أقبل نعيم هداك ربك ساريا

أحمد محرم

85 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أقبلْ نُعَيْمُ هَداك ربُّكَ سارياوكفى بربّك ذي الجلالةِ هاديا
  2. 2
    جِئتَ النبيَّ فقلتَ إنّي مُسلمٌمن أشْجَعٍ لم يَدْرِ قومي ما بيا
  3. 3
    مُرْني بما أحببتَ في القومِ الأُلَىكَرِهوا الرشادَ أكن لأمرِكَ واعيا
  4. 4
    قال ارمهم بالرأيِ يَصدعُ بأسَهمعنّا ويتركُه ضعيفاً واهيا
  5. 5
    عُدْ يا ابنَ مسعودٍ إليهم راشداًوَاصْنَعْ صَنيعَكَ آمراً أو ناهيا
  6. 6
    قال استعنتُ بمن هَداكَ بِنُورِهومَحا بِملّتِكَ الظلامَ الداجيا
  7. 7
    ومضى فهزَّ بَني قَريظَة هِزّةًيَغتالُ رَاجفُها الأشمَّ الراسيا
  8. 8
    قال اتبعوا يا قومُ رأيَ نَدِيمكمإنّي مَحضتُكمُ الودادَ الصافيا
  9. 9
    أفما رأيتم ما أصابَ مُحمّدٌمِن قومِكم لمّا أطاعوا الغاويا
  10. 10
    جَهلوا فعاجلهم ببأسٍ عاصفٍلم يُبقِ منهم في الجزيرة ثاويا
  11. 11
    فَدَعُوا قُريشاً لا تظنّوا أمرَهامن أمركم أمَماً ولا مُتدانِيا
  12. 12
    إنّ البلادَ بلادُكم فإذا انثنتومَضى البلاءُ فلن تُصيبوا واقيا
  13. 13
    إن تأخذَوا سَبعين من أبطالهمرَهناً يَكُنْ حَزماً ورأياً شافيا
  14. 14
    وأتى قريشاً في مَخِيلَةِ ناصحٍيُبدِي الهَوى ويُذيعُ سِرّاً خافيا
  15. 15
    يا قومُ إنّ بني قُريظةَ أحدثواأمراً طَفقتُ له أعضُّ بنانيا
  16. 16
    قال المنبِّئُ إنّهم نَدموا علىما كان مِنهم إذ أجابوا الداعيا
  17. 17
    بعثوا فقالوا يا محمدُ ما ترىإن نحن أحْسَنّا أتُصبحُ راضيا
  18. 18
    نُعطِي سُيوفَك من قريشٍ ثُلَّةًونَسوقُ من غَطفانَ جَمعاً رابيا
  19. 19
    من هؤلاءِ وهؤلاءِ نَعدُّهمسَبعينَ تقتلُهم جزَاءً وافيا
  20. 20
    وتردُّ إخوتَنا إلى أوطانهمبعد الجلاءِ وكان حُكمُكَ ماضيا
  21. 21
    كانوا على حَدَثِ الزّمانِ جَناحَنافتركتَ ناهِضَهُ كسيراً داميا
  22. 22
    ومَشَى إلى غَطفان يُنبئُهم بماسَمعتْ قريشٌ أو يَزيدُ مُحابيا
  23. 23
    أهلي مَنحتُ نَصيحَتي وعَشِيرَتِينَبَّهْتُ أخشى أن يَجلَّ مُصابيا
  24. 24
    هَفَتِ المخاوفُ بالنّفوسِ فزُلزِلتْومَضتْ بها هُوجُ الظّنونِ سَوافيا
  25. 25
    لم يُبقِ منها الأشجعيُّ بمكرِهِودهَائِهِ غيرَ الهواجِسِ باقيا
  26. 26
    جَلَس ابنُ حربٍ في سَرَاةِ رجالهِهَمّاً يُطالِعُهم وخطباً جاثيا
  27. 27
    والرّهطُ من غَطفان يَنظُر واجماًحِيناً ويهدرُ عاتِباً أو لاحِيا
  28. 28
    لبثوا يُديرُ الرأيَ كلُّ مُجرِّبٍمنهم فيا لكِ حَيْرَةً هِيَ ماهيا
