إملإ الأرض يا محمد نورا

أحمد محرم

184 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    إملإِ الأرضَ يا مُحمّدُ نُوراوَاغْمرِ النّاسَ حِكمةً والدُّهورا
  2. 2
    حجبتكَ الغيوبُ سِرّاً تجلىيكشفُ الحُجْبَ كلَّها والسُّتورا
  3. 3
    عَبَّ سيلُ الفسادِ في كلّ وادٍفتدفَّقْ عليه حتّى يغورا
  4. 4
    جِئتَ ترمي عُبابَهُ بعُبابٍرَاح يَطوِي سُيولَهُ وَالبحورا
  5. 5
    يُنقذُ العالمَ الغريقَ ويحميأُمَمَ الأرضِ أن تذوقَ الثُّبورا
  6. 6
    زاخرٌ يَشملُ البسيطةَ مدّاًويَعُمُّ السَّبعَ الطِّباقَ هديرا
  7. 7
    أنت معنى الوجودِ بل أنت سِرٌّجَهِلَ النّاس قبله الأكسيرا
  8. 8
    أنت أنشأتَ للنُّفوس حَياةًغَيَّرتْ كلَّ كائنٍ تغييرا
  9. 9
    أنجب الدهر في ظلالك عصراًنابه الذكر في العصور شهيرا
  10. 10
    كيف تَجزِي جَميل صُنعِك دُنياكُنتَ بَعثاً لها وكنتَ نُشورا
  11. 11
    وَلدتكَ الكواكِبُ الزُّهرُ فَجراًهاشميَّ السَّنا وَصُبحاً منيرا
  12. 12
    يَصدعُ الغيهبَ المُجَللَ بالوحيِ المُلَقَّى ويَكشِفُ الدّيجورا
  13. 13
    منطقُ القدرةِ التي تُرهقُ القادرَ والعبقريَّ قُصورا
  14. 14
    كُلُّ ذِمرٍ رَمَى النُّفُوسَ بوِترٍمِن حَظاياهُ رَدَّه موتورا
  15. 15
    خَرَّتِ العُربُ من مَشارِفها العُليا تُوالِي هُوِيَّها والحدورا
  16. 16
    بات فيها ملك البيان حريباًيسلم الجند وَالحمى وَالثُّغورا
  17. 17
    أنكرَ النّاسُ رَبَّهم وتَولَّوْايَحسبون الحياةَ إفكاً وَزورا
  18. 18
    أين من شِرعةِ الحياةِ أُناسٌجعلوا البَغيَ شِرعةً والفجورا
  19. 19
    تلك أربابُهم أتملك أن تنفَع مِثقالَ ذرّةٍ أو تَضيرا
  20. 20
    قهروها صِناعةً أعجبُ الأرْبابِ ما كان عاجزاً مقهورا
  21. 21
    ما لدى اللاّتِ أو مُناة أو العززى غَنَاءٌ لمن يَقيسُ الأمورا
  22. 22
    جاءَ دِينُ الهدى وَهبَّ رسولُ اللَهِ يَحمِي لواءَهُ المنشورا
  23. 23
    ضَرَبَ الكُفرَ ضَربةً زلزلتهفَتداعى وَكان خطباً عسيرا
  24. 24
    جَثمتْ حوله الحُصونُ وظنَّ القومُ ظنَّ الغرورِ أن لن تطيرا
  25. 25
    هَدَّها ذو الجلالِ حِصناً فحصناًبالحصونِ العُلَى وَسُوراً فسورا
  26. 26
    بالرسولِ الهادي وبالصفوةِ الأمجادِ يَقضون حقَّه الموفورا
  27. 27
    يُهرقون النّفوسَ تَلْقَى الرَّدَى المُهْراقَ مثل الغديرِ يَلقى الغديرا
  28. 28
    إنّ في القتل للشعوبِ حياةًوَارفاً ظِلُّها وخَيراً كثيرا
  29. 29
    ليس مَن يركبُ الدّنيّةَ يَخشىمَركبَ الموتِ بالحياةِ جديرا
  30. 30
    أمِنَ الحقِّ أن تصُدَّ قُريشٌعن فتاها وأن تُطيلَ النّكيرا
