادلهمَّتْوتكرعُه النُفوسُ إذا صَدينا
  469. 469
    إذا لم يرتعِ الأقوامُ فيهفما عرفوا ربيعَ المُسنِتينا
  470. 470
    لَعبدُ اللاتِ أكرمُ فيكِ عهداًوعبدُ يغوثَ ممّن تحملينا
  471. 471
    وحيدَ الدّين ضجّ الدِّين منهاجرائرُ جاوزت منك المئينا
  472. 472
    إذا ما الرأيُ ثابَ إليكَ فاذكرذُنوبَك وابْكِها في النّادمينا
  473. 473
    ودَعْها فتنةً عمياءَ واصبِرْلِحُكْمِ اللهِ واعْصِ المُوعِزينا
  474. 474
    أميرَ المُؤمِنينَ طَلعتَ يُمناًوكنتَ الخيرَ لِلمُتَيَمِّنينا
  475. 475
    وما بَلغَ الجَلالُ وإن تناهىجَلالكَ في الهُداةِ الطالعينا
  476. 476
    لو اَنّ البيتَ سار إلى إمامٍلجاءك بالوفودِ مُهنِّئينا
  477. 477
    أتى جبريلُ يَشهدُ حين حيَّارسولُ اللهِ خيرُ الشّاهدينا
  478. 478
    لعمرُ المُنكِرين لقد توالتبِسُدَّتِكَ الملائكُ طائفينا
  479. 479
    لئن جحدوا الذي لك من ولاءٍفقد بلغ الصَّفا وأتى الحُجونا
  480. 480
    عقدنا العهدَ إيماناً ومجداًكذلك عهدُنا في العاقدينا
  481. 481
    نُطيعُ من الخليفةِ كلَّ أمرٍونعمل للخلافةِ مُخلصينا
  482. 482
    ولسنا ما دعا الدّاعِي لشيءٍسِوَى الحقِّ المُبينِ بمُؤثِرينا
  483. 483
    يَضِجُّ المُسلمون بكلّ أرضٍيُحيّون الإمامَ مُبايعينا
  484. 484
    وما عبدُ المجيدِ بذي خَفَاءٍولا هو ريبةُ المتوهِّمينا
  485. 485
    نَمتْهُ السّابقاتُ من الأياديوَجَرَّبه الثِّقاتُ مُبالغينا
  486. 486
    فما وجدوه إلا الخيرَ مَحْضاًولا اخْتاروه إلا مُوقِنينا
  487. 487
    أقَرُّوا المُلكَ فاستعلت ذُراهوهمّوا بالخلافةِ ناهضينا
  488. 488
    وسنُّوا للخلائفِ ما عَلِمنافَصِينَ الدِّينُ والدُّنيا وزِينا
  489. 489
    سبيلُ مُحمَّدٍ وذَوي هُداهُحُماةِ الحقِّ خيرِ المُرشِدينا
  490. 490
    تباعدَ عهدُهم فمشوا إليهعلى نُورِ الكتابِ مُسدَّدينا
  491. 491
    لِربِّك حُكمُه والأمرُ شُورىوتلك حكومةُ المُتحفِّظينا
  492. 492
    إذا طَغتِ السّياسةُ في بلادٍفتلك سياسةُ المُستأثِرينا
  493. 493
    وإن زعموا لَحُكمِ الفردِ معنىًفتلك خُرافةُ المُتألِّهينا
  494. 494
    بني عُثمانَ أنتم إن دَعَوْناذَوي الأرحامِ خيرُ العاطفينا
  495. 495
    فويحي للأُسودِ إذا استباحتحِمَى الحَرَميْن أيدي النّاهبينا
  496. 496
    أعينوا مصرَ إنّ لمِصرَ فيكمرجاءً تستعزُّ به متينا
  497. 497
    نَقومُ بنصرِها ونكون فيهالأنصارِ الحمايةِ خاذلينا
  498. 498
    أضاعوا حقَّها وجنوا عليهاوساموها الهَوانَ مُساومينا
  499. 499
    فيا لكِ خُطّةً شططاً ورأياًيَقُضُّ مضاجِعَ المُتبصِّرينا
  500. 500
    إذا جَعلوا العُقوقَ لها جزاءًأَبَيْنا أن نَعُقَّ وأن نخونا

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 887.