إيه بني مصر من صم وعميان

أحمد محرم

90 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    إيهٍ بَني مِصرَ مِن صُمٍّ وَعُميانِضَجَّ اللَهيفُ وَهَبَّت صَيحَةُ العاني
  2. 2
    أَتَصدِفونَ بِأَبصارٍ وَأَفئِدَةٍوَتَجمَحونَ بِأَسماعٍ وَأَذهانِ
  3. 3
    فُضَّ الكِتابُ فَسالَت مِن صَحائِفِهِمَآتِمُ النيلِ تَجري بِالدَمِ القاني
  4. 4
    إيماءَةُ المَوتِ في عُنوانِهِ وَضَحَتوَالمَوتُ أَبلَغُ مَن يُومي بِعُنوانِ
  5. 5
    زِنوا الأُمورَ فَإِنَّ الظُلمَ مَهلَكَةٌوَأَعدَلُ الناسِ مَن يَقضي بِميزانِ
  6. 6
    ماذا تُريدونَ بَعدَ اليَومِ فَاِنتَبِهوالا يَقبَل اللَهُ عُذراً بَعدَ تِبيانِ
  7. 7
    أَتُؤمِنونَ بِرَبٍّ لا شَريكَ لَهُأَم تُؤمِنونَ بِأَصنامٍ وَأَوثانِ
  8. 8
    دينٌ مِنَ العارِ لَم تُرفَع قَواعِدُهُإِلّا عَلى طاعَةٍ مِنكُم وَإِذعانِ
  9. 9
    لا تَعبُدوا الهُبَلَ الأَعلى وَشيعَتَهُشَرُّ البَلِيَّةِ كُفرٌ بَعدَ إيمانِ
  10. 10
    لا بارَكَ اللَهُ مِنكُم كُلَّ ذي سَفَهٍوَلا رَعى اللَهُ مِنهُم كُلَّ خَوّانِ
  11. 11
    صَبّوا الرِياءَ عَلى أَخلاقِهِم فَطَغىحَتّى رَموا قَومَهُم مِنهُ بِطوفانِ
  12. 12
    ثُمَّ اِرعَوَت ضَجَّةُ الآذيِّ وَاِنحَسَرَتبَقِيَّةُ السَيلِ مِن زورٍ وَبُهتانِ
  13. 13
    فَاليَومَ هُم كُلُّ ضاحي الكَيدِ مُنجَرِدٍبادي الشَناءَةِ وَالبَغضاءِ عُريانِ
  14. 14
    لا يَعصِبُ الرَأسَ لِلشَنعاءِ يَفعَلُهاوَلا يُقَنِّعُ يَوماً وَجهَ خِزيانِ
  15. 15
    يا صادِقَ العَهدِ فيما تَدَّعي فِئَةٌالذِئبُ أَصدَقُ عَهداً مِنكَ لِلضانِ
  16. 16
    ما كانَ أَكبَرَ ما أوتيتَ مِن عِظَمٍلَو لَم يَغُرَّكَ هَذا الزائِلُ الفاني
  17. 17
    مُلكٌ مِنَ الجاهِ لَم يُرفَع لِذي خَطَرٍمِنَ المُلوكِ وَلَم يُجمَع لِخاقانِ
  18. 18
    وَطاعَةٌ جاوَزَت أولى طَلائِعِهاأَقصى القَرارَةِ مِن روحٍ وَجُثمانِ
  19. 19
    عَمياءُ ما خَفَضَت مِصرُ الجَناحَ لَهامِن بَطشِ فِرعَونَ أَو مِن بَأسِ هامانِ
  20. 20
    لَو كُنتَ غَيرَكَ لَم تَقنَع بِمَنزِلَةٍلِأُمَّةٍ آمَنتَ مِن غَيرِ بُرهانِ
  21. 21
    أَومَأتَ فَاِستَنفَرَت تُدلي بِبَيعَتِهاوَاِستَرسَلَت مِن زُرافاتٍ وَوحدانِ
  22. 22
    في جامِحٍ مِن خُطوبِ الدَهرِ ذي حَرَدٍصَعبِ المَقادَةِ لا يُلقي بِأَرسانِ