  31. 31
    سَلْ أبا جَهلها وَقوماً دعاهمفاستجابوا جَهالةً وغرورا
  32. 32
    أُولعوا بالأذى فألفوا رسولَ اللَهِ جَلْداً على البلاءِ صبورا
  33. 33
    كُلما أحدثوا الذُّنوبَ كِباراًوَجدوهُ لِكُلِّ ذنبٍ غفورا
  34. 34
    ما بِهِ نَفْسُه فيغضبُ يُرضيها وَتُرضيهِ ناعماً مسرورا
  35. 35
    إنّه اللّهُ لا سِواهُ وَدِينٌمَلَكَ النّفسَ وَاسترقَّ الشُّعورا
  36. 36
    يَجِدُ النّاسَ وَالمقاديرَ فيهِوَيرى ما عداه شيئاً يسيرا
  37. 37
    ما زكا سابقٌ من الرُّسلِ إلاهو أزكى نَفْساً وأصفَى ضميرا
  38. 38
    جاءه عمُّه يَقول أترضىأن يُقيموك سيِّداً أو أميرا
  39. 39
    وَيَصُبُّوا عليكَ من صفوةِ المالِ حَياً ماطراً وَغيثاً غزيرا
  40. 40
    قال يا عمِّ ما بُعثتُ لدنياأبتغيها وما خُلِقتُ حَصورا
  41. 41
    لو أتوني بالنّيرين لأعرضت أُريهم مطالبي والشُّقورا
  42. 42
    إن يُشيروا بما علمتَ فإنّيلأَدعُّ الهوى وأعصي المشيرا
  43. 43
    دَونَ هذا دمي يُراقُ وَنفسِيتُطعَمُ الحتفَ رائعاً محذورا
  44. 44
    ما رأينا كالمطعمِ بن عديٍّجافياً واصلاً هَيوباً جَسورا
  45. 45
    آثر الكُفر مِلّةً وأجارَ الدينَ مُستضعفاً يَدورُ شَطيرا
  46. 46
    رَامَ بالطائفِ المُقامَ فأعيافانثنى يَطلبُ الأمانَ حَسيرا
  47. 47
    وَكَّلَ اللّهُ بالنُّبوَّة منهأسداً يَملأُ الفضاءَ زَئيرا
  48. 48
    قائماً في السّلاحِ يَجمعُ حولَيْهِ شُبولاً تَحمِي الحِمَى وَنُمورا
  49. 49
    يَمنعُ القومَ أن يصدّوا رسولَ اللَهِ عن بيتِه وَيَأبَى الخُفورا
  50. 50
    نَقضَ الحِلفََ من قريشٍ فأمسَىأسلمْتهُ العُرَى وكان مَريرا
  51. 51
    عجباً للغويِّ يُعطيكَ منهعَملاً صالحاً ورأياً فطيرا
  52. 52
    ما رأينا من ظنِّ بالزرعِ شَرّاًفحمَى أرضَهُ وصان البذورا
  53. 53
    لو جَزَى الله كافراً أجرَ ما أحسنَ يَوماً لَخِلتُهُ مأجورا
  54. 54
    ظلَّ مُستخفِياً بغارِ حِراءٍيَعبدُ اللهَ عائذاً مُستجيرا
  55. 55
    يَسمرُ القومُ في الضّلالِ ويُمسِيللذي أطلعَ النُّجومَ سميرا
  56. 56
    رَاكعاً ساجِداً يُسبِّحُ مَولاهُ ويُزجِي التَّهليلَ والتّكبيرا
  57. 57
    تَهتِفُ الكائناتُ يأخذُها الصّوتُ تُحيِّي مكانَهُ المهجورا
  58. 58
    نَالَ منها مَحلّةً لم ينلْهاصَوْتُ دواد حِينَ يَتلو الزَّبورا
  59. 59
    نَبراتٌ قُدسيةٌ تَتَوالَىنَغَماً رائعاً وتَمضِي زَفيرا
  60. 60
    ربِّ طَالَ الخَفاءُ والدّينُ جَهرٌرَبِّ فاجعلْ مدَى الخفاءِ قصيرا
  61. 61
    مَاجتِ الأرضُ حوله وتجلَّى اللَهُ يَنهَى بُركانَها أن يفورا
  62. 62
