ترفق يا عيينة باللقاح

أحمد محرم

108 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    تَرفّقْ يا عُيينةُ باللّقاحِوبالخيلِ المُغيرةِ والسّلاحِ
  2. 2
    وخَفِّضْ من غُرورِكَ والطّماحِفما مالُ النبيِّ بِمُسْتَبَاحِ
  3. 3
    ولا هو يَومُ حربٍ أو كِفَاحِأتَحسَبُها صنادِيدَ الرجالِ
  4. 4
    تداعَوا بالقواضبِ والعَواليوخفُّوا يا عُيينةَ للقتال
  5. 5
    يلفُّونَ الرِّعالَ على الرعالِفليس على الفوارِسِ من جُناحِ
  6. 6
    رُويداً إنّها إبِلٌ تُساقُوراعٍ واحدٌ دَمُهُ يُراقُ
  7. 7
    وما بالُ التي احتملَ الرفاقُأَخِفْتُم أن يكونَ لها انْطِلاقُ
  8. 8
    فترميكم بِمُصْمَتَةٍ رَدَاحِكفى ابنُ الأكوعِ البَطلُ الجَسُورُ
  9. 9
    فَذُوقُوا النَّارَ حاميةً تَفُورُرَمَى بالنَّبلِ فاضطرم السَّعيرُ
  10. 10
    كذلكَ يفعلُ الرَّامي القديرُوتلك سِهامُهُ ما من بَراحِ
  11. 11
    يُوالي الكَرَّ ساعِدُهُ شديدُوبين ضلُوعه قلبٌ حديدُ
  12. 12
    عذابٌ إذ يكرُّ وإذ يحيدُيفوتُ الخيلَ منه ما تُريدُ
  13. 13
    وإن طارت بأجنحةِ الرياحِإذا طلبته لم تبلغ مَدَاهُ
  14. 14
    وإن رجَعتْ فليس لها سِوَاهُيمزِّقها بما ترمي يَداهُ
  15. 15
    فتذهبُ كلَّما جاشتْ قُواهُحَوامِلَ لِلجِرَاحِ على الجِرَاحِ
  16. 16
    تَخَطَّفَ لِقْحَةً من بعد أُخرىوجَاهَدَ يُرْهِقُ الفرسانَ عُسْرا
  17. 17
    يُريدُ لِقاحَ خَيرِ الخلقِ طُرّاًويَكرهُ أن يُساءَ وأن يُضَرَّا
  18. 18
    وتلك مَشَاهِدُ البطلِ الصُّراحِأذاقَهُمُ البلاءَ فما استطاعوا
  19. 19
    وغَالَهُمُ ارتجافٌ وارتياعُقُوىً ضاقَتْ بها هِمَمٌ وِسَاعُ
  20. 20
    فأسلمتِ الأكُفَّ قُوىً شَعاعُوألقت بالبُرودِ وبِالرِّماحِ
  21. 21
    ويَا لكِ صَيْحَةً ذَهَبَتْ تَرَامىفَنَبَّهَتِ الأُلَى كانوا نِياما
  22. 22
    تَلَقَّاها النبيُّ فما أقاماوهبَّ الجيشُ يَحتَدِمُ احْتِدَامَا
  23. 23
    وحانت وَقعةُ القَدَرِ المُتاحِوطار الأخرمُ الأَسَديُّ فَرْدَا
  24. 24
    يَسُبُّ المجرمينَ وما تَعَدَّىولم يَرَ مِن وُرُودِ الموتِ بُدّاً
  25. 25
    فجادَ بنفسِهِ ورَعاهُ عَهْدادَعَا دَاعِيهِ حيَّ على الفلاحِ
  26. 26
    هِي الرُّؤْيَا التي قَصَّ القتيلُعلى الصِّدِّيقِ صَدَّقَهَا الدليلُ
  27. 27
    مَضى لِسَبيلِهِ نِعمَ السَّبيلُفَتىً كالسَّيفِ مَشهدُهُ جَليلُ
