تعلموا كيف تبني مجدها الأمم

أحمد محرم

83 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    تعلّموا كيف تبني مجدَها الأممُ◆وكيف تمضِي إلى غاياتها الهِمَمُ
  2. 2
    تعلّموا وخُذوا الأنباءَ صادقةً◆عن كل ذي أدبٍ بالصدق يتّسمُ
  3. 3
    أمن يقول فما ينفكُّ يكذبكم◆كمن إذا قال لم يكذب له قلمُ
  4. 4
    لكم على الدهر منّي شاعرٌ ثِقةٌ◆تُقضَى الحقوق وترعى عنده الذممُ
  5. 5
    تعلّموا يا بني الإسلامِ سيرته◆وجدّدوا ما محا من رسمها القِدمُ
  6. 6
    اللّه أكبر هل هانت ذخائره◆فما لكم مُقتنىً منها ومُغتنمُ
  7. 7
    بل أنتُم القومُ طاح المُرجفون بهم◆وغالهم من ظنون السوء ما زعموا
  8. 8
    ماذا تُريدون من ذكرى أوائلِكم◆أكلُّ ما عندكم أن تُحشد الكَلِمُ
  9. 9
    لسنا بأبنائهم إن كان ما رفعوا◆من باذخ المجد يُمسِي وهو منهدمُ
  10. 10
    إن تذكروا يوم بدرٍ فهو يذكركم◆والحزنُ أيسر ما يلقاه والألمُ
  11. 11
    سنّ السبيلَ لكم مجداً ومأثرةً◆فلا يدٌ نشطت منكم ولا قدمُ
  12. 12
    غازٍ يصول بجند من وَساوسه◆وقائدٌ ماله سيف ولا عَلمُ
  13. 13
    حيّوا الغُزاةَ قياماً وانظروا تجدوا◆وفودَهم حولكم يا قوم تزدحمُ
  14. 14
    ثم انظروا تارةَ أخرى تَروْا لهباً◆في كل ناحيةٍ للحرب يضطرمُ
  15. 15
    حيّوا الملائكةَ الأبرارَ يقدمُهُم◆جبريلُ في غَمَراتِ الهولِ يقتحمُ
  16. 16
    الأرضُ ترجف رُعباً والسماءُ بها◆غيظٌ يظلّ على الكُفّار يحتدمُ
  17. 17
    هم حاربوا اللهَ لا يَخشَوْنَ نَقمتَه◆في موطنٍ تتلاقَى عنده النقمُ
  18. 18
    مَن جانبَ الحقَّ أردته عَمايتُه◆وأحزمُ الناس من بالحق يعتصمُ
  19. 19
    الدّينُ دينُ الهدى تبدو شرائعُهُ◆بِيضاً تَكشَّفُ عن أنوارها الظلمُ
  20. 20
    ما فيه عند ذوي الألبابِ منقصةٌ◆ولا به من سجايا السوء ما يصمُ
  21. 21
    يحيي النفوسَ إذا ماتت ويرفعها◆إذا تردّت بها الأخلاقُ والشِيَمُ
  22. 22
    لا شيءَ أعظم خزياً أو أشدّ أذى◆من أن يُطاعَ الهوى أو يُعبدَ الصنمُ
  23. 23
    دينٌ تُصانُ حقوقُ العالمين به◆ويستوي عنده الساداتُ والخدمُ
  24. 24
    ضلّ الألى تركوا دُستورَهُ سفهاً◆فلا الدساتيرُ أغنتهم ولا النُّظمُ
  25. 25
    دعا النبيُّ فلبَّى من قواضبِه◆بيضٌ مطاعمها المأثورةُ الخُذُمُ
  26. 26
    حرَّى الوقائع غَرْثَى لا كِفاءَ لها◆إن جدّ مُلتهِبٌ أو شدّ ملتهمُ
  27. 27
    تَجرِي المنايا دِراكاً في مسايلها◆كما جرى السَّيلُ في تيّاره العَرِمُ
  28. 28
    قواضبُ الله ما نامت مَضاربُها◆عن الجهادِ ولا أزرى بها سأمُ
  29. 29
    يَرْمِي بها كلَّ جبارٍ ويقصمه◆إن ظنَّ من سفهٍ أن ليس ينقصمُ
  30. 30
    الجيش مُنطلِق الغاراتِ مُستبقٌ◆والبأسُ محتدِمٌ والأمر مكتتمُ
  31. 31
    الله ألّفَ بين المؤمنين فهم◆في الحرب والسلم صفٌّ ليس ينقسمُ
  32. 32
    كَرّوا سِراعاً فللأعمارِ مُصطَرعٌ◆تحت العجاجِ وللأقدارِ مُصطَدمُ
  33. 33
    مِن كلّ أغلبَ يمضي الحتف معتزِماً◆إذا مضى في سبيل الله يعتزمُ
  34. 34
    حَرّانَ يُحسَبُ إذ يرمي بمهجته◆نشوانَ يزدادُ سكراً أو به لممُ
  35. 35
    لِلحقِّ نَشوتُهُ في نفس شاربِه◆وليس يشربه إلا امرؤٌ فَهِمُ
  36. 36
    وأظلمُ النّاسِ من ظنَّ الظنونَ به◆ما كلُّ ذي نشوةٍ في الناس مُتّهمُ
  37. 37
    طال القتالُ فما للقوم إذ دَلَفوا◆إلا البلاءُ وإلا الهولُ يرتكمُ
  38. 38
    وقام بالسيفِ دون اللّيثِ صاحبهُ◆يَذودُ عنه وعزّ الليثُ والأَجَمُ
  39. 39
    ماذا يظن أبو بكرٍ بصاحبه◆إنّ الرسولِ حِمىً للجيش أو حرمُ
  40. 40
    أَمْنُ النفوسِ إذا اهتاجت مخاوفُها◆والمُستغاثُ إذا ما اشتدّتِ الغُمَمُ