  23. 23
    لَوى الشَكائِمَ وَاِستَشرى لِغايَتِهِلا بِالذَلولِ وَلا بِالرَيِّثِ الواني
  24. 24
    أَيّامَ تَنساكَ أَخّاذاً بِحُجزَتِهاوَبِالمُخَنَّقِ مِن بَغيٍ وَعُدوانِ
  25. 25
    يَطَغى عُرامُكَ في جاهِ اِمرِئٍ صَلِفٍيُؤذي الأُباةَ وَيَرمي كُلَّ ذي شانِ
  26. 26
    كَذي الطَرائِدِ يَرميها إِذا اِنجَفَلَتبِكُلِّ ضارٍ هَريتِ الشَدقِ طَيّانِ
  27. 27
    مَرحى فَتى النيلِ لا ظُلمٌ وَلا جَنَفٌجازَيتَ قَومَكَ نِسياناً بِنِسيانِ
  28. 28
    ضَجَّت بِلادُكَ تَشكو ما صَنَعتَ بِهادَعها تَضِجُّ وَتَشكو غَيرَ أَسوانِ
  29. 29
    ماذا يُضيرُكَ إِن باتَت مُرَوَّعَةًوَلهى وَبِتَّ بِلَيلِ الناعِمِ الهاني
  30. 30
    إِن كُنتَ جازَيتَ بِالكُفرانِ نِعمَتَهافَقَد رَمَت كُلَّ ذي نُعمى بِكُفرانِ
  31. 31
    لا يَغضَبِ المَجدُ إِنَّ الحُرَّ يَفدَحُهُظُلمُ البَريءِ وَنَصرُ الجارِمِ الجاني
  32. 32
    يا سَعدُ إِنَّكَ ذو عِلمٍ وَتَجرِبَةٍفَاربَأ بِنَفسِكَ عَن خِزىً وَخُسرانِ
  33. 33
    أَسرَفتُ في النُصحِ حَتّى مَلَّني قَلَمٌأَرعاهُ في الأَدَبِ العالي وَيَرعاني
  34. 34
    يَأبى الضَراعَةَ إِلّا أَن يَدينَ بِهالِواحِدٍ قاهِرِ السُلطانِ ديَّانِ
  35. 35
    خدنُ المروءة لم تُقدَر مراتبهفي حبِّ مصرَ لأترابٍ وَأَخدانِ
  36. 36
    حُرُّ المَواقِفِ في الأَقلامِ كابِرُهاعَفُّ الصَحائِفِ في سِرٍّ وَإِعلانِ
  37. 37
    لا يَعرِفُ القَومُ هَل يَرمي بِذي شُعَلٍمِن مارِجِ الشِعرِ أَم يَرمي بِبُركانِ
  38. 38
    يا زاجِرَ الطَيرِ أَمسِك عَن بَوارِحِهاماذا تَهيجُ سِوى تَنعابِ غِربانِ
  39. 39
    لا مَنطِقُ الطَيرِ مِن وَحيِ القَريضِ وَلاعِندي بَقِيَّةُ عِلمٍ مِن سُلَيمانِ
  40. 40
    لَكِنَّ لي نَظَراتٍ ما تُخادِعُنيأَرمي الأُمورَ بِها عَن قَلبِ لُقمانِ
  41. 41
    شَمِّر إِزارَكَ إِنَّ الأَمرَ مُنتَظِرُوَالدَهرُ وَيحَكَ ذو رَيبٍ وَحِدثانِ
  42. 42
    لَتَشرَبَنَّ الأَذى مَلأى مَناقِعُهُوَالشَربُ حَولَكَ مِن مُودٍ وَنَشوانِ
  43. 43
    لا يُفلِحُ القَومُ تَستَعصي عَمايَتُهُمعَلى الهُداةِ وَلَو جاءوا بِفُرقانِ
  44. 44
    إيهٍ بَني مِصرَ جازَ الأَمرُ غايَتَهُوَذاعَ سِرُّ اللَيالي بَعدَ كِتمانِ
  45. 45