  28. 28
    هَوَى بِمَصَارِعِ البيضِ الصِّفاحِأتَى جَيشُ النبيِّ فأيُّ خَطبِ
  29. 29
    أصابَ القومَ من فَزَعٍ ورُعْبِإذا خفَقَ اللِّواءُ فكلُّ قلبِ
  30. 30
    مِنَ الخَفَقَانِ في هَمٍّ وكَرْبِفرِفقاً يا ابنَ زيدٍ بالقِدَاحِ
  31. 31
    رَمَوْا وَرَمَيْتَ بالأَبْطالِ شُوساتَخُوضُ إلى الوَغَى يَوماً عَبُوسا
  32. 32
    تُفَلِّقُ من أَعَادِيها الرُّؤوساوَتَبذُلُ دُونَ بَيْضَتِها النُّفُوسا
  33. 33
    كذلِكِ فَلْيَكُنْ بَذلُ السَّماحِإلى ابنِ عُيينةَ انطلَقَ القضاءُ
  34. 34
    فما بأبيهِ إذ أودى غَناءله من حولِ مَصرعِهِ عُواءُ
  35. 35
    إذا شَفَتِ الصَّدَى البِيضُ الظِّماءُفأهوِنْ بالعُواءِ وبالنُّباحِ
  36. 36
    وأين دَمُ ابنِ نَضْلَةَ هل يَضِيعُويَبقى بعده الحَدَثُ الفظيعُ
  37. 37
    لَعمرُكَ ما لقاتِلِهِ شَفيعُصَريعٌ طاحَ في دَمِهِ صَرِيعُ
  38. 38
    أُحِيْطَ بِهِ فَعُوجِلَ باجْتياحِهو المِقْدَادُ إن دُعِيَتْ نَزالِ
  39. 39
    تَقَدَّمَ لا يَهابُ ولا يباليوما بأبي قَتَادَةَ في الرجالِ
  40. 40
    خَفَاءٌ حين تَشْتَجِرُ العَوالِيوحين يُقالُ أينَ ذَوُو النّطاحِ
  41. 41
    أصابَ السَّهمُ وَجهاً منه نَضْراوأبصرَهُ النبيُّ فقالَ صَبْرا
  42. 42
    وعَالَجَهُ فأخرجَ منه شَرّاوألقى نَفْثَةً كَرَماً وبِرّا
  43. 43
    فراحَ يَزِفُّ في القومِ الصِّحاحِتزوَّدَ منه كَنْزاً ليس يَفْنَى
  44. 44
    تَزَوَّدَ دَعوةً سعداً ويُمناتزوَّدَ رحمةً وَهُدىً وأمْنا
  45. 45
    تَزَوَّدَ ما أحبَّ وما تَمَنَّىوجاوزَ كلَّ سُؤْلٍ واقتراحِ
  46. 46
    شَفِيْتَ أبا قَتَادَةَ كلَّ صادِلَهِيفِ الصّدرِ حرّانِ الفُؤادِ
  47. 47
    يَبيتُ على أَسىً مِمّن يُعادِيرَسولَ اللهِ في دِينِ الجهادِ
  48. 48
    وفي دُنيا المُروءةِ والصّلاحِغَنِمْتَ سِلاَحَ مسعدَةَ الشقِيِّ
  49. 49
    وَفُزْتَ بِطَرْفِهِ فَوْزَ التَّقِيِّعَطاءٌ من جَوادٍ أريحِيِّ
  50. 50
    غَطاءُ اللَّهِ مِن يَدَي النَّبيِّرسولِ اللَّهِ أفضلِ مُستَماحِ
  51. 51
    لقد أحدثتَ للأبطالِ شُغْلاًوَهَمَّاً ما أشدَّ وما أجَلَّا
  52. 52
    سُقُوا مَكْرُوهَهُ نَهَلاً وَعَلَّاولولا فَضلُ رَبِّكَ ما تَجَلَّى
  53. 53
    دَعَوْا إذ أبصروا البُرْدَ المخَلَّىعلى الجَسَدِ الذي أوجعتَ قتلا
  54. 54
    نَعاءِ أبا قَتَادَةَ إذ تَوَلَّىنَعاءِ الفارسَ البطلَ المُدِلّا