    أُوذِيَ الدّينُ في الشِّعابِ وَردّتْيَدُ سعدٍ عَدوَّه مدحورا
  63. 63
    رَقمتْ في الكتابِ أولَ سطرٍوأتمَّ الدَمُ المُراقُ السُّطورا
  64. 64
    أدبر القومُ محنقين فلولا اللَهُ كادتْ رَحَى الوغَى أن تدورا
  65. 65
    أَزمعَ الضّيفُ أن يَؤُمَّ سِواهُمنزلاً كان صالحاً مبرورا
  66. 66
    حَلّه الوحْيُ رَوضةً شَاعَ فيهارَونقاً ساطعاً وفاحَ عَبيرا
  67. 67
    ودعا الأرقمُ استجِبْ تلك داريتَسَعُ الدّينَ مُحرَجاً محصورا
  68. 68
    وافِها واجمعِ المصلّينَ فيهاعُصبةً إن أردتَ أو جُمهورا
  69. 69
    وأتى ابنُ الخطابِ يُؤمنُ بالَّهِ ويختارُ دِينَهُ المأثورا
  70. 70
    قال كلاَّ لن يعبُدَ اللّهُ سِرّاًويُرَى نُورُ دينهِ مستورا
  71. 71
    اُخرُجوا في حِمَى الكتابِ أُسوداًوَاطلعوا في سَنا النبيِّ بُدورا
  72. 72
    ذلكم بَيتُكم فَصَلُّوا وطُوفُوالا تخافُنَّ مُشرِكاً أو كفورا
  73. 73
    أجمعوا أمرهم وقالوا هو القتلُ يُميطُ الأذَى ويَشفِي الصُّدورا
  74. 74
    كذبوا ما دمُ الهِزبرِ أمانييَ مَهاذيرَ يُكثِرونَ الهريرا
  75. 75
    لا ورَبِّي فإنّما طَلبَ الكففارُ بَسْلاً وحاولوا محظورا
  76. 76
    إنّ نفسَ الرسولِ أمنعُ جاراًمِن طواغيتهم وأقوى مُجيرا
  77. 77
    ما لهم هل رَمَى النبيُّ تُراباًأم عَمىً في عُيونِهم مذرورا
  78. 78
    ذَهلوا مُدّةً فلما أفاقواأنكروها دَهْياءَ عزّتْ نظيرا
  79. 79
    يَنفُضون الترابَ مَن مَسَّ منّاكُلَّ وجهٍ فَردَّهُ مَعفورا
  80. 80
    أين كنّا ما بالُنا لا نَراهُما لأوصالِنا تُحسُّ الفُتورا
  81. 81
    أمِنَ الحادثاتِ ما يُذهلُ العاقِلَ عن نفسِهِ ويُعمِي البصيرا
  82. 82
    أين وَلّى لقد رمانا بِسحرٍفَسَكِرْنا وما شَرِبنا الخمورا
  83. 83
    يا له مُصعَباً لوَ اَنّا أصبناهُ على غِرّةٍ لَخَرَّ عقيرا
  84. 84
    رَاحَ في غِبطةٍ وَرُحنا نُعانِيأملاً ضائعاً وَجَدَّاً عَثورا
  85. 85
    خَيْبةٌ تترْكُ الجوانحَ حَرَّىيا لها حَسرةً تُشَبُّ وتُورى
  86. 86
    رَبِّ آتيتَه على القومِ نَصراًفتباركَت حافظاً ونصيرا
  87. 87
    أنت نجيتَه فهاجرَ يقضِي الحقَّ لا خائفاً ولا مذعورا
  88. 88
    يَومَ ضَجّتْ جِبالُ مكّةَ ذُعراًوَتَمنَّتْ هِضابُها أن تمورا
  89. 89
    تتنزَّى أسىً وتُمسِكُها تمنعُها من وَرائِه أن تسيرا
  90. 90
    هِيَ لولاكَ لارتمتْ تقذفُ الصّخرَ وتُزجِي هَباءها المنثورا
  91. 91
    هاجها من جَوى الفِراقِ وَحَرِّ الوجدِ ما هاجَ بيتَكَ المعمورا
  92. 92
    كاد يهفو فَزِدْتَهُ مِنكَ رُوحاًفَانْثَنى راجِحَ الجلالِ وَقورا
  93. 93