    دَعوا اللجاجَ وَسُدّوا كُلَّ مُنفَرِجٍوَأَجمَعوا الرَأيَ مِن شِيبٍ وَشُبّانِ
  46. 46
    هَل تَحمِلونَ لِمِصرٍ في جَوانِحِكُمإِلّا بَراكينَ أَحقادٍ وَأَضغانِ
  47. 47
    يَطغى السِبابُ حَوالَيها لِيُطفِئَهاوَما يَزيدُ لَظاها غَيرَ طُغيانِ
  48. 48
    يا قَومَنا هَل رَأَيتُم قَبلَ مِحنَتِكُممَن قامَ يُطفِئُ نيراناً بِنيرانِ
  49. 49
    مَن لي بِكُلِّ حَثيثِ المَدِّ مُطَّرِدٍوَكُلِّ مُندَفِقِ الشُؤبوبِ هَتّانِ
  50. 50
    لَو عَظَّموا حُرُماتِ النيلِ ما اِضطَرَمَتأَحقادُ قَلبٍ بِماءِ النيلِ رَيّانِ
  51. 51
    لا مَطلَبَ اليَومَ إِلّا الحَقُّ نُكبِرُهُعَن أَن يَهونَ وَأَن يُرمى بِنُقصانِ
  52. 52
    قالوا خُذوهُ نُجوماً فَهوَ مُدَّخَرٌفي مَخلَبِ اللَيثِ يَحميهِ لِإِبّانِ
  53. 53
    اللَهُ أَكبَرُ جَدَّ اللاعِبونَ بِناوَأَعمَلَ الذَمَّ فينا كُلُّ طَعّانِ
  54. 54
    أَما يَرَونَ بَوادينا سِوى نَعَمٍوَلا يُصيبونَ مِنّا غَيرَ قِطعانِ
  55. 55
    سَيَكشِفُ الجِدُّ عَنهُم كُلَّ غاشِيَةٍوَيوقِظُ الحَقُّ مِنهُم كُلَّ وَسنانِ
  56. 56
    ضُمّوا القُلوبَ شَبابَ النيلِ وَاِعتَزِموالا يَشمِتَنَّ بِكُم ذو البِغضَةِ الشاني
  57. 57
    ظَنَّ الظُنونَ بِكُم مَن لَيسَ يَعرِفُكُموَالأَمرُ ذو صُوَرٍ شَتّى وَأَلوانِ
  58. 58
    أَينَ العُقولُ بِنورِ اللَهِ مُشرِقَةًأَينَ الذَخائِرُ مِن عِلمٍ وَعِرفانِ
  59. 59
    أَينَ الضَمائِرُ وَالأَخلاقُ طاهِرَةًأَينَ المَواقِفُ تَشفي كُلَّ حَرّانِ
  60. 60
    مِصرُ الفَتِيَّةُ إِن هاجَت حَمِيَّتَكُمكُنتُم لَها خَيرَ أَنصارٍ وَأَعوانِ
  61. 61
    الهادِمونَ كَثيرٌ بَينَ أَظهُرِكُمشُدّوا البِناءَ وَصونوا حُرمَةَ الباني
  62. 62
    أَما تَسيلُ نُفوسٌ ريعَ جانِبُهاعَلى جَوانِبَ تَبكيهِ وَأَركانِ
  63. 63
    مَدَّ اليَمينَ إِلَيكُم يَستَغيثُ بِكُمهُبّوا سِراعاً وَمُدّوهُ بِأَيمانِ
  64. 64
    أَإِن طَوى العَيشَ آثَرتُم لِأَنفُسِكُمما آثَرَ اليَومَ مِن قَبرٍ وَأَكفانِ
  65. 65
    أُعيذُكُم مِن وَفاءٍ راحَ يُنكِرُهُما في الجَوانِحِ مِن صَبرٍ وَسَلوانِ
  66. 66
    خُذوا السَبيلَ إِلى العَلياءِ وَاِستَبقوالِلمَجدِ في كُلِّ مُستَنٍّ وَمَيدانِ
  67. 67
    أَدَعوَةُ الحَقِّ أَولى أَن يُصاخَ لَهاأَم دَعوَةٌ خَرَجَت مِن جَوفِ شَيطانِ
  68. 68