  55. 55
    وضَجُّوا بالتي في الخطبِ تُتْلَىفَتنفعُ مَن تَجَلَّدَ أو تَسَلَّى
  56. 56
    فَقَالَ مُحمدٌ يا قومُ كلّاأخوكم لم يَزَلْ حَيَّاً فَمَهْلا
  57. 57
    كَفَاكُمْ رَبُّكُمْ فَقْداً وثُكْلافأشرقَتِ الوجوهُ وكان فَضْلا
  58. 58
    طَوَى قَرْحَى القُلوبِ على ارْتِيَاحِتَدَاعَى القومُ صَفّاً بعد صَفِّ
  59. 59
    وَوَلَّوْا بعدَ إقدامِ وَزَحْفِمَضَوْا بالنّصفِ لو ذهبوا بألفِ
  60. 60
    من اللائي اصطَفَى النُّعْمَانُ صِرْفِلَمَا فَرحوا بفوزٍ أو نجاحِ
  61. 61
    وأقبلتِ الأخيذَةُ بعد يأسِعلى العَضْبَاءِ في شَعَثٍ وبُؤْسِ
  62. 62
    عَنَاها الضُّرُّ من أسرٍ وحَبْسٍوسُوءِ الصُّنْعِ مِن ظُلمٍ وَوَكْسِ
  63. 63
    على يدِ كلِّ عِرِّيضٍ وَقَاحِأتت للمسلِمِينَ بها ابتهاجُ
  64. 64
    وللكُفّارِ إذ نَجَتِ اهْتِيَاجُأبا ذَرٍّ وللضِّيقِ انفراجُ
  65. 65
    وَرُبَّتَما حَلا الوِردُ الأُجاجُهنيئاً بات صدرُكَ في انشراحِ
  66. 66
    أَتذكُرُ إذ يقولُ لكَ الرَّسولُأقم فالأمرُ باطِنُهُ مَهُولُ
  67. 67
    وما تَدْرِي إلامَ غَداً يَؤُولُستعرفُهُ وتذكرُ ما أقولُ
  68. 68
    إذا ما الغيبُ آذَنَ بِاتّضاحِأتت فَرْحَى وقالت حلَّ نَذرِي
  69. 69
    فإن أَذِنَ الرّسولُ قَضيتُ أَمْرِيهِيَ العضباءُ تُعقَرُ ما لإِصْرِي
  70. 70
    سِوَاها إن أردتَ شِفَاءَ صَدْرِيعَليَّ اليومَ بعد فكاكِ أسرِي
  71. 71
    وفاءُ النَّذرِ ما لي من مَفَرِّوقَانِي اللَّهُ من سُوءٍ وشَرِّ
  72. 72
    له سُبحانَهُ حَمدِي وشُكريعلى أن صِرْتُ مطلقة السَّراحِ
  73. 73
    فقالَ لها رسولُ اللَّهِ إيهِلبئسَ جَزَاءَها أن تفعليهِ
  74. 74
    دَعِي النَّذرَ المحرَّمَ واتركيهِوخافي اللَّهَ ربَّكِ واتَّقِيهِ
  75. 75
    لَشَرُّ النَّذرِ مالا يرتضيهِوما لا حَقَّ للإنسانِ فيهِ
  76. 76
    دَعِي لي ناقتي وتعلَّميهِقضاءً ما اهتدى من لا يَعِيهِ
  77. 77
    وكيف تُقاسُ مَنزلةُ الفقيهِبمنزلةِ الغَبيِّ أوِ السَّفِيهِ
  78. 78
    هُنالِكَ حيُّ أهلِكِ فاطلبيهِعلى بَرَكاتِ رَبِّكَ واحمديه
  79. 79
    إلَهاً ما لما يَقضِيهِ ماحِقَضيتَ الحقَّ فاغتنمِ الجزاءَ
  80. 80
    وَزِدْ يا سعدُ في الدنيا عَلاَءَوَسِعْتَ غُزاةَ ذِي قَرَدٍ سَخَاءَ
  81. 81
    وكنتَ لهم أخاً يَرْعَى الإخاءَبَعثتَ التَّمْرَ يُعجِبُهُم نَماءَ