    يا لها من مُحمّدٍ نظراتٍزَخَرتْ رَحمةً وجاشتْ سعيرا
  94. 94
    نظراتٌ شجيّةٌ لا تَعدُّ الأهلَ أهلاً ولا تَرى الدُّور دورا
  95. 95
    قال ما في البلاد أكرمُ من مككةَ أرضاً ولا أحبُّ عشيرا
  96. 96
    فَاسْكُنِي يا هموم نَفِسيَ إن اللَهَ أمضى قضَاءَهُ المقدورا
  97. 97
    إنني قد نَذرتُ للّهِ نفسيوالتقيُّ الوفيُّ يقضِي النُّذورا
  98. 98
    نَقطعُ البِيدَ بعد صَحبٍ كرامٍقَطعوا غارِبَ العُباب عُبورا
  99. 99
    كم رشيدٍ آذاه في اللهِ غاوٍزاده طائفُ الهوى تخسيرا
  100. 100
    ضَرب الصّحبُ في البلادِ فأمسوالا يُصيبون صاحباً أو سجيرا
  101. 101
    في ديارٍ لدى النجاشيِّ غُبْرٍظلَّ فيها سَوادُهم مغمورا
  102. 102
    وتَولَّى وللأمورِ مصيرٌيشترِي رَبَّهُ ويرجو المصيرا
  103. 103
    يومَ يَمشِي الصِّدِّيقُ في نوره الزاهي يُوالِي رواحه والبُكورا
  104. 104
    يَنصُر الحقَّ ثائراً يمنعُ الباطِلَ أن يستقرَّ أو أن يثورا
  105. 105
    لا يُبالي غَيْظَ القلوبِ ولا يَحْفِلُ في اللهِ لائماً أو نذيرا
  106. 106
    أقبلَ القومُ يسألون أتحتَ التربِ أم جاورَ الطريدُ النُّسورا
  107. 107
    نَفضوا الهَضْبَ والجِبال وشَقّوا الأرضَ طُرَّاً رِمالَها والصُّخورا
  108. 108
    وَيحَ أسماءَ إذ يجيءُ أبو جهلٍ عَلَى خدرها المصون مغيرا
  109. 109
    صاحَ أسماءُ أين غَابَ أبو بكرٍ أجيبي فقد سألنا الخبيرا
  110. 110
    قَالتِ العلم عنده ما عَهِدْناأجَمَ الأُسْدِ تَستشيرُ الخدورا
  111. 111
    فرماها بلطمةٍ تُعرِضُ الأجْيالُ عن ذكرِها صَوادفَ صُورا
  112. 112
    قذَفتْ قُرطها بَعيداً ورضّتْمن وُجوهِ النبيِّ وَجهاً نضيرا
  113. 113
    غارَ ثَوْرٍ أعطاك ربُّكَ ما لميُعطِ من روعةِ الجلالِ القُصورا
  114. 114
    أنت أطلعتَ للممالكِ دُنياساطعاً نُورها وديناً خطيرا
  115. 115
    صُنتَهُ من ذخائِر الله كَنزاًكان من قبلُ عنده مذخورا
  116. 116
    مَخفرُ الحقِّ لاجئاً يَتوقَّىقام فيه الروحُ الأمين خفيرا
  117. 117
    وقفتْ حوله الشّعوبُ حَيارىمن وراء العصورِ تدعو العصورا
  118. 118
    يا حيارى الشعوب ويحكِ إنّ الحقَّ أعلى يداً وأقوى ظهيرا
  119. 119
    لا تخافي فتلك دولته العُظمَى تناديك أن أعدِّي السريرا
  120. 120
    جاءكِ المنقذُ المحرر لا يترك قيداً ولا يغادر نيرا
  121. 121
    ورثَ المالكينَ والرُّسلَ الهادين بالحق أولاً وأخيرا
  122. 122
    الحكيمُ الذي يَهدُّ وَيبنيفيجيدُ البناءَ والتدميرا
  123. 123
    والزعيمُ الذي يَسنُّ ويقضِيلبني الدهرِ غُيَّباً وحضورا
  124. 124