    اليَومَ آذَنَ بِالآياتِ مُرسِلُهاماذا تُرَجّونَ مِنهُ بَعدَ إيذانِ
  69. 69
    إِن تَعلِقِ اليَومَ بِالأَعناقِ بَيعَتُهُيَعلَق بِكُلِّ وَريدٍ نابُ ثُعبانِ
  70. 70
    لَو كُنتُ حاشايَ مِمَّن راحَ يَحمِلُهاطارَت بِها الريحُ فَوضَى مُنذُ أَزمانِ
  71. 71
    تِربُ الإِساءَةِ لَم يَحمِل لِأُمَّتِهِغَيرَ العُقوقِ وَلَم يَهمِم بِإِحسانِ
  72. 72
    جَمُّ الأَراجيحِ لِلأَقوامِ يَنصِبُهايَظُنُّ أَحلامَهُم أَحلامَ صِبيانِ
  73. 73
    مَن يَغلِبُ اللَهَ أَو يَرمي خَلائِفَهُفي العالَمينَ بِكَيدٍ أَو بِخِذلانِ
  74. 74
    الرافِعينَ لِواءَ الحَقِّ مُذ عُرِفوامِن كُلِّ راضٍ لِوَجهِ اللَهِ غَضبانِ
  75. 75
    المانِعينَ حِمى مِصرٍ إِذا فَزِعَتوَاِستَصرَخَت مِن بَنيها كُلَّ غَيرانِ
  76. 76
    مِن كُلِّ مُتلِفِ مالٍ غَيرَ ذي أَسَفٍوَكُلِّ باذِلِ نَفسٍ غَيرَ مَنّانِ
  77. 77
    عَزَّت بِهِم أُمَّةٌ عَزَّت بِما مَلَكَتفي قُوَّةِ الحَقِّ مِن عِزٍّ وَسُلطانِ
  78. 78
    نَأبى المَناصِبَ إِلّا في جَوانِحِهايَنُصُّها كُلُّ ذي لُبٍّ وَوِجدانِ
  79. 79
    ونزدري المالَ إلا أن تفيض بهدقَّاتُ قلبٍ بنجوى الحبِّ رنَّانِ
  80. 80
    قَياصِرُ الحَقِّ نَستَولي عَلى سُرُرٍمِنَ الجَلالِ وَنَستَعلي بِتيجانِ
  81. 81
    لا نَبتَغي غَيرَ دُنيا الأَنبِياءِ وَلانَرضى سِوى اللَهِ مِن رَبٍّ لَنا ثانِ
  82. 82
    لَنا عَلى كُلِّ قَومٍ يوزَنونَ بِنامِلءُ المَوازينِ مِن فَضلٍ وَرُجحانِ
  83. 83
    لَم يُؤثِرِ الخُطَّةَ المُثلى طَواعِيَةًلِلَهِ مَن راحَ يرمينا بِعِصيانِ
  84. 84
    رُدّوا المُغيرَ حُماةَ الحَيِّ وَاِحتَرِسواإِنَّ السَراحينَ تَخشى كُلَّ يَقظانِ
  85. 85
    وَكُلُّ ضَيعَةِ غالٍ حادِثٌ جَلَلٌوَلا كَضَيعَةِ أَقوامٍ وَأَوطانِ
  86. 86
    جِدّوا إِلى الغايَةِ القُصوى وَلا تَهنواإِنَّ الرِجالَ أولو جِدٍّ وَإِمعانِ
  87. 87
    دَعوا المَضاجِعَ إِنَّ الرابِضينَ لَكُممِلءُ المَراصِدِ مِن إِنسٍ وَجِنّانِ
  88. 88
    لا يَسكُنونَ إِذا نَفسُ اِمرِئٍ سَكَنَتوَلا يَمُرُّ الكَرى مِنهُم بِأَجفانِ
  89. 89
    إِن يُبصِروا غِرَّةً لا يُجدِكُم فَزَعٌهَل يَرجِعُ الأَمرُ أَعيا بَعدَ إِمكانِ
  90. 90
    اللَهُ مِن حَولِكُم يَحمي جَوانِبَكُمفَجاهِدوا لا تَخافوا كَيدَ إِنسانِ