  82. 82
    وَسُقْتَ البُدْنَ تُطربُهُم رُغَاءُقِراكَ إذا هُمُ التمسوا الغذاءَ
  83. 83
    وَبِرُّكَ لا يزالُ لهم رَجاءَكذلكَ أنتَ ما تألو وفاءَ
  84. 84
    وَحُبّاً للأُلَى صدقوا البلاءَبُنَاةُ الحقِّ مَا مَلُّوا البِنَاءَ
  85. 85
    وإن عَلَتِ الدِّمَاءُ بهِ الدِّماءَأجَلْ يا سَعْدُ فارفعها سماءَ
  86. 86
    تُجاوزُ كُلَّ مُطَّلَعٍ سَناءَجَرَى الكُرَماءُ فانتبهوا الثّناءَ
  87. 87
    وما بلغوكَ جُوداً أو عَطَاءَرُزِقْتَ البأسَ أجمعَ والمضاءَ
  88. 88
    فكنتَ أحقَّ من مَنَعَ اللّواءَبِشُكْرٍ في الهزاهزِ وامتداحِ
  89. 89
    رسولُ اللَّهِ يُؤذِنُ بالإيابِوَيَرجِعُ بالأحبّةِ والصّحابِ
  90. 90
    يَسيرُ مِنَ الجلالةِ في رِكَابِتَدينُ لِعِزِّهِ غُلْبُ الرقابِ
  91. 91
    تُسَايِرُهُ بآياتِ الكتابِمُرَتَّلَةً بأنغامٍ عِذَابِ
  92. 92
    صُفوفٌ من ملائكةٍ طِرَابِتُظَلِّلُهُ بأجنحةٍ رِطابِ
  93. 93
    تَرِفُّ على الرَّوابِي والبطاحِحبا ابنَ الأكوعَ الشَّرَفَ المُنِيفَا
  94. 94
    وحَسْبُكَ أن يكونَ له رَدِيفَاكَذَلِكَ يَرفَعُ اللَّهُ الشَّريفا
  95. 95
    وَيَجْزِي المؤمِنَ البَرَّ الحنيفاأطيلي ناقةَ اللَّهِ الوَجِيفا
  96. 96
    وَوَالِي الخطوَ مُرْتَجَلاً خَفيفاحَملتِ أجلَّ مَن يحمي الضَّعيفا
  97. 97
    وأعدل مَن يُحاذِرُ أن يَحيفاحَماكِ وعَطَّلَ النذرَ السَّخيفا
  98. 98
    وأمضى حُكْمَهُ سَمْحاً عَفيفاحَملتِ اللّيثَ فالتمسِي الغريفا
  99. 99
    جُزيتِ كرامةً وَرُزِقْتِ رِيفاوبُورِكَ في غُدوِّكَ والرَّواحِ
  100. 100
    رسولُ الخيرِ جاءَ بكلِّ سَمْحِمِنَ الأخلاقِ في صدقٍ ونُصْحِ
  101. 101
    تَدَارَكَ سَوْرةَ البطلِ المُلِحِّوأوصاهُ بإحسانٍ وصَفْحِ
  102. 102
    وكان القومُ في جُهدٍ وبَرْحِوَرَاءَ الماءِ ما ظَفروا بِرَشْحِ
  103. 103
    تَنَحَّوْا عنه إذ كُرِهَ التنحِّيفما ابتلَّتْ جَوانِحُهُم بِنُضْحِ
  104. 104
    ولو أُخِذُوا بتقتيلٍ وذَبْحِلما اعتصموا بِسَيْفٍ أو بِرُمْحِ
  105. 105
    صنيعةُ مُحسنٍ يُمسي وَيُضْحِيله تاجانِ من شُكْرٍ وَمَدْحِ
  106. 106
    رَحِيمِ القلبِ يأسو كلَّ جُرْحِويَعْتَدُّ الجميلَ أجلَّ فَتْحِ
  107. 107
    وما ينفكُّ في كَدٍّ وكَدْحِيُقيمُ الحقَّ صَرْحَاً بعد صَرْحِ
  108. 108

    ويَحْمِي الدِّينَ مِن كلِّ النواحي