    تترامى الأجيالُ بين يديهتتلقَّى النظامَ والدُّستورا
  125. 125
    ليس في الناسِ سادةٌ وعبيدٌكَبُرَ العقلُ أن يَظلَّ أسيرا
  126. 126
    خُلِقَ الكلُّ في الحقوق سواءًما قضى الله أمره مَبْتورا
  127. 127
    كذبَ الأقوياءُ ما ظلمَ اللَهُ وما كان مُسرِفاً أو قَتورا
  128. 128
    دَبَّرَ المُلكَ للجميع فَسوَّى الأمرَ فيه وأحكمَ التدبيرا
  129. 129
    يا نصيرَ الضِعاف حَرِّرْ نفوساًتتمنَّى الفكاكَ والتَّحريرا
  130. 130
    ضجّتِ الكائناتُ هل من سفيرٍيتلافى الدُّنى فكنتَ السفيرا
  131. 131
    رَبِّ آتيتنا هُدَاك وأنزلْتَ علينا كتابكَ المسطورا
  132. 132
    فَلكَ الحمدُ وَافراً مُستمِراًولَك الفضلُ باقياً مذكورا
  133. 133
    صَاحِبَ القائم المتوّجِ بالفُرقانِ بُوركتَ صاحباً ووزيرا
  134. 134
    أنتَ واليتهُ وعاديتَ فيهمن توخَّى الأذى وأبدى النفورا
  135. 135
    أوَ لم تَتَخذْ أباك عدوّاًوتُذِقْهُ الهوان كيما يحورا
  136. 136
    إذ يقول النبيُّ لا تضربِ الشيخَ وإن سبّني ودعه قريرا
  137. 137
    إنما نِلتَ بالمساءةِ منهوالداً مُدبِراً وشيخاً ضريرا
  138. 138
    ليت شعري أصبتَ حيّةَ وادٍتنفُث السُّمَّ أم أصبت حريرا
  139. 139
    نَفثتْ سُمَّها فما هَزَّ رِضْوىمن وقار ولا استخفَّ ثَبيرا
  140. 140
    خِفْتَ أن تُوقِظَ النبيَّ فما يُرضيكَ أن تضعفَ القُوى أو تخورا
  141. 141
    أكرم الله رُكبتيك لقد أعطاك سُبحانه فأعطى شَكورا
  142. 142
    أيَّ رأسٍ حَملت يا حاملَ الإيمانِ سمحاً والبِرَّ صَفْواً طَهورا
  143. 143
    اتَّقِ اللهَ يا سراقةُ وانظرهل ترى الأمر هيّناً ميسورا
  144. 144
    أم تظنُّ الجواد تُمسكه الأرضُ وتلوي عنانه مسحورا
  145. 145
    أم هو اللهُ ذو الجلالِ رماهيُمسك الشرَّ راكضاً مستطيرا
  146. 146
    غرّك القومُ فانطلقت تُرجّيه خسيساً من الجزاءِ حقيرا
  147. 147
    وَضحَ الحقُّ فاعتذرتَ وأولاكَ الرسولُ الأمين فضلاً كبيرا
  148. 148
    فُزتَ بالعهدِ فَاغْتَنِمْهُ وَأَبْشرْبِسِوارَيْ كِسْرَى فُدِيتَ البشيرا
  149. 149
    قُلْ لأهلِ النّياقِ أوتيتُ أجرِيجَللاً فَابْتَغوا سِوَايَ أجيرا
  150. 150
    ليس من رامَ رِفعةً أو سناءًمِثلَ من رامَ ناقةً أو بعيرا
  151. 151
    وأَتى بَعدهُ بُريدَةُ يرجوأن يَنالَ الغِنَى وكان فقيرا
  152. 152
    يركبُ اللّيلَ والنّهارَ وَيَطوِي البِيدَ غُبْراً سُهولها والوعُورا
  153. 153
    في رجالٍ من صحبهِ زَعموا الإغراءَ نُصحاً واسْتَحسنوا التَّغريرا
  154. 154
    آثروا اللهَ والرسولَ ففازواوَارْتَضَوْها تجارةً لن تبورا
  155. 155