  29. 29
    بعثوا فقالوا لليهودِ تأهَّبواللحربِ نَطوِي شرَّها المتماديا
  30. 30
    لم يَبْقَ من خُفٍّ ولا من حافرٍإلا سيُصبحُ هالكاً أو فانيا
  31. 31
    طال المقامُ ولا مُقامَ لمعشرٍنزلوا من الأرضِ البعيدَ النائيا
  32. 32
    أمستْ منازلُهم بأرضِ عَدُوِّهمِوالموتُ يَخْطِرُ رَائحاً أو غاديا
  33. 33
    قالوا أيومَ السَّبْتِ نبرزُ للوغَىولَقَدْ عَلِمْنا ما أصابَ الباغيا
  34. 34
    لسنا نُقاتِلُ أو تُؤدُّوا رَهْنَكمإنّا نرى الدّاءَ المُكتَّمَ باديا
  35. 35
    سَبْعِينَ إن خُنتم قَضينا أمرَنافيهم ولن يَجدوا هُنالِكَ فاديا
  36. 36
    غَضِبَ ابنُ حربٍ ثم قال لقومهصَدَقَ ابنُ مسعودٍ وخابَ رجائيا
  37. 37
    غَدَرَ اليهودُ وتلك من عاداتِهميا قومِ ما للغادِرينَ وماليا
  38. 38
    ما كنتُ أَحْسَبُ والخطوبُ كثيرةٌأنَّ الأحبَّةَ يُصبحونَ أعاديا
  39. 39
    هذا بِناءُ القومِ مَالَ عَمودُهفَوهَى وأصبحَ رُكنهُ مُتداعيا
  40. 40
    هَدَمَ الإمامُ العبقريُّ أساسَهُوَسما بدينِ العبقريَّةِ بانيا
  41. 41
    شَيخُ السِّياسةِ ليس يَبعثُ غارةًأو يبعثَ الرأيَ المظفَّرَ غازيا
  42. 42
    الله عَلَّمَهُ فليس كَفَنِّهِفَنٌّ وإن بَهَر العقولَ معانيا
  43. 43
    اللَّهُ أرسلهُ عليهم عاصفاًمُتمرِّداً يَدَعُ الجِبالَ نوازيا
  44. 44
    شَرِسَ القُوى عَجْلانَ أهوجَ يرتمِييُزجي الغوائلَ مُستبِدّاً عاتيا
  45. 45
    ما لامرئٍ عَهدٌ يُظنُّ بمثلِهِمن بعدِ عادٍ رائياً أو راويا
  46. 46
    قلب المنازِلَ والبيوتَ فلم يَدَعْإلا مَصائِبَ مُثَّلاً ودواهيا
  47. 47
    ألقَى على القومِ العذابَ فما يُرَىمُتزحزِحاً عنهم ولا مُتجافيا
  48. 48
    الأرضُ واسعةُ الجوانبِ حولهمما مسَّ منها عامراً أو خاليا
  49. 49
    نزلتْ جُنودُ اللَّهِ رُعباً بالغاًملأَ القُلوبَ فما بَرِحْنَ هوافيا
  50. 50
    وأتى حُذيفة في مَدارِع غَيْهَبٍألْقَى على الدنيا حِجاباً ضافيا
  51. 51
    يَتَلمَّسُ الأخبارَ ماذا عِندهمأأفاقَ غاويهم فَيُصبِحُ صاحيا
  52. 52
    جاء الرجالَ يَدُسُّ فيهم نَفْسَهُوالحتفُ يَرْقُبُه مخوفاً عاديا
  53. 53
    بِيَدَي معاويةٍ وعمروٍ أمسكتكلتا يَدَيْهٍ مُوارباً ومُداجِيا
  54. 54
    لولا الرسولُ ودَعوةٌ منه مضتلَقِيَ الأسِنَّةَ والسُّيوفَ مواضيا
  55. 55
    بَلَغَ البلاءُ بهم مَداهُ فلم يَجِدْمنهم سِوَى شاكٍ يُطارِحُ شاكيا
  56. 56
    يدعو أبو سُفيانَ يا قومِ انظرواإنّا وجدنا الأمرَ صَعْباً قاسيا
  57. 57
    فِيمَ المقامُ كفى التعلُّلُ بالمنىهُبّوا فإنّي قد مَللتُ مُقاميا
  58. 58
    حَسْبي على ألمِ الرحيلِ وحَسْبُكمأن يرجعَ الجيشُ العرمرمُ ناجيا
  59. 59
    ثم اعتلى ظَهْرَ البعيرِ وقال سِرْلا كانَ ذا الوادي المُروِّعُ واديا
  60. 60
    فاهتاجَ عكرمةٌ وقال أهكذايَهِنُ الزعيمُ ألا تُقيم لياليا
  61. 61
    إنزلْ وَسِرْ في القومِ سِيرةَ ماجدٍلا تُشْمِتَنَّ بك العدوَّ ولا بيا
  62. 62
    نزل الزعيمُ يَجرُّ حبلَ بَعيرهِويقولُ سِيروا مُسرِعينَ ورائيا
  63. 63
    ساروا وقال ابنُ الوليدِ أمالنايا عمروُ أن نَلقى اللُّيوثَ ضواريا
  64. 64
    إن كنتَ صاحبَ نجدةٍ فأقِمْ معيوَلْيَبْقَ مَن رُزقوا النُّفوسَ أوابيا
  65. 65
    أبيا الرحيلَ حَمِيَّةٌ فَتخلَّفاوأباهُ قومٌ يتّقونَ الزاريا
  66. 66
    ثم استبدَّ بهم قضاءٌ غالبٌفمضوا وأدبرَ جمعُهُم مُتراميا
  67. 67
    ومضى حُذيفةُ بالبَشارةِ يبتغِيعِندَ النبيِّ بها المحلَّ العاليا
  68. 68
    وافاه في حَرَمِ الصَّلاةِ وقُدْسِهاوالنُّورُ نورُ اللَّهِ يَسْطَعُ زاهيا
  69. 69
    حتى قضاها سَمحةً مقبولةًمُتهجّداً يتلو الكتابَ مُناجيا
  70. 70
    رَكَعاتُ ميمونِ النَّقيبَةِ مُشرِقٍتَرِدُ السَّماءَ أهِلّةً ودراريا
  71. 71
    سَمِعَ الحديثَ فراحَ يَحمدُ رَبَّهفَرحاً ويشكُر فَضلَه المتواليا
  72. 72
    إن يجمعِ القومُ الجنودَ فإنّماجمعوا مَزاعِمَ تُفتَرى ودعاويا
  73. 73
    جمعوا لأغوالٍ يَطولُ غليلُهاممّا تَحاماها المنونُ تحاميا
  74. 74
    من كُلِّ مُقتحِمٍ سَواء عندهوَرَد المنيَّة شارباً أو ساقيا
  75. 75
    سِرْ في عبيدِكَ يا ابنَ حربٍ إنّمالاقيتَ منهم سادةً ومَواليا
  76. 76
    لن تبلغَ النَّصرَ المرومَ ولن ترىإلا ظُبىً مهزومةً وعواليا
  77. 77
    ذهبت لِطيَّتها الكتائبُ خُيَّباًوذهبتَ تبعثُ بالكتابِ مُناويا
  78. 78
    بئسَ الكتابُ عَوَيْتَ فيه ولن ترىضِرغامَة الوادي يخاف العاويا
  79. 79
    ورفعتَ للأصنامِ فيه لواءهاوهيَ التي تركتْ لِواءكَ هاويا
  80. 80
    أتعِيبُها أن لم تكن عربيَّةًأفما رأيتَ جَمالَها المتناهيا
  81. 81
    أنكرتَ حُسْنَ الفارسيَّةِ غَيْرَةًوحَسَدْتَها فجعلت نفسَكَ واشيا
  82. 82
    زِدْهَا من الوصفِ البديعِ وغنِّناللَّهِ دَرُّكَ يا ابنَ حربٍ شاديا
  83. 83
    ماذا أصابك من كتابِ مُحمدٍلا تُخْفِ ما بك إن أردت مُواسيا
  84. 84
    أفما صعقتَ له وبِتَّ بليلةٍتَسْرِي أراقمُها فَتُعِيي الراقيا
  85. 85
    انهض أبا سُفيانَ نهضةَ مُهتَدٍأفما تزالُ القاعِدَ المُتوانيا