حماة الوغى أين السلام الموطد

أحمد محرم

116 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    حُماةُ الوَغى أَينَ السَلامُ المُوَطَّدُوَأَينَ الوَصايا وَالذِمامُ المُؤَكَّدُ
  2. 2
    عُهودٌ كَتَضليلِ الأَماني وَراءَهاوُعودٌ كَما طارَ الهَباءُ المُبَدَّدُ
  3. 3
    أَطالَت عَناءَ السَيفِ وَالسَيفُ مُغمَدٌوَطاحَت بِهِ في الرَوعِ وَهوَ مُجَرَّدُ
  4. 4
    زَعَمتُم فَصَدَّقنا وَقُلتُم فَكَذَّبَتأَفاعيلُ مِنكُم بادِئاتٌ وَعُوَّدُ
  5. 5
    كَأَنَّ الوَغى مَلهىً كَأَنَّ الرَدى هَوىًكَأَنَّ الدَمَ الجاري شَرابٌ مُبَرَّدُ
  6. 6
    كَأَنَّ أَنينَ الهالِكينَ مُرَدَّداًأَهازيجُ في أَسماعِكُم تَتَرَدَّدُ
  7. 7
    كَأَنَّ بَني حَوّاءَ تُزجى جُموعُهُمإِلى حَومَةِ الحَربِ النعامُ المُطَرَّدُ
  8. 8
    كَأَنَّ كِتابَ اللَهِ لَغوٌ كَأَنَّكُمعَلى الناسِ أَربابٌ تُطاعُ وَتُعبَدُ
  9. 9
    مَلَأتُم فِجاجَ الأَرضِ ناراً فَلَم تَبِتمِنَ الخَوفِ إِلّا وَهيَ بِالناسِ مُيَّدُ
  10. 10
    فَفي مِصرَ زِلزالٌ وَلِلهِندِ وَقعَةٌوَبِالصينِ إِجفالٌ وَلِلشامِ مَوعِدُ
  11. 11
    لَئِن كانَ مَتنُ الجَوِّ بالحَتفِ موقَراًفَإِنَّ عُبابَ البَحرِ بِالهَولِ مُزبدُ
  12. 12
    أَبَيتُم فَما يُلفى عَلى الأَرضِ مَهبِطٌلِناجٍ وَلا يُلفى إِلى النَجمِ مَصعَدُ
  13. 13
    أَماناً حُماةَ السِلمِ لا تَمسَحوا الدُنىوَلا تَذبَحوا عُمرانَها وَهوَ يولَدُ
  14. 14
    عَبَثتُم بِآمالِ الشُعوبِ فَأَبغَضَتمِنَ العَيشِ ما كانَت تُحِبُّ وَتَحمَدُ
  15. 15
    لَئِن ضَجَّتِ الهُلّاكُ مِن نَكَدِ الرَدىلَعيشُ الأُلى لَم يُطعَموا الهُلَكَ أَنكَدُ
  16. 16
    نَبَت بِبَنيها الأَرضُ وَاِجتاحَ أَمنُهُمحَثيثُ الرَدى يُفني النُفوسَ وَيَحصُدُ
  17. 17
    وَجَفَّ مَعينُ المالِ فَالرِزقُ مُعوزٌوَإِن أَمعَنَ الساعي إِلى القوتِ يَجهَدُ
  18. 18
    تَزولُ تِجاراتُ البِلادِ وَتَنقَضيوَتَفنى حَضاراتُ الشُعوبِ وَتَنفَدُ
  19. 19
    فَواجِعُ هالَ اليَومَ وَالأَمسَ وَقعُهاوَريعَ لَه مِن قَبلِ أَن يولَدَ الغَدُ
  20. 20
    تَوَدُّ الدَراري الطالِعاتُ لَوَ اَنَّهامُحَجَّبَةٌ مِمّا تُراعي وَتَشهَدُ
  21. 21
    كَأَنَّ نُجومَ السَعدِ غَضبى عَلى الدُنىإِذا ضَمَّها يَومٌ مِنَ النَحسِ أُسودُ
  22. 22
    كَأَنَّ الدُنى حُمراً وَسوداً مِنَ الوَغىجَهَنَّمُ تُحمى لِلعُصاةِ وتوقَدُ
  23. 23
    كَأَنَّ الأُلى صَبّوا عَلى أَهلِها الرَدىزَبانِيَةٌ مِنها حَديدٌ وَجَلمَدُ
  24. 24
    وَقائِعُ لَم يَشهَد لَها الدَهرُ مَرَّةًشَبائِهَ تُروى أَو نَظائِرَ تُعهَدُ
  25. 25
    لَئِن كانَ هَزلاً ما رَأى الناسُ قَبلَهافَتِلكَ الَّتي لا هَزلَ فيها وَلا دَدُ
  26. 26