    أسلموا وَارْتَأى بُريدةُ رأياًألمعيّاً وكان حُرّاً غَيورا
  156. 156
    قال ما يَنبغِي لمثلِ رَسولَ اللَهِ أن يَأَلُوَ البلادَ ظُهورا
  157. 157
    كيف تمشي بلا لواءٍ وقد أُوتُيتَ من ربّكَ المقام الأثيرا
  158. 158
    ليس لي من عمامتي ومن الرمح عَذيرٌ إذا التمست عذيرا
  159. 159
    اخفقي يا عمامتي واعلُ يا رمحي فقد خفت أن تعود كسيرا
  160. 160
    ومشى باللواءِ بين يديهيتلقَّى السنا البهيَّ فخورا
  161. 161
    ما حديثٌ لأمّ معبدَ تسْتسْقيهِ ظمأى النفوسِ عذباً نميرا
  162. 162
    سائلِ الشّاةَ كيف دَرّتْ وكانتكزَّةَ الضَّرعِ لا تُرجّى الدُّرُورا
  163. 163
    بركاتُ السَّمح المؤمَّلِ يَقرِيأُممَ الأرضِ زائراً أو مزورا
  164. 164
    مظهرُ الحقِّ للنبوّةِ سبحانكَ ربّاً فرد الجلال قديرا
  165. 165
    يا حياةَ النُّفوسِ جِئتَ قُباءًجِيئةَ الرُّوحِ تَبعثُ المقبورا
  166. 166
    ارفعِ المسجدَ المباركَ وَاصْنَعَللِبرايا صَنِيعَك المشكورا
  167. 167
    معقل يعصم النفوس ويأبىأن يميل الهوى بها أو يجورا
  168. 168
    أوصها بالصلاة فَهْيَ عِلاجٌأو سياجٌ يَذودُ عنها الشُّرورا
  169. 169
    غَرسَ اللهُ دَوْحَةَ الدّينِ قِدماًوقَضاها أَرومةً وجذورا
  170. 170
    لو أردتَ النُّضارَ لم تَحملِ الأحجارَ تُوهي القُوى وتَحنِي الظُّهورا
  171. 171
    أرأيتَ ابنَ ياسرٍ كيف يَبنِيأرأيتَ المُشيَّعَ الشِّمِّيرا
  172. 172
    أرأيتَ البنَّاءَ يَسْتبِقُ القومَ صعوداً ويَزدهيهم سُؤورا
  173. 173
    أرأيتَ الفَحلَ الأبيَّ جَنيباًفي يَد اللهِ والهِزبرَ الهَصورا
  174. 174
    يَنصبُ النّحرَ للحجارةِ والطّينِ يُغِيرُ الحِلَى ويُغري النُّحورا
  175. 175
    ما بنَى مِثلَهُ على الدَّهرِ غِرٌّرَاحَ يَبني خَوَرْنقاً أو سَديرا
  176. 176
    يَجِدُ الحقُّ في البناءِ حُصوناًويَرى الطّيرُ في البناءِ وكورا
  177. 177
    بُورِكَ الحيُّ حَيُّكم يا بني عمرِو بن عَوْفٍ ولا يَزلْ مَمطورا
  178. 178
    كُنتَ فيه الضّيفَ الذي يَغمُر الأنفسَ والدُّورَ نِعمةً وحبورا
  179. 179
    ما رأت مِثلكَ الديارُ ولا حييا لكَ القومُ في الضّيوفِ نظيرا
  180. 180
    كَرِهُوا أن تَبِينَ عنهم فقالواأمَلالاً أزمعتَ عنّا المسيرا
  181. 181
    قُلتَ بل يثربَ انتويتُ وما أَلْفَيْتُ نفسي بغيرها مأمورا
  182. 182
    قريةُ تأكل القُرَى وتُريهاكيف تَلقى البِلَى وتشكو الدُّثورا
  183. 183
    طَربَتْ ناقَتي إلى لابَتيْهَافَدَعُوا رَحْلَها وخَلُّوا الجريرا
  184. 184
    رَحمةُ اللّهِ والسَّلامُ عليكمآلَ عَوْفٍ كبيركم والصَّغيرا