  41. 41
    هل يَعظُم الخطبُ يرميه امرؤٌ دَرِبٌ◆أفضى الجلالُ إليه وانتهى العِظَمُ
  42. 42
    راع الكتائبَ واستولت مهابتُهُ◆على القواضبِ تَلقاه فتحتشمُ
  43. 43
    دعا فماجت سماءُ اللهِ وانطلقت◆كتائبُ النّصرِ مِلءَ الجوّ تنتظمُ
  44. 44
    لا هُمَّ غَوْثَكَ إنّ الحقَّ مطلبُنا◆وأنت أعلمُ بالقوم الألَى ظلموا
  45. 45
    تلك العصابة مالله إن هلكت◆في الأرضِ من عابدٍ للحقّ يلتزم
  46. 46
    جاء الغياثُ فدينُ الله مُنتصرٌ◆عالي اللواءِ ودينُ الشركِ مُنهزمُ
  47. 47
    جَنى على زعماءِ السّوءِ ما اجترحوا◆وحاق بالمعشر الباغين ما اجترموا
  48. 48
    ما الجاهليّةُ إلا نكبةٌ جَللٌ◆تُردِي النفوس وخطبٌ هائلٌ عممُ
  49. 49
    هذي مَصارِعُها تجري الدماءُ بها◆وتشتكي الهُونَ في أرجائها الرِّممُ
  50. 50
    هذا أبو الحكمِ انجابتْ عَمايتُه◆لما قَضى السيفُ وهو الخصم والحكم
  51. 51
    ماذا لَقِيتَ أبا جهلٍ وكيف ترى◆آياتِ ربّك في القومِ الذين عموا
  52. 52
    هذا القليبُ لكم في جوفه عِبرٌ◆لا اللوْمُ ينفعكم فيها ولا النَّدمُ
  53. 53
    ذوقوا العذاب أليماً في مضاجعكم◆ما في المضاجع إلا النّارُ والحُمَمُ
  54. 54
    لا تجزعوا واسمعوا ماذا يُقال لكم◆فما بكم تحت أطباق الثَرى صَممُ
  55. 55
    الشّركُ يُعوِلُ والإسلامُ مُبتسمٌ◆سُبحانَ ربِّي له الآلاء والنّعمُ
  56. 56
    يا قومنا إنّ في التاريخِ موعظةً◆وإنّه للسانٌ صادقٌ وفمُ
  57. 57
    لنا من الدم يجري في صحائفه◆شيخٌ يُحدّثُنا أنّ الحياةَ دمُ
  58. 58
    تعلموا كيف تبني مجدها الأمم◆تعلموا وخذوا الأنباء صادقة
  59. 59
    عن كل ذي أدب بالصدق يتسم◆أمن يقول فما ينفك يكذبكم
  60. 60
    لكم على الدهر مني شاعر ثقة◆تعلموا يا بني الإسلام سيرته
  61. 61
    وجددوا ما محا من رسمها القدم◆أكل ما عندكم أن تحشد الكلم
  62. 62
    سن السبيل لكم مجدا ومأثرة◆حيوا الغزاة قياما وانظروا تجدوا
  63. 63
    حيوا الملائكة الأبرار يقدمهم◆غيظ يظل على الكفار يحتدم
  64. 64
    من جانب الحق أردته عمايته◆الدين دين الهدى تبدوا شرائعه
  65. 65
    بيضا تكشف عن أنوارها الظلم◆إذا تردت بها الأخلاق والشيم
  66. 66
    لا شيء أعظم خزيا أو أشد أذى◆ضل الألى تركوا دستوره سفها
  67. 67
    فلا الدساتير أغنتهم ولا النظم◆دعا النبي فلبى من قواضبه
  68. 68
    حرى الوقائع غرثى لا كفاء لها◆إن جد ملتهب أو شد ملتهم
  69. 69
    كما جرى السيل في تياره العرم◆يرمي بها كل جبار ويقصمه
  70. 70
    إن ظن من سفه أن ليس ينقصم◆والبأس محتدم والأمر ملتثم
  71. 71
    الله ألف بين المؤمنين فهم◆في الحرب والسلم صف ليس ينقسم
  72. 72
    كروا سراعا فللأعمار مصطرع◆من كل أغلب يمضي الحتف معتزما
  73. 73
    حران يحسب إذ يرمي بمهجته◆للحق نشوته في نفس شاربه
  74. 74
    وأظلم الناس من ظن الظنون به◆ما كل ذي نشوة في الناس متهم
  75. 75
    وقام بالسيف دون الليث صاحبه◆يذود عنه وعز الليث والأجم
  76. 76
    إن الرسول حمى للجيش أو حرم◆والمستغاث إذا ما اشتدت الغمم
  77. 77
    كتائب النصر ملء الجو تنتظم◆لا هم غوثك إن الحق مطلبنا
  78. 78
    في الأرض من عابد للحق يلتزم◆جنى على زعماء السوء ما اجترحوا
  79. 79
    ما الجاهلية إلا نكبة جلل◆وتشتكي الهون في أرجائها الرمم
  80. 80
    آيات ربك في القوم الذين عموا◆لا اللوم ينفعكم فيها ولا الندم
  81. 81
    الشرك يعول والإسلام مبتسم◆سبحان ربي له الآلاء والنعم
  82. 82
    يا قومنا إن في التاريخ موعظة◆وإنه للسان صادق وفم
  83. 83

    شيخ يحدثنا أن الحياة دم