    أَقامَت شَياطينُ الحُروبِ مَلاوَةًتُعِدُّ لَها أَعدادَها ثُمَّ تَحشُدُ
  27. 27
    أَجَدَّت فُنوناً مِن سِلاحٍ وَعُدَّةٍلَدى مِثلِها تَخبو العُقولُ وَتَخمُدُ
  28. 28
    تَظَلُّ الجُيوشُ الغُلبُ مِن فَتَكاتِهاحَيارى يَهُبُّ المَوتُ فيها وَيركُدُ
  29. 29
    يَثورُ الرَدى مِنها فَلا القِرنُ باسِلٌإِذا جَعَلتَ آجالَهُم تَتَمَرَّدُ
  30. 30
    تدينُ الكماةُ الصيدُ طوعاً لحكمهاتُقَرِّبُ مِن أَسبابِها وَهيَ نُزَّعٌ
  31. 31
    وَتَجمَعُ مِن أَسرابِها وَهيَ شُرَّدُفَما لَقِيت نَفسٌ مِنَ الهَولِ مِثلَها
  32. 32
    وَلا أَبصَرَت عَينٌ وَلا صافَحَت يَدُحُروبٌ يَظَلُّ الدَهرَ يَرزَحُ تَحتَها
  33. 33
    عَلى أَنَّهُ ضَخمُ المَناكِبِ أَيِّدُيُساقُ إِلَيها ذو البَنينِ فَما لَهُم
  34. 34
    سِوى اليُتمِ والٍ بَعدَهُ يَتَفَقَّدُيَلوذونَ مِن هَولِ الفِراقِ بِأَعيُنٍ
  35. 35
    تَمُجُّ الأَسى مِنهُ تُؤامٌ وَمُفرَدُوَضَجَّت بِمَكتومِ الغَليلِ مَروعَةٌ
  36. 36
    أَهابَ بِها الداعي فَطاحَ التَجَلُّدُإِذا ظَمِئَت عَينٌ إِلى الغَمضِ ذادَها
  37. 37
    مِنَ الهَمِّ مُهتاجٌ يَقومُ وَيَقعُدُوَإِن هَوَّدَت في الوَجدِ مِنها حُشاشَةٌ
  38. 38
    أَلَحَّت عَلَيها لَوعَةٌ ما تُهَوِّدُجَرى دَمعُها مِن رَوعَةِ البَينِ فَالتَقى
  39. 39
    ذَليقانِ مَسلولٌ وَآخَرُ مُغمَدُوَما راعَ وَقعُ السَيفِ وَالحَربُ تَلتَظي
  40. 40
    كَما راعَ وَقعُ الدَمعِ وَالبَينُ يَأفَدُمَضى لِلوَغى وَالنَفسُ مِن لَوعَةِ النَوى
  41. 41
    مُوَلَّهَةٌ وَالقَلبُ حَرّانُ مُكمَدُفَلَمّا بَدَت شُمُّ الحُصونِ وَأَشرَقَت
  42. 42
    لَياجُ وَماجَ الجَيشُ يَدنو وَيَبعُدُتَذَكَّرَ في بَرلينَ أَهلاً وَمَعهَداً
  43. 43
    وَقَد شَطَّ مِن بَرلينَ أَهلٌ وَمَعهَدُوَلَم يَبقَ إِلّا الحَرب تَهوي رُجومُها
  44. 44
    هُوِيّاً تُهالُ الأَرضُ مِنهُ وَترعدُتَفَجَّرَتِ النيرانُ مِن كُلِّ قاذِفٍ
  45. 45
    بِأَرجائِها وَاِستَجمَعَ الدَمُ يَجمُدُوَطارَت بِها الأَرواحُ فَوضى يَضُمُّها
  46. 46
    إِلى اللَهِ عَزرائيلُ وَاللَهُ يَرصُدُقَذائِفُ مِلءَ الجَوِّ يَرمي حِثاثَها
  47. 47
    مِنَ الحَتفِ ذي الأَهوالِ رامٍ مُسَدَّدُإِذا ما أَلَمَّت بِالحُصونِ تَطايَرَت
  48. 48
    ذُراها العُلى وَاِندَكَّ مِنها المُوَطَّدُإِذا جَحَدَت تَدميرَ أُخرى تَهابُها
  49. 49
    أَتاها مِنَ التَدميرِ ما لَيسَ يُجحَدُإِذا داهَمَتها لَم تُفِدها ضَراعَةٌ
  50. 50
    وَلَو خَرَّ عاتيها عَلى الأَرضِ يَسجُدُتُحاوِلُ أَسبابَ الفِرارِ لَعَلَّها
  51. 51
    تُغاثُ إِذا طارَت سِراعاً وَتُنجَدُتَوَدُّ اِرتِياعاً لَو حَوَتها حَمامَةٌ
  52. 52
    وَغَيَّبها تَحتَ الجَناحَينِ هُدهُدُوَقَد مَلَكَ الآفاقَ نَسرٌ مُحَلِّقٌ
  53. 53
    يَطوفُ بِأَكنافِ السُهى يَتَصَيَّدُيَشُدُّ عَلَيها بِالحُتوفِ وَلَو غَدَت
  54. 54
    تُشَدُّ بِأَسبابِ السَماءِ وَتُعقَدُوَأُخرى إِذا زاغَ الرَدى عَن سَبيلِهِ
  55. 55
    وَطاحَ بِهِ لَيلٌ مِن الشَكِّ أَربَدُأَضاءَت لَهُ سودَ الغَياهِبِ وَاِنبَرَت
  56. 56
    عَلى البُعدِ تَهديهِ السَبيلَ وَتُرشِدُإِذا ما تَرَدَّت بِالسِلاحِ كَتيبَةٌ
  57. 57
    تَكَشَّفَ مِن سَوآتِها المُتَغَمِّدُوَإِن أَجمَعَت أُخرى صُدوداً عَنِ الوَغى
  58. 58
    أَتَتها خَيالاتُ الوَغى تَتَوَدَّدُتُنَبِّهُ مِن لَوعَاتِها وَهيَ هُجَّدٌ
  59. 59
    وَتَبعَثُ مِن رَوعَاتِها وَهيَ هُمَّدُتَوَدُّ مِنَ السُهدِ المُبَرِّحِ أَنَّها
  60. 60
    حَواها مِنَ المَأثورَةِ البيضِ مَرقَدُوَيَشتاقُ عانيها مِنَ الأَمنِ نَهلَةً
  61. 61
    وَلَو أَنَّ أَطرافَ الأَسِنَّةِ مَورِدُبُروكسلُ حامي عَن ذِمارِكِ وَاِثبُتي
  62. 62
    فَإِن لَم يَكُن نَصرٌ فَمَجدٌ وَسُؤدُدُقِفي وَقفَةَ الجَبّارِ في الحَربِ وَاِصبِري
  63. 63
    وَإِن عَضَّ جَنبَيكِ الحِصارُ المُشَدَّدُوَلا تُنكري صَوبَ الحَديدِ إِذا اِنهَمى
  64. 64
    دِراكاً كَصَوبِ المُزنِ أَو هُوَ أَجوَدُفَذَلِكَ مَهرُ الفَتحِ وَالبَأسُ خاطِبٌ
  65. 65
    وَتِلكَ حُلاهُ وَالفَخارُ المُقَلَّدُوَما اِعتَزَّ هَيّابُ البِلادِ بِحِليَةٍ
  66. 66
    وَلَو أَنَّ سَمطَيها جُمانٌ وَعَسجَدُفَمِثلُ الَّذي أَبلَيتِ لَم يَروِ مُبرِقٌ
  67. 67
    وَمِثل الَّذي أَبلَيتِ لَم يَروِ مُبرِدُيَزولُ بَنو الدُنيا جَميعاً وتنقضي
  68. 68
    أباطيلها والذكر باقٍ مخلَّدُخذي صحفَ التاريخِ بَيضاءَ وَاِكتُبي
  69. 69
    مِنَ الفَخرِ ما أُملي عَلَيكِ وَأُنشِدُسَنَنتِ لِنامورَ الحِفاظَ كَأَنَّما
  70. 70
    تَبيتُ لَهُ الأَقدارُ حيرى تَبَلَّدُسَلامٌ عَلى نامورَ وَالنَصرُ مُحنَقٌ
  71. 71
    يَكيدُ لَها وَالجَيشُ غَضبانُ يَحقِدُدَعاها فَلَم تَحفِل فَنادى فَأَعرَضَت
  72. 72
    فَغيظَ فَلَجَّت فَاِنبَرى يَتَهَدَّدُفَما فَزِعَت مِمّا يُريدُ وَيَبتَغي
  73. 73
    وَلا جَزَعَت مِمّا تُلَقّى وَتوعَدُرَماها فَطارَت مُهجَةُ الدَهرِ خيفَةً
  74. 74
    وَقَرَّت فَما تَهفو وَلا تَتَمَيَّدُحماة الوغى أين السلام الموطد
  75. 75
    وأين الوصايا والذمام المؤكدوعودٌ كما طار الهباء المبدد
  76. 76
    وطاحت به في الروع وهو مجردزعمتم فصدقنا وقلتم فكذبت
  77. 77
    أفاعيل منكم بادئاتٌ وعودكأن الوغى ملهى ً كأن الردى هوى ً
  78. 78
    كأن الدم الجاري شرابٌ مبردكأن أنين الهالكين مردداً
  79. 79
    أهازيج في أسماعكم تترددكأن بني حواء تزجى جموعهم
  80. 80
    إلى حومة الحرب النعام المطردكأن كتاب الله لغوٌ كأنكم
  81. 81
    من الخوف إلا وهي بالناس ميدلئن كان متن الجو بالحتف موقراً
  82. 82
    فإن عباب البحر بالهول مزبدمن العيش ما كانت تحب وتحمد
  83. 83
    لئن ضجت الهلاك من نكد الردىلعيش الألى لم يطمعوا الهلك أنكد
  84. 84
    وجف معين المال فالرزق معوزٌوريع لها من قبل أن يولد الغد
  85. 85
    تود الدراري الطالعات لو أنهامحجبة مما تراعي وتشهد
  86. 86
    كأن نجوم السعد غضبى على الدنىإذا ضمها يومٌ من النحس أسود
  87. 87
    كأن الدنى حمراً وسوداً من الوغىجهنم تحمى للعصاة وتوقد
  88. 88
    كأن الألى صبوا على أهلها الردىزبانية ٌ منها حديدٌ وجلمد
  89. 89
    وقائع لم يشهد لها الدهر مرة ًفتلك التي لا هزل فيها ولا دد
  90. 90
    تعد لها أعدادها ثم تحشدأجدت فنوناً من سلاحٍ وعدة ٍ
  91. 91
    تظل الجيوش الغلب من فتكاتهاحيارى يهب الموت فيها ويركد
  92. 92
    ولا الطرف سباقٌ ولا الحصن أقودإذا جعلت آجالهم تتمرد
  93. 93
    تقرب من أسبابها وهي نزعٌوتجمع من أسرابها وهي شرد
  94. 94
    حروبٌ يظل الدهر يرزح تحتهاعلى أنه ضخم المناكب أيد
  95. 95
    سوى اليتم والٍ بعده يتفقدتمج الأسى منه توأمٌ ومفرد
  96. 96
    وضجت بمكتوم الغليل مروعة ًأهاب بها الداعي فطاح التجلد
  97. 97
    وإن هودت في الوجد منها حشاشة ٌألحت عليها لوعة ٌ ما تهود
  98. 98
    مولهة ٌ والقلب حران مكمدفلما بدت شم الحصون وأشرفت
  99. 99
    تذكر في برلين أهلاً ومعهداًوقد شط من برلين أهلٌ ومعهد
  100. 100
    ولم يبق إلا الحرب تهوي رجومهاهوياً تهال الأرض منه وترعد
  101. 101
    تفجرت النيران من كل قاذفٍوطارت بها الأرواح فوضى يضمها
  102. 102
    قذائف ملء الجو يرمي حثاثهامن الحتف ذي الأهوال رامٍ مسدد
  103. 103
    إذا ما ألمت بالحصون تطايرتذراها العلى واندك منها الموطد
  104. 104
    ولو خر عاتبها على الأرض يسجدتحاول أسباب الفرار لعلها
  105. 105
    تود ارتياعاً لو حوتها حمامة ٌوغيبها تحت الجناحين هدهد
  106. 106
    وقد ملك الآفاق نسرٌ محلقٌيطوف بأكناف السهى يتصيد
  107. 107
    يشد عليها بالحتوف ولو غدتتشد بأسباب السماء وتعقد
  108. 108
    وطاح به ليلٌ من الشك أربدأتتها خيالات الوغى تتودد
  109. 109
    تنبه من لوعاتها وهي هجدوتبعث من روعاتها وهي همد
  110. 110
    تود من السهد المبرح أنهاولو أن أطراف الأسنة مورد
  111. 111
    قفي وقفة الجبار في الحرب واصبريوإن عض جنبيك الحصار المشدد
  112. 112
    وتلك حلاه والفخار المقلدوما اعتز هياب البلاد بحلية ٍ
  113. 113
    ولو أن سمطيها جمانٌ وعسجدفمثل الذي أبليت لم يرو مبرقٌ
  114. 114
    ومثل الذي أبليت لم يرو مبرداًأباطيلها والذكر باقٍ مخلد
  115. 115
    سننت لنامور الحفاظ كأنماتبيت له الأقدار حيرى تبلد
  116. 116
    فغيظ فلجت فانبرى يتهددوقرت فما تهفو ولا